على غرار "مشاريع الرواد" في دمشق الذي يمنح مليون ليرة للفريق الفائز
سيا تطلق برنامج "رواد الشرقية" في دير الزور

أطلقت الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب "سيا" بالتعاون مع شركة توتال للاستكشاف والإنتاج برنامج "رواد الشرقية" الذي يستهدف تحفيز رواد الأعمال السوريين الشباب في المحافظات السورية الشرقية الثلاثة (دير الزور، الحسكة، الرقة) على تنفيذ مشاريعهم الصغيرة والمتوسّطة عن طريق تزويدهم بالأدوات الأساسية لتحويل أفكار مشاريعهم إلى مؤسسات فاعلة في السوق الاقتصادي.

ويقوم البرنامج على استقطاب أكبر عدد ممكن من الأفكار الريادية لدى الشباب المبادرين والراغبين بتأسيس مشروعات خاصة لكن ينقصهم التدريب والتمويل، ويمنح البرنامج للفريق الفائز في البرنامج الذي يستمر عدة أشهر جائزة بقيمة مليون ليرة سورية، كما تحصل كل الفرق الشابة المشاركة في البرنامج على تدريب عملي حول إطلاق المشاريع وإدارتها، ويتيح الفرصة للمشاركين بعرض أفكارهم على مجموعة كبيرة من المستثمرين.

واعتبر رئيس مجلس إدارة جمعية "سيا" عبد السلام في مؤتمر صحفي في دير الزور أقيم بهذه المناسبة أن إطلاق برنامج "رواد الشرقية" بالتعاون مع شركة توتال للاستكشاف والإنتاج في سورية "يساهم في دعم جهود التنمية في المناطق الشرقية على مختلف الأصعدة، بما يعود بالتأثير الإيجابي على رواد الأعمال وعلى المجتمع والاقتصاد الوطني ككل".

وقال هيكل خلال المؤتمر الذي حضره رجال أعمال وأساتذة جامعات وعدد من أعضاء الجمعيات الأهلية إن احتضان دير الزور لبرنامج رواد الشرقية بعدما أطلقت سيا نسختين من برنامج مشاريع الرواد عامي 2008 و2009 في العاصمة دمشق "يأتي انطلاقا من رسالة الجمعية وأهدافها التي تتمحور حول تحفيز الشباب السوريين المبادرين وتدريبهم ودعمهم ماديا على امتداد كل الوطن، وخاصة في دير الزور والمنطقة الشرقية التي يوجد فيها فرص عديدة غير مكتشفة وشباب متحمسون وجديون يجعلون منها أرضا خصبة للريادة عند توفر الأسباب والوسائل".

وأضاف هيكل في كلمته أن "المستقبل مسؤولية ليس لأجلنا فقط إنما لأجل الأجيال من بعدنا، وروّاد الأعمال الشباب هم أناس أتقنوا فن البداية بل واقترفوا فعل البداية، فلا خواتيم دون بدايات، ولا بداية دون جرأة، فقد قرنت الهيبة بالخيبة"، وتابع "لدينا اليوم فرصة حقيقية علينا أن نغتنمها لنقوم بالخيار الصحيح ونعتمد ريادة الأعمال والريادة الاجتماعية كأساس للتنمية وعماد لامتلاك المستقبل،" واختتم قائلا "الريادة هي فن البداية، والريادي هو من يرى بذرة فقط ولكنه يرسم شجرة، وفي الشجرة الحياة والأكسيجين والخضرة والزهرة والثمرة، وفيها البذار الأخرى التي ستنتج بذاراً أخرى... في كل بذرة بداية لشجرة جديدة."

من جانبه أوضح مدير البرنامج محمد النجم خلال المؤتمر أن "فرصة التقدم إلى برنامج رواد الشرقية متاحة أمام الشباب الذين لديهم أفكارا لإطلاق مشروعاتهم الخاصة حتى نهاية شهر أيار القادم، ومن بعدها يتم التحقق من الطلبات المقدمة ومواءمتها لشروط المسابقة ليدخل المتقدمون الذين حققوا الشروط ضمن مسابقة الفكرة ومن ثم مسابقة الرواد ليتم عرض المشاريع العشرة المرشحة أمام لجنة الحكم التي ستعلن اسم الفائز بجائزة أفضل فكرة والبالغة مليون ليرة سورية وذلك في 4/10/2009".
 
ذلك فيما تحدثت رئيسة فرع "سيا" في دير الزور المهندسة ريم العلي عن "الأثر الإيجابي الذي بدأت أهالي دير الزور والمحافظات الشرقية يلمسونه بعد افتتاح فرع للجمعية في دير الزور العام الفائت"، وكشفت العلي عن أن الجمعية "لديها الكثير من المشاريع الطموحة لدعم رواد الأعمال ونشر ثقافة الريادة بين الشباب في المحافظات الشرقية، وما برنامج رواد الشرقية إلا أول الغيث"، وأكدت أن جمعية سيا التي تأسست منذ خمس سنوات "أصبحت اليوم أحد المرجعيات الأساسية لريادة الأعمال في سورية من خلال النشاطات والمبادرات التي تقوم بها والتي يعتبر برنامج رواد الشرقية واحداً منها".

هذا ويشار إلى أن الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب سيا هي جمعية أهلية غير ربحية تهدف إلى تشجيع الشباب السوريين ودعمهم ليصبحوا موَّلدين لفرص العمل بدل أن يكونوا باحثين عنها، وللجمعية أربعة فروع في دمشق وحلب واللاذقية ودير الزور.

الأبجدية الجديدة