الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 زاوية المربين
العدد الخامس عشر - 2006-06-25
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة
هذه الزاوية مخصصة لكل المربين سواء كانوا مدرسين أو مشرفين او أهالي، لنشر أي موضوع متعلق بالتربية والتعليم، إنها منبر مفتوح لكي تعم الفائدة على الجميع.
ونتوجه بالشكر إلى جميع من وافانا بمقالات غنية ومفيدة في الأعداد السابقة، وبحيث حولوا هذه الزاوية إلى زاوية يمكن أن نسميها نشرة في قلب نشرة لما فيها من عدد هائل من المواضيع. 

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء

أدب الأطفال في سورية
نضال بشارة
لعلّنا لا نبالغ إن قلنا إن الأديب نور الدين الهاشمي يحظى بقدر لا بأس به من الحضور الإعلامي قد يوازي القيمة الإبداعية لكتاباته المسرحية للأطفال والقصصية للكبار.

بالإضافة إلى ما كتبه من سيناريو برامج للأطفال أو لوحات تمثيلية للكبار، خصوصاً تلك التي جسدها الفنان ياسر العظمة،والتي جعلته شريكاً له منذ سنوات في كتابة مرايا. ولذلك أن تقرأ جمعية أدب الأطفال أدبه في ندوة نقلت الجمعية فعالياتها إلى مدينته حمص، فأقامتها بالتعاون مع المكتب الفرعي للاتحاد فيها، خطوة جيدة يستحقها الأديب الهاشمي، وإن كانت لم تعطه حقه نقدياً، وهذا ما سنعود إليه لاحقاً. لكن الندوة سلطت الضوء على كاتب آخر من حمص لم ينل نصيباً من الحضور الأدبي أو الإعلامي، حتى الآن،على الرغم من إبداعاته الكثيرة، وما تمتلكه من قيمة إبداعية.. وهذا ما اعترف به الذين شاركوا في الندوة.. فالندوة إذ قصرت في حق الهاشمي لكنها لفتت النظر إلى إبداع كاتب مهم، لعلّ الندوة تكون مفتاحاً لاهتمامات نقدية وإعلامية بالكاتب جرجس ناصيف وبإبداعه. ونشير إلى أن الزميل الأديب صبحي سعيد(مقرر جمعية أدب الأطفال في اتحاد الكتاب العرب) قد أدار هذه الندوة التي افتتحت بكلمة للمكتب الفرعي في حمص ألقاها أمين سرّه، الشاعر مظهر الحجي أشار فيها إلى أن أدب الأطفال في سورية قد تطور كثيراً وامتد مساحة وعمقاً منذ منتصف القرن الماضي.. لكن ورغم ذلك لايزال إعلامنا مقصراً في تبني أعمال أدبائنا، ومقصراً في توسيع مساحة برامج الأطفال، ومقصراً في منافسة بل محاربة البرامج المستوردة التي تغرس في نفوس أطفالنا الميل إلى العنف، ثمّ ثمّن توجّه جمعية أدب الأطفال لاهتمامها بأدب الهاشمي وناصيف. ورأى مدير الندوة الزميل سعيد في تقديمه للندوة أن وضع أدب الهاشمي وناصيف تحت الضوء مساهمة ضرورية لقراءته ومحاورته، وهي خطوة من خطوات الجمعية، لعلّ ذلك يساهم بشكل فعال في إعطاء أدب الأطفال حقه من النقاش ودوره الصحيح في حركتنا الأدبية، ولعلّ الجمعية تقوم بخطوات لاحقة أكثر عمقاً حول القضايا الفكرية والفنية وطروحات أدب الأطفال. ‏

خارج سرب الندوة ‏

أول المشاركين في الجزء المخصص لقراءة أدب الهاشمي، الأديب نزار نجار الذي لا نعلم لماذا اختار قراءة في المجموعات القصصية الأربع (نداء في ليل المدينة،قصة انتحار معلن، الدوران في قاع الزمن، يوم بكى الشيطان) التي أصدرها الهاشمي للكبار وليس للأطفال ! فأشار فيها إلى أننا نلمح فيها مفارقاته الحزينة، ونتلمس طموحه في أن يقدّم نصوصاً مفتوحة في مستويات سردية متفاوتة، نصوصاً تنشد التحرّر من كل ما هو خارجي أو خطابي أو تقريري، إنه يجمع بين الحكائي والقصصي في التباس محبب قريب إلى القلب، يجمع بين التخييلي والمألوف، ويرصد حالات شعرية وتخييلية في سياقات سردية متفاوتة الحضور، ذلك كله حتى تنتصر القصة بعيداً عن المسرح الذي يجسّد اهتمام الهاشمي الأول وانجذابه الكبير. وقال في موضع آخر : إن الهاشمي رسم لنا في قصصه كوميديا سوداء، ولغة قصصية رشيقة، سلسة وعذبة، تجعلك أسير الحروف المتطايرة من حولك نحو فضاءات الشعر، والحوار فيها موجز أسيان، موحٍ بنبض الرجاء، ولا رجاء. ‏

مسرحه يرسخ القيم ‏

وتناولت الأديبة نظمية أكراد في مداخلتها عشرة نصوص مسرحية للهاشمي، لكن الوقت المخصص لها جعلها تتحدث عن حكاية مسرحية (سرحان في وادي الكسلان)، وتقرأ ما خلصت إليه من سمات عامة للمسرحيات، فرأت أن الهاشمي يعتني عموماً بالموضوع، ورشاقة الأسلوب وبساطة المفردات، ويرمي إلى تعزيز مكانة القيم التربوية والإنسانية، وإلى تقديم نص غني بقيم فنية وجمالية، ولمسرحه ميزات عدة منها : تنوع الشخصيات وتمايز بعضها عن بعض في النص الواحد على الخصوص، وجعل علاقاتها واضحة وقوية في حالتي التصادم والاتفاق، وهي شخصيات ينجذب إليها الطفل ويتعلق بها ويتابعها. والكاتب يوظفها في خدمة أهدافه، من خلال خدمتها لأهدافها هي في النص المسرحي، ويحقق ذلك بأسلوب فني مقبول. والهاشمي أيضاً يوظف شخصياته والأحداث التي يزجّها فيها، وكذلك مكونات النص الأخرى، لا سيما الحوار والنمو المسرحي لخدمة قيم فنية وأهداف معرفية يركز عليها، وهو يؤكد على القيم التربوية، ويدين الشر والكسل والخداع والجبن والشعوذة والبخل والتوهم الذي يخلّ بقيم الحياة السليمة..إلخ ويجعل الطفل يقتنع باختيار القيم النبيلة الخيرة ويحضه على العمل وفعل الخير والسلوك الحسن والشجاعة والاجتهاد، ويبتعد عن الصفات السيئة. ‏



حيوية وحركة ‏

وبغياب الأديب مصطفى عكرمة لأسباب صحية، انتقلت الندوة للحديث عن أدب جرجس ناصيف، فقرأ أولاً د. عيسى الشمّاس مداخلة رأى فيها أن الأسلوب الذي اعتمده ناصيف في كل ما كتب، اتّسم بالعبارة المشرقة وبالألفاظ التي تتناسب والمرحلة العمرية التي يتوجّه إليها وتظهر لديه غلبة عنصر السرد المباشر، وهذا ما يشيع أجواء الحيوية والحركة في قصصه. واستخدم الأنسنة في التقنيات القصصية. كما اعتمد الكاتب أسلوب الخيال الأسطوري في سلسلة (حكايا ومعارف) والخيال العلمي في رواية (أنا من أنا) ومجموعة (عشرون ليلة وليلة). وتوقف د. موفق أبو طوق مع قصص مجموعة (شبكة العنكبوت) ورأى أنه بالرغم من اختلاف المضامين إلاّ أن ما يجمعها نقاط عدة أولها : الأنسنة،اعتمد الكاتب هذا الأسلوب في قصص المجموعة كلها، لكن بشروطه هو، فهي بنظره يجب أن لا تتعدى خصائص الحيوان أو الطير أو الجماد، حتى لا يضلل الأطفال. ثانيا : النهايات السعيدة، فقصص ناصيف مفرحة غالباً في خواتيمها، كما يحب الطفل نهاية كل حكاية تروى له.ثالثاً : الرصيد المعرفي، قدّم الكاتب معلومات علمية بشكل مبسّط في قصص المجموعة، وذلك بحياكة فنية سلسة تجعل القارىء يتواصل معها بسهولة. رابعاً : انسياب الحدث، وهذا ما يتوفر في قصصه بشكل تصاعدي. خامساً : اللغة المرنة، وهي لغة مرنة من فصيلة السهل الممتنع، بسيطة موحية، ومفرداتها مفهومة وواضحة. وكانت المداخلة الأخيرة للأديب نجيب كيالي الذي درس معالم الحكاية الموجهة لصغار التلاميذ في كتابات ناصيف، واختار عدة نصوص من سلسلة (حكايات معروفة) ومن سلسلة (حكايات للتلاميذ الصغار)، ورأى أنها تحمل هوية مشتركة، ويمكن تصنيفها تحت باب الأدب التعليمي، وهو أدب له حضوره في آداب العالم كلها، وله وظيفته الهامة في نقل الخبرات والمعارف، ورفد المناهج لمدرسية.وفي دراسته توقف كيالي عند أهداف تلك النصوص، وقرأ في بنيتها الحكائية، كما قرأ في الاستجابة الطفلية لها. ووجد كيالي أن النصوص قد تنوعت أهدافها بين معرفية، نفسية، تربوية، سلوكية، لغوية، دون أن ينسى الكاتب ناصيف الأهداف الجمالية والاجتماعية والبيئية. ورأى أن الكاتب وفّر لحكاياته سرداً رشيقاً، أساسه الجملة القصيرة، والمفردات الواضحة المضبوطة بالشكل.. فقصر الجمل لا يرهق جهاز التنفس عند الصغار، والضبط يعصم ألسنتهم من الجنوح إلى الغلط.ثم تحدث عن العتبات السردية (الافتتاحيات) لتلك الحكايا، وعن شخصياتها، وعن نهاياتها المفروضة التي ولو خالفت منطق الأشياء.. فالمهم إرضاء القيمة وبلوغها من أقرب السبل. ‏



