الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

الأولاد... يريدون... إرجاع الطابة....
بقلم المهندس باسل قس نصر الله

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

الفنان وديع الصافي: الشعب السوري ضمير العرب وشرفهم.. وزير الإعلام: الصافي كرس قيم الكرامة والعروبة

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 النصيب عجيب
كتبتها: سنا الخاني

2010-08-21
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

تخرج لؤي من كلية هندسة العمارة مهندساً بدرجات عالية وحصل على مرتبة الشرف..
هكذا نجاح يستحق الاحتفال قالت الأم.
ولم لا قال الوالد لابنه وضمه إلى صدره فرحاً به. 
واسترسلت الأم: سوف نقيم احتفالاً يضم الأهل والأصدقاء والصبايا بشكل خاص أليس كذلك يا أبا لؤي؟  ونظرت إليه مبتسمة.
فأجابها بابتسامة ذات معزى وقال لها: “حان الوقت”.

وفي مساء يوم الجمعة فتحت أبواب الفيلا وتوارد المدعوون واحتلوا مواقعهم في الحديقة الواسعة وأضيئت الأنوار وعزفت الموسيقى وتمايلت الصبايا على الأنغام ولاحقتها عيون الشبان وبدأ الهمس والغمز ما بين ضحك وابتسام من الشابات والشبان، وأثناء الطعام حاول كل شاب أن يتقرَب من الفتاة التي استلطفها بفتح حديث جانبي معها كما هي العادة إلا لؤي!
وأثناء الحفلة، سألته أمه: ما الأمر؟ دونك الصبايا ألم تعجبك واحدة؟
فقال لها: سأخبرك لاحقاً.
وبعد الحفلة، أعادت الأم على مسامعه نفس السؤال، فأجابها بأنه يحب زميلته في الكلية وهي فتاة جميلة هادئة الطباع ومن عائلة مرموقة، إلا أنها فقدت ساقها في حادث سيارة، ولهذا السبب اعتذرت عن حضور الحفلة، لقد أصبحت مشيتها بالساق الاصطناعية بطيئة وغير سوية ولا تريد أن يبدو مظهرها نشازاً ومحط تساؤل الناس وإثارة مشاعر العطف والحسرة عليها ذلك أن جمالها غريب من نوعه وملفت فعلاً للأنظار. 
هل تخرجت؟ سألت الأم:
نعم.
من أين بترت ساقها؟
من تحت الركبة.
هل تحبها كثيراً؟
نعم
أتريد أن تتزوجها؟
نعم
بدافع الشفقة؟
لا
أمتأكد أنت؟
نعم

تدارس الموضوع مع فتاتك جيداً وأعلمني.. لقرارك هذا أبعاد أكثر مما تتصور، فالزواج معناه إنشاء أسرة مما يتطلب جهوداً منك ومنها، فهل تراها قادرة على القيام بهذه الأمور كلها؟ وإن استطاعت، فهل ستصدق يوماً أنك تزوجتها بدافع الحب لا الشفقة؟ هي حفلة لساعات عديدة لم تحضرها لمثل هذا السبب.

وإن حدث وأعمت الغيرة عينيها ستحول حياتك إلى جحيم،  فإما أن تنطوي على نفسها وتقيد حركتك وتأسرك إلى جانبها أو تتحول إلى نمرة تهاجم من دون سبب ولأي سبب، فأنت رجل وسيم ناجح ويمكن أن تتعرّض لملاحقات الكثير من الفتيات وسيكون اصطيادك سهلاً كما ستقع بالفخ دون أن تدري.

أنصت لؤي إلى كلام أمه وهو الشاب الخجول المهذب وفهم القصد........ إنه رفض بأسلوب مدروس، معلل ومسبب.
جلس مع نفسه جلسة مطولَة وناقش الموضوع من كل جوانبه وقال في سره:
إن الزواج ليس عقداً على ورق أو خاتماً يلمع في الإصبع، إنه تآلف في الأرواح وانسجام في الفكر والطباع، إني أحبها ولن أستطيع أن أحب واحدة غيرها، كما لا أستطيع أن أُكره أهلي على قبولها بينهم، وقرر إلغاء فكرة الزواج من تفكيره وحبس حبه في سويداء قلبه.
أكمل دراساته العليا وحصل على شهادة دكتور من بلد أجنبي وعاد إلى بلده ليدرِّس في كلية الهندسة، ومرت الأيام ودارت السنين إلى أن تجاوزت العشرين وبقى عازباً معرضاً عن الزواج.

