يزور سورية حالياً فريق طبي كامل متخصص في الجراحة القلبية والعينية من رابطة الأطباء العلمية السورية والاسبانية، برئاسة الدكتور خليل شنيكر ونائب رئيس الرابطة د. عبد الوهاب نشواتي. وتندرج الزيارة تحت عنوان: «التعاون الطبي الاسباني -السوري»، حيث تقوم الرابطة العلمية بعمليات جراحية في المشافي الحكومية والخاصة بالتعاون مع أطباء سوريين، وقدمت الرابطة المؤلفة من المغتربين السوريين وأصدقاء أطباء اسبان مواد طبية من المستشفيات والشركات الاسبانية هدية للمرضى السوريين. يوضح د. شنيكر الدور الهام لهذه الرابطة العلمية المنطلقة من نشاط المغتربين السوريين في اسبانيا أن العلاقات السورية -الاسبانية تدعم من قبلنا برفع مستوى الوعي الاسباني لمعرفة حقيقة واقعنا المحلي، بعيداً عن تشويه بعض وسائل الاعلام الغربية التي تغالط الصورة الحقيقية لحياتنا وسياستنا، وكذلك استطعنا إقناع الفريق الطبي الاسباني وأصدقاءنا بزيارة الوطن كفريق طبي سياحي، ليروا التطور في الوطن والأمان الموجود في بلدنا، وقد زار سورية عدد كبير من الأطباء الاسبان للمرة السادسة، وأشادوا بالتطور الحاصل خاصة بعد زيارة السيد الرئيس إلى اسبانيا، فالشعب الاسباني معجب بالرئيس بشار الأسد وهو المحبب والمقرب إليهم من بين الرؤساء العرب.
اغتراب طويل ويتابع د. شنيكر: اغتربت منذ عام 1979 وزيارة الوطن في دم الإنسان، وهذا مايدفعنا للتواجد وتقديم الخير والفوائد الاقتصادية والثقافية للوطن، فنحن مستقرون في اسبانيا، ولا ينقصنا سوى حميمية الوطن والحنين له، ونحب تقديم الأفضل بعد عناء الاغتراب الطويل بهدف الوصول إلى النجاح ووصلنا، ونزيد من العلاقات الطيبة والصلات بين الطبقات الشعبية والمثقفة كفريق الأطباء الذي يزور سورية حالياً، والشعب السوري مضياف يقدر ويعرف كيف يشكر، وهذا هو هدف الرابطة، فقد عشنا الطفولة في وطننا والذاكرة حاضرة أبداً تجاه الأماكن التي ترعرعنا فيها وتطورت ونزورها اليوم مع الفريق الطبي في دير عطية بلدي التي لا يوجد بيت فيها إلا وفيه شخص مهاجر، ولكن العودة إلى الوطن قائمة، فقد عشت الاغتراب وأما طالب وكبرت وما زلت أحفظ أبيات العتابا والأهازيج الشعبية وأبيات الشعر العربي القديمة التي لا تنسى.
واجبنا الوطني يحتم تبرعنا: حول سؤال عن فكرة الاغتراب كرافد اقتصادي وعلمي للوطن، أجاب د. شنيكر: ليست المرة الأولى التي تقوم رابطة الأطباء العلمية السورية -الاسبانية بمعالجة حالات طبية معقدة في المشافي السورية، إضافة إلى ما حملناه هذا العام من مساعدات طبية للمرضى السوريين تعادل /10/ ملايين ل.س، وأيضاً تبرعنا بمساهمة متواضعة لتشجيع اللغة الآرامية لدعم معهد تعليم هذه اللغة المحدث. وفي اسبانيا نقوم بنشاط ثقافي وعلمي يبرهن ويعكس أخلاق الأطباء السوريين أمام الأصدقاء والشعب الاسباني ونحظى بثقة كبيرة منهم. وختاماً أتمنى إتاحة الفرص بشكل أكبر لزيادة التقدم العلمي بربط العلاقات بين مستشفيات القطر ومشافي اوروبة، وزيادة عدد المؤتمرات بإحداث مؤسسات ثقافية علمية مشتركة بالنسبة للمغتربين وإلغاء مسألة انتقاء مؤسسات المغتربين ونشاطهم مقابل أخرى، لأن هذا يعطل النشاط المفترض والمتوخى من المغتربين، وتفعيل عمل البلديات مع البلدان الأخرى عن طريق المغتربين، لأن لهم دوراً كبيراً ونلاحظ تحسناً ولو بطيئاً من الناحية العمرانية والمشاريع والجسور ولكن وضع البيئة لا يساعد ويجب الاهتمام به أكثر وأيضاً مسألة تنظيم المرور، ولكن المسألة المؤكدة هي التسهيلات الفعلية للمغتربين المشجعة للعودة وإنشاء المشاريع في الوطن.
عنوان مذكراتي ( الطموح): اما د. عبد الوهاب نشواتي، فعاد هذا العام الى الوطن يحمل كتاب مذكراته خلال 33 سنة من الاغتراب عنوانه ( الطموح). يقول : طلبت من الفنان الاسباني المشهور مانولو لينارس ان يرسم لي غلاف الكتاب بشكل نخلة وجمل، لما تدل النخلة على الشموخ والتقدم والجمل رمز الصبر والاعتزاز بالاصل . وتابع: في اسبانيا نقوم بنشاطات ثقافية وعلمية ونبرهن على ذلك بما تعكسه اخلاق الاطباء السوريين امام الاصدقاء والشعب الاسباني ونحظى بثقة كبيرة. المواطن السوري يذهب الى المهجر لأي سبب كان، ويحصل على مكان رفيع المستوى في المهجرسواء أكان علمياً أم مادياً، وهذا يدل على قدرته الفكرية والطموح الشخصي باتجاه التقدم والتطور، وايضاً انا سعيد جداً بوطني فقط لأنني ولدت مرتين في دمشق 1955 والمرة الثانية 2003 بفضل العملية الجراحية الناجحة التي اجريتها في ذلك العام بمهمة الاطباء د. محمد العاشمي والدكتور وائل ريشان والفريق الطبي في مشفى الاسد. وبفضل ما اعتبره الحياة الجديدة، استطعت الحصول على طموح طفولتي الدكتوراه في الطب البشري من اسبانيا وكتاب مذكراتي (الطموح) تحقق
المصدر: البعث - شذا فلوح إرسال الى صديق عــودة
|