فيما بعد ‏



نتمنى على جمعية أدب الأطفال في الندوات اللاحقة أن يتمّ التركيز على اسم كاتب واحد بما أن أعضاء هذه الجمعية هم أقل من خمسة وعشرين كاتباً، حتى يأخذ الكاتب الواحد حقه في دراسة إبداعه وتسليط الضوء، وأن يتمّ تنبيه المنتدين بضرورة التقيد بموضوع الندوة، إذ إن مخالفة نزار نجار لموضوعة الندوة وغياب زميل آخر له، باتت الندوة مقصرة في حق الهاشمي. كما نقترح عرض إصدارات المحتفى به بالندوة، لنضعها مباشرة أمام القراء الذين يحضرون فعاليات الندوة. ‏

nidalbishara@yahoo.com ‏




تكريم المعلمين المتقاعدين بالحسكة
طلائع الحسكة
كرم اليوم فرع نقابة المعلمين بالحسكة المعلمين المتقاعدين على مستوى المحافظة وذلك فى حفل أقيم بالمركز الثقافى العربى بالحسكة .

وأكد محمد السطام أمين فرع الحزب فى كلمة القاها بهذه المناسبة على أهمية تكريم المعلمين تقديرا لجهودهم الخلاقة التى بذلوها والتى ساهمت فى النهوض بالعملية التربوية فى المحافظة مشيرا الى الانجازات الكبيرة التى تحققت للتعليم ولجماهير المعلمين والى ضرورة مضاعفة الجهود وتحمل المسؤوليات الكاملة والتصدى لمتطلبات المرحلة والعصر بتحصين الناشئة وبناء الاجيال بناء سليما أساسه العلم والمعرفة وحب الوطن .

وأشار محمد هيجل رئيس فرع نقابة المعلمين والمدرس المتقاعد الياس ميرو والشاعر عساف علوش الى الدعم الكبير الذى لقيه المعلمون ما يعزز ثقة المعلمين بأنفسهم ويطور من القطاع التربوى فى المحافظة .

وفى نهاية الحفل قام أمين فرع الحزب ومحافظ الحسكة محمد نمور النمور واللواء عوض الحموى قائد شرطة المحافظة وأعضاء قيادة فرع الحزب بتوزيع الهدايا الرمزية للمتقاعدين.
24/6/2006


أطفالنا والرياضة
بسام عبد الله عثمان
تعتبر الرياضة عاملاً مهماً من عوامل تكوين شخصية الإنسان سواء أكانت نفسية أم جسدية ولما كانت مرحلة الطفولة تشكل الأساس في تكوين شخصية الإنسان فإن ممارسة الرياضة في هذه المرحلة تعد ضرورية لنمو أجسام الأطفال وتطوير ملكاتهم النفسية والعقلية والجسدية، وكما قالوا قديماً: العقل السليم في الجسم السليم، فممارسة الرياضة للطفل لها فوائد كثيرة تتجلى في أنها تؤمن للطفل اكتساب مقدرات جسدية مميزة كالتوازن الحركي والقوة، وكذلك تقوم بتدعيم وتقوية الهيكل العظمي، وتؤدي الى تحسين الأداء النفسي وتطور المقدرات الفكرية للطفل، وهي كذلك تقوم بوقاية وتنظيم الثقل التوازني للجسم، كما لها فوائد علاجية كثيرة في حالات الربو والسكري وغيرها من الأمراض.

ونظراً لأهمية الرياضة فقد حض النبي محمد «ص» على تعليم وممارسة الرياضة للأطفال حيث قال: «علمّوا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل».



ولاشك في أن أغلبية الأطفال لديهم ميول فطرية للرياضة وهذا ما قد يشجعهم على ممارسة الرياضة التي يحبونها، ولهذا يجب أن نشجع أولادنا على ممارسة الرياضة بكل أنواعها، كما يجب ان يتوافق نوع الرياضة مع هوايات الطفل ودوافعه وحسب عمره وبشكل عام يوصى بممارسة الرياضات الفردية والجماعية حسب الأعمار التالية: ‏

ہ من 6 الى 8 سنوات تفضل الرياضات المتناظرة ،ومنها: السباحة ـ الجمباز ـ التزلج ـ الرياضة البدنية. ‏

ہ من 8 وما فوق: تفضل رياضة المقاومة، ومنها: فنون قتالية كالكاراتيه والجودو ـ كرة القدم ـ كرة السلة ـ كرة اليد ـ ألعاب قوى. ‏

ہ من 10 إلى 13 سنة تشجع رياضة التحمل، ومنها: الجري ـ الدراجات. ‏

إذاً ينبغي على الأهل ولاسيما في فترة العطلة الصيفية تشجيع أطفالهم على ممارسة الرياضة منذ الصغر في وقت فراغهم والحرص على عدم جلوسهم المتواصل على أجهزة الكمبيوتر والتلفزيون لما له من ضرر على صحتهم. ‏

وأخيراً بقدر ما يوصى بممارسة الرياضة من أجل التوازن العام للطفل بقدر ما قد يكون فرط الرياضة عند الطفل مصدراً لاضطربات نفسية وسلوكية من مثل: آلام الجهد «الإجهاد» ـ حالة من التعب ـ نقص التكيف القلبي. لذلك يجب على الاهل متابعة نشاط طفلهم والاستماع إلى آرائه وفهم آلامه وعند وجود أي خلل يجب تشجيعه على ممارسة الرياضة بشكل مختلف أو حمله على ضبطها بحسب تركيبته الجسمية والعقلية لتحقيق الهدف المطلوب. ‏

مادة المزاج هي التي تحدد ما نحب
ترجمة وإعداد: سامر عبد الرحمن
إذا كنت تحب أطعمة معينة دون أخرى، فإن دماغك هو المسؤول عن ذلك فقد اكتشف فريق الباحثين في جامعة كولورادو الأمريكية، أن السر في هذا الحب أو الكره يكمن في مادة السيروتونين الدماغية المتحكمة في المزاج التي تقرر ما يفضله الإنسان أو ما لا يفضله..

