اجتمع السيد الرئيس بشار الأسد صباح اليوم في مبنى المؤسسة العامة للاتصالات بدمشق مع أعضاء مجلس إدارة المؤسسة والإدارة العليا في وزارة الاتصالات والمؤسسات والجهات التابعة لها وبحث معهم مستقبل قطاع الاتصالات والمعلومات.
وأكد الرئيس الأسد الأهمية البالغة لقطاع الاتصالات وضرورة أن يكون له دور ريادي في دعم الاقتصاد وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين بافضل طريقة ممكنة وخصوصا أن المؤسسة العامة للاتصالات تدخل في تجربة جديدة تتمثل بتحويلها إلى شركة.
ودعا الرئيس الأسد إلى بذل اقصى الجهود لانجاح هذه التجربة بما يحفز باقي جهات القطاع العام لاتباع النهج نفسه ويؤسس لقطاع عام قادر على تحقيق أفضل الخدمات للمواطنين مؤكداً على ضرورة وضع المؤسسة لرؤية منهجية في العمل ترتبط بالخطة الخمسية المقبلة داعيا إلى الاستفادة من التقاطع الموجود بين القطاعين العام والخاص بما ينعكس على مصالح المواطنين.
وأوضح الرئيس الأسد أهمية النهوض بقطاع الاتصالات على مستوى الدولة والمؤسسات عبر تأهيل العاملين وتدريبهم بشكل مستمر وتوصيفهم وتقييم ادائهم بما يحفزهم على العمل والتطور على اعتبار أن جوهر نجاح اي تجربة هو الموارد البشرية.
ودعا سيادته إلى إعادة النظر في القوانين والتشريعات الناظمة لمؤسسة الاتصالات والمؤسسة العامة للبريد وباقي هيئات الوزارة لتطوير هذه القوانين بشكل دائم بما يتناسب مع التطورات الجارية وبما يعود بالنفع على الدولة والمواطنين مشددا على اهمية التوجه نحو الصناعات التقانية واحداث المناطق
التكنولوجية.
واستمع الرئيس الاسد في بداية الاجتماع الى عرض قدمه الدكتور عماد صابوني وزير الاتصالات والتقانة عن رؤية الوزارة على مستوى الاهداف والمنهجيات وبرامج العمل والخطط المستقبلية الكفيلة بتحقيق هذه الاهداف.
وشرح الوزير صابوني هيكلية القطاعات في الوزارة مشيرا إلى التطورات التي حصلت مؤخرا في هذا القطاع ولاسيما على الصعيد التشريعي.
وتطرق إلى أهم الخطوات والمبادرات في مجال المعلوماتية والخدمات الالكترونية كمبادرة الحكومة الالكترونية وإتمام إطلاق هيئة خدمات الشبكة التي تقدم خدمات التوقيع الالكتروني وإدارة النطاق العلوي السوري.
وتكلم الوزير صابوني عن قطاع البريد الذي يتوقع أن يشهد تطورا متناميا في المرحلة القادمة ولاسيما مع ظهور تشريعات التجارة الالكترونية.
وأشار الوزير إلى أن أحد اهم الأهداف الاستراتيجية في المرحلة القادمة هو الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لسورية لجعلها نقطة عبور للاتصالات ونقل البيانات بين الشرق والغرب والشمال والجنوب.
وعرض الوزير صابوني عوامل النجاح في المرحلة القادمة مؤكدا اهتمام الوزارة ببناء القدارت النوعية الضرورية لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة عبر برامج تأهيل محدثة خصيصا لهذه الغاية.
كما عرض المدير العام للمؤسسة المهندس ناظم بحصاص أهم مؤشرات الاتصالات وتطورها من عام 2004 إلى عام 2011 وأبرز مشاريع المؤسسة ولاسيما المشروع الريفي الثالث لتخديم 4500 موقع ريفي في سورية بسعة 434 الف رقم هاتفي ومشروع 3 ملايين رقم هاتفي جديد لتلبية الطلبات المتوقفة والمتوقعة لغاية 2013 اضافة إلى الشبكة الوطنية لتراسل المعطيات والانترنت لتخدم 400 ألف مشترك بالحزمة العريضة في نهاية 2011 اضافة إلى شبكة الربط الاقليمية التي تهدف إلى تجهيز البنية التحتية في سورية والمنطقة لتحويل سورية إلى نقطة عبور وتأمين موارد بديلة عن الموارد التقليدية.
كما عرض بحصاص مراحل التحول إلى شركة والاجراءات المرافقة وأهم المكاسب التي ستتحقق بذلك والتحديات التي ستواجهها هذه المرحلة.
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|