لم يبحر المهاجر العربي الى الأمريكيتين على بواخر الأرمادا الاسبانية، مع الآلاف من الأوروبيين، الذين كانوا بمعظمهم من المنفيين أو المحكومين من قبل ممالك القارة العجوز«أوروبا» الى الأرض البكر «العالم الجديد»، بل هاجر العربي كإنسان ملتصق بوطنه، ومتمثل قيم مجتمعه الأصيل، وحامل لهموم أمته وآمالها بالقلب ذاته الذي يحمل فيه عواطفه ومحبته لأهله. سافر السيد يحيى حسين الزغبي الى أمريكا الجنوبية في عام 1979 من منطقة قطنا، في ريف دمشق، للعمل بمساعدة من أقاربه من المغتربين السوريين واللبنانيين، وتنقل بين مجموعة من الدول والمدن الى ان استقر في فنزويلا، وبقي على اتصال دائم مع الوطن، من خلال رسائله وأصدقائه، ومن خلال تواصله مع الجمعيات والنوادي العربية المنتشرة في معظم المدن الكبرى للقارة الأمريكية، وقد لاحظ أن المغترب العربي شديد التعلق بوطنه الأم، وينقل عاداته وتقاليده وطقوسه الى حيث يقيم، يقول السيد يحيى الزغبي: إن أي مناسبة اجتماعية للعرب في فنزويلا تجعلك تعتقد أنها تحدث في قرية أو مدينة سورية أو لبنانية أو فلسطينية، في التعازي أو التهاني أو اللقاءات الموسعة، وفي الضيافة والكرم والمؤازرة والزيارات، مهما اختلفت انتماءاتهم أو عقائدهم، أو مستوياتهم المادية، والعلاقات الاجتماعية بين العرب على اختلاف دولهم أقوى في المهجر منها في الأرض العربية، لأن اللغة العربية والتاريخ الواحد يجمعنا في ساحة واحدة مهما تباعدت بيننا السبل، ولا نهتم بالخلافات السياسية اكثر من اهتمامنا بقضايا أمتنا، مثل قضية احتلال الأرض العربية في فلسطين والعراق، وجميع العرب في كافة الدول الأمريكية يشعرون بفخر كبير بالدور الذي تقوم به سورية في حماية المصير العربي، خصوصاً وهي تفتح أبوابها حكومة وشعباً لكل العرب، وتحتضن أبناءهم وعائلاتهم إثر كل أزمة، كما هي اليوم في مساعدة الإخوة اللبنانيين الذين شردتهم الهجمة الصهيونية المدمرة، وكما فعلت في استقبالها للإخوة العراقيين الناجين من آلة الحرب الامريكية التي تحرث العراق الشقيق لتسرق نفطه وتفرق شعبه العربي الأصيل. وحول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغتربين العرب في فنزويلا يقول السيد الزغبي: إن ملامح النجاح والثقة واضحة في المدن كافة، وهناك روح وثابة عند السوريين للارتقاء وتطوير أعمالهم ولدينا الكثير من الأطباء الجراحين والمهندسين والتجار والمستثمرين المعروفين، حتى ان المدير المسؤول لإدارة الهجرة والجوازات في العاصمة كاراكاس هو من أصل عربي، كما أن محافظ أنسواتيكي anzoatequi هو المحامي طارق وليم صعب. والنادي العربي السوري موجود في كل مدينة ومقاطعة، وتتركز الأغلبية في مدينة بورتولاكروس puertolacrus من حلب والسويداء، وفي فالنسيا جالية سورية عمرها أكثر من ستين عاماً، وكذلك في باركي سيميتو، وتحتضن النوادي السورية معظم المناسبات واللقاءات الكبرى التي يشارك فيها مهاجرون من جميع الدول العربية، وأنا أقمت حفل زواجي في المركز الاجتماعي السوري الفنزويلي، فيما نسميه هناك بالقاعة الدمشقية، أو صالون الشام. وبالنسبة لجزيرة مرغريتا، فإنها تحمل طابعاً عربياً واضحاً لكل من يزورها ويمكنني القول ان 75٪ من التجارة في هذه الجزيرة برؤوس أموال يملكها العرب، الذين يسيطرون على جزء كبير من صناعة المعجنات وتجارة المفروشات والأجهزة المنزلية، والأحذية وبعض الفنادق ويملكون مطاعم كثيرة ومنتشرة تقدم طعاماً عربياً بامتياز. ويتابع السيد الزغبي: لقد نقلت