ووجد الباحثون بعد دراسة عدد من المرضى المصابين بالباركنسون أو الشلل الرعاشي، إثباتاً قوياً على أن مادة الدوبامين في الدماغ تلعب دوراً رئيساً في طريقة تعلم الإنسان واعداده لاتخاذ قراراته فيما يحب وما يكره، وأشار هؤلاء إلى أن الإنسان يشعر بشعور مميز في معدته يسمح له باتخاذ قرار ما اعتماداً على درجة ارتباط هذا القرار بأحاسيس ايجابية في الماضي، إلا أن مرضى الباركنسون يواجهون صعوبات في اتخاذ مثل هذه القرارات، وأوضح الباحثون أن مرض الباركنسون ينتج عن انخفاض مستويات مادة الدوبامين الدماغية، والعلاجات الطبية تساعد على زيادة تراكيز هذه المادة، مما يشير الى أن مستويات الدوبامين تلعب دوراً حاسماً في تطوير تفضيلات الأطعمة واللباس وغيرها عند الإنسان، ويأمل الباحثون أن تساعد هذه الاكتشافات على فهم المزيد عن كيفية عمل الدماغ وعلاج الاضطربات التي تصيبه وأهمها الشيرزفرينيا، وتطوير استراتيجيات لتحسين قدرات ا لتعلم ومهارات اتخاذا القرارات الصحيحة. ‏






خالد ابو فخر
اعتقد بان ثمرة اطفالنا من صنع الاهالي و الطالب و المنظمة:
الان وبعد أن قطفت ثمار التعب و الجد والعمل بأعلان نتائج مسابقات الرواد على

مستوى القطر العربي السوري .
جاءت منظمة طلائع البعث لتكرم روادها بأيفادهم في
مخيم ترفيهي في راس البسيط حيث الجبل يعانق البحر و كرم الضيافة تتنتظر

روادها و الطبيعة تتالق بالبراعم المتفتحة القادمة اليها الذين صدحت حناجرهم غناءا

و فناًو لغة و شعرا و و ايديهمنحتا و مسرحا و تقنيا و الى غير ذلك من جمال ٍ

نعم فكل شئ منهم جميل .
كل الحب للمنظمة المعطاءة و المتابعة خطى براعمها
خطوة بخطوة كيف لا وهم مستقبل الامة و ألقها
من ارض المخيم الترفيهي. وقريبا و تباعا سنتعرف
على روادنا النجوم الصغار عبر موقع www.stars2000.jeeran.com
كما يمكن اضافة التعليق عنهم و لهم عبر الموقع
الرفيق المشرف : خالد جمال ابو فخر
www.stars2000.jeeran.com

اللغة جسد الإبداع

سمير حمّاد
على شاطئ الوجود بثوبه الجمالي وبحره المتلاطم، والذي يمتد الى ماوراء الأفق، يقف المبدع متأملاً بلا انتهاء باحثاً بلا كلل أو ملل عن المعرفة التي لاينتهي السعي إليها أو الخوض في مجاهل شعابها.

متحملاً ثقل المشاق وعبء المخاطر لأجلها، وهو في سعيه هذا لا يتخلى عن اهتمامه بالربط بين لبّها الفكري والروحي وعمقها العاطفي والوجداني وبين ثوبها الجمالي الذي لا غنى عنه فهو شكلها وجلدها، والمبدع أكثر من يدري أن المعرفة والسعي إليها ملتصقان بالبحث الجمالي والمتعة الجمالية، وبغير هذه المتعة يتحول الفن إلى جهد مرهق وعبء ثقيل خاو لايحمل انفعالاً ولايخلق متفاعلاً، والمبدع نفسه يعرف ويؤمن أن المتعة الجمالية لا تتحقق إلا باللغة.. فاللغة إضافة الى كونها وعاء الإبداع وجسد العمل الفني إلا أنها تملك طاقتها الفكرية والعاطفية الأكيدة والتي تنقذها من الخواء، إذ لا يجوز التكلم عن اللغة كجسد جميل مجرد بذاته، لأنها جميلة بما تحمله وتلتصق به، ولم تكن اللغة أبداً خادماً أو سيداً لذاتها وبذاتها بل هي خبرة وحياة وطاقة تحرك هذا الجسد المزين بحروفها وتشكيلاتها الرائعة.. وهي ـ أي اللغة ـ دون الخبرة والطاقة التي تحملها ـ عقلية وفكرية وعاطفية ـ لاتستطيع أن تقدم شيئاً إبداعياً، فالوصف عبر هذه اللغة يتعدى الشكل الخارجي الذي يصل بين الموصوف ومايوصف به أي (الشكل والمضمون) لأنه عبر مايحمل من شحنة عاطفية وعقلية إزاء الموصوف يصنع حالة تمازج بينه وبين مايوصف به ويصنع حضوراً و مقاربة بينهما بل التحاماً عبر التدفق اللغوي وإيحاءاته حروفاً وألفاظاً، فاللغة وفي أقصى حالات الوصف (ولاسيما في القصة و الرواية) لايمكن ان تكون مجرد رصد خارجي حسّي أو معنوي للأشياء أو لظواهر معينة أو لحياة فكرية داخلية بل هو وصف درامي تحركه اللغة بأصواتها وإيقاعاتها، والوصف الحقيقي لا يمكن أن يكون مجرد وصف وتوصيف خارجي فقط دون الانصهار بين مايرى المبدع حقيقة و مايتخيل، والمبدع الحقيقي والمتميز هو الذي يصغي الى أصوات الأشياء ـ لأن للأشياء أصواتها ـ وينقلها عبر اللغة بأجراسها المختلفة. ‏

وفي الحالة الإبداعية ليس هناك انفصال بين مظهر الشيء ومحتواه، فالشكل يقود الى المضمون ويفجر طاقاته المادية، ويبعث فيه عبر اللغة حياة، ويخلق علاقة حقيقية بين المبدع ومايصفه ومايحيط به وما يدور بداخله ويجري في أعماقه ويتوالد في مخيلته وذهنه والعلاقة بين المبدع واللغة والموضوع علاقة توحد وليست علاقة انفصال، هي علاقة اندماج وليست علاقة تنافر ثم تلاقٍ قسري وتصنّعي. ‏

ان التجارب العديدة التي يختزنها المبدع ويثري بها خياله تفيض عند احتشادها في مخيلته شعراً أو نثراً وتندفع بعفوية متدفقة نتيجة احتقان يطول في الرواية ويقصر في الشعر، ولكن الثوب الذي يخرج فيه هذا التدفق أو الفيض الإبداعي تكون قابلته اللغة وتكون ولادة الإبداع يسيرة قدر مايختزنه المبدع من ثراء لغوي وتكون عسيرة اذا كانت لغة المبدع فقيرة، ويأتي المولود مزيجاً من الحقيقة والخيال وتكون صرخة الولادة هي لغة المولود أي لغة الإبداع.. ‏

وإذا كانت الرواية أو القصة تحددها التجارب والمعايشة الحسية والروحية لها، فتخرج بوعائها اللغوي عند اكتمالها متدفقة بعد احتقان وتخطيط وتقرير دون حاجة الى العفوية والتلقائية التي تفرض نفسها عند الشاعر، على الرغم من أنه ـ كما صرح بعض كتاب القصة والرواية ـ تأتي بعض الدفقات العفوية ساعة الكتابة.. وهذا شيء يرغب فيه الكتاب بل وينتظرون حصوله من غير تخطيط أو احتشاد وهذا برأيهم أفضل من تلك التي يقلب فيها الكاتب أوراقه ليصل الى الرأي ثم الكتابة. ‏

أما الشاعر فهو يعيش تجربته الروحية ويعايشها وهي تجربة من الصعب تعريفها أو تفسيرها ولها لغتها الخاصة وحاضنتها الإيقاعية والتخييلية.. هناك احتشاد فكري ولغوي غير مخطط له تثيره دوافع وغرائز فتجري مياه الشعر لتسري في القصيدة عبر الإيقاع، والإيقاع في الشعر هو العنصر اللافت وهو الشحنة التي تصنع التدفق واستقلالية الفن، والإيقاع هو لغة الروح والوجدان عبر اللغة والتي هي جسد الخلق الإبداعي وأداة الخالق المبدع، وعبر هذه اللغة تتدفق التجارب عفوياً وتلقائياً ودون تخطيط وتدريب فإذا بنا أمام سر الإبداع وإلهامه الذي يكمن في جسد النص وإيقاعه أي لغته وروحه. ‏

صحيح أن الإبداع لا يأتي من فراغ شعراً كان أم رواية أم فناً تشكيلياً وهو لا يأتي من خواء و لكنه يأتي من مادة خام يتأملها المبدع أو تجربة عابرة يعيشها أو مغامرة عقلية أو روحية يكابدها ثم يعيد الصياغة والتشكيل بلغته التي هي وسيلة خلقه والعنصر الأساسي في إعادة المفاهيم وإبرازها، وهذا إلهام وليس قواعد لأنه فن المغامرة، والمغامرة اللغوية أو التشكيلية هي لبّ العمل الفني، وإن كنّا لانعني بالمغامرة والعمل العشوائي فهي تقوم على إعداد واحتشاد و تخزين ثقافي وغنى روحي ووجداني وجمالي (فالأسد ليس أكثر من خراف مهضومة) وهكذا تأتي المادة الإبداعية وتظهر الى العلن شعراً أو قصة أو رواية بثوبها اللغوي التخيلي، الإيقاعي، الجمالي، تخرج من مخزن الفنان كمادة قديمة ليعيد خلقها وصياغتها خلقاً جديداً و صياغة فكرية ولغوية جديدة (موظفاً صوراً متدفقة وغير نمطية وعظيمة وهو بهذا يقترب من المدرسة السريالية ولكنه سبر شعري للأغوار يهبط الى الجوانب المظلمة من وعي الإنسان و يحتمل قراءات متعددة ويتسم بنغمة رفيعة تسود سطوره من البداية الى النهاية) كما يقول أورهان ياموق وبهذه اللغة نستشرف المستقبل حلماً واغتراباً ونعبق بالشجن عندما تتلاطم نسمات الماضي الرقيق مع أمواج الواقع العاتية فنبحر في سفن التغريب ونتعلق بالأساطير والحكايات والخرافات لتخلصنا من هذا السواد الذي طغى حتى على حروفنا. ‏

