الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 ملف حول حرب تشرين التحريرية
العدد الحادي والعشرين - 2006-10-05
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة
حرب أكتوبر أسقطت نظرية التفوق العسكري “الاسرائيلي”
يوسف كركوتي: الخليج 6/10/2006
ما أن حطت الحرب أوزارها وسكتت المدافع حتى انطلقت الدبلوماسية الأمريكية في مسعى حثيث لتأسيس واقع جديد، يعيد تشكيل وجه منطقة الشرق الأوسط، ضمن مخطط متكامل ينفذ بشكل متدرج، تطبيقاً لسياسة الخطوة خطوة، التي أبدعها ونفذها وزير الخارجية الأمريكية الأشهر هنري كيسنجر للفصل بين مسارات الحل وشق طريق الحلول الثنائية، بعد أن فشل سلفه الوزير روجرز في مشرعه لتفكيك الجبهات العربية، وحتى يومنا صمدت ترتيبات كيسنجر لجعل حرب السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 1973 آخر الحروب العربية “الإسرائيلية” بعد أن استطاع بالفعل قلب المعادلات العربية العربية والإقليمية، وهذا ما أكده قبل شهرين تقريباً تصريح الرئيس المصري حسني مبارك أثناء الحرب “الإسرائيلية” الأخيرة على لبنان، ومفاده أن زمن الحروب بين “إسرائيل” ومصر قد ولى إلى غير رجعة.
ولم تقف آثار سياسة الخطوة خطوة الكيسنجرية عند حدود حرمان العرب من المحافظة على الانجازات العسكرية المحققة، بل تعدى ذلك ليتحول إلى هزيمة سياسية للعرب بخروج مصر من معادلة الصراع العربي “الإسرائيلي”، والإجهاز على التضامن العربي، وهو ما فجر لاحقاً صراعات بينية عربية دامية، بدأت تنفلت من عقالها باندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في العام ،1975 وبالمقابل حققت “إسرائيل” نصراً سياسياً كبيراً في توقيعها على اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر الدولة العربية الأكبر، لا يقل في أهميته عن قرار ولادتها في العام 1947 عبر القرار ،181 لأنه شكل أول اعتراف رسمي عربي ب “إسرائيل”، وقبول لها في جغرافية دول المنطقة، التي لن تكون بعد هذا في الخطاب الرسمي العربي منطقة عربية خالصة، وأيضاً تضمنت اتفاقيات كامب ديفيد التزاما مصريا قاطعا بإنهاء حالة الحرب حتى وإن بقيت متحررة من أي التزام بالتخلي عن أطماعها التوسعية في باقي الأراضي العربية المحتلة.
بعد ثلاثة وثلاثين عاماً من أكتوبر/ تشرين الأول 1973 ما زالت “إسرائيل” تعيش عقدة المفاجأة العربية ، الناتجة عن مبادأة العرب في شن الحرب، والفشل الاستخباراتي “الإسرائيلي” في كشف الاستعدادات السورية والمصرية أو التنبؤ بها، ورغم تغير الخارطة الجيوسياسية في المنطقة والعالم، ما زالت تقبع في أدراج أرشيف الجيش “الإسرائيلي” الكثير من الخفايا، التي جمعتها آنذاك اللجنة الحكومية برئاسة القاضي شمعون أغرانات، وبناء عليها اضطرت رئيسة الوزراء “الإسرائيلية” آنذاك جولدا مائير إلى تقديم استقالة حكومتها، لتذهب بعد ذلك في غياب طوعي عن المشهد السياسي “الإسرائيلي” حتى يوم وفاتها. وفقط قبل فترة وجيزة قررت وزارة الحرب “الإسرائيلية” فتح هذه الملفات أمام جمهور الباحثين والمهتمين، وكانت المحكمة “الإسرائيلية” العليا قد رفضت العديد من الالتماسات لفتحها قبل مهلة الثلاثين عاماً، التي أوصت بها لجنة أغرانات. وتقع نتائج تحقيق اللجنة في ستة مجلدات تحتوي على 2200 صفحة، مرفق بها 9000 صفحة من محاضر جلسات التحقيق جمعت في 43 مجلداً، ويمكن أن نلخص ما ورد في استخلاص لجنة التحقيق بنقطتين أساسيتين رأت فيهما اللجنة أنهما وضعتا مصير “إسرائيل” في هذه الحرب على كف عفريت، النقطة الأولى الفشل الاستخباراتي “الإسرائيلي”، الذي شكل على الدوام أحد نقاط القوة “الإسرائيلية” وعاملاً حاسماً في كسبها لكل حروبها السابقة مع العرب، والنقطة الثانية خلل جوهري في المؤسسة القيادية “الإسرائيلية”، وهو ما يصفه تقرير لجنة التحقيق انعدام تعريف واضح لوظيفة وزير الحرب “الإسرائيلي”، ومكانته بالنسبة إلى رئيس الوزراء، ورئيس هيئة الأركان العامة، وهو ما تسبب بقسم من الاخفافات العسكرية “الإسرائيلية”، وقاد إلى نتائج كئيبة من وجهة النظر “الإسرائيلية”، وبالتالي أوصت اللجنة بإعادة صياغة القانون الأساسي للجيش “الإسرائيلي”، ليصبح محكوماً لهيكلية الدولة، وبذلك تكون هذه أول دعوة رسمية “إسرائيلية” تصرح علناً بضرورة أن يخضع الجيش للسلطة المدنية المتمثلة بالحكومة، بعد مضي خمسة وعشرين عاماً بقي فيها الجنرالات يحتكرون قرار الحرب، ويخضعون كل المؤسسات المدنية والعسكرية لسيطرتهم وهيمنتهم، باعتبارهم “البناة الحقيقيين لدولة “إسرائيل””، وهذا لا يعني تراجع “إسرائيل” عن مفهوم عسكرة المجتمع، بل إعادة صياغته، بما يحقق الغايات المبتغاة. وهذا التغيير في الاستراتيجيات “الإسرائيلية” نبع من تغير وظيفة الحرب بال نسبة ل “إسرائيل”، حيث لم يعد الهدف من ورائها احتلال أراض عربية جديدة، بل استتباب الأمر لها حتى تستطيع أن تهضم أكبر قدر ممكن من الأراضي العربية المحتلة في العام ،1967 لأن الوقائع الميدانية في معارك أكتوبر/ تشرين الأول دحضت النظرية العسكرية “الإسرائيلية” القائلة بأن الأمن “الإسرائيلي” يتحقق بقدرة “إسرائيل” على ردع العرب ومنعهم من المبادرة إلى شن معارك ضدها، وبقاء التفوق العسكري “الإسرائيلي” القادر على إلحاق هزيمة سريعة وشاملة بالعرب مجتمعين، عبر حروب استباقية كما جرى في الخامس من يونيو/ حزيران ،1967 والمعروف أن القرار “الإسرائيلي” بضم الجولان السوري المحتل صدر في 14/12/،1981 ومشاريع الاستيطان “الإسرائيلية” الكبرى في القدس الشرقية والضفة الفلسطينية وقطاع غزة بدأت تدب على الأرض بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر و”إسرائيل” برعاية أمريكية في السابع عشر من سبتمبر/ أيلول 1978.
