كشفت مجموعة بوستن المتخصصة في بحوث الإدارة واستراتيجيات الأعمال النقاب عن بزوغ فجر نظام عالمي جديد يسوده الابتكار وتسيطر عليه الدول الناشئة سريعة النمو فى مقابل التراجع التدريجي لريادة الولايات المتحدة والاقتصاديات الناضجة.
وكانت المؤسسة الاستشارية قد أجرت مسحها العالمي السنوي السابع بالتعاون مع مجلة بيزنس ويك الاقتصادية الأميركية على عينة تتضمن 1590 مسئولا تنفيذيا من صناعات وأقاليم جغرافية مختلفة وتغطي نتائجه عددا من الموضوعات تتضمن كيفية تحويل الأفكار إلى عائدات مالية من خلال الارتقاء بملفات الشركات، وتحسين العمليات الإدارية في المراحل المختلفة من عمر المؤسسات.
ويتناول التقرير مجموعة من التدابير التي ينبغي على الشركات اتخاذها لتحويل الأفكار الابتكارية إلى واقع ملموس. ويقدم التقرير نصائح عملية للمسئولين الذين يرغبون في تحقيق التميز داخل مؤسساتهم.
ويتطرق إلى استراتيجيات الابتكار المختلفة التي تراها المنظمات عناصر حاسمة في تحقيق نجاحاتها، والعقبات التي تعترض مسار زيادة العائدات الناتجة من الإنفاق على هذه الأنشطة، والإجراءات التي تساعد الشركات وقادتها على تحسين هذه العائدات. وعلى الرغم من اتجاه الشركات خلال العام الماضي إلى خفض الإنفاق يشير التقرير إلى أنها أعلنت العام الحالي التزامها بتطبيق استراتيجيات الابتكار.
ويبدو ذلك واضحا من خلال ما أكده 72% من المسئولين التنفيذيين المشاركين في الدراسة من أن الابتكار يتصدر قائمة أولويات شركاتهم في المرحلة المقبلة- وهى أعلى نسبة تحققت منذ 7 سنوات أجرى خلالها المسح، وما أوضحه 84% منهم من أن شركاتهم ترى الابتكار عنصرا ذا أهمية أو على درجة كبيرة من الأهمية في مساعدتها على جني ثمار مرحلة الانتعاش الاقتصادي.
ومن ناحية استعداد الشركات للإنفاق على مجالات الابتكار المختلفة، أوضح 61% من المبحوثين أن إنفاق شركاتهم على هذه الأنشطة يتجه إلى الزيادة بالفعل، فيما أكد 26% منهم أن معدل هذا الإنفاق قد زاد بشكل كبير، وأفاد 8% فقط بأن شركاتهم اتجهت إلى خفض الإنفاق على أنشطة الابتكار.
ويوضح التقرير أنه على الرغم من الارتفاع التدريجي في عائدات الإنفاق على أنشطة الابتكار خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فما زال مستوى رضا الشركات عن هذه العائدات يعد منخفضا وذلك طبقا لما ذكره 55% من المبحوثين.
ويتناقض ذلك بشكل كبير مع ما أعرب عنه المشاركون في الدراسة من فئة الرؤساء التنفيذيين والمديرين بشأن رضاهم عن عائدات هذا الإنفاق. ويظل الحذر سيد الموقف في الوقت الذي تسعى فيه الشركات إلى ضبط استراتيجياتها وتكتيكاتها الابتكارية، وهو ما يبرز من خلال الاتجاه إلى إجراء تعديلات طفيفة على منتجاتها وخدماتها الموجودة بالفعل مقارنة بمحاولات نشر منتجات جديدة في الأسواق حسبما يرى 80% من المشاركين في العينة.
وفى حين بدأت بعض الشركات في خفض استثماراتها المخصصة لأنشطة الابتكار في الدول الناشئة سريعة النمو، ذكر 41% من المبحوثين أن شركاتهم تخطط لزيادة استثماراتها على صعيد البحث والتطوير بهذه الدول. وبالمثل، تقوم الشركات بتوسيع نطاق مهام وأنشطة الابتكار من خلال هذه الاستثمارات وخاصة في مجال تطوير المنتجات الموجودة بالفعل وخلق أفكار لمنتجات جديدة.
المصدر: البيان إرسال الى صديق عــودة
|