أخيراً.. ‏

إن خيال المبدع الذي يستخدم اللغة في مختبره الإبداعي «يكشف الغابة المظلمة والمساحات الصحراوية الهائلة في النفس الإنسانية» قادر عبر هذه اللغة النبيلة والإبداع النبوي على التغيير والتنبؤ بالمستقبل وهي الوظيفة التي تكاد تكون إلهية ساعة هياج اللغة التي يحركها «الإلهام والجنون». ‏





الحوار بين الآباء والأبناء
طلائع حلب
ينظر كل منا الى ابنائه على أنهم امتداد له في هذه الحياة، فهم الذين سيحملون اسماءنا وأحلامنا وآمالنا ويعمرون هذه الدنيا من بعدنا، وعلى هذا الاساس يبدو أن طموحات الوالدين لا تقف عند حد بذل غاية الجهد لخدمة أولادهم، وإنما يريد أكثرهم ان يكون الابناء نسخة عنهم بل ويفاخرون بذلك..

وفي أحوال أخرى تحقيق أهداف عجز الاهل عن تحقيقها، حيث إن العلاقة القائمة بين الآباء والابناء يكون مردها إلى السلطة القمعية والوصاية ابتداء من فرض الآراء ـ وفي أحسن الاحوال يلجأ الأهل الى محاولة الاقناع بأن ما يرونه هو الافضل لمستقبل ابنائهم، وصولا الى الزام الابناء بتحقيق الغايات التي يحددها الأهل.. ‏

إننا في الوقت الذي نسعى فيه الى تقديم كل الاحتياجات لأولادنا: سواء منها المادية أوالمعنوية، لا بد ان ندرك حقيقة مفادها أن أبناء اليوم هم آباء المستقبل، ولا بد ان نعترف بحقوقهم من خلال الرعاية الجيدة والصحيحة وفق أسس تربوية سليمة تتيح لهم فرصة تكوين (شخصية) قد تكون مختلفة عن رؤيتنا حيث لا تخرج عن كونها شخصية متقدمة تعنى بالخير والمنفعة للذات والمجتمع والوطن.



فالتربية اكثر ما تهتم بالدور الانساني والوجداني والمساعدة المستمرة لتحقيق ارادة قادرة على تحقيق الطموحات التي توجهها القدرات والامكانات والمواهب، وفي هذه الحال يكون التوجيه وتقديم النصح والارشاد دون قمع أو إكراه، حيث نأخذ بعين الاعتبار: أن هناك فروقات وتغيرات تفرضها المستجدات بين الاجيال وأساليب الحياة التي تتناسب مع الظروف والمعطيات، فالجيل الذي نشأ على ثقافة الإذاعة والسمع، غير الجيل الذي نشأ على التلفزيون (الصورة) والكمبيوتر وغيرها.. ولا بد أن نشير هنا الى أن تغير الوسائل ومستجداتها ـ لا يعني تغير أوتبدل الغايات.. غير ان تعدد هذه الوسائل وتنوعها بين السمع والرؤية أمور من شأنها ان تتيح معرفة أوسع وأشمل لدى الجميع كبارا وصغارا.. حيث اصبح اولادنا اليوم: لا يقفون عند القبول والرضا والتسليم بكل ما يمليه الأهل عليهم.. ولم يعد مجديا القول: لا تسمع هذا، ولا ترَ ذاك، وافعل هكذا، وجانب ذاك، وإنما لا بد من الاقناع والحوار الذي يؤكد على فسحة الحرية، والبحث عن منطق أكثر اقناعا بكل ما هو جيد ومفيد للمستقبل، ولم يعد خافيا أن المعاملة بالقسوة والاكراه تؤدي الى نتائج سلبية، وكذلك فإن توجيه النقد اللاذع والتجريح والتخويف، أصبح من الوسائل التي يرفضها الجيل الجديد، وإذا كنا نقول (الجديد) فهذا يعني ان من حقه تجديد تجاربنا والاضافة اليها على نحو أكثر تقدما بهدف تحقيق الغاية الابداعية.. من خلال التربية الجيدة السليمة والاشراف بحب ورعاية فإن أولادنا جميعا سوف يدركون تلقائيا ما هو الافضل ويبحثون عن حدود تبدو مرضية ومعقولة.. فلا حرية في أي سلوكات تسبب الأذى سواء للآباء أو الابناء أو المجتمع ما يعني حكما استمرار المبادئ والمرجعيات والحفاظ على جوهر الاخلاق التي تعزر كرامة الانسان واستقلال الأوطان.. وفي الوقت نفسه يدرك هؤلاء ان تجاوز تلك المبادئ والقيم الانسانية يؤدي الى خلل كبير لا تحمد عقباه حيث يكون الجيل أول من يدفع الثمن باهظا.. ‏

هناك قضايا متعددة تشغل الأهل والابناء ولا بد من الحوار والمشاركة لتحقيق الأفضل. مهما كانت العقبات والصعوبات.. فالحوار وطرح التساؤلات مقدمة لخوض التجربة الفاعلةفي إطارالقوانين الناظمة لحياة الفرد والمجتمع.. بعيدا عن التجارب المريرة التي تدفع الى مزيد من الخوف والقلق للجميع، ويبقى الأهل في كل الاحوال مبتدأ المبادرة لرعاية كريمة يعلمون الأولاد ويتعلمون منهم، وقد يتقدم الأولاد على أهلهم في بعض الاسر، والعكس صحيح، ما يعني ان الحوار يؤتي فائدته في الحالتين ويقدم كل طرف افضل ما عنده من علم ومعرفة تمهد الطريق الأفضل للمسير باتجاه المستقبل الذي يكفل تحقيق الذات والطموحات في اطار مجتمع متقدم. ‏



الأدب الرقمي حاضر على شبكة الانترنت
حسين العلي
من محاسن الثورة الرقمية على الأدب المعاصر ظهور شبكة الانترنت التي أتاحت له الانتشار الواسع سواء على مستوى نقل المعلومات كإصدار الكتب، وتنظيم اللقاءات الثقافية، او على مستوى توسيع بشبكة المتابعة والقراءة، وضمان حق الاطلاع على الأدب بالنسبة لكل من يملك حاسوبا متصلا بشبكة الانترنت، اوكل من تعلم ابسط الابجديات المعلوماتية والتعامل مع الحواسيب داخل مقاهي الانترنت المنتشرة بشكل كبير اليوم في المدن العربية.

ويمكن الوقوف عند هذه المحاسن بذكر بعض المكتبات الالكترونية التي تلبي حاجات وافرة من احتياجات الباحثين وباللغات العالمية الحية. ‏

واقصد في حالتنا اللغة العربية، وقد وضعت بعض هذه المكتبات الالكترونية ضمن مواقع رسمية وشخصية، ومدونات عربية، ومن الخدمات الجيدة على شبكة الانترنت العربية الخاصة بالادب والبحث الادبي وجود معاجم الكترونية للتفسير والترجمة الفورية، وهي كلها تساعد الباحث في الأدب على انجاز مهام بصورة افضل والاهم في وقت وجيز. ‏

ويكون البحث مصحوبا بالكلمة الكتابة والصورة، والفيديو، والصوت. انها ثورة ضمن الأدب المعاصر، وقوة إضافية للأدب اليوم معاصرا وقديما. وقد قدمت مكتبة منها الوراق والشاملة و( والسندباد).. الخ عددا من المصنفات ضمن مكتبتها الالكترونية وخاصة امات الكتب العربية. ‏

هذا النوع من الحضور الذي ذكرته يمكن وضعه ضمن التأثير العميق والعام لانه مرتبط بمؤسسات كبرى تنبهت الى امكانات الانترنت الهائلة في خدمة الأدب العربي قديمه وحديثه. أما الحضور القوي والمهم فيتمثل في اقتحام الكتاب شبكة الانترنت العربية من خلال انشائهم لمواقع شخصية، ومدونات خاصة ينشرون بها أخبارهم الثقافية. ‏

في ظل هذه التحولات نشط العديد من المنتديات والمواقع الالكترونية والمدونات الشخصية في صورة شمولية او خاصة، واقصد بالصورة الشمولية تلك التي يتداخل فيها الشعر بالسرد بالحوار بالصورة والخاطرة والتعليق والبوح والمساجلة... واقصد بالصورة الخاصة تلك المواقع التي تخلص لنوع من انواع التعبير دون غيره. ‏

في هذا السياق ينبغي الاشادة بالحضور القوي في الشبكة العربية لاشكال التعبير الشعبية التي كانت مهملة، ومحدودة الانتشار ومنها مواقع الشعر الزجلي الشعبي التي أطلقت في الشبكة العنكبوتية. ‏

فأصبح الأدب والشعر المكتوب واقعا الكترونيا في متناول المهتمين من متصفحي الانترنت. ‏

halai@tishreen.news.sy ‏


الجوز بديل للدهون المشبعة
ارتبط تناول الجوز بالمساعدة على سلامة صحة المرء، لكن باحثين وجدوا أخيرا ان هذه المادة تساهم ايضا في تقليص معدلات الكوليسترول.