لقد اكتشف الجنرالات “الإسرائيليون” أن الاستمرار في سياسة التهديد بالقوة المفرطة يولد في الجهة المقابلة مقاومة بمقدورها أن تكبد “إسرائيل” خسائر فادحة، والأهم من ذلك هذه المقاومة قادرة على إدامة الصراع ، ومع ميزان قوى متغير لا بد ل “إسرائيل” أن تدرك بأن هناك حدودا للقوة، واستخدامها، والمثال الحي الذي نعيشه هذه الأيام ما وقع في الحرب “الإسرائيلية” الدموية على لبنان، ووقوف الجيش “الإسرائيلي” عاجزاً أمام بضعة مئات من رجال المقاومة اللبنانية، واعتراف القادة العسكريين “الإسرائيليين” أن هذه الحرب ألحقت ضرراً كبيراً بنظرية الردع “الإسرائيلية”.
في فبراير/ شباط 1973 أي قبل تسعة أشهر من حرب أكتوبر/ تشرين الأول رفضت رئيسة الوزراء “الإسرائيلية” جولدا مائير عرضاً حمله إليها وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر من الرئيس المصري أنور السادات، ويقترح فيه تسوية شاملة بين العرب و”إسرائيل” على مبدأ الأرض مقابل السلام، ولعل ما أقدمت عليه جولدا مائير شكل أكبر الحماقات الإستراتيجية “الإسرائيلية” ، خاصة وأنها لم تستخلص العبر من حرب الاستنزاف، وما أشرت إليه بوضوح أن العرب انتقلوا بالفعل إلى مفهوم جديد للدفاع عن النفس يقوم على مبدأ المبادرة إلى الهجوم. وفي تفسير أسباب الرفض “الإسرائيلي” للاقتراح المصري يقول الخبير الإستراتيجي “الإسرائيلي” د. يوري بار: “القناعة المقدسة تقريباً لدى القيادة الأمنية “الإسرائيلية” بأن مستقبل “إسرائيل” سيتعرض للخطر إذا انتقل خط الحدود الجديد مع مصر إلى الشرق من خط العريش رأس محمد، وهو الأمر الذي أدى إلى بذل جهود “إسرائيلية” حثيثة من أجل تخريب أية مبادرة للتوصل إلى تسوية بين البلدين، وفي هذا السياق أفشلت “إسرائيل” كل الوساطات والمبادرات، التي جرت في تلك الفترة مثل جولات مبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ المكوكية، ومبادرة وليم روجرز، والمبادرات التي سعت إلى تسوية جزئية في قناة السويس، بما في ذلك مبادرة وزير الحرب “الإسرائيلي” آنذاك موشي دايان.
ورغم توقيع اتفاقيات كامب ديفيد التي أنهت حالة الحرب مع مصر وأدخلتها معها حالة السلم الرسمي، إلا أن هذه الاتفاقيات لم تستطع أن تشكل مدخلاً لفرض تسويات على الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين يقبلون فيها التنازل عن بعض من حقوقهم وأراضيهم، تحت ضغط ميزان القوى المختل لصالح “إسرائيل”، بل وأكثر من ذلك حتى الآن لم تستطع “إسرائيل” إقامة سلام دافئ مع مصر ومد آثار اتفاقيات كامب ديفيد لتحقيق اختراق على صعيد التطبيع مع الشعب المصري، وبنتيجة إصرار “إسرائيل” على بقاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في العام 1967 قوضت كل الجهود التي بذلت من أجل قيام تسوية شاملة ومتوازنة تنهي الصراع من مختلف جوانبه، وبالتالي بقي الصراع مفتوحاً، ورفضت كل المبادرات العربية لحلول سياسية التي حاولت الوصول إلى حل وسط مع “الإسرائيليين” مثل مشروع الأمير فهد (الملك السعودي الراحل) والذي أقر في العام 1981 في قمة فاس الثانية.
بعد العام 1967 رفضت “إسرائيل” وبالمطلق أي تسويات على المسارات العربية، وعلى وجه الخصوص المسار الفلسطيني، حيث رأت في نتائج الحرب دليلاً على التفوق العسكري “الإسرائيلي” الساحق، وفقدان العرب بشكل نهائي لإمكانية تهديد المصالح الإستراتيجية “الإسرائيلية”، وخضوعهم بالكامل لضغط تهديد قوة الردع “الإسرائيلية”، وهو ما يجب (من وجهة النظر الإسرائيلية) توظيفه في كسب ثمار إقليمية تمكن “إسرائيل” من إنهاء الصراع الفلسطيني والعربي “الإسرائيلي” لصالحها، مع احتفاظها بحدودها التوسعية. وزاد من الأوهام “الإسرائيلية” أن ثمن الاحتلال “الإسرائيلي” للضفة الفلسطينية كان زهيداً في السنوات الأولى، وهو ما جعل موشيه دايان يطلق وصفه الشهير لهذا الاحتلال ب “المتنور”، لكن الوضع تغير بصورة دراماتيكية بعد العام ،1973 حيث أطلق الفلسطينيون برنامجاً سياسياً مرحلياً استطاعوا من خلاله بعد عام واحد دخول الأمم المتحدة بالعضوية المراقبة، وتثبيت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لهم في كل المحافل العربية والدولية، وبذلك أجهزوا على الخيار الأردني، الذي بقيت “إسرائيل” تراهن عليه دائماً كأحد الخيارات البديلة، التي تضمن ل”إسرائيل” شروطاً تفاوضية أفضل من الشروط التي تضعها منظمة التحرير الفلسطينية. وترافق النجاح السياسي والدبلوماسي الفلسطيني مع تصعيد كبير في العمل الفدائي الفلسطيني داخل المناطق الفلسطينية انطلاقاً من دول الجوار العربي، وخاصة جنوب لبنان، وهو ما ردت عليه “إسرائيل” بتفجير الحرب الأهلية اللبنانية في العام 1975 وتوريط الفلسطينيين بها، وما أن تم تطويق الحرب الأهلية في العام 1977 حتى قامت “إسرائيل” باجتياحها للجنوب اللبناني حتى نهر الليطاني، وزرعت دويلة سعد حداد التي استمرت حتى العام 2000 حين فر خليفته اللواء أنطوان لحد مع انسحاب قوات الجيش “الإسرائيلي”. واستطاعت “إسرائيل” في العام 1982 اجتياح لبنان وصولاً إلى بيروت وإخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان، وهو ما اعتبر أثراً مباشراً لاختلال ميزان القوى بين العرب و”الإسرائيليين” بعد خروج مصر من معادلة الصراع. ولقد أدى خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان إلى تركيز فصائل المقاومة على العمل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام ،1967 وهو ما مهد لقيام الانتفاضة الفلسطينية في العام ،1987 وما فتحت عليه من واقع جديد أعاد رسم معادلة الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي”، والعربي “الإسرائيلي”. ومرة أخرى است طاعت السياسة الأمريكية تخليص “إسرائيل” من ورطتها وكان إجهاض الانتفاضة ثمناً دفعته مقدماً قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لاتفاقية أوسلو، التي أدخلت الفلسطينيين في دهاليز الحلول الجزئية. ويتكرر الدرس دون أن تتعلم “إسرائيل” شيئاً، فسياسات المماطلة والتسويف وممارسة الضغوط الشديدة على قيادة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية أدت إلى مفعول عكسي، بتراجع الفكر السياسي الفلسطيني خطوات واسعة إلى الوراء، عبر انبعاث شعارات الرفض وتناميها مع تنامي قوة التيارات السياسية الفلسطينية ذات التوجه الإسلامي (حماس والجهاد الإسلامي)، والتي استطاعت أن تفوز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية والبلدية الأخيرة في الضفة والقطاع، وتشكل حكومة السلطة الفلسطينية التي ولدت من رحم اتفاقيات أوسلو الموقعة بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية.
