"زاوية مرحبا" "انفلونزا الخنازير" من المخاوف إلى الاستغلال 
حتى انفلونزا الخنازير لم تسلم من الاستغلال، هذا ما ذكرته إحدى القنوات الفضائية والتي أظهرت لنا من خلال تقرير أعدته القناة أن العديد من الشركات العالمية وجدت في انفلونزا الخنازير سبيلا جديداً للإعلان عن منتوجاتها، أما الكيفية والأسلوب فهو يعتمد على العناوين الملفته والتي تقول مثلاً احذروا انفلونزا الخنازير، أو نصائح للتغلب على الأنفلونزا، أو اكتشافات مذهلة تتعلق بال الأنفلونزا "أتش1 أن1"، وغير ذلك من عناوين تجبر المتصفح على الوصول إلى ذلك الموضوع، وهنا يتفاجأ بأن النص لا يتعلق بأنفلونزا الخنازير نهائيا فهو قد يكون موضوعاً عن مستحضرات التجميل أو آخر صرعات الموضة أو الريجيم، وما إلى ذلك من تفنينات يستغلها أصحاب الشركات الدعائية لترويج بضائعهم، لتتحول المخاوف -التي أدّت إلى أن تطلق منظمة الصحة العالمية تحذيرات تفاقم سلالة فيروس أنفلونزا الخنازير، التي تتغيّر بشكل سريع، ويمكن أن تتحول إلى نمط أكثر خطورة- إلى استغلال..
أما الجانب العلمي من المخاوف فيصفها الخبراء بقولهم: " إنّ هذه السلالة الجديدة من الأنفلونزا "أتش1 أن1" تتصرف على نحو لا يمكن التكهّن به، بسبب قدرتها على التحول بطريقة مفاجئة، الأمر الذي يستدعي أيّ توقعات غير محسوبة".
وفي سورية فقد سارعت الجهات الحكومية، ممثلة بوزارة الزراعة، إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية لأنفلونزا الخنازير، خلصت إلى حزمة من القرارات الصارمة، بهدف تحصين الثروة الحيوانية، وإرساليات المنتجات الحيوانية بكافة أنواعها الواردة إلى المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية، وعدم السماح للمسافرين القادمين إلى القطر باصطحاب أيّ أنواع من أنواع اللحوم أو "محضرات غنمية" ذات منشأ حيواني، وتوجيه المواطنين بالالتزام التام بقرار منع صيد الطيور والحيوانات البرية تحت طائلة المسؤولية، وتشديد إجراءات الأمان الحيوي لمزارع الدواجن ومزارع تربية الحيوانات الأخرى، وتوعية مربي الحيوانات والطيور بأشكالها المختلفة، خاصة مربي الدجاج المنزلي، للحدّ من فرص احتكاكها بالطيور والحيوانات البرية، ومنع التربية المحتملة للخنازير لدى بعض السكان، علماً إلى أنه لا توجد أي مزارع مرخصة لتربية الخنازير في سورية.
وتؤكد وزارة الصحة في سورية انه لم تسجل اى حالة مشتبهة أو مؤكدة حيوانية أو بشرية من مرض انفلونزا الخنازير في سورية حتى الآن.
وتعتبر انفلونزا الخنازير سلالة جديدة من فيروس الأنفلونزا وهو مزيجاً من فيروسات انفلونزا الخنازير وأنفلونزا الطيور والأنفلونزا البشرية الموسمية ويصيب جميع فئات البشر ويعبّر عنه بأنه مرض تنفسي حموي يشبه الكريب ويترافق مع إعياء وألم صدري وارتفاع حرارة وتسرع بالتنفس وغالباً ما يحتاج إلى العناية المشددة والتنفس الآلي علماً انه حسّاس لمادة التاميفلو المستخدمة في مرض انفلونزا الطيور.
وللعلم إن انتقال فيروس أنفلونزا الخنازير للإنسان نادر نسبياً و خاصة أن طبخ لحم الخنزير قبل استهلاكه يؤدي إلى تعطيل الفيروس. كما أن الفيروس لا يسبب أعراض الأنفلونزا للإنسان في معظم الأحيان و يتم معرفة إصابة الشخص بالمرض فقط بتحليل تركيز الضد في الدم. و عادة ما تصيب العدوى الأشخاص العاملين في مجال تربية الخنازير فقط حيث يكون هناك اتصال مستمر مما يزيد من احتمالية انتقال الفيروس. منذ منتصف القرن العشرين تم تسجيل خمسين حالة بشرية مصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير، وعادة تكون أعراض العدوى مشابهة لأعراض الأنفلونزا الشائعة كاحتقان البلعوم و ارتفاع حرارة الجسم و إرهاق وآلام في العضلات وسعال وصداع.
أما الشرح السابق فهو كي لا يعتقد القاريء أننا أيضاً نستغل انفلونزا الخنازير بدون أن نعرّف عنه أو نقدم معلومات جديدة.
خاص - الأبجدية الجديدة

|