وجاء في دراسة نشرتها مجلة «فور كلينيكال نيوتريشن» الأميركية أن للجوز تأثيرا على خفض احتمالات ظهور الكوليسترول الضار، وذلك بالرغم من انه لا يقلص المعدلات العامة للدهن في الدم. ‏

ويحوي الجوز احماضا فريدة يكون لها اثر ايجابي على تخثر الدم وانتظام خفقان القلب وقال الباحثون انهم اكتشفوا ان اضافة الجوز الى غذاء جماعة من الرجال والنساء أفضى الى تقليص نسب الكوليسترول لديهم. ‏

وقد أجرى الخبراء تجاربهم على خمسة رجال وثلاث عشرةامرأة، وكلهم تجاوزوا الستين من العمر ويعانون من ارتفاع نسبة سيروم الكوليسترول.



وقسم العلماء طبيعة غذاء هؤلاء المرضى إلى أربع فئات خلال فترات تتراوح ما بين خمسة اشهر وسنة كاملة في الفترة الأولى كانت حمية المرضى عادية، ثم سمح لهم بتناول وجباتهم العادية مضافا اليها الجوز، وبعد ذلك باتت اغذيتهم تتألف من اطعمة فيها دهون قليلة، وفي الأخير اعطيت لهم اطعمة قليلة الدهون مضافا اليها الجوز. ‏

وكانوا يتناولون 48 غراما من الجوزمقابل كل 1850 سعرة حرارية في اليوم. ‏

ولدى إجراء العلماء مقارنة للحميات العادية وبتلك القليلة الدهون، تبين لهم ان معدلات الكوليسترول انخفضت كثيرا لدى المرضى الذين تناولوا الجوز ‏

واكتشف العلماء ان للجوز اثراً خاصا على مادة ليبوبروتين، وهي بروتين تلتصق به ذرات من املاح الحوامض الشحمية، التي تأكد أن لها علاقة بأمراض القلب والشرايين. ‏

ووجدوا ان مادة ليبوبروتين تنخفض بنسبة سبعة وعشرين في المئة حين تتكون الوجبات من الجوز مع أطعمة عادية، وتتراجع بنسبة سبعة في المئة حين يؤكل الجوز مع وجبة قليلة الدهون. ‏

ورغم ان الجوز غني بالسعرات الحرارية، فإنه لم يطرأ تغيير على وزن المرضى الذين اخضعوا للحمية، ولو انهم حسوا بارتفاع الطاقة عندهم. ‏

من جهتها كوليت كيلي، وهي عالمة بريطانية متخصصة في شؤون التغذية، شددت علي ضرورة ان ينتبه متبعو الحميات الخاصة الى ما يتناولونه من دهون. ‏

وأوضحت ان الجوز غني بالدهون، ولذلك يتعين على الاشخاص ان يتناولوا الجوز بدلا من الأكلات المشبعة بالدهون كالزبدة والكعك والمعجنات. ‏

وقالت كيلي: يجب ان يتذكر الناس ان اجسامهم تحوي معدلات عالية من الدهون، وان تناول الجوز قد يزيد من سعراتهم الحرارية، إلا أن الجوز يمكن ان يكون بديلا للدهون المشبعة. ‏



احتفاءً بذكرى تحرير مدينة القنيطرة
علي الأعور
بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتحرير مدينة القنيطرة ورفع العلم العربي في سمائها من قبل القائد الخالد حافظ الأسد، أعلن امس عند نقطة العبور الى الجولان المحتل بمدينة القنيطرة وبشكل رسمي عن إقامة الهيئة الشعبية لمقاومة الاحتلال في الجولان.

وتلا أحد أبناء الجولان الصامد والمقيم في تجمعات للنازحين نص البيان الخاص بالهيئة جاء فيه: «عقود أربعة مضت وجولاننا الحبيب مازال ينتظر عدالة الأمم المتحدة بتنفيذ القرارات الصادرة عنها بعودة مئات الآلاف من أبنائه المشردين من قراهم وبيوتهم، وطال انتظارنا عدالة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة الجولان الى وطنه الأم، واجبار المحتل على الاذعان للشرعية الدولي». ‏

وأشار البيان الى تحدي سلطات الاحتلال للمواثيق والاعراف الدولية وتصعيده للعدوان على الاهل الصامدين في الجولان المحتل الرافضين للاجراءات الصهيونية والمتمسكين بعروبة الجولان أرضاً وسكاناً. ‏

وأضاف: «ان المفاوضات مع العدو لم تثمر، ولم تؤد الى عودة الجولان وتحقيق السلام لأن /اسرائيل/ تصر على العدوان وترفض السلام وتتجاهل قرارات الشرعية الدولية، ورفضت حتى المبادرة العربية التي أطلقتها قمة بيروت». ‏

وفي الختام أكد البيان الصادر عن الهيئة المذكورة ان أبناء الجولان السوري سيأخذون زمام المبادرة بمقاومة الاحتلال بشتى أنواع المقاومة المتاحة وعليه أعلنت رسميا الهيئة الشعبية لمقاومة الاحتلال في الجولان تعبيرا عن ايمان ابناء الوطن الراسخ بعودة الجزء المحتل الى وطنه الأم سورية. ‏

كما أقامت قيادة فرع القنيطرة للحزب مهرجانا خطابيا كبيرا تخليدا لهذه المناسبة حضره السادة: محمد العفيش أمين فرع القنيطرة للحزب ونواف الشيخ فارس محافظ القنيطرة والعميد قائد شرطة المحافظة وأعضاء قيادتي فرعي الحزب والجبهة الوطنية التقدمية بالمحافظة. ‏

وألقى السيد نواف الشيخ فارس محافظ القنيطرة كلمة حيّا فيها ذكرى يوم التحرير ورفع العلم من قبل القائد الخالد حافظ الأسد وقال: كان تحرير القنيطرة من نتائج ملحمة البطولة على ذرا الجولان وقمم جبل الشيخ وحرب تشرين التي سطر فيها جنودنا البواسل أروع ملاحم البطولة وضربوا أروع الأمثلة على التضحية والفداء. ‏

وأشار المحافظ الى الحقد الصهيوني الذي اندحر مهزوما بعد ان لقنه جيشنا الباسل درسا لن ينساه وأضاف: أعاد انتصار تشرين عروس الجولان واندفع ابناء الوطن من أقصاه الى أقصاه ليقبلوا الارض التي روتها دماء الشهداء وقدستها بطولات المقاتلين، وتصافح عيونها نوافذ المساكن التي صمدت على سني الاغتراب السبع، ففوجئوا بالمدينة دمارا طال المسجد والكنيسة والمدرسة فاذا بيوت القنيطرة شهيدة الحقد والعدوان وشاهدة على الهمجية والطغيان. ‏

وبيّن الفارس في كلمته النهضة العمرانية التي شهدتها القنيطرة بعد تحريرها بحيث توفرت مقومات العيش الكريم لأبناء القنيطرة وأضاف: منذ اليوم الاول بدأت ارض المحافظة مسيرة الاعمار وبنيت القرى والسدود وأسست البنية التحتية وأرسيت الخدمات كافة ليحيا ابناء هذه المحافظة على اراضيهم الحياة الكريمة.. فما التعمير إلا بداية التحرير ومازالت مسيرة البناء والانجازات تترى في كل عام. ‏

وتطرق المحافظ الى صمود الاهل في الجولان المحتل وهم متشبثون بانتمائهم متطلعون الى اليوم الذي تتحرر فيه كل ذرة تراب ويرفرف العلم في سماء الجولان اكمالاً لنضال خضناه خلف القائد المفدى بشار الأسد. ‏