المقاومة استمرار لروح تشرين الخالد
المحرر السياسي: الثورة 6/10/2006
وسط أجواء الفرح الكبير بالانتصار التاريخي والاستراتيجي الذي حققته المقاومة اللبنانية البطلة على العدو الصهيوني, تستقبل جماهير أمتنا الذكرى الثالثة والثلاثين لحرب تشرين الخالدة, لتغدو الفرحة فرحتين,‏
فرحة انتصارات تشرين العظيمة في ذكراها السنوية وتداعياتها المستمرة على مجرى الصراع العربي الصهيوني رغم المحاولات المتواصلة للالتفاف عليها وإجهاضها, وفرحة الانتصار العظيم الذي حققته المقاومة اللبنانية بالتفاف الشعب اللبناني الصامد حولها وبتضحيات مقاتليها وحنكة قيادتها وتضامن أحرار العرب وشرفاء العالم معها, وتمكنت عبره من رد كيد العدو والمتواطئين معه الى نحورهم لتكون هزيمة اسرائيل وسقوط الرهان على عدوانها عاقبة حرب تموز العدوانية.‏
كانت حرب تشرين الماجدة اعجازاً تاريخياً يندر أن تنجزه أمة من الأمم عاشت أوضاع الأمة العربية قبل هذه الحرب, وذلك قياساً لقرار خوضها في أحلك ظروف التاريخ العربي, وقياسا لنتائجها العسكرية والسياسية والاستراتيجية التي أعادت للإنسان العربي ثقته بنفسه, و أبهرت العالم وجعلته يغير نظرته حيال العرب وقضاياهم العادلة.‏
فعلى مدى ست سنوات ونيف هي مساحة الزمن الفاصل بين حرب حزيران العدوانية 1967 وحرب تشرين التحريرية ,1973 عاشت الأمة العربية وضعا مهزوما ترك جرحا عميقا في نفس كل عربي جراء نكسة حرب حزيران التي كانت نتيجة طبيعية لعوامل ذاتية, تمثلت في غياب روح التضامن والوحدة والتنسيق عن الموقف العربي في مواجهة التحدي الصهيوني, ولعوامل موضوعية تمثلت في تمكين الغرب وأميركا إسرائيل من امتلاك قوة اسطورية جرى توظيفها في حرب خاطفة استهدفت كسر إرادة التحرير لدى الأمة وقتل روح المقاومة فيها لإشاعة ثقافة الهزيمة ومناخها في تفكيرها وعقولها.‏
وقد استثمرت إسرائيل وضع ما بعد النكسة في محاولة تيئيس الأمة لجعلها عاجزة عن النهوض من كبوتها وتوفير مقومات استجماع قوتها للاستجابة لتحديات هذا الوضع وتجاوز محنته الكبرى, وكان أخطر أشكال هذه الحرب النفسية هو ما قاله موشي دايان وزير الحرب الإسرائيلي في ذلك الوقت من أن العرب لن تقوم لهم قائمة بعد الآن, أي بعد النكسة.‏
لكن العرب, وقد عرفوا عبر التاريخ برفضهم للذل وتمردهم على الهزيمة واستجابتهم لتحدياتها, انتفضوا من جديد مارداً يهز الكون ويزلزل الأرض من تحت أقدام الغزاة ويكتب تاريخاً جديداً للأمة يقول: ها هم العرب تقوم لهم قائمة من جديد في السادس من تشرين الأول ,1973 قائمة تفجر حرباً ضد العدو الصهيوني وآلته العسكرية المتفوقة لم يشهد التاريخ العسكري العالمي مثيلا لها من قبل لجهة الحجم الهائل للقوى البرية والجوية المشاركة فيها من طرفي الصراع, ولجهة النتائج التي أسست لزمن جديد بات فيه زمام التحكم في الصراع ومجرياته وتطوراته اللاحقة في أيدي العرب, وهو ما يفسر التكالب الأميركي- الإسرائيلي المحموم على إجهاض مكتسبات الحرب وضرب العوامل الذاتية التي ضمنت تفجيرها وتحقيق انتصارها العظيم, وخصوصاً منها التضامن العربي والتصميم القومي على محو آثار العدوان والهزيمة, واحتلال العرب المكانة التي تليق بهم وبتاريخهم الناصع في مقاومة الظلم والتصدي للعدوان ومعاقبة كل معتد آثم يحاول تهديد أمنهم القومي ودورهم الحضاري.‏
وإذا كان من دور يسجله التاريخ في التخطيط لهذه الحرب واتخاذ قرارها التاريخي في الزمان والمكان المناسبين, وفي الجرأة والحكمة بخوضها, وفي الإعداد والتحضير لها, بل وفي توفير عنصر المفاجأة فيها كأحد أهم أسباب النجاح والانتصار فيها, فهو للقيادة التاريخية للرئيس الراحل حافظ الأسد.‏
فالقائد الخالد بما عرف عنه من حكمة وجرأة وبعد نظر وتفكير استراتيجي وقدرة خلاقة على اكتشاف مكامن القوة الوطنية والقومية, استطاع أن يوفر امكانات خوض الحرب على المستويين الوطني والقومي, وأن يتخذ القرار الصائب في اللحظة التاريخية المناسبة.‏
ولئن كانت الحرب قد انتهت بعد سبعة عشر يوما من اندلاعها في تكريس الأهداف العادلة التي قامت من أجلها, وأهمها أنها حرب من أجل السلام وإحقاق الحق, وليست حرباً من أجل الحرب, وأنها حرب لاسترداد الكرامة والتأسيس لزمن عربي مقاوم, فإنها ما زالت مستمرة في روحها ومعانيها وتداعياتها الفكرية والسياسية, وخصوصاً منها ثقافة المقاومة التي باتت عقيدة أحرار الأمة في مواجهة قوى البغي والعدوان والتصدي لمشاريعهم الاستسلامية القائمة على سياسات التفتيت والتجزئة والتطبيع ووعود الحرية والديمقراطية الكاذبة التي جاءت بالاحتلال إلى العراق وتستغل ذريعة للتدخل السافر في لبنان والسودان, وغطاء لتفجير الحروب الأهلية في كل مكان من أرض العرب لكي يفقدوا سر قوتهم الكامن في انتمائهم القومي والوطني, وتوافقهم على أن عدوهم الأساسي هو إسرائيل ومن يتحالف معها, ووعيهم العميق بمخاطر الهجمة الصهيو- أميركية التي يتعرضون لها وتستهدفهم في أمنهم ومستقبلهم ووجودهم المادي والمعنوي.‏
حرب تشرين لم تتوقف عند حدود زمنها ومعاركها الميدانية ونتائجها المباشرة, فهي مستمرة اليوم في سياسة واثقة الخطى يقودها السيد الرئيس بشار الأسد في وجه مشاريع الهيمنة والاستسلام وسياسات الشرذمة والتفتيت والاحتواء التي يمارسها تحالف قوى الشر والعدوان لكسر إرادة المقاومة لدى الأمة وإحكام السيطرة المطلقة على الوطن العربي والمنطقة.‏
فلتكن مناسبة ذكرى هذه الحرب الخالدة حافزاً لنا كعرب من أجل استلهام دروسها العظام وتمثل روحها المقاومة وفاء لتضحيات شهدائنا البررة وانتصاراً لمستقبل الأجيال العربية.‏
آراء وشهادات... في حرب تشرين التحريرية
( صحيفة تشرين ) : 5/10/2006
إن النجاح العظيم الذي حققه العرب في هجومهم يوم السادس من تشرين يكمن في كونهم حققوا تأثيراً سيكولوجياً في معسكر الخصم وفي المجال الدولي، ويبقى عليهم أن يفكروا في نتائج هذا التأثير على العالم ليحصلوا على مناصرته وتأييده.
