تعد السجلات الوطنية وبنوك المعلومات أحد أبرز مشاريع برامج مبادرة الحكومة الالكترونية التي يجري العمل لتضمينها في الخطة الخمسية الحادية عشرة من قبل الوزارات والجهات المختلفة بإعتبارها أساسا لتقديم الخدمات الحكومية الكترونياً كونها تتضمن معلومات أساسية تتعلق بالمواطنين وأماكن سكنهم وعملهم ووسائل تنقلهم وغيرها.
وأوضح معاون وزير الاتصالات والتقانة الدكتور أحمد باسل الخشي رئيس الفريق التنفيذي للحكومة الالكترونية أن هذه السجلات تتضمن على سبيل المثال لا الحصر السجل المدني والعدلي والعقاري والصحي والسجل العام للموظفين والسجلات التجارية والصناعية وسجل المركبات وغيرها.
وأشار رئيس الفريق التنفيذي إلى أن رئاسة مجلس الوزراء طالبت مختلف الوزارات بإدراج مشاريع بناء السجلات الوطنية الخاصة بها وإتاحتها للتبادل الالكتروني ضمن الخطة الخمسية القادمة وإعداد دراسة للوضع الراهن لهذه السجلات قبل نهاية شهر أيلول القادم وإرسالها إلى اللجنة التوجيهية العليا للحكومة الالكترونية ليصار إلى ترتيب أولويات تنفيذ هذه السجلات ضمن الخطة.
يجري العمل لإدراج مشاريع الخدمات الاساسية الخاصة ببعض الوزارات لاتاحتها الكترونياً في تواريخ محددة بحيث يسهم ذلك في إحداث تغيير واسع النطاق على كفاءة تقديم باقي الخدمات الحكومية
وأضاف الخشي انه يجري العمل كذلك لإدراج مشاريع الخدمات الاساسية الخاصة ببعض الوزارات لاتاحتها الكترونيا في تواريخ محددة بحيث يسهم ذلك في إحداث تغيير واسع النطاق على كفاءة تقديم باقي الخدمات الحكومية ويترك أثراً كبيراً على المواطن والأداء الحكومي لافتاً إلى أنه تم التوصل إلى قائمة بخدمات أساسية ذات معدلات طلب عالية تتضمن تركيب عداد كهرباء وتسديد فواتير المياه والهاتف والكهرباء وإصدار تصريح غير عامل وخلاصة سجل عدلي وطلب إصدار بطاقة شخصية وبيان فردي وعائلي وولادة وإصدار بيان ملكية عقار وسند إقامة.
وتشمل الخدمات كما يضيف الخشي إصدار صورة مصدقة عن السجل التجاري والقيد المالي العقاري وطلب جواز السفر وتجديده وتسجيل التلاميذ في المدارس الحكومية والتسجيل في المفاضلة العامة للجامعات الحكومية وإصدار رخصة قيادة آلية وتجديدها وترخيص سيارة زراعية وتجديد ترخيص آلية وبراءة ذمة من المرور والشؤون الاجتماعية والعمل ومنح تراخيص مؤقتة لذوي المهن الطبية والصحية وتصديق الشهادات الصناعية والحرفية وإصدار براءة ذمة مالية إضافة إلى تسديد ضريبة الرواتب والأجور والدخل المقطوع.
وأوضح رئيس الفريق التنفيذي أنه تم الطلب من الوزارات العمل على تصنيف باقي الخدمات التي تقدمها وفق أولويات ترتبط بأهميتها بالنسبة للمواطن ومعدلات طلبها وجاهزيتها لدى الوزارة المعنية وتحديث هذا التصنيف سنوياً.
ولفت معاون الوزير إلى بعض مشاريع الخدمات المشتركة والبنية التحتية التي سيتم إدراجها في خطة وزارة الاتصالات والتقانة وباقي الجهات المعنية بكل مشروع بحيث يتيح تنفيذها استخدام مكوناتها المشتركة من قبل كل الجهات دون تكرار الأعمال في كل منها.
وأوضح أن هذه المشاريع تتضمن البريد الالكتروني المسجل والبطاقة الالكترونية للمواطن وإدارة العلاقة مع الزبائن وبوابة الدفع الالكتروني وإدارة الوثائق الحكومية الالكترونية وإنشاء وتفعيل مزود للتوقيع الالكتروني وبوابة الحكومة الالكترونية فيما تتركز مشاريع البنية التحتية ببناء شبكة انترانت حكومية آمنة لتبادل المعلومات وتطوير وسيط تبادل الخدمات الحكومية.
وأضاف الخشي ان هناك مجموعة من برامج الخدمات الالكترونية المحددة التي تطرحها الوزارات والجهات العامة لتقديم خدمات تفاعلية ذات أثر كبير ويتضمن كل منها عدداً من المشاريع التي تتكامل فيما بينها وتتركز في مجالات يمكن إحداث تحول فيها على مستوى جودة الخدمة المقدمة للمواطنين خلال السنوات الخمس التالية عبر استخدام تقانة المعلومات والاتصالات.
وتضم هذه البرامج كما يشير رئيس الفريق التنفيذي ما هو موجه من حكومة إلى مواطن كبرامج الصحة الالكترونية والتعليم الالكتروني والخدمات الاجتماعية الالكترونية والضرائب الالكترونية وأخرى موجهة من حكومة إلى قطاع أعمال كبرنامج التوريدات الحكومية الالكترونية وتبسيط الاجراءات الإدارية.
من المتوقع أن يتم رصد اعتماد تأشيري بمبلغ 50 مليار ليرة سورية بالخطة الخمسية القادمة تحت محور الإصلاح الإداري والحكومة الالكترونية
أما فيما يتعلق برصد الاعتمادات اللازمة لتنفيذ مبادرة الحكومة الالكترونية خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة فقد بين رئيس الفريق التنفيذي.. أنه من المتوقع أن يتم رصد اعتماد تأشيري بمبلغ 50 مليار ليرة سورية بالخطة الخمسية القادمة تحت محور الإصلاح الإداري والحكومة الالكترونية مع اعتماد آلية لتخصيص الاعتمادات للبرامج والمشاريع بحيث تقوم اللجنة التوجيهية العليا للحكومة الالكترونية برئاسة رئيس مجلس الوزراء بتخصيص المبالغ اللازمة للوزارات وذلك وفق دراسات الجدوى التي تردها.
يشار إلى أن وزارة الاتصالات والتقانة أطلقت في عام 2009 مشروع مبادرة الحكومة الإلكترونية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي ضمن إطار استراتيجية الحكومة الإلكترونية المتضمنة اسس وبرامج العمل اللازمة لتنفيذ المبادرة ضمن ثلاث مراحل تستمر أولها لنهاية 2010 وتتضمن تهيئة ونشر المعلومات المتعلقة بالخدمات الحكومية واستكمال البنية التحتية التشريعية والتقنية ومتابعة بناء بنوك المعلومات الوطنية واستكمال الوزارات لنشر خدماتها على بوابة الحكومة الإلكترونية وإطلاق بعض الخدمات الرئيسية ذات الأولوية المرتفعة وتهيئة البيئة التمكينية وتفعيل الأقنية المختلفة لتقديم الخدمات للمواطنين كالهاتف الثابت والهاتف الخلوي ومراكز خدمة المواطن والإنترنت.
وتمتد المرحلة الثانية من عام 2011 الى 2013 وتشتمل على وضع أكبر قدر ممكن من الخدمات التفاعلية وإظهار صورة موحدة للخدمات الحكومية والاستفادة قدر الإمكان من الخدمات المشتركة والربط المؤسساتي واستقطاب أكبر عدد من المواطنين لاستخدام الخدمات الإلكترونية وتوسيع قاعدة تقديم الخدمات لتشمل الأقنية المختلفة للتواصل.
ستسهم برامج ومشاريع الحكومة الالكترونية في تطوير وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن وتوفير النفقات الإدارية بشكل كبير وترشيدها
فيما تمتد المرحلة الثالثة من عام 2014 إلى 2020 و تتضمن تحقيق تحولات متقدمة في طرق تقديم الخدمات الحكومية حيث يحصل المواطن على خدمات معاملاتية كاملة بشكل إلكتروني وحدوث تحول في بنى الخدمات الحكومية باتجاه البنى المؤسساتية والمتكاملة وطرح الحكومة لخدمات جديدة تتطور مع تطور حاجات المواطنين.
وستسهم برامج ومشاريع الحكومة الالكترونية في تطوير وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن وتوفير النفقات الإدارية بشكلٍ كبيرٍ وترشيدها وتخفيض معدلات الهدر وتخفيف الاختناقات الإدارية وتنظيم وتوفير كبير في الوقت بالنسبة للإدارة وللمواطن وتحسين مستوى التأهيل التقني والمهني للكوادر والأطر ورفع مستوى وكفاءة استثمار الموارد بفاعلية.
تقرير:غسان خيو وبسام ابراهيم
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|