من جهته حيّا الدكتور فيصل البصري رئيس الاتحاد الرياضي العام ذكرى التحرير واكد ان الرياضيين هم الجند الاوفياء لقائد المسيرة بما حققوه من انجازات شامخة على الصعيد العربي والدولي. ‏

وكان السيدان محمد العفيش امين فرع القنيطرة ونواف الفارس زارا امس مقبرة الشهداء بالقنيطرة ووضعا اكليلا من الزهر على ضريح الجندي المجهول وقرؤوا الفاتحة على أرواح الشهداء وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتحرير مدينة القنيطرة. ‏

كما نفذ بهذه المناسبة خمسة آلاف طفل من رياض الاطفال في المحافظات السورية مسيرة ماراثون من امام مبنى دار الحكومة وصولا الى الساحة. ‏

بعد ذلك دشّن امين الفرع والمحافظ مشروع ارواء خان أرنبة والمكون من ثلاث آبار ارتوازية بغزارة تصل الى 100 متر مكعب في الساعة مع ابنية الضخ وخزانات التجميع وخطوط الجر لمسافة 6كم. ‏

كما افتتح السيدان امين الفرع والمحافظ صالة عرض للصناعات الالكترونية سيرونيكس في بلدة خان أرنبة والمعرض الفني لنقابة الفنون الجميلة الذي يضم لوحات زيتية تمجد هذه المناسبة ولوحات تحكي عن طبيعة القنيطرة والسلام الذي كانت تعيشه قبل الاحتلال الصهيوني. ‏

كما دشّن أمين الفرع والمحافظ اعدادية أيوبا للإناث. ‏

وحضر هذه الاحتفالات السادة اعضاء قيادتي فرعي الحزب والجبهة بالمحافظة واعضاء مجلس الشعب ورؤساء النقابات المهنية والمنظمات الشعبية والمديرون بالمحافظة. ‏



الغذاء الأمثل ؟؟
طلائع حمص
إن ابسط وأسهل الطرق للحفاظ على اللياقة البدنية والحصول على جسد رشيق هو أن تتناول الأغذية الصحية.

ويؤكد خبراء التغذية أن معرفة الخواص الغذائية للأغذية ضرورية جداً حيث أنه من الممكن أن تسبب بعض أنواع الأغذية بعض الضرر للإنسان. إلا أن القاعدة المعروفة والتي ينصح بها الجميع هي الابتعاد عن المأكولات السريعة التحضير والجاهزة والتركيز على الخضار والفواكه.‏

وينصح العلماء للحفاظ على سلامة العيون والابتعاد عن ضعف البصر بتناول كل من السبانخ والبرتقال, الذرة والأسماك.‏

أما لغذاء القلب فهناك بعض الأغذية التي تحتوي على مواد تساعد على الحد من أمراض القلب كالفواكه والخضار, الثوم والبصل, عصير العنب والفستق.‏

ولغذاء الدماغ أشارت الدراسات أن قيام الأشخاص الكبار في السن بتناول التوت الأسود مرة في اليوم لمدة شهر يؤدي إلى ارتفاع قدرة التركيز لديهم. وكذلك التوت الأحمر والشاي بأنواعه والخضار ذات الأوراق الخضراء. وفي النهاية يوصي العلماء بتناول كل من الثوم والبصل والخضار والفواكه والصويا لوقاية أكبر من السرطان.‏



أول غابة خاصة بشجرة السماق
ريف دمشق-عبد الرحمن جاويش:
شجرة السماق ذات الفوائد الكبيرة والتي باتت معرضة للانقراض رغم الأهمية البيئية والصناعية والغذائية والطبية لها وجدت أخيرا من يهتم بها ويعمل على تنميتها في مديرية زراعة ريف دمشق التي قامت بزراعة أول غابة لهذه الشجرة، وقال المهندس علي سعادات مدير الزراعة إنه حفاظا على هذه الشجرة من الانقراض والعبث والنهب قامت زراعة ريف دمشق بتخصيص موقع في جبال الديماس بمساحة تزيد عن 200 دونم وتم تشجير هذه المساحة بغراس السماق وبشجيرات منه يصل ارتفاعها من 1-4 أمتار ذات أفرع عديدة وبرية كثيفة، وذكر المهندس سعادات أن شجر السماق يتواجد في أواسط وجنوب أوروبا وجنوب روسيا وفي شبه جزيرة القرم والقوقاز وتركيا وسورية ولبنان وفلسطين مشيرا الى أن شجر السماق يتحمل الجفاف والبرودة وينتشر على الأراضي المحجرة ويمكن استعماله للتشجير الأولي بمختلف المتغيرات من الحارة حتى الباردة جدا.






مشروع لأتمتة الأعمال الإدارية في تربية دمشق
دمشق- محسن عبود:
تقوم دائرة المعلوماتية في مديرية تربية دمشق وشبكة التربية للمعلومات بالتحضير لمشروع اتمتة اعمالها الادارية، وحول هذا المشروع قال المهندس محمد خير نشار مدير دائرة المعلوماتية في المديرية: قامت لجنة التربية للمعلومات في المديرية بتجهيز وربط غرف المديرية وجميع اقسامها مع شبكة التربية للمعلومات حيث قامت بتركيب التجهيزات اللازمة والمخدمات الضرورية لهذا المشروع وفق احدث المواصفات والتقنيات العالمية ويقوم هذا المشروع بعملية ارشفة للاعمال الورقية المتبعة من سنوات عدة ويمكن من خلاله تحويل أي ورقة الى المكتب المختص بشكل الكتروني وسريع يختصر الوقت الطويل عبر المراسلات كذلك الورقيات التي تصرف بكميات هائلة. ويقدم هذا البرنامج عمليات امنية لحفظ المعلومات وعدم السماح للغير بالدخول والاطلاع على هذه القرارات.
وعن استخدام شبكة التربية للمعلومات قال السيد محمد فراس بعلبكي المشرف على الشبكة: تعمل هذه الشبكة على توصيل وتفعيل شبكة الانترنت الى عدد من مدارس دمشق ليتسنى لطلابها الاطلاع على كل ما هو جديد في العالم.
وذكر مدير دائرة المعلوماتية في المديرية انه وصل نحو 173 مدرسة مع شبكة التربية للمعلومات مع السعي لتطوير عمل هذه الشبكة حيث تصبح معممة على جميع المدارس للتمكن من اتمتة العمل التربوي بالمديرية مع جميع مدارس مدينة دمشق.