لقد دخل العرب مدرسة الحرب الحديثة بنجاح وحاربوا بأكفأ مستوى عرفه العصر ‏
«الجنرال بوفر: استراتيجي فرنسي» ‏
إن انتصار العرب يعود الى الخطة الممتازة للقيادتين العسكريتين في سورية ومصر والى العبور المصري الناجح لقناة السويس وتقدم المقاتلين السوريين في هضبة الجولان إضافة الى وحدة عربية من نوع جديد قامت مع الحرب بين الدول العربية. أما الغارات الاسرائيلية على الأهداف المدنية في سورية ومصر فقد كانت أهدافها مكشوفة... إنها اهداف سيكولوجية وليست عسكرية وهي مماثلة لما قام به الألمان في كوفنتري اثناء الحرب العالمية الثانية مع أن هذه الطائرات الاسرائيلية كانت تتساقط بأعداد كبيرة. ‏
«الجنرال غامو: استراتيجي فرنسي» ‏
إن الرسالة التي سأوقع عليها ستكون تحذيراً لـ «إسرائيل» من ازدياد طوق العزلة الذي بات يطبق عليها فأنا اشعر منذ زمن ان «الاسرائيليين» يبالغون في التذكير بوجهات نظرهم حتى ولو كانت خاطئة واهمال وجهات نظر الاخرين ومصالحهم وحقوقهم اضافة الى التعالي المريع والتجاهل المقصود اللذين كانا يصدران عن كبار المسؤولين العسكريين الاسرائيليين وغير العسكريين حيال المشاعر الوطنية العربية لقد اثبت العرب من خلال الحرب انهم جديرون بثقة العصر وانهم اهل حضارة ماهرة وقدرة على استخدام الأسلحة الحديثة. ‏
«برنارد كريك:عالم سياسي بريطاني» ‏
لقد أظهرت حرب تشرين للعرب عمق البلبلة المسيطرة على الأوضاع الدولية كما امتدت قدرتهم على التأثير في التوجهات السياسية وكانت بداية الحضور العربي على المستوى الدولي الذي يرسخ بالفعل الدعم الذي قدمه العالم الثالث. ‏
وأهمية الحدث تكمن في هذه النقطة بالذات التي تعبر عن تغير واضح بالنسبة للمرحلة السابقة. ‏
«ميشيل جوبير ـ وزير خارجية فرنسا الاسبق» ‏
ان الهجوم السوري المنسق على المنطقة الضيقة جداً شمال الجليل شكل تهديداً حيوياً لـ «اسرائيل» ونتيجة لذلك كان على «اسرائيل» أن تمنحه الأولوية الأولى على الأقل فيما يتعلق بالقوات الجوية وهذا الأمر تطرق اليه موشيه دايان عندما قال: أوقفوا الوباء السوري ‏
«البر يغادير كينيث هيث.. استراتيجي بريطاني» ‏
لقد دعم انتصار الاسرائيليين الخاطف في حرب حزيران 1967 فكرتهم عن «تفوقهم العسكري» وهو الأمر الذي سد أمامهم فكرة التقويم الموضوعي غير المتحيز لتجارب الحرب وامام التحليل الثاقب للمتطلبات التي يفرضها الموقف الاستراتيجي الجديد على السواء.. ويبدو ان الاسرائيليين وقعوا فريسة الاعتقاد في التفوق على من يريدون الانتصار عليهم اما العرب فقد ارغموا بعد عدوان 1967 على اخضاع انفسهم لفحص ذاتي فالاسلحة الجديدة لها أهميتها بلا شك لكنها ليست العنصر الحاسم فعلاً، فالانسان هو الذي كان يتحكم بالجهاز وخلف السلاح... لقد اثبتت حرب تشرين ان العنصر البشري هو سيد الحسم في المعارك. ‏
«اللفتنانت جنرال لونجرين.. استراتيجي سويدي» ‏
33 عاماً على حرب أكتوبر ...
العميد ابراهيم كاخيا : الخليج 6/10/2006
العميد الركن "م" إبراهيم بن إسماعيل كاخيا باحث عسكري في الشؤون الإستراتيجية أستاذ محاضر في أكاديمية الحرب العليا كتب ل “الخليج” عن حرب 6 أكتوبر/ تشرين الأول: كتب الكثير عن حرب تشرين التحريرية “6/10 24/10 عام 1973م” في الأدبيات العسكرية العربية منها والأجنبية، لكن هذه الدراسات والمقالات لم تعط التضامن العربي مع كل من سوريا ومصر أبان وبعد تلك الحرب حقه من الايضاح والتحليل والدروس المستفادة، وبصورة أخص الدعم أو المساندة العسكرية التي قدمتها الدول العربية الشقيقة لكلا القطرين العربيين اللذين خاضا غمار هذه الحرب، لذا انتقيت هذه المسألة لألقي بعض الأضواء عليها في حدود احتكاكي ببعض تلك القوات العربية التي هرعت لنجدة سوريا في صراعها مع العدو الصهيوني، ولا بأس من أن نذكر في بادئ البدء لمحة موجزة عن مجرى هذه الحرب .
