قوانين العمل في القطاع الخاص هل تكسر الفجوة بين العمال ورب العمل 
أظهرالتصويت الذي قامت به مجلة الأبجدية الجديدة أن 48% يرون أن قوانين العمل في القطاع الخاص تفتقر الى الكثير من البنود التي تضمنن حقوق العامل في سورية وأن 32% يعتبرون أن عدم التنسيق بين القطاع الخاص واحتياجاته مع القوانين الموضوعة وهذا يساهم في الفجوة بين العامل ورب العمل في القطاع الخاص أما 20% فيعتبرون أن قوانين القطاع الخاص ضامنة لحقوق العامل لكن المشكلة في التنفيذ.
نتائج التصويت:
1- لا تزال قوانين العمل في القطاع الخاص تفتقر الى الكثير من البنود التي تضمن حقوق العامل في سورية..: 48%
________________________________________
2- قوانين القطاع الخاص ضامنة لحقوق العامل لكن المشكلة في التنفيذ..: 20%
________________________________________
3- عدم التنسيق بين القطاع الخاص واحتياجاته مع القوانين الموضوعة وهذا يساهم في الفجوة بين العامل ورب العمل في القطاع الخاص..: 32%

يؤكد الأستاذ (هاني الخوري) الباحث والاستشاري في شؤون الإدارة والتنمية في سورية أن فكرة وتنظيم العمل تتعلق بثقافة عمل سائدة وهي التهرب الضريبي وعدم إظهار حجم المنشآت الحقيقي والخوف من الالتزامات بالتأمينات الاجتماعية خصوصا مع زيادة عدد العمال أما من أسباب وجوده في سورية تحديدا جمود قوانين العمل لفترات طويلة وضعف الرقابة على الأعمال والمنشآت الخاصة وسيادة نموذج الشركات العائلية وقلة الاستثمارات الكبيرة بالإضافة الى ضعف المزايا والتسهيلات المقدمة لمساعدتهم في بناء أعمال منظمة ومرخصة مع عدم وجود بورصة كونها تدفع الشركات للإعلان عن حجمها الحقيقي
ومن ناحية أخرى يرى الدكتور (نبيل مرزوق) أن المشكلة الأساسية في سورية هي مؤسساتية
ولها علاقة بالدستور والقوانين والتشريعات الناظمة للبلد، ففي سوريا كما يقول الدكتور مرزوق: لا يوجد نظام تأمينات اجتماعية ولا نظام للضمان الصحي فمن يعمل في القطاع غير المنظم لا يفقد هذه المزايا، القطاع غير المنظم هو عملية يومية تتولد يومياً من خلال التطور ومن خلال النمو ولكن هذا القطاع يمكن أن يكون هامشي وضئيل في المجتمع حسب البنية التنظيمية للأسواق والاقتصاد فكلما كانت الأسواق أكثر تطوراً وتنظيماً وقدرةً على استيعاب التطورات الجارية كان هناك إمكانية للحد من نشوء وتولد القطاع غير المنظم ولكن عندما تكون الأسواق محدودة وتنظيمها ضعيف فهذه الحالة تسمح بأن يخرج القطاع المنظم وبالتالي يحل المشاكل إذاً يوجد لدينا مشاكل عديدة أساسية لها علاقة بالاستثمار ومستوى الاستثمار ولها علاقة بالمؤسسات وتنظيمها وبالتشريعات بالإضافة لذلك يجب أن نعي مسألة أن هذه المشكلة للقطاع غير المنظم ليست مرتبطة فقط بالبلدان النامية ولكن بروزها بشكل كبير في البلدان النامية هو الذي يدفعنا لهذا الاهتمام لكن المشكلة موجودة أيضاً في الاقتصاديات المتطورة.