عائلتي من فنزويلا الى دمشق منذ مدة قصيرة لكي يتعلم أبنائي من صغرهم في مدارس سورية حكومية لأنني أثق بأسلوب التربية والتعليم هنا، وأريدهم أن يتقنوا قراءة وكتابة اللغة العربية بشكل جيد ودقيق، ويبقى لي عملي في مرغريتا الى أن أعود الى وطني في أجل أنتظره، وليس كزيارات متباعدة، وأحب أن أؤكد ان هناك مراكز لتعليم اللغة العربية في كاراكاس، وتقوم المساجد في مرغريتا بتدريس اللغة العربية للجميع في مهمة لتوثيق صلة الأجيال الجديدة بأمتهم العربية العريقة التي لم يزرها الكثير من أبناء المهاجرين العرب، وخصوصاً الذين هاجروا بسبب نكبة فلسطين عام 1948، أو الذين هاجروا في الخمسينيات من معظم الدول العربية الى البرازيل والأرجنتين وكندا وفنزويلا طلباً للرزق. وأختتم قولي نيابة عن جميع السوريين في مرغريتا، إننا سفراء لدمشق في جميع المدن الأمريكية، أينما كانت إقامتنا أو تجارتنا، ونعيش معها في مواقفها المشرفة وصمودها أمام أعدائها. ويؤكد السيد يحيى الزغبي أن المغتربين السوريين والعرب في جميع أنحاء العالم، والذين التقى بهم في رحلاته الى دول كثيرة من خلال عمله وزياراته لأصدقائه، جاهزون دائماً للمساهمة في عمليات التطوير والتحديث والاستثمار في بلداننا الأصيلة كلما سنحت الفرصة، خاصة وأنه تحدث عن عدة ملايين من السوريين في دول أمريكا الوسطى والجنوبية ومنهم برلمانيون ومحافظون ورجال أعمال ولهم نفوذ واحترام في المجتمع الأمريكي الواسع، على امتداد القارة وعلى الأخص في الأرجنتين وكولومبيا والبرازيل وفنزويلا، وبتطور وسائل الاتصال وسرعتها وتقلص كلفتها، أصبح من السهل ومن الواجب تقوية وتوثيق الصلة بين أجيال المغتربين العرب وبين وطنهم العربي الكبير .
مغتربة
يا عزيزي أنا مقيمة هنا في مدينة كاركاس ولم أجد سوى مركزاً واحداً فقط لتعليم اللغة العربية والكل يجمع على أن هذا المركز غير مؤهل للتعليم الجيدوأنا دائماً في صدد البحث عن هكذا مراكز ولكن للأسف اضطررت لأن أسجل ابنتي في عداد إحدى المدارس هنا وهي جيدة على الصعيد التعليمي ولكن للأسف عاداتنا أفكارنا بيئتنا تختلف كلياً عنها ناهيك عن عدم وجود اللغة العربية بها هذه نقطة أما النقطة الثانية التي تحدثت عنها عن العلاقات الاجتماعية هنا وأن الروابط هنا أقوى من بلدنا هنا أخالفك الرأي وذلك نتيجة تجربة مررت بها تصور وأنت تتكلم عن النوادي السورية هنا لقد حاولنا الاشتراك في إحدى النوادي السورية وذلك بعد طلب من إدارة النادي وإذ نفاجأ بعدم الرد وتأجيلنا الدائم سمعنا سبب الرفض وبشكل غير مباشر ألاوهو التفرقة الدينية نعم ياسيدي الفاضل لأن إدارة النادي جميعها تعتنق الديانة المسيحية أما نحن فمسلمون ورغم كل الذي يقال عن النعرات الدينية والطائفية وعدم وجودها بيننا أنا أؤكدلك سبب الرفض هو الديانة لقد زعزعز في الثقة بجيع المسيحيين العرب هنا وخاصة الحلبية والذي أجده من ود في تعامل أصحاب الأرض معنا أفضل بكثير مما وجدت عليه أبناء مدينتي الحبيبة وأمتي الغالية لكم خالص التقدير لتقبل انتقاديمواطن بلا وطن
يا جماعة الخير . وين هالعلاقات القوييه يلي عم يقلوه عنها بوسائل الإعلام بين سوريا و فنزويلا . صرلي أكتر من شهر عم أتمرمط على باب سفارة فنزويلا بدمشق مشان فيزا سياحة و أكيد بما أنه الموظفين سوريين فرح تتوقعوه كيف بتكون المعاملة و أكيد مع التسويف و عدم الموافقة تحت ذرائع واهية ....
أضافة تعليق
شروط التعليق
المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.