وفي يوم جذبت انتباهه صبية جميلة، هي طالبته في الكلية، وكان كلما وقعت عينه عليها يحرجها بأسئلته.
في البداية كان الغرض من الأسئلة الإحراج فقط كان يحلو له مثل بعض الأساتذة أن يتأمل وجهها وهو يتضرج بحمرة الضيق والخجل، ثم تطور الأمر وغدت هدفا لأسهمه، يرشقها بقوة ممتحنا قدراتها العلمية ليجد فيها الفتاة الجميلة المتوقدة الذكاء، حتى أصبحت شغله الشاغل، يناديها دائما يا "غالية".... أنت غالية وتدريجياً تحولت معاملته لها إلى أكثر من اهتمام، لقد وقع في حبها ولكنه لم يفصح...
انتظر حتى تخرجت تجنباً للمشاكل والمطبات، وفي حفل التخرج الذي أقامته الجامعة توجه مباشرة إلى أبيها وطلبها منه.
رحب الأب كثيراً ووافقت الفتاة فرحة، فقد انتقاها هي وحدها دون سائر البنات وهو الدكتور المهندس لؤي الهاشم، الوسيم، رغم أنه تجاوز الأربعين والذي يتمتع بشعبية واسعة بين الطلاب والطالبات بشكل خاص. لكنه لم يتعرَف على الأم فقد كانت في زيارة لشقيقتها المريضة خارج البلد.

وفي البيت زف الأب الخبر لزوجته معلناً نبأ خطوبة ابنته وقال لها:
لو حضرت الاحتفال لرأيته وتعرفت عليه.
أنت تعرف أنني لا أحضر احتفالات.
من هو؟
أستاذها في الكلية.
هل هو شاب أو كبير في السن؟
فانبرت الابنة قائلة: إنه شيخ الشباب وضحكت ثم استرسلت: قد يكون من دفعتك واسمه الدكتور المهندس لؤي الهاشم.
"الاسم مألوف"، قالت الأم ثم توجهت بسؤالها مباشرةً إلى ابنتها وهي تحاول أن تتماسك من المفاجأة "أتحبينه؟"
نعم، أحبه كثيراً، وتابعت بسرعة وبكلمات متلاحقة: هو وسيم وأنيق ومحبوب ومهذب جداً.
ابتسمت الأم وقالت لها: هيـــه..... على رسلك، أطلقي النار دراكاً. أتدركين أنه يكبرك بأكثر من عشرين عاما؟
نعم
ألا تشعرين بأنك تحبينه مثلما تحبين أباك؟
لا، إني أتوق إلى الزواج به وسأكون سعيدة معه. أمي بالله عليك لا تزيدي فأنا أحبه، وانهمرت الدموع من عينيها، فعانقتها الأم وابتسمت.

وفي موعد الخطبة، ذهب بمفرده ولم يُعلم أحداً من أهله، جلس إلى جانب خطيبته مسروراً وبدأ يطرح عليها أسئلة الذكاء المعتادة ويضحك والدموع تكاد أن تفرمن عينيه لفرط السعادة. وبعد لحظات جاءت سيدة جميلة رزينة على كرسي متحرك، وقبل أن تقترب منه تقدم منها احتراماً وبكل أدب حياها وعندما صافحها وتأمل وجهها المشرق عرفها فوراً، وتغيَرت ملامحه من المفاجأة واحمرّ وجهه وشعر بإرتباك شديد وماتت الكلمات على شفتيه، ووجد نفسه في مأزق لا يحسد عليه وقفز شريط الذكريات أمام ناظريه وقبل أن تملأ الدموع مآقيه، أنقذه الأب بتقديمها إليه:
زوجتي سمية، هي الغالية وأم غالية، حماتك.... وضحك وضحكوا جميعاً.
أحبها وأخلص، وزادت فأهدته ابنتها الوحيدة عروساً.
هي الأيام تداوي الجراح وتبدل الأحوال من حال إلى حال............. 
 
الأبجدية الجديدة    

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
شباط 2012
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
دمشق
اليوم 2 11
غداً 2 12
حلب
اليوم 1 12
غداً 1 11
اللاذقية
اليوم 8 13
غداً 6 16
حمص
اليوم 3 9
غداً 3 10
درعا
اليوم 6 12
غداً 6 13
القامشلي
اليوم 2 12
غداً 1 12
صورة من الأقمار الصناعية
© 1995 - 2010 جميع الحقوق محفوظة لشركة الأبجدية
الرئيسية | من نحن | إشترك معنا | إتصل بنا | إعلن معنا