بالنسبة لأصحاب الورش فلهم نظرتهم حيث يقول أحد أصحاب الورش طلب عدم ذكر اسمه لا يغركم ورشة وعمال لكن الحال من بعضه أما بالنسبة لتأمين عمالي أو ترخيص الورشة فهذا يحتاج لمعاملات طويلة وموافقات من جميع موظفي الدولة بالإضافة الى أن للورشة شروط معينة وهذا لا يتوافر بورشتي أيضا اهدد بالبقاء دون عمل إذا أردت ترخيص الورشة.
يوافق ذلك الرأي السيد معين وهو صاحب معمل صغير لكنه أيضا غير مرخص يقول أصحاب المعامل الرخصة يموتون باليوم مئة مرة من الروتينات والإجراءات عند كل تصرف بالإضافة الى الفواتير والضرائب التي لا تأخذ بعين الاعتبار مدى الربح والخسارة يقول المثل يلي بجرب مجرّب عقلوا مخرّب عندما تكون القوانين والإجراءات عادلة وسريعة كلنا نتمنى الترخيص فهذا أمان لي ولعمالي.
أما غرفة الصناعة (عماد الرفاعي) فقد اعتبر أن العمل الغير منظم في سورية لا يمكن تحديده ببيانات أو أرقام فمن الصعوبة حصره وقال: إن للعمل العشوائي عدة أسباب أهمها صعوبة الترخيص الإداري لكن المشكلة الأساسية هي عدم الثقة بغرفة الصناعة بالرغم من أنها تسعى بجدية لمساعدة أصحاب العمل في تخطي أية عقبات تقف بوجههم وتحول دون ترخيصهم وهذا ما طرحناه في المؤتمر الصناعي الثاني تذليل الصعوبات والنظر الى كل حالة بشكل منفرد حسب احتياجاتها فيجب أن يثق أصحاب العمل ويلجأون الى غرفة الصناعة لأنها حتما ستساعدهم في التراخيص وتلبية احتياجاتهم وتسهيل أمورهم.
وأكد انه في سورية 14000 منشأة مسجلة في الغرفة لكن من 3000 الى 4000 يلتزمون بالتسجيل السنوي علما ان القانون (35) قد ألزمهم بالتسجيل وهذا التسجيل له فوائد جمة أهمها صندوق التكافل الاجتماعي للمسجلين.
أما أسباب عدم التسجيل برأيه فهي التهرب من تأمين العمال والتهرب من الالتزام بالمواصفات للمنتج ويتابع فيقول: هذا يسئ بشكل كبير للصناعة في سورية وخاصة ما يسمى صنع في سورية وخصوصا المعامل الغذائية غير المرخصة لأنها تنتج موادا غذائية ضارة والغرفة تعمل جديا على مكافحتهم عن طريق تشكيل لجان لدراسة المصانع وخصوصا المزورة للمنتجات الوطنية، أما الحجة التي يتحجج بها أرباب العمل الغير منظم وهي الضرائب فلا صحة لها فالضرائب معقولة وتختلف بحسب صفة صاحب العمل إن كان حرفي أم صناعي، وأية مشكلة تعترض المعامل أو الورشات يمكن حلها باللجوء الى غرفة الصناعة المهم فقط التقيد بالمواصفات للمنشاة والمنتج وخصوصا الغذائي ونحن بدورنا نحاول كسب الثقة من قبل أصحاب العمل والحرفيين لأننا متأكدين أن الترخيص يفيد الاقتصاد الوطني والصناعة السورية وكذلك أصحاب العمل والعمال فعملية الإصلاح مفيدة للجميع.
أخيراً تؤكد إحدى الموظفات في التأمينات الاجتماعية أن القوانين تضمن للعامل حقوقه في القطاع الخاص لكن الجهل في القوانين هو الذي يحول دون التواصل بين القطاع الخاص ونظام التأمينات الاجتماعية الذي يتهربون منه وهو بالحقيقة لصالح الطرفين العامل ورب العمل.
خاص- الأبجدية الجديدة

|