"زاوية أيام من شامنا ضجيج 
ما أن تصل منتصف دمشق في وسط أية زحمةٍ مروريةٍ، في كراجات العباسيين أو شارع الثورة أو البرامكة أو السومرية وغيرها.
من أماكن تجمع السرافيس والباصات حتى يلاحقك شيء ما ينهكك، تقف كثيراً لتكتشفه.
انه الضجيج!! ذلك الذي لن تستطيع فهمه وادراك مدى تأثيره بك، فهو الكوكتيل الغريب من أغاني هابطة وأغاني متزنة وكذلك ملتزمة وأناشيد وخطابات دينية مع أصوات الزمامير والصياح من بائعي البسطات (كل شي بعشرة) (ياخاين يا طرخوم) (عل المكسر يابطيخ) ومدري شو ومدري ايش يختلط الصياح بالزمامير بالمشاحنات مع الأغاني والأناشيد والخطابات.

هذا ما عدا روائح اللحمة المشوية بامتزاج غريب مع روائح العفن والقمامة لتقف أمام أحد أمرين اما أن تضغط على زرٍ في رأسك يوقفك في مكان بعيد ينتشلك من كل ذلك.
أو أن تنخرط ضمن هذا المزيج الفظيع فتضحك تارةً وتبكي تارةً أخرى وتركض أو تصفق أو ربما ترقص لتعثر على نفسك في أقرب مشفى للأمراض العقلية..
رهادة عبدوش الأبجدية الجديدة

|