لليوم العاشر الحسكة بلا مياه الشرب والسكان لجؤوا لمياه الآبار المالحة والجهات المعنية تتقاذف الاتهامات

لليوم العاشر على التوالي مازالت مدينة الحسكة بلا مياه للشرب الأمر الذي خلق استياء واضحاً لدى سكان المدينة الذين اضطروا بعد طول انتظار وفي ظل فقدان تام لمياه الشرب النقية عن طريق مؤسسة المياه للجوء إلى مياه الآبار المالحة والمُرة سواء الموجودة في بعض المواقع كالحدائق والجوامع أو التي قام البعض من الأهالي بحفرها مؤخراً بعد تكرار أزمة المياه لكون هذا الانقطاع ليس الأول رغم أنه الأطول من نوعه إذ لأول مرة تنقطع مياه الشرب مدة عشرة أيام متواصلة عن مدينة الحسكة وكانت أطول فترة انقطعت فيها المياه هي 5 أيام ووقتها أرجعت إدارة مؤسسة المياه السبب إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الآبار المغذية لمحطة الضخ.

أما عن الانقطاع الحالي فقال المدير العام لمؤسسة المياه المهندس محمود العكلة: إن السبب يعود إلى وجود اشتباكات بين وحدات الحماية الشعبية من جهة والمجموعات المسلحة من جهة ثانية في منطقة علوك التابعة لمنطقة رأس العين والتي توجد فيها الآبار المغذية لمحطة الضخ الأمر الذي أدى إلى توقف الآبار عن ضخ المياه في خط الجر الواصل إلى محطة التصفية والضخ التي تؤمن مياه الشرب لمدينة الحسكة.
وأوضح المهندس العكلة أنه عندما كانت تنقطع المياه من آبار علوك في رأس العين وتتوقف إمكانية الضخ من الآبار لأي سبب كان كنا نلجأ للضخ من سد الحسكة الغربي إلى محطة الضخ وبعد تصفية المياه ومعالجتها يتم ضخها إلى مدينة الحسكة كحل إسعافي بديل لمشروع إرواء الحسكة من رأس العين، لكن فوجئنا عندما أردنا اللجوء إلى هذا الحل لمعالجة المشكلة بعدم توافر المياه الكافية في سد الحسكة الغربي نتيجة عدم قيام مديرية الموارد المائية بضخ الكميات المتوافرة في سد الحسكة الشرقي إلى سد الحسكة الغربي الأمر الذي جعل المشكلة تطول وتتفاقم بهذا الشكل.
من جانبه قال مدير الموارد المائية المهندس عبد الرزاق العواك: إن المديرية لم تتمكن من ضخ المياه من بحيرة سد الحسكة الشرقي إلى بحيرة سد الحسكة الغربي ليتم ضخها إلى محطة التصفية والضخ ومن ثم إلى مدينة الحسكة بسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة مبيناً توافر إمكانية ضخ مليوني م3 من سد الحسكة الشرقي إلى سد الحسكة الغربي وهذه الكمية تكفي الحسكة مدة من 25 يوماً إلى شهر.
وأكد المهندس العواك أنه طالب منذ البداية بتأمين مولدة لتشغيل المضخات المنصوبة على بحيرة سد الحسكة الشرقي لتشغيلها أثناء انقطاع التيار الكهربائي لكن لم تتم الاستجابة للطلب حتى الآن.
وأرجعت المديرية العامة لشركة الكهرباء أسباب عدم انتظام التيار الكهربائي المغذي لمدينة الحسكة إلى الأعطال التي يشهدها الخط القادم من حلب من جهة ولسيطرة المجموعات المسلحة على محطة مبروكة التي يمر الخط عبرها باتجاه الحسكة من جهة ثانية ويطالب سكان مدينة الحسكة الجهات المعنية في المحافظة بالتحرك السريع لمعالجة مشكلة انقطاع المياه والعمل بسرعة لتأمين مياه الشرب للسكان سواء من آبار رأس العين أو من سد الحسكة الغربي وذلك لأن الأهالي ضاقوا ذرعاً ولم يعد بمقدورهم الاحتمال ولاسيما أن أصحاب الصهاريج استغلوا الأزمة الحالية وقاموا برفع سعر برميل المياه إلى أسعار خيالية.

خليل اقطيني
المصدر: صحيفة تشرين