يعشق السوريون أنواعاً معينة من الحلويات يستهلكونها في شهر رمضان المبارك وتتجاوز الأنواع الشهيرة منها العشرات ولعل من أشهر هذه الأنواع النهش وهي حلوى تصنع من رقائق العجين المسقاة بالحليب والسمن والسكر والمحشوة بالقشطة والمحلاة بالقطر والقطايف بنوعيها العصافيري بالقشطة والكبيرة والتي تحشى بالجوز أو القشطة وتقلى بالزيت أو تشوى بالفرن ويوضع عليها القطر إضافة إلى الحلويات الدمشقية المعروفة مثل النمورة وهريسة اللوز والغريبة بالقشطة والراحة بالقشطة والكلاج والوربات والوردات بالقشطة وبالفستق والعصملية والمغشوشة.
وتشهد أسواق دمشق في رمضان إقبالاً منقطع النظير على شراء الحلويات وخاصة للصائمين عند تجوالهم في سوق الميدان في دمشق حيث تصادفهم محال الحلويات وقد نشرت أصنافاً جميلة الشكل وشهية الرائحة على الطريق وضمن واجهات زجاجية.
ويؤكد أبو عرب حيدر وهو من أسرة اشتهرت بصنع الحلويات في منطقة الميدان منذ عشرات السنين إلى جانب أسر معروفة مثل سمان وداود وعلوان وقويدر ومهنا وأبو الجدي في تصريح لنشرة سانا الاقتصادية أن بيع الحلويات يزداد في رمضان على نحو واضح ومن أشهر الحلويات الرمضانية التي يبيعها في محله النهش والنمورة والعصملية وتزداد مبيعات الحلويات في رمضان بنسبة كبيرة وربما بمعدل 4 إلى 5 أضعاف بيعها في غير الشهر الفضيل.
ويقول محمد العامل في محل للحلويات في المرجة في دمشق إن مبيعات المحل الذي يعمل به تزداد خلال الشهر الكريم وخاصة لجهة الحلويات المعروفة بحلويات رمضان كالنهش والنمورة والعصملية والقطايف والوربات والوردات بالقشطة والفستق والغريبة بالقشطة وغيرها مؤكداً أن الأسعار ارتفعت قليلاً هذا العام بسبب ارتفاع أسعار السكر والطحين والقلوبات وغيرها من مستلزمات صناعة الحلويات وقد تجاوزت هذه الزيادة الـ25 بالمئة ويباع الكلغ الواحد من النهش حالياً ما بين 250-400 ليرة سورية حسب المواد الداخلة في صناعته والمنطقة التي يباع فيها.
ويشير سمير صاحب محل حلويات إلى أن غالبية رواد محله في مخيم اليرموك في دمشق من الشرائح المتوسطة في المجتمع مؤكداً أنه يبيع الكلغ من النهش أو النمورة بـ250 ليرة.
وتقول زهرة وهي ربة منزل في الخمسين من عمرها أنها تصنع الحلويات بيديها لأسرتها في رمضان ومن أهم هذه الحلويات المعمول بالعجوة وبالفستق والنارنج وجوز الهند إضافة للقطايف التي تحشوها بالجوز البلدي وجوز الهند وتضع فيها القرفة والزنجبيل وتؤكد أن الحلويات التي تصنعها تضاهي تلك الموجودة في الأسواق بل وتتفوق عليها لأنها تستعمل مواداً طبيعية وخاصة السمن البلدي والجوز.
فيما يقول رئيس الجمعية الحرفية لصناعات الحلويات والبوظة والمرطبات في دمشق محمد الإمام إنه يكثر في رمضان بيع الحلويات المعروفة بين أصحاب المهنة بالقشاطي أي التي تشكل القشطة جزءاً كبيراً من مكوناتها بسبب ارتفاع درجة الحرارة وذلك في الأيام الأولى لرمضان ثم ينحدر المنحنى البياني لبيع هذه الأنواع وصولاً إلى العشرة الأخيرة من رمضان حيث يبدأ بيع حلويات العيد المعروفة.
وأوضح الإمام أن سعر الكغ من هذه الحلويات يتراوح بين 250-400 ليرة حسب المواد الداخلة في صناعته مثل الفستق والقشطة والسمن إذا كان حيوانياً أو نباتياً أو بقرياً أو مصنوعاً من حليب الغنم.
ولفت إلى أن سعر الكغ من الفستق الحلبي المقشور نوع ممتاز تجاوز الـ1200 ليرة حالياً والمستورد بنحو 700-800 ليرة وكيلو القشطة في حماة بـ180 ليرة مع العلم أن هذه الحلويات تضاعف المبيعات بنحو 6-10 أضعاف قياساً ببقية السنة.
عماد الدغلي
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|