الـعـــولـمة ومـــســـــتقـبــل الـــثـقـافــــــــة الـعــــربـيـــة
د. حامد ابراهيم
تنكشف في العصر الذي بدأ مع بداية الألفية الثالثة حقيقة الجهد المبذول لقيام نظام عالمي جديد على أساس العولمة، والتي تشكل الفلسفة الجوهرية لهذا النظام، وتشكل الاتصالات بمختلف وسائلها وفنونها الأداة التي يصل بها هذا النظام الى أطراف الدنيا وتعم العولمة أرجاء المعمورة.
إلا ان كثيراً من العرب ينظرون الى هذا الذي يبذل من جهود على المستوى العالمي انه سيؤدي الى تهديد هويتهم وتقويض تراثهم، وان ما يبث من أفكار وطروحات في هذا الاطار سيؤدي الى تذويب الثقافة العربية بالوعاء الثقافي الغربي، وبالأخص في عنصره الغالب، أي العنصر الثقافي الأمريكي، أو ما أصبح يدعى بالأمركة والتأمرك.
بهذا التوجس يستقبل العرب، ومعهم الشعوب الاسلامية والكثير من الشعوب النامية، هذا النظام الذي يطرق الأبواب، وبهذا التخوف يواجهون رياح العولمة، وخاصة عندما يسمعون من يقول ان العولمة، وعن طريق الاتصالات المباشرة والسريعة والحاذقة، سوف توجه ضربة قاضية الى مختلف النظم الثقافية في حياة الشعوب، ولن يهدأ لها بال حتى ترى العالم وقد تحول الى خيمة واحدة «لا قرية واحدة كما نقول»، حيث تلغى آنذاك كل الحواجز وتزال كل العقبات التي كانت عازلة بين الثقافات، ومبعدة بين الشعوب، ومفرقة بين الأمم.
اذا صحت هذه الحقيقة، وأصبحت في طريقها الى تحقيق مدها، فإنه يحق للعرب ان يتساءلوا: أين نحن من هذا الذي يحدث؟ وما مصير هويتنا وثقافتنا في ظل ذلك الذي سيحدث؟.
ان هذا التساؤل مشروع، لا بل هو تساؤل واجب، ولكنه يصبح تساؤلاً ضاراً اذا اكتفينا بالوقوف عنده، أو اقتصر جوابنا على الحيرة أو التردد بمبعث من الخوف والخشية من الانهيار أمام هجوم الثقافة المعولمة، اذا نظرنا اليها نظرة محصورة، نراها فيها انها ثقافة دخيلة وافدة ستهاجمنا.
ان علاقات الشعوب المختلفة يجب ألا تقوم على هذا الأساس، وكذلك فكرة التلاقح الثقافي التي ترفض هذه المقولة، لا بل تعتبرها غير موجودة أصلاً، لأن الثقافات عندما تلتقي وتتفاعل، لا تنسخ احداها الأخرى ولا تذيب بعضها البعض الى حد الاندثار والتلاشي، وانما ينتج عن التقائها نشاط متفاعل فيما بينها، تظهر كل ثقافة حيويتها في التفاعل مع الثقافة الأخرى، تماماً كما يتم التزاوج بين البشر، أو التلاقح بين النباتات، لنحصل على ثقافة حيوية هي نتاج ذلك التفاعل.
قد تكون الثقافة الناتجة عن التفاعل مختلفة في بعض مظاهرها، ولكنها بالحقيقة نتاج منها، فيها عناصرها الفاعلة وفيها مزاياها الأصيلة التي تشكلت من جديد بأسلوب تطويري تجديدي، أصبحت فيه أكثر قوة ومقدرة لمواجهة مستجدات العصر، وصارت فيه أكثر فاعلية للتوافق مع ايقاع الحضارة العالمية.
في محاولة لمناقشة الاشكالية التي عرضنا لها، يقتضينا الأمر ان نبدأ الحديث عن الثقافة، حيث ان الحديث عنها يقود الى التمعن في أنماط التفكير، وكيفية النظر الى الأمور والتعامل معها ضمن معطيات معينة تخص مجتمعاً بعينه.
ولما كانت الثقافة تتطلب وقتاً طويلاً لاكتسابها، فقد أصبحت تتمظهر من خلال القيم والمعتقدات والعادات والتقاليد التي تسود المجتمع وتميزه عن غيرها، وبذلك تشكل الثقافة التمثيل الرمزي للفكر والقيم والأهداف داخل المجتمع.
ولهذا نجد ان محاولات تحديد مفهوم الثقافة تدور حول اعتبارها مجموعة من الأفكار والقيم والمعتقدات والتقاليد وأسلوب الحياة، وكل ما صنعه الانسان، وأنتجه عقله من أشياء مادية أو أمور معنوية، تتوارثها الأجيال أو تصنفها نتيجة عيشها في مجتمع معين، أو يمكن ان يكون نموذجاً متكاملاً للمعرفة الانسانية والمعتقدات والسلوك.
وحيث ان الانسان تميز بالعقل، كانت الثقافة والفكر من أبرز خصائصه، وكان الانتقاص من فكره وثقافته انتقاصاً من خاصته البشرية، وعلى العكس من ذلك، فإن أي نمو ثقافي وفكري لدى الكائن البشري هو اهتمام بآدميته واعلاء من شأنها.
ولذلك فإن الانسان يستمد من الثقافة قيمه، شكلاً وأسلوباً، ليعطي انسانيته سمتها الخاصة ولينظم حياته الخاصة والجمعية وبمختلف الجوانب الاجتماعية والفكرية والروحية، والتي تعبر عن جميع السمات الروحية والمادية والعاطفية التي تميز المجتمع الذي ينتمي اليه، وهذه في مجموعها ثقافة المجتمع بما فيها من طرائق للعيش وحقوق للانسان ونظم للقيم والتقاليد والأعراف والمعتقدات.
هذا النمو الثقافي الذي يحتاجه الانسان «الفرد» والانسان «الجماعة» يتطلب جهوداً مستمرة متصلة تصيغ ثقافات متجددة من خلال الحراك الاجتماعي، بمختلف فعالياته وآلياته كالتعليم والاتصال والانتقال والتفكير والابداع، انطلاقاً من البيئة الحضارية المحيطة، وبالاستفادة من مخزونها الثقافي، حتى اذا قصر في جهوده لتحقيق هذا النمو، صار يبحث عن بدائل جديدة في ثقافات أخرى في اطار عمليات الاستلاف الثقافي.
وهكذا تمد الثقافة قنوات التواصل بين الشعوب، يتبادلون الخبرات، ويتعرفون على التجارب، ويطابقون أو يقاربون المفاهيم، ويتناقلون الأفكار، فيما يخص نظمهم الاجتماعية ووظائفها، وفيما يخدم أهدافها الانسانية ووسائل بلوغها.
ومن بين قنوات التواصل وشبكات التفاعل بين الثقافات، يبرز التحدي الحضاري أمام الشعوب والمجتمعات، هذا التحدي الذي يشتد في عصر المعلومات والاتصالات، الذي فتح الأبواب الواسعة للتعدد الثقافي، هذا الفتح الواسع الذي أصبح يقابل من أبناء الثقافات بالترحيب والمباركة حيناً وبالتوجس والخشية حيناً آخر، لا سيما اذا ما أخذ التعدد الثقافي شكلاً رئيسياً ضخماً تحت اسم العولمة.
ويذكر لوريس ان كل حضارة في الماضي كانت لها شعائرها ومراسيمها الثقافية الخاصة بها، والتي تميزت بها عن غيرها، أما الآن في عصر العولمة والاتصالات، وبعد الاختراق الثقافي للحدود السياسية، فإنه أصبح بالامكان الحديث عن دمج الهويات الثقافية، الأمر الذي يفرض على الناس «مختلف الثقافات والجماعات الانسانية» ان يفكروا «أو يتأملوا» أين مواقعهم الجديدة في هذا العالم «القرية الكونية الصغيرة»؟!.
ويضيف ان الثقافة الراشدة هي التي تبحث عن حلول موضوعية واجرائية ومنطقية للانفجارات المتوقعة «كالانفجار المعرفي، السكاني، البيولوجي، الأخلاقي، الديني».
وفي دراسة قام بها هوبكنز وسعد الدين لمظاهر التغير في القرية العربية، ان المجتمع القروي العربي أصبح مرتبطاً بالتغيرات العالمية التقنية والاجتماعية، وبمعنى آخر ان القرية العربية أصبحت خاضعة لتأثيرات خارجية، وذلك بفضل ظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة وتقدم المواصلات والتحضر.
وتبرز ثورة المعلومات كمصدر مؤثر ومغير في حياة المجتمعات الانسانية، ومنها المجتمعات النامية، كما يؤكد كانسليني في تقريره عن التغير الثقافي الناتج عن تطور الاتصالات، ان انتاج المواد في المجتمعات الصناعية، أصبح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة المجتمع التي ستصنع «وتصدر» له تلك المواد، الأمر الذي أدى الى ظهور مفاهيم جديدة كالتكامل بين وسائل الاتصال في عصر المعلومات وبين الثقافة المحلية في عصر العولمة.

