طلب خبراء مكتب المتابعة لدى الرئاسة السورية من المهندس محمد إياد غزال محافظ حمص نقل واعتماد ما تمخض عن اجتماعه الأخير الأربعاء الماضي بدار الحكومة بالمحافظة مع فريق مشروع تبسيط الإجراءات الإدارية بحمص والذي ترأسه المهندس غزال.
كانت العروبة نشرت في عددها الخميس الماضي فكرة أولية عنه حيث تم إقرار إعادة هندسة إجراءات رخصة البناء في مجلس مدينة حمص لتتم وفق مسارين الأول فني يرتبط مباشرة بنقابة المهندسين من خلال لجنة المكاتب التي تعتبر مسؤولة بشكل كامل عن تحضير كافة المخططات الهندسية المتعلقة برخصة البناء وتصديقها مع وضع الكشف الموضعي لاستصدار رخصة البناء من خلال المسار الثاني المرتبط بالجانب الإداري المحض والمتعلق بمجلس المدينة واستكمال كافة الإجراءات الإدارية اللازمة لإصدار الترخيص المطلوب.
وتعد هذه الخطوات هامة من حيث اختصار الجهد والوقت على المواطنين في عملية الحصول على تراخيص البناء وتركيز المسؤوليات بأماكنها الصحيحة لتصبح عملية إصدار إجازة البناء من مجلس المدينة بعد تسلم المخططات المصدقة من نقابة المهندسين لا تتجاوز الـ /5/ أيام كحد أقصى.
وتأتي قوة هذه الخطوة من خلال نقل مفهوم الرقابة في مجلس المدينة من الرقابة الحالية التي تعتمد على عملية التدقيق المباشر إلى مفهوم جديد يتعلق بالرقابة اللاحقة حيث يقوم فريق الرقابة اللاحقة بتدقيق كافة التراخيص الصادرة أو أخذ عينات منها لمطابقتها مع نظام الضابطة ومدى التزام المكاتب الهندسية بالنظام المعمول به..
وقد طلب المهندس غزال من فريق العمل الذي أعد مشروع هندسة تبسيط الإجراءات الإدارية بحمص إعداد توصيف للأخطاء الفنية التي يمكن الوقوع بها وبيان منعكساتها على سير عملية البناء ومدى مطابقته للمخططات الهندسية الموضوعة بالفعل ، إضافة إلى توصيف العقوبات المستحقة على المهندسين الدارسين والمدققين سواء أكانت صادرة عن نقابة المهندسين أو مجلس المدينة.
واعتبر المهندس غزال أن نقل هذه التجربة إلى باقي المحافظات هو واجب وطني يندرج في إطار نقل الخبرات الجيدة والمتميزة بكافة المحافظات وتعميمها واعتمادها..
إذ أن خبراء مكتب المتابعة وبعد اطلاعهم على العرض الذي قدمه فريق عمل تبسيط وإعادة هندسة الإجراءات الإدارية أكدوا أن ما تم إنجازه بحمص يعد إنجازاً نوعياً وهو استمرار لخطوات كبيرة قطعتها المحافظة منذ عدة سنوات في وضع ملامح أولية لعملية تبسيط الإجراءات منذ ثلاث سنوات في مشروع الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد.
كما استعرض المهندس حسان نجار مستشار السيد المحافظ لشؤون المعلوماتية المشرف على فريق عمل تبسيط الإجراءات لمنهجية أكثر من /50/ معاملة يضطر المواطن لإنجازها وإتمامها ومن أهمها: تراخيص البناء التي أشرنا إلى مسارها الجديد والذي سيتم اعتمادته في وقت قريب جداً حيث ستصدر القرارات اللازمة بشأنه..
كما عرض مسارات معاملات إصدار المخطط التنظيمي والتراخيص الإدارية بكل أنواعها وتصنيفاتها والتي تضم كل واحدة العديد من المعاملات الفرعية التي كانت تستغرق زمناً طويلاً يصل إلى عدة شهور.
ومن المنتظر أن يتلمس المواطن نتائج المرحلة الأولى من هذا المشروع (هندسة تبسيط الإجراءات) بكافة المعاملات قبل نهاية العام الجاري، حيث سيتم اعتماد هيكلية عمل إدارية جديدة تعتمد مبدأ المكاتب الأمامية (صالة خدمة الجمهور والمراكز المرتبطة بالأحياء) مع المكاتب الخلفية (الشعب والدوائر العاملة في الإجراءات الإدارية) ما يعني أن المواطن لن يحتاج إلى التعرف على أقسام ودوائر المؤسسات الخدمية ومراجعتها لأن عملية مراجعته ستقتصر على المكاتب الأمامية في حين تهتم المكاتب الخلفية بمسار المعاملة وزمن تنفيذها ضمن الإجراءات الإدارية الجديدة التي سيعمل وفقها، ما يعني اعتماد هيكلية إدارية جديدة تفصل عملية المتابعة أو الملاحقة التي يحتاجها المواطن لمتابعة معاملاته ومراحل انتقالها مما يعفيه من الاتصال المباشر مع العاملين والموظفين أصحاب العلاقة والاختصاص.
هذا وقام فريق العمل بتجميع وتوثيق وأرشفة كافة القرارات والقوانين والتشريعات الناظمة التي صدرت منذ بدء العمل بنظام الإدارة المحلية في سورية وذلك فيما يخص كل نوع من أنواع المعاملات الإدارية والفنية ومن المنتظر وضع التفاصيل النهائية لكافة مراحل تبسيط وإعادة هندسة الإجراءات خلال الشهرين القادمين ووضعها موضع التجريب لتقويم وتصويب هذه التجربة واستكمال هيكلتها واعتمادها وفق الأصول القانونية.
عبد المعين زيتون
المصدر: العروبة إرسال الى صديق عــودة
|