قوات من 6 دول عربية قاتلت في الجولان
كانت حرب تشرين حرب العاشر من رمضان عام 1393ه هي الحرب العربية “الإسرائيلية” الرابعة؛ وهي الحرب الأولى التي ينتقل فيها زمام المبادرة إلى جانب العرب في صراعهم مع العدو الصهيوني، وكانت أيضاً أكبر حرب محلية تدور رحاها في منطقة الشرق الأوسط من حيث تعداد القوات وكمية العتاد الحربي وحجم الخسائر، فقد بلغ حجم، القوات التي شاركت في الحرب العربية “الإسرائيلية” الرابعة مليوناً وسبعمائة ألف رجل وبلغ حجم العتاد نحواً من ستة ألاف دبابة وثمانمائة طائرة قتالية وما يزيد على ألفي مدفع، وبلغت خسائر الطرفين من العتاد الحربي فيها نصف ما يملكه كلاهما من دبابات وطائرات، ولا يعرف تاريخ فن الحرب الحديثة مثيلاً لهذا الصراع الضاري وهذه الخسائر الضخمة التي وقعت في مهلة قصيرة لا تتجاوز العشرين يوماً .
طبقت القوات المتحاربة في هذه الحرب أحدث أساليب التكتيك وآخر نظريات القتال ومارست مختلف أنواع القتال، الهجومية منها والدفاعية، كخرق المناطق المحصنة “خط بارليف على الجبهة المصرية” وخط آلون على الجبهة السورية “وإتمام الموانع المائية عبر قناة السويس” والقتال في المدن وفي الصحراء وفي الجبال والتطويق والتسرب والإتمام العمودي “استخدام الإنزالات الجوية” والدفاع الثابت والدفاع المتحرك واستخدام الكمائن المضادة للدبابات والمضادة للطائرات وغير ذلك.
واستخدمت في هذه الحرب كل أنواع الأسلحة التقليدية وأحدثها، بما فيها القذائف الصاروخية التكتيكية الموجهة ووسائط الحرب الإلكترونية والتشويش السلبي والإيجابي، فكانت مسرحاً لاختبار العديد من الأسلحة والتقنيات الحربية الحديثة ومجالاً للتحقق من أساليب استخدامها، خاصة في ما يتعلق منها بتنظيم الدفاع الجوي واستخدام الطيران المقاتل القاذف واستخدام المروحيات والقذائف الصاروخية التكتيكية المضادة للطائرات والمضادة للدبابات على الأرض وفي الجو، واستخدام مركبات القتال المدرعة في مختلف الظروف.
ولما كان موضوع مقالنا هذا هو مسألة التعاون العسكري العربي حصراً فقد توخيت أن يقتصر البحث على قوام ودور ومكان ومهام القوات العربية الشقيقة التي ساندت الجبهة السورية وقاتلت على مشارف هضبة الجولان المحتلة .
تجلى في حرب تشرين عام 1973م التضامن العربي في أجلى صوره وأصدق معانيه وقد تمثل هذا التضامن في ثلاثة مجالات نوعية هي:
1 تقديم الدعم المالي والاقتصادي لكل من سوريا ومصر.
2 استخدام سلاح النفط “التخفيض الجزئي” ضد الدول التي تساند “إسرائيل”.
3 الدعم العسكري والمشاركة في الأعمال القتالية على كلا الجبهتين المصرية والسورية.
وسوف يتم التركيز على البند الثالث “الدعم العسكري” خاصة على الجبهة السورية لوجود معطيات مؤكدة عن هذا الدعم، واطلاع كاتب المقال على حيثيات واقعية حول هذه المسألة خاصة وأنه كان ضابط ارتباط مع بعض القوات العربية الشقيقة على الجبهة السورية أثناء حرب تشرين التحريرية.
تلقت الجبهة السورية أثناء سير العمليات الحربية القوات والتشكيلات العربية التالية:
1 التجريدة الملكية المغربية.
2 اللواء الأربعين المدرع الأردني.
3 قوة الجهراء الكويتية.
4 فرقتين مدرعتين عراقيتين مع فوج مشاة جبلي.
5 القوات العربية السعودية.
6 ثلاث كتائب “قوات خاصة” من جيش التحرير الفلسطيني في سوريا.
ويجدر بنا أن نعطي لمحة موجزة عن قوام كل قوة عسكرية عربية ومهامها وأعمالها القتالية وخسائرها في هذه العمليات الحربية. ومدة بقائها في الجبهة السورية بعد أن وضعت تلك الحرب أوزارها.
ا التجريدة الملكية المغربية: بقيادة اللواء عبد الحميد صفراوي وقوامها لواء مشاة مجحفل ومعه بعض وسائط الإسناد الناري مثل الهاونات عيار 120ملم ومدفعية مضادة للدبابات، وتنطوي كل هذه الوسائط على ثلاثة أفواج مشاة معززة وقد وصلت القوات المغربية إلى سورية قبيل بدء الأعمال القتالية بحوالي الشهر، وأعطيت لها عند العمليات الحربية مهمة الجانب الأيمن للتجمع السوري المهاجم على السفوح الشرقية لجبل الشيخ، وقد أبلت في القتال بلاء حسناً ووصلت طلائعها الأمامية خلال هذه الحرب إلى مشارف بحيرة مسعدة في القطاع الشمالي من الجبهة السورية وبقيت هذه القوات لغاية منتصف عام 1976م حيث غادرت الأراضي السورية بحراً وأهدت أسلحتها للقوات السورية .
ب اللواء الأربعون المدرع الأردني: المؤلف من 3 كتائب دبابات وكتيبة مشاة ميكانيكية بقيادة العميد “حجهوج المجالي” وقد دخلت الأراضي السورية في 16/10/1973 وأسندت لها مهمة مساندة القوات السورية التي تقاتل في القطاع الجنوبي، وكان للقوات الأردنية دور بطولي وبارز في صد الهجمات المعاكسة “الإسرائيلية” وإيقاف تقدم العدو في المحور الجنوبي بالتعاون مع التشكيلات السورية التي كانت تقابل العدو الصهيوني بشدة وضراوة. ما أفشل الاختراق “الإسرائيلي” للجبهة السورية على ذات المحور ومكن هو القطعات المدرعة العراقية التي مكنت القوات السورية من الانتقال إلى خط الدفاع الثاني غرب مدينة “سعسع” السورية على محور دمشق القنيطرة وقد فقد هذا اللواء خلال المعارك الطاحنة التي خاضها نحو “50” دبابة قتالية من طراز “سنتوريون” البريطانية الصنع المماثلة للدبابات “الإسرائيلية” من نفس الطراز .
