بدأت أمس بجامعة حلب فعاليات المؤتمر الدولي الرابع حول دور القانون في تحقيق الأمن والتنمية والذي تقيمه كلية الحقوق بالجامعة بمشاركة باحثين من سورية والبحرين والجزائر والسودان والعراق ولبنان ومصر والمغرب وفلسطين والأردن والبحرين والجزائر والسودان والعراق ولبنان ومصر والمغرب وفلسطين والأردن.
وأشار الدكتور نضال شحادة رئيس جامعة حلب الى أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على واحدة من أهم القضايا التي تشهد منذ سنوات عديدة نقاشاً مطولاً من قبل خبراء القانون مؤكداُ أن الالتزام بنصوص الدستور وكفالة مبدأ المساواة بين الافراد وحماية حقوقهم وحرياتهم يتطلب بين فترة وأخرى إعادة النظر في التشريعات المتلائمة مع متطلبات التنمية المستدامة.

ولفت الدكتور شحادة إلى أن ترسيخ مبدأ سيادة القانون على الصعيد الوطني لا يكفي ما لم يتم اعتماده على الصعيد الدولي فالدولة الواحدة لا تعيش بمعزل عن الدول الاخرى وبالتالي لابد من تنظيم العلاقات الدولية بما يحفظ الحقوق ويفرض الواجبات اعتماداً على هذا المبدأ مشيراً إلى الدور السلبي الذي تلعبه الأمم المتحدة والمتمثل بازدواجية المعايير في المواضيع المتعلقة بالقضايا العربية.
بدوره قال الدكتور شواخ الأحمد عميد كلية الحقوق بالجامعة إن الأمن حاجة بشرية أساسية تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد تأمين الحاجات الفيزيولوجية إلا أن المفهوم العام للأمن تطور ليشمل كل النواحي الحياتية التي تهم الانسان المعاصر بدءاً من شعوره بالاكتفاء المعيشي والاستقرار الاقتصادي والسياسي إلى الاستقرار الشخصي في محيطه الاسري وبيئته الخارجية .
وأوضح الأحمد أن هناك علاقة وطيدة وارتباطاً تكاملياً بين القانون والتنمية البشرية والأمن الانساني والحكم الرشيد مبيناً أن مفهوم سيادة القانون لا يقتصر على دعم القضاء واستقلاله وتبسيط اجراءاته او كفالة حق التقاضي بل يتجسد أيضاً في عمل مؤسسات الامن وممارستها لاختصاصاتها على الوجه الامثل.
من جانبه أشار الدكتور براء كمال منذر عبد اللطيف من العراق إلى أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على العديد من المحاور الهامة المتعلقة بالامن والتنمية التي تشكل عصب التطور في أي دولة في العالم اضافة الى تبادل الاراء والخبرات والمعلومات بين المشاركين الذي يلعبون دوراً هاماً في هذا المجال وبما يحقق الخير والرفاهية في مختلف المجالات.

وتحدث الدكتور خالد رمول من الجزائر حول دور القانون قي تشجيع الاستثمار الذي يعتبر عند رجال الأعمال الاقتصاديين وحتى رجال القانون من القواعد الأساسية لبناء إقتصاد الدولة مؤكدا أن نجاح هذه الدول في تحقيق التنمية يتوقف على مدى قدرتها على زيادة معدلات الاستثمار بالمستوى الملائم لمعدل نمو السكان للقضاء على العقبات الكامنة.
بدوره أوضح الدكتور بدر الدين عبد الله حسن رئيس قسم الشريعة والقانون واستاذ القانون الدولي في كلية الشريعة بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان أن الاستثمار يحدث تنمية اقتصادية واجتماعية إذا تم في مجالات الزراعة والصناعة والتعدين لافتاً الى اهمية التشريعات والقوانين ودورها في توفير البيئة الملائمة للمستثمرين.
ويناقش المؤتمر الذي يستمر 3 أيام العديد من المحاور الهامة حول دور الحوافز التشريعية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمبادئ المكرسة في قانون الاستثمار الجزائري وتحليل أثر بعض المؤشرات الدولية في الاستثمار في سورية ومعوقات التنمية والاستثمار ودور القانون في تحقيق العدالة الاجتماعية وت حقيق قانون الإيجار للأمن والعدالة الاجتماعية واثر التشريعات الاجتماعية على ظاهرة البطالة والقانون وحقوق الانسان واهمية الاجتهاد القضائي في مكافحة الإرهاب وحق الإنسان في التنمية المستدامة ودور القانون الدولي في مكافحة الجريمة.
ويتناول المؤتمر دور جامعة الدول العربية في حماية حقوق الانسان ومنظمة الكوميسيا في دعم التنمية لدول شرق وجنوب إفريقيا والمنظمات غير الحكومية في تحقيق التنمية المستدامة وأبعاد وأهداف ومعوقات التنمية المستدامة وواقع مناهج الشريعة الإسلامية في كليات القانون وغيرها من المحاور الهامة.

حضر المؤتمر عبد المنعم حموي امين فرع حزب البعث بحلب والدكتور عبد العزيز الحسن امين فرع حزب البعث بجامعة حلب.
المشاركون: سورية استطاعت تجاوز المحنة بفضل وحدتها الوطنية ووعي شعبها
وعبر المشاركون في المؤتمر عن استنكارهم للضغوط والمؤامرات التي تحاك ضد سورية حاليا مؤكدين وقوفهم إلى جانب الشعب السوري لتجاوز هذه المحنة.
وقال الدكتور علي حرب رئيس رابطة القانون الدولي الإنساني في لبنان في تصريح لسانا على هامش المؤتمر إن ما يجري في سورية و مؤامرة خارجية الهدف منها تحقيق مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة من خلال الضغط على سورية للنيل من مواقفها العربية ودعمها للمقاومة.
بدوره أكد الدكتور أسامة علي زين الدين من جامعة السودان أن تضخيم الاحداث في سورية وتشويه الحقائق عبر بعض الوسائل الاعلامية المأجورة يهدف الى النيل من مواقف سورية مؤكدا أن الشعب السوري سيتجاوز هذه المحنة بفضل نظرته الصائبة المبنية على الحوار وتحقيق الإصلاحات الداخلية المطلوبة.
من جانبه أشار الدكتورمحي الدين جمال نائب عميد كلية الحقوق في الجزائر إلى أبعاد المؤامرة والهجمة التي تحاك ضد سورية حالياً والمتمثلة ببث الفوضى والفتنة بين صفوف الشعب والحد من حالات التقدم والازدهار التي تشهدها في مختلف المجالات لافتاً إلى أهمية التلاحم الوطني الذي تميز به الشعب السوري عبر العصور ودور ذلك في مواجهة كافة التحديات والازمات وإحباط كافة المؤامرات.
من جهته قال الدكتور خالد رمول من جامعة سعد في الجزائر إن استهداف سورية كغيرها من الدول العربية يأتي لموقعها الإستراتيجي الهام وكونها سباقة للعديد من الدول العربية في حماية القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية مؤكداً أن سورية ستجتاز هذه التحديات بتلاحم شعبها ووحدتها الوطنية وتمسكها بمواقفها الوطنية والقومية.
وأوضح الدكتور نور الدين بوسهوة من جامعة بوليدة في الجزائر العاصمة أن ما يحدث في سورية هو جزء من المؤامرة الخارجية التي تتعرض لها باستمرار نتيجة مواقفها الداعمة للقضايا العربية مشيراً إلى أن ما نراه من تهويل وتضخيم للأحداث الجارية في سورية من قبل بعض القنوات الفضائية المغرضة هو تزييف للحقائق لافتاً إلى أن ما نشهده اليوم من خلال هذا المؤتمر هو وجه سورية المشرق وتاريخها العريق وما تعيشه من أمان واستقرار على كافة الاصعدة.
وبين الحقوقي صليبي المحل من سورية أن الأحداث الحالية في سورية يمكن اعتبارها سحابة أو موجة أتت وانقشعت بفضل اللحمة الوطنية الراسخة مشيراً إلى أن ما نتمناه من الحكومة الاستمرار في إجراء الاصلاحات والحفاظ على هذه اللحمة وتحقيق المصلحة الوطنية.
وقال الدكتور بدر الدين عبدالله حسن من جامعة السودان إن الضغوط المفروضة على سورية هي جزء من الضغوط الدولية والإقليمية التي فرضت على المنطقة العربية برمتها من خلال قيام النظام الدولي بممارسة سياسة الكيل بمكيالين بهدف حماية النظام الصهيوني وتعزيز دوره في المنطقة وبالتالي حدوث تفتيت في الصف العربي للاستفادة من الموارد الطبيعية ووضعها في خدمة المشروع الصهيوني.
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|