قال الدكتور ميشيل مقدسي مدير التنقيب والدراسات الأثرية في المديرية العامة للآثار والمتاحف إن المديرية العامة تقوم حاليا بدراسة مشروع لإعادة تأهيل المراكز الخدمية للمعبد الكبير والمغازل ومنطقة المقابر في موقع عمريت الأثري ليتم تأهيلها سياحيا بالتعاون مع محافظة طرطوس ووزارة السياحة.
واضاف مقدسي في محاضرة بعنوان عمريت ألقاها ضمن فعاليات مهرجان عمريت السابع أنه سيتم إنشاء مركز بحثي للاهتمام في أعمال الترميم وأرشفة الوثائق التي أعطتها أعمال الترميم والتنقيب والمسوحات الأثرية الخاصة في المحافظة. وأوضح انه سيكون للتنقيب عن البناء الديني الجنائزي الذي يقع الى الشرق من منطقة المغازل المدفنية ودراسته المعمارية والأثرية الدقيقة الإسهام المباشر لفهم الكثير من التقاليد الدينية والجنائزية الفينيقية مؤكدا أن عمريت ما زالت تحتفظ بالكثير من الأسرار وان حالة الحفظ الهامة لعدد من أوابدها تجعلها من أمهات المدن الفينيقية على طول الساحل السوري اللبناني. وتحدث مقدسي عن تاريخ عمريت الأثري التي تعد من أهم مناطق العالم والحضارات التي توالت عليها عبر الزمن وركز على ثلاثة محاور أساسية اولها دراسة تاريخ الأعمال الميدانية في مدينة عمريت منذ بداية النصف الأول عام1860من قبل المستشرق الفرنسي ارنيست رونان والتي استمرت مع عدد كبير من الباحثين إلى أن جاء نسيب صليبي الذي قام بمشروعه الكبير عام 1954حيث كشف على المعبد والمغازل وقام بمشروعه لتدعيم واسع لعدد من الأوابد.
وتضمن محوره الثاني الحديث عن الفترات الزمنية الهامة التي عرفتها المدينة منذ تأسيسها الأول في منتصف الألف الثالث وحتى فترة الازدهار الكبرى في العصر الحديث أما الثالث فأعطى من خلاله فكرة عن النضج العمراني للمدينة التي كانت تتألف من مركز ديني وإداري ومنشآت ملحقة به إضافة لأحياء سكنية وعدد من المقابر التي كانت تحيط بشكل كامل بالموقع في الشمال والشرق والجنوب.
سانا إرسال الى صديق عــودة
|