أكد مدير التنظيم والتخطيط العمراني في محافظة دمشق المهندس عبد الفتاح إياسو أن الهدف من المخطط العمراني لدمشق - الجاري إنجازه - إعداد ودراسة مصور عام جديد للمدينة ومحيطها الحيوي لتحديد استراتيجيات التطوير المطلوبة بحيث تكون موجهات أساسية في إعداد الدراسات والمشاريع التفصيلية والمستقبلية حتى عام 2030.
وأضاف إياسو في تصريح خاص لـ «البعث»: تتضمن الرؤى المستقبلية للمخطط ووضع أهداف التخطيط الرئيسية وسياساتها والخطوط الموجهة للتطوير العمراني والاقتصادي والاجتماعي والنمو السكاني والبنى التحتية والنقل والمواصلات والتطوير الفراغي والمعماري ووضع الإجراءات والتوجهات البيئية وانعكاساتها على التوظيفات العمرانية.
وبيّن مدير التنظيم والتخطيط العمراني أن رؤى ومحددات استراتيجية دمشق تضمنت الحفاظ على هوية دمشق القديمة وعلى التراث العمراني في أنحاء دمشق جميعها بما فيه دمشق القديمة، من خلال تعزيز السكن واتخاذ إجراءات عملية لترميم المدينة القديمة والمناطق التراثية الأخرى وإعادة رونقها وتشجيع السكان المحليين على البقاء والحفاظ عليها، مشيراً إلى إعداد وتصديق المصور التوجيهي لدمشق القديمة المنسجم مع رؤية وتوجهات المدينة والذي حدد شروط التوصيفات التجارية والسياحية وتثبيت الشرائح السكنية لتعزيز السكن وإمكانية منح قروض تشجيعية بهدف الترميم وإعادة البناء وفق الأوصاف العقارية الأولى.
وعزا إياسو الأزمة السكنية وغلاء العقارات في سورية بشكل عام ودمشق بشكل خاص إلى أسباب عالمية وأخرى محلية، فالتطور الذي تشهده سورية كافة ودمشق خاصة، أدى إلى ارتفاع قيمة الأراضي، إضافة إلى وجود نسبة عالية من السكن غير المستخدم يساهم في غلاء السكن أيضاً.
وتنحو المدينة حالياً - حسب إياسو - باتجاه تخفيف أزمة السكن من خلال إعادة دراسة مناطق السكن العشوائي وإعادة تنظيمها ودراسة مناطق التوسع المحددة في خطة مصور على المدينة والمنسجمة مع توجهاته ومع الموارد المائية ودراسة وضع قوانين وشروط بالتنسيق مع الجهات الوصائية والقانونية وتوفير السكن الملائم.
وفيما يخص التوسع في المخطط العمراني إن كان أفقياً أو عامودياً بيّن إياسو أن الناظم لهذا الموضوع هو مصورعام المدينة الذي يجري إعداده، مشيراً إلى أن رؤية التكثيف العمراني هي جزء من رؤى ومحددات واستراتيجية المدينة، ولكن العامل الأساسي الذي يلعب دوره في هذا الموضوع هو عامل الكثافة والتي تحدد عادة وفقاً للأسس التخطيطية والبرنامج التخطيطي لمنطقة الدراسة مع الأخذ بعين الاعتبار العلاقة والأثر المباشر لأبنية المدينة ونمطها وطابعها العمراني.
حسن النابلسي
المصدر: البعث إرسال الى صديق عــودة
|