ج قوة الجهراء الكويتية: المؤلفة من كتيبة مدرعات “بانهارد” معززة ببطارية مدفعية ميدان عيار 155 ملم ذاتية الحركة طراز م 109” أمريكية الصنع مع سرية هاون 120 ملم فرنسية الصنع ووحدات صنوف مساعدة أخرى، مكان تحشدها في الاحتياط العملياتي للجبهة السورية حتى طلب إليها وضع مدافعها الطويلة عيار 155 ملم تحت تصرف الفرق السورية التي كانت تقاتل على محور القنيطرة، كما ساهمت بعد توقف الأعمال القتالية بالمشاركة في حرب الاستنزاف التي شنتها القوات السورية على العدو الصهيوني وخاصة على مرصد “جبل الشيخ” وأوقعت بالعدو الصهيوني خسائر ملحوظة. وقد ظلت هذه القوة الكويتية في سوريا حتى نهاية عام 1975 ثم غادرت الأراضي السورية براً عن طريق الأردن وكانت القوات الكويتية بقيادة الرائد “على مؤمن” الذي ترفع فيما بعد إلى رتبة لواء وتسلم منصب رئيس أركان الجيش الكويتي.
ه القوات المدرعة العراقية: وقوامها فرقتان مدرعتان هما الفرقة الثالثة المدرعة والفرقة السادسة المدرعة حيث وصلت هذه القوات إلى الجبهة السورية ليلة 11/10/1973 ودخلت طلائعها الأولى المعركة مباشرة، ثم تتالى وصول تشكيلات وقطاعات تلك الفرقتين، وقد تمركزت القوات العراقية المدرعة في وسط الجبهة السورية والى الجنوب بعض المسافة وخاضت معارك عنيفة ضد القوات المدرعة “الإسرائيلية” التي كانت تسعى جاهدة للوصول إلى الطريق العام الدولي الذي يصل دمشق بالأردن عبر مدينة درعا، وكان مع كل فرقة مدرعة عراقية لواء ميكانيكي كاللواء الثامن الميكانيكي التابع للفرقة المدرعة الثالثة والذي خاض معارك طاحنة إلى جانب التشكيلات المدرعة العراقية ما أوقف الخرق “الإسرائيلي” الذي تكلمنا عنه أنفاً ومكن القوات السورية من إعادة التجميع والانتقال للدفاع على خط الدفاع الثاني، وكانت القوات العراقية بقيادة اللواء الركن “عبد المنعم لفتة” كما وضعت القيادة العراقية حينذاك عدة أسراب طيران تحت تصرف القوات الجوية السورية هي سرب ميج 17 وسرب ميج 21 وسربان سوخوي 7 وقد غادرت القوات العراقية الأراضي السورية فور انتهاء إطلاق النار الذي فرضه المجلس الأمن الدولي بتاريخ 24/10/1973 لكنه لم ينفذ حتى تاريخ 28/10/1973م .
5 القوات العربية السعودية في سوريا: مؤلفة من لواء الملك عبد العزيز الآلي مع كتيبة مدرعات “بانهارد” وكتيبة مدفعية ميدان ذاتية الحركة عيار 155 ملم من طراز “م 109” أمريكية الصنع وسرية هاون 120ملم “12” مدفعاً وكتيبة دفاع جوي و2 سرية كوماندوس و2 سرية مضاد عيار 106 ملم على سيارات جيب “لاندروفر” إضافة إلى وحدات أخرى من مختلف الصنوف، وكانت هذه القوات بقيادة اللواء “محمد أحمد بدير” وكان آمر اللواء الميكانيكي للواء “شحاد البصري” وقد ألحق جهاز أركان بقائد القوات السعودية في سوريا، وننوه بأن بعض سرايا المصفحات “بانهارد” اشتركت في القتال مع قوة مدرعة معادية شمال غرب منطقة رجم الخياط بتاريخ 16/10/1973 ودمرت للعدو الصهيوني عدداً من الدبابات من طراز “سنتوريون”، كما أن بعض وحداتها اشتركت مع بعض الوحدات السورية في الدفاع عن “تل مرعي” جنوب شرق بلدة “سعسع” ومنعت العدو من احتلال هذا التل المذكور، كما كلفت القوات السعودية بالقضاء على الإنزالات الجوية المظلية المحتلة خلف التجميع السوري المهاجم إضافة إلى احتمال انتقالها إلى الدفاع عن الحدود السورية اللبنانية، وقد بقيت القوات السعودية في سوريا لغاية شهر مارس/ آذار عام 1976م ثم غادرت الأراضي السورية براً عبر الأردن وتبوك وأرسلت بعض عتادها جواً بواسطة طائرات النقل العسكرية السعودية.
6 قطاعات القوات الخاصة الفلسطينية: حيث وضعت قيادة جيش التحرير الفلسطيني ثلاث كتائب كوماندوس “قوات خاصة” تحت تصرف قيادة القوات السورية، وقد وزعتها القيادة المذكورة ووضعت كل كتيبة مع الفرق السورية التي كانت تهاجم في النسق العملياتي للتجميع السوري المهاجم وقد قاتلت هذه القطعات العدو “الإسرائيلي” بالتعاون مع القوات العربية السورية وخاضت معارك شرسة ضد محاولات العدو التسرب أو اختراق الجبهة السورية.
وننوه هنا بأن سوريا خسرت خلال هذه الحرب حوالي 3500 قتيل و370 أسيراً وفقدت خلالها أيضاً ما يقارب ال 1150 دبابة، كما خسرت “إسرائيل” 272 قتيلاً و2452 جريحاً و65 أسيراً معظمهم من الطيارين “الإسرائيليين” كما خسرت حوالي 350 دبابة قتالية من طرز متنوعة أغلبها من طراز “سنتوريون” البريطاني.
تشير المعلومات إلى أن القوات العربية الشقيقة التي ساهمت في القتال ضد العدو الصهيوني الموجود شرقي قناة السويس في حرب تشرين التحريرية هي كالتالي:
1 لواء مشاة جزائري معزز بجحفل بكافة صنوف القوات .
2 كتيبة مظلات كويتية مع وسائط التعزيز .
3 بعض أسراب الطيران الحربي من ليبيا .
4 سرب طيران مقاتل عراقي من طراز “هوكر هانتر”
5 معدات تكنولوجية ولوجستية لخدمة هذه القوات والقطعات والوحدات .
ويظن أن معظم هذه القوات العربية المذكورة أنفاً قد وزع على التشكيلات العملياتية المصرية المهاجمة في النسق الأول العملياتي في جبهة قناة السويس، وبعضها بقي كاحتياط في النسق الثاني العملياتي أوفي احتياط القيادة العامة المصرية من أجل حماية العمق الإستراتيجي المصري وحماية أهداف المؤخرة في الجبهة المصرية، كما شاركت الطائرات الحربية العراقية والليبية في القتال الجوي لحماية القوات البرية من تدخل الطيران المعادي أو في مساندة القوات المصرية المهاجمة بتقديم الدعم او الإسناد الناري وتحقيق السيطرة الجوية بالتعاون مع التشكيلات الجوية في القوات الجوية المصرية .