الثقافة العربية أمام التحدي!!
اذا ما أدخلنا التساؤل الكبير الذي بدأنا به الحديث الى دائرة الثقافة العربية وداخل اطارها، وفي محاولة لايجاد الجواب على الصعيد العربي، أمة وقومية وثقافة، فماذا نجد؟.
لعل في الثقافة العربية بما يمثله أهلها ومجتمعها الزاخر الممتد، مايمكنها من المواجهة هذا التحدي، بالاعتماد على مخزونها الثقافي وتراثها الثر، لتظل قادرة على الصمود والثبات أمام الهجمة الثقافية للقوى المسيطرة على وسائل الاتصال الحديثة، وذلك من خلال سياسات ثقافية قابلة للبرمجة والتخطيط، من أجل انتاج الثقافة لا من أجل تلقيها واستهلاكها.
ويضع بعض الكتاب والمفكرين والأكاديميين العرب مسارين لمواجهة هذا التحدي: الأول: تجدد فيه الأمة ثقافتها وتطورها وتستوعب المستجدات الحضارية العالمية، والثاني: تنفتح فيه على الثقافات الأخرى المعاصرة، وذلك من أجل الوقوف بثبات أمام المخاطر الثقافية القادمة التي تلبس رداء العولمة.
يعيد هؤلاء الكتاب والمفكرون والأكاديميون العرب الى الأذهان حقيقة ان ثقافتنا العربية قد صنعت حضارة لا تزال مضيئة الى اليوم، ومثلت عصارة فكر انساني أنار الدنيا، ونقل الابتكار والتوضيح والتصحيح، فلسفة ابن رشد في التطور والتعاون، منطق الغزالي في الالهام، رؤية ابن خلدون العلمية الاجتماعية، آراء ابن الهيثم حول المنهج العلمي، كما تخرج دعوات وصرخات حيال ما يتهدد الثقافة العربية، منها ما اعتبر ان الأمر قد وضع العرب أمام معركة شرسة لحفظ البقاء، وللبناء والتقدم، ومقاومة الذوبان والتفكك، والتلاشي أمام الثقافات الوافدة، وهو يقصد تحديداً أخطار العولمة التي يعتبر ان هدفها هو القضاء على الثقافات الوطنية، وخلق فضاءات ثقافة ركيكة تتنكر لذاتها أمام الثقافات الغازية.
اذ ان أصعب ما يواجه المثقف العربي هو تحويل التطلع، الى، الممكن، وان المطلب الذي تتوجه الأمة العربية فيه الى مثقفيها لمواجهة التحدي، يلح على المثقفين ادراك حجم المعوقات وحدود القدرات ونوعية الوسائل والأدوات المتاحة، إلا ان هناك نظرة، وبدعوى الواقعية، تبدو متشائمة، تظهر تدني مستوى الخبرة العربية أمام ارتفاع قوة المعوقات، هذه النظرة ذاتها تقتضينا درساً وتحليلاً واخضاعاً للمنطق، لمختلف الوقائع المعاشة والظروف المحيطة، بعيداً عن الارتجال أو الانفراد أو الاهتزاز داخل المنظومة الثقافية العربية.
بينما يعاني العرب كما يرينا الواقع المعاش من عدم القدرة على التجديد الثقافي، بسبب وجود عدة عوائق أمام عملية التجديد المنشودة، مثل: التخلف الاجتماعي الاقتصادي التقني، الصراعات الهامشية بين القوى الثقافية، هجرة المثقفين طلباً للرزق أو الأمن أو الحرية.






المراهقة ..??
ميساء العجي

المراهقة وعد وعتبة وهي بوابة الدخول والعبور لآفاق بلا حدود لحياة تتحقق فيها الطموحات والوعود البناءة والمثمرة وإذا استعرضنا حياة الإنسان من خلال منظور النمو فإننا بالضرورة يجب أن نتوقف أمام النقلات النوعية الهامة والمفصلية في حياته.
عن هذه المرحلة الهامة بحياة الإنسان تقول بشرى عودة مدرسة بكلية التربية جامعة دمشق إنه إذا استعرضنا حياة الإنسان من خلال منظور النمو فإننا يجب أن نتوقف أمام النقلات النوعية الهامة والمفصلية في حياته.‏

ومن أهم النظريات التي تناولت النمو الإنساني هي نظريه عالم النفس/ايريك اريكسون/ فقد لخصت هذه النظرية النمو النفسي الاجتماعي للإنسان عبر دورة للحياة فيها ثماني مراحل.‏

وعن منطلقات نظرية اريكسون توضح عودة أن اريكسون يعتبر النمو النفسي الاجتماعي يسير على نحو متسلسل متعاقب وعلى أساس وراثي, فكل مرحلة لاتظهر إلا بعد أن تكون المرحلة السابقة لها قد تطورت ومن ثم مهدت للمرحلة الجديدة لأن تأخذ مكانها.‏

المنطلق الثاني هو أن لكل مرحلة من مراحل النمو تشكل أزمة والأزمة هي عبارة عن نقطة تحول, لأن الأزمات هي أوقات خاصة بحياة كل فرد فيجب التعامل فيها بكفاءة عالية أما المنطلق الثالث فهو أن جميع البشر ينمون ضمن مسارات غائية واحدة وبنفس التتابع ولكن كل حضارة تتميز بأسلوبها الخاص بتوجيه الطفل وتربيته.‏

وتوضح عودة أن اريكسون وصف كل مرحلة من المراحل الثماني وهي أن الثقة مقابل عدم الثقة لاستقلالية مقابل الخجل والشك أما الثالثة فهي المبادأة مقابل الشعور بالذنب والرابعة هي الاجتهاد مقابل الشعور بالنقص والخامسة هي الهوية مقابل الاضطراب في الهوية والسادسة هي الصداقة الحميمية مقابل العزلة والانتاجية مقابل الركود وتكامل الذات مقابل اليأس.‏

وحدد لكل مرحلة فئة عمرية بدءاً منذ الولادة حتى نهاية حياته وما تحتاجه كل مرحلة فالأولى بحاجة للحب والرعاية والاحتضان والثانية عندما يسيطر الطفل على نفسه وعلى أجزاء من بيئته والثالثة عندما ينشأ صراع بين اقتحام الطفل للعالم المحيط به بعنف لما يتمتع به من نشاط وحيوية وبعدها فشاركته بالمجتمع خارج نطاق الأسرة وفي المدرسة تبدأ حياة يتحول فيها اللعب إلى الاحساس بقيمة العمل بعدها تندمج الخبرات السابقة للمراهق بكل جديد فتصبح أكثر اكتمالاً ليتشكل الاحساس بالهوية ضمن أجواء تتطلب توفر شروط جسدية وعقلية واجتماعية معينة.‏

ثم أضافت أن حالات الهوية هي امتداد لنظرية أريكسون وفيها حدد4 حالات وهي الهوية الغامضة والمكبلة والمؤجلة والمنجزة.‏

و أخيراً عرفت عودة جملة من القواعد والتوصيات يجب أخذها بعين الاعتبار أثناء التعامل مع المراهق وهي التحدث مع المراهق بشكل بناء وليس بشكل جارح وتشجيعه على التعبير عن مشكلاته بشكل ايجابي وأن يكون النقاش الجاد والشجاع للقضايا الصعبة وبالأسرة هو كفيل ببناء الأمن الحقيقي تكريس صفة العفوية والتلقائية عند المراهق وأيضاً تفعيل الاصغاء الفعال عدم دفعه لتبديد طاقاته النفسية أثناء تعامله مع الآخرين أي أن يكون تواصله مريحاً وليس مجهداً ويجب أن نحدثه عن أوضاعه واهتماماته وقضاياه وآرائه وقيمه.‏

والمراهق دائماً بحاجة للمديح والتشجيع حتى يقوم بأدائه لمهماته وهذا مايساعده على انجازها بأحسن صورة .‏

أما المشكلات التي يزداد احتمال ظهورها بسنوات المراهقة فهي أحلام اليقظة والعصيان والتمرد, فينغمس المراهق بأحلام اليقظة بوقت غيرمناسب على نحو يتضمن على قدرته على التركيز والسبب بذلك هو إدراك المراهق بأن أحلام اليقظة أكثر اشباعاً من حياته الواقعية فقد تكون حياته صعبة ولا تحقق له الاشباع وبهذه الحالة تصبح أحلام اليقظة مهرباً ممتعاً فالأماني يتم تحقيقها من خلال الخيال.‏

وعن أساليب العلاج المقترحة توضح عودة : إن التخطيط لنشاطات جماعية تتصف بالاثارة والمتعة والتحدي المقبول والاشتراك بمناقشات جماعية تضمن تركيز الانتباه ويجب مكافأة المراهق على سلوك الانتباه واستخدام الارشاد الجماعي.‏

أما المشكلة الثانية التي يتعرض لها المراهق فهي العصيان والتمرد فتقول عودة : إنه يجب أن ننظر إلى كمية معقولة من عدم الطاعة على أنه تعبير صحي عن الأنا المتطورة التي تسعى إلى الاستقلالية والتوجيه الذاتي.‏

أما العصيان كسلوك غير سوي فهو يتمثل بالرفض العدواني والتعود على هذا الرفض وله ثلاثة أشكال أولها شكل المقاومة السلبية والثاني التحدي الظاهر و الثالث نمط العصيان الحاقد.‏

وفي حال أصبح العصيان بالنسبة للمراهق طريقة في الحياة فقد يطور عاداته السلبية فيعارض المبادىء التي يقدمها الآخرون وتبين عودة أن الأسباب الأكثر شيوعاً للعصيان المزمن هي النظام المتساهل من قبل الأبوين المتسامحين وكذلك القسوة المفرطة والنظام الصارم وعدم الثبات في التربية من قبل الأبوين, وكذلك الأبوان المتوتران باستمرار كذلك تؤثر اتجاهات الأبوين نحو السلطة على ميل الطفل للطاعة فإذا أظهر الأبوان القليل من الاحترام للقانون أو للموظفين الذين ينفذون القانون فإن أطفالهم يرجح أن يكونوا عندئذ أقل احتراماً للراشدين.‏

طرق الوقاية‏

تبين عودة أن أهