مشروع مركز الإبداع في الجامعة أو كرسي الابتكار يمثل واحدا من 5 مشاريع تشرف وزارة التعليم العالي على تنفيذها في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الحراك عبر أوروبا للدراسات الجامعية تمبوس الذي ينتظر منه تحقيق بيئة من التعاون المتين بين القطاع الصناعي والجامعات بما يلبي الحاجة للابتكار الصناعي اعتمادا على الدعم البشري والمادي الذي تقدمه الجامعة.
ويخدم مشروع تمبوس الذي ينفذ حاليا في جامعة حلب أولويات وزارة التعليم العالي في تطوير المناهج الجامعية ووضع قواعد مرنة تتوافق مع احتياجات المجتمع وسوق العمل.
ويأخذ مركز الإبداع الجامعي حيزا مهما في برنامج تمبوس إذ تم رصد اكثر من مليون وثلاثمئة وثمانية وثمانين ألف يورو لتنفيذه من قبل جامعات الدول المشاركة وهي إضافة إلى جامعة حلب جامعة غراتس النمساوية المسؤولة عن المشروع وجامعة ميلانو الايطالية والجامعة الهولندية للتكنولوجيا وجامعة القاهرة المصرية وجامعة صفاقس التونسية وجامعة القديس جوزيف اللبنانية وجامعة الحسن الثاني المغربية اضافة إلى منظمة الامم المتحدة للتطوير الصناعي ومركز التطوير الصناعي بمصر.
وقال الدكتور رامي أيوبي المنسق الوطني لبرنامج تمبوس في وزارة التعليم العالي في تصريح لوكالة سانا إن تنفيذ مشروع مركز الإبداع الجامعي انطلق منذ أوائل عام 2009 وسيستكمل في غضون سنة وتم حتى الآن إنشاء مركز من قاعتين في جامعة حلب مزودتين بالأجهزة المطلوبة لضمان التواصل ونقل التكنولوجيا بين الجامعة والقطاع الصناعي ممثلا بمدينة الشيخ نجار الصناعية وصولا إلى انجاز حاضنة الأعمال التكنولوجية لجامعة حلب ضمن هذه المدينة الصناعية تخدم تحسين الإمكانيات الإنتاجية للصناعة وتعزز قدرتها التنافسية.
وأشار إلى أن التنفيذ خلال الفترة الماضية تضمن أيضا إطلاق برنامج إعادة تأهيل يركز على تعاون الجامعة مع الوسط المهني لاسيما غرفة صناعة حلب في حين تعمل جامعة حلب على برنامج اطروحات ماجستير بالتعاون مع الجامعات المشاركة في مجال الابتكارات الصناعية بهدف تطوير استراتيجية وبيئة افتراضية للتعاون الصناعي التعليمي بين الاتحاد الأوروبي ودول حوض المتوسط.
وأوضح أن المشروع ككل مشاريع تمبوس يعتمد على جهود الخبراء الأكاديميين وأعضاء الهيئات التدريسية لتحقيق الاستفادة الأكبر للطلاب لاسيما في ظل توجه جامعة حلب إلى بحث السبل الكفيلة بتدريب طلاب المرحلة الجامعية الأولى في معامل القطاع الخاص وتحديد محاور التعاون البحثي معها ومناقشة الاختصاصات الجديدة التي يحتاجها سوق العمل وتنفيذ برامج التأهيل المستمر لخريجي الجامعة والتفاعل بين الجامعة والصناعيين لتأمين احتياجات الجانبين من الأبحاث العلمية.
وأعرب أيوبي عن أمله في أن يتم العمل بشكل أكبر على نشر ثقافة التفاهم مع الجامعة بين اوساط الصناعيين لافتا إلى أن الأوساط المهنية لم تدرك بعد بالدرجة الكافية أهمية الدور الاكاديمي في تلبية الاحتياجات الصناعية من أبحاث علمية ويد عاملة مدربة.
ويضاف مشروع كرسي الابتكار إلى أربعة مشاريع يجري تنفيذها في المرحلة الثالثة من مشروع تمبوس بقيمة 2 مليون يورو ومن هذه المشاريع ما يركز على الاعتمادية كطريق إلى ضمان الجودة إضافة إلى مشروع تطوير منهاج في مجال نظام النقل الذكي عن طريق تكنولوجيا المعلومات ومشروع تنمية مركز المهارات والتوظيف والتوجيه المهني كمسار إلى سوق العمل ومشروع ضمان الجودة في المعاهد المتوسطة السورية وجميعها مشاريع قطعت أشواطا مهمة في التنفيذ وامامها حوالي السنة لاستكمالها.
يشار إلى أن سورية انضمت إلى برنامج الحراك عبر أوروبا للدراسات الجامعية منذ بدء مرحلته الثالثة عام 2002 والتي أسفرت عن تنفيذ 35 مشروعا لتطوير التعليم العالي في مجال المناهج والحوكمة في حين سيتم قريبا طرح 4 مشاريع للتنفيذ في المرحلة الرابعة التي بدأت عام 2008 وستستمر حتى عام 2013.
ويعد برنامج تمبوس أحد برامج المجموعة الأوروبية المصممة لدعم الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والتنمية في الدول الشريكة عبر التعاون بين مؤسساتها ومؤسسات الدول الأعضاء في المجموعة الأوروبية بهدف تعزيز الفهم المتبادل وتحديث قطاع التعليم العالي في الدول الشريكة عبر مبادرات من حكوماتها أو أكاديمييها على مستوى الجامعات.
رزان عمران- ثورة الصموعة
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|