هذه المرحلة موجزة وسريعة عن قوام ومهام وأعمال القوات العسكرية العربية التي تعاونت مع القوات المسلحة السورية في قتالها العدو الصهيوني في حرب تشرين التحريرية، رأيت من المناسب أن أركز على دورها البطولي في هذه الحرب التحريرية والتي هدفت إلى تحرير الأراضي العربية التي احتلتها “إسرائيل” عام 1967 واسترداد الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني ووضع حد للغطرسة والتعالي التي زرعت في نفوس الشعب والجيش “الإسرائيلي” بأنه “الجيش الذي لا يقهر” و “أن دفاعه عن خطي بارليف وآلون لا يخترق” فقد استطاع المقاتل العربي أن يحطم هذه الأسطورة الوهمية والخادعة بشهادة العديد من الخبراء العسكريين الأجانب المنصفين .
ولعل روح تشرين المعنوية تعود إلينا نحن العرب كي نجمع شملنا في هذه الظروف التي تمر بها أمتنا العربية ونرص الصفوف ونستلهم روح البطولة والإخاء والتعاون التي كانت تسود في حرب تشرين التحريرية.
في تشرين التحرير توحد العرب فكان النصر حليفهم
( صحيفة تشرين ) : 5/10/2006
تمر الذكرى الثالثة والثلاثون لحرب تشرين التحريرية والأمة العربية تواجه اعتى قوى الشر والعدوان التي قدمت الى المنطقة فاحتلت دولة عربية تحت ذرائع وحجج واهية بينما الهدف هونهب ثروات هذه الأمة وافقار شعوبها وتجريدها حتى من مقومات البقاء.
تمر هذه الذكرى ونحن بأمس الحاجة الآن الى التلاحم والتضامن العربي لمواجهة الهجمة الجديدة، بأمس الحاجة الى نموذج الوقفة العربية الواحدة التي تجسدت في حرب تشرين التحرير قبل ثلاثة وثلاثين عاماً، حيث وقف الشعب العربي في مختلف بلدانه إلى جانب البلدين العربيين الشقيقين سورية ومصر في معركة التحرير. ‏
وكان موقف الحكومات العربية لايقل أهمية عن موقف الشعب العربي ما شكل عمقاً استراتيجياً وحاضنة واسعة لمستلزمات وتداعيات المعركة. فكانت الحرب الدافعة لمزيد من التلاحم العربي الذي كانت تنشده الجماهير العربية. فأين هذه الوقفة الآن التي نحن بأمس الحاجة اليها اكثر من أي وقت مضى؟ ‏
لقد انتصر العرب في تشرين الأول 1973 فدمروا خرافات مزمنة حول «اسرائيل» التي لاتقهر. ‏
إنجاز للأمة كلها
معارك الصمود والتصدي على جبهتي الجولان وسيناء غيرت كل شيء وسقط قناع القوة الاسرائيلية واستعاد المقاتل العربي الثقة بعد ان خاض معركته بجدارة لفتت انظار العالم. ‏
ان أهم مايميز الحرب هو ان قرارها كان قراراً عربياً، فكانت بحق حرب الأمة العربية وهي انجاز الأمة العربية الأبرز في هذا العصر ويخطئ من يقول أن حرب تشرين توقفت عند وقف اطلاق النار في السادس والعشرين من تشرين الأول عام 1973، فهي كما قال القائد الخالد الأسد «مستمرة بشكل أو بآخر»،فهي استمرت ومازالت مستمرة وباشكال متعددة.. ‏
ولو استعرضنا الاحداث التي تبعت الحرب لتأكدت هذه الحقيقة، فعملية الصراع العربي ـ الاسرائيلي مستمرة مادام هناك احتلال للأرض العربية. ‏
فرغم المصاعب التي تمر بها امتنا، ورغم مايحيط بالمنطقة ويبرز خلالها مايدعو الى التشاؤم فإن لدى الأمة العربية الكثير مما يبعث على التفاؤل مهما يبرز أمامنا من صور قاتمة... فحرب تشرين ستبقى الشعلة المضيئة التي تطغى على ماعداها والتي ستختفي في ضوئها كل الصور السوداء. ‏
إنجازات ‏
لقد حققت حرب تشرين التحريرية انجازات وانتصارات كبيرة للأمة العربية وللقضايا العربية، فهي الى جانب ابرازها لأهمية وحدة الموقف العربي فقد حققت انتصارات كبيرة للقضية العربية المركزية قضية فلسطين تجلت في التأييد الدولي الكبير الذي حظيت به هذه القضية والذي برز بشكل جلي في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1974 الذي أكد على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الشامل من جميع الأراضي العربية المحتلة واقرار الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني بما فيها حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني فلسطين. الى جانب الادانات الدولية المستمرة لسياسة «اسرائيل» العدوانية اتخذت الجمعية العمومية قراراً آخر اعتبرت فيه الصهيونية شكلاً من اشكال التمييز العنصري تجب مكافحته لأنه يشكل خطراً على العالم. وماكان لهذه الانجازات ان تتحقق على الصعيد الدولي لصالح القضية العربية لولا الموقف الموحد الذي ظهر فيه العرب خلال حرب تشرين فما أحوجنا هذا اليوم لأن ننهض بالموقف العربي الذي يعاني من أشد حالات التمزق وماأحوجنا لأن ننهض بهذا الموقف من حالة الضعف التي يعيشها ونتجاوز سلبيات هذا الواقع والتوجه بقلب واحد وباخلاص نحو خلق موقف عربي موحد يكون متمماً لتضامن تشرين. ‏
هزيمة استراتيجية للعدو
اعترف وزير الخارجية الامريكي السابق كيسنجر بأن خسائر «اسرائيل» كانت كبيرة في حرب تشرين التحريرية واعترف ايضاً بأن خسائر «اسرائيل» على الجبهة السورية اكبر بكثير من خسائرها على الجبهة المصرية. ‏
وأظهرت التقديرات الدولية خسائر «اسرائيل» على الشكل التالي: ‏
فقد الجيش الاسرائيلي اكثر من نصف قوته المدرعة أي نحو 900 دبابة. واكثر من ثلث قوته الجوية نحو 180 طائرة كما فقد من افراده اكثر من سبعة آلاف قتيل واكثر من عشرين ألف جريح الى جانب المئات من الأسرى. ‏
وقد أجمع المختصون الغربيون على أن حرب تشرين تشكل مرحلة هامة من مراحل تطور العالم العسكري حيث قادت فعلاً الى تغيير وجهات نظر المذهب العسكري الغربي.. ويستنتج من الدراسات الغربية التي تناولت حرب تشرين التحريرية ان «اسرائيل» لم تتمكن من تنفيذ مذهبها العسكري خاصة فيما يتعلق بالحرب الخاطفة ونقل المعركة الى أرض العدو، وتحطيم القوات العربية بأسرع وقت ممكن، واكثر من هذا أجمع هؤلاء المتخصصون والبحاثة في مجال المدارس العسكرية على أن النظريات التي تبنتها الصهيونية لم تفشل فقط بل اكدت انها تشكل خطراً فادحاً على مسيرة السلام والتطور في المنطقة كلها. ‏
ان ذكرى تشرين التحرير تتطلب وقفة متأنية مع النفس، كما تتطلب في الوقت نفسه عملاً عربياً جاداً لوقف الانهيارات في الصف العربي التي تكرسها «اسرائيل» والولايات المتحدة الامريكية وهذا ماظهر أثناء العدوان الصهيوني على لبنان الشقيق، وتباين المواقف العربية تجاهه. ‏
حيث اكدت الأحداث مخاطر تصدع الموقف العربي الذي أكدت أهميته حرب تشرين التحريرية والذي نحن بأمس الحاجة اليه الآن.
ان مناخ اليأس الذي تعمل على شيوعه قوى الشر والعدوان في نفوس جماهير العروبة لن يزيد هذه الجماهير الا اصراراً على التصدي والصمود، كما كان هو الحال عليه قبل حرب تشرين التحريرية، وان كان هناك من يروج لهذا المناخ من العرب الانهزاميين. ‏
لقد اثبتت صفحات التاريخ ان جميع الغزوات التي استهدفت بلادنا العربية كان مصيرها الانهزام والانكسار حيث بقيت الأرض لأصحابها وبقي العرب على أرضهم ولأرضهم. ‏
وما حرب تشرين التحريرية سوى محطة من محطات الصمود في وجه اعتى هجمة استعمارية على أرض العرب حيث اعادت الثقة بالنفس وأكدت ان الأمة العربية قادرة على الصمود ورد العدوان أياً كان جبروت هذا العدوان. ‏
التقدم إلى أكتوبر ثانية‏!‏
( رأي الأهرام ) : 6/10/2006
ستبقي حرب أكتوبر خالدة في تاريخ مصر الحديث لأنها أعادت الثقة إلي المجتمع المصري من جهة‏,‏ والأمة العربية من جهة أخري‏.‏ هذه الثقة هي عنوان مسيرة طويلة من الانكسار والهزيمة إلي النصر وصولا إلي السلام‏,‏ وفي هذه المسيرة الطويلة شهدت مصر تحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر‏,‏ وانتقال حالة فقدان الثقة إلي داخل المجتمع الإسرائيلي بدلا من سيطرتها لفترة طويلة علي العقل والوجدان المصري‏.‏
وتسجل حرب أكتوبر نقطة البداية في تغير نظرة العالم إلي مصر وأمتها العربية‏,‏ فبدلا من الجثة الهامدة أصبحت مصر بجيشها ورجالها روحا متوثبة قادرة علي إرادة الحرب والانتصار‏,‏ وتملك الثقة والشجاعة في أن تمضي علي طريق السلام من موقع القوة لا الهوان‏.‏ واستيقظ العالم وفي مقدمته الولايات المتحدة علي واقع جديد فرضته مصر‏
وسجل هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية يومها حالة الدهشة من الوقائع الجديدة بقوله‏:‏ لقد كنت أظن أن الجيش المصري بكامله سوف يكون حطاما‏..‏ نحن نواجه مشكلة ضخمة‏..‏ لقد توقعنا انتصارا إسرائيليا سريعا‏,‏ ولذلك أجلنا إصدار قرار بوقف القتال‏.‏
هذه هي النظرة التي تغيرت‏,‏ ولقد تبعتها وقائع جديدة‏,‏ إلا أن الوصول إلي هذه المرحلة المبهرة جاء انعكاسا لتغير مصر وروحها وعقلها وطريقة إدارتها لأمورها ما بين يوم‏5‏ يونيو‏67‏ ويوم‏6‏ أكتوبر‏73..‏ والسؤال الذي يتعين دراسته بعقل هو‏:‏ كيف اختلف يومان في تاريخ مصر‏..‏ فتغير حالها وواقعها ومستقبلها بصورة هائلة؟‏!.‏
ومثلما تصدعت نظرية الأمن الإسرائيلي في‏73,‏ فلقد انهارت نظرية تقديم أهل الثقة علي حساب أهل الخبرة لتفتح المجال أمام أعظم إنجاز عسكري مصري في تاريخها الحديث‏.‏ ولعل مصر وهي تسترجع تاريخها وتحتفل بالذكري الثالثة والثلاثين لانتصارات أكتوبر يتعين عليها أن تتقدم ثانية إلي أكتوبر لتصنع ملحمتها الجديدة‏,‏ وهذه المرة ملحمة في معركة البناء والديمقراطية والتقدم وبناء السلام في ربوع المنطقة‏,‏ انطلاقا من ثقة هائلة في جيشها الباسل‏,‏ ورغبتها دوما في العيش بسلام للتفرغ لبناء نهضتها الحديثة‏.‏
بين حرب أكتوبر 73 ويوليو 2006
المقاومة اللبنانية تعيد تقييم حسم الصراعات بالحروب النظامية
( الخليج ) : 6/10/2006
33 عاما مرت على نصر أكتوبر/ تشرين الأول عام ،1973 وهو آخر حرب نظامية بين العرب و”إسرائيل”، ورغم مرور هذه السنوات فإن “إسرائيل” مازالت تتمسك بسياساتها بفرض الأمر الواقع من خلال العدوان والاستخدام المفرط للقوة العسكرية، مثلما حدث مؤخرا في لبنان، ورفضها أن تعيش في حالة سلام وهدوء، ولعل تصريح أولمرت الأخير برفض التفاوض مع سوريا التي أبدت استعدادها لذلك يعكس حالة الإصرار على مفاهيم وعقائد سبقت نصر أكتوبر، والسؤال الذي يفرض
نفسه بعد مرور 33 عاما على حرب أكتوبر/ تشرين الأول 73 هل تعد هذه ا

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء

عراقي الاصل
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية عربية وبعد....
ارجو تزويدي بدراسة الفرق بين المذهب العسكري وعقيدة القتال للعميد الركن ابراهيم اسماعيل كاخيا المنشورة في مجلة الفكر العسكري السورية العدد(1) عام 1997 جميع الاصدقاء مدعوين بذلك مع التقدير......

محمد علي شمشون
ان التفاف العرب حول بعضهم البعض هو الانتصار الحقيقي وان الثقة بالله عز وجل هي الاداة الفعالة في الحرب وان الجهاد هو المحرك الرئيسي وان الجندي العربي هو خير جنود الارض وانما نقاتل من اجل قضية لا نقاتل من اجل دحر الامم والشعوب


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
تشرين الأول 2014
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031  

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
دمشق
اليوم 16 28
غداً 14 28
حلب
اليوم 16 27
غداً 16 28
اللاذقية
اليوم 19 31
غداً 20 29
حمص
اليوم 17 27
غداً 17 26
درعا
اليوم 17 29
غداً 17 28
القامشلي
اليوم 18 29
غداً 19 33
صورة من الأقمار الصناعية
© 1995 - 2010 جميع الحقوق محفوظة لشركة الأبجدية
الرئيسية | من نحن | إشترك معنا | إتصل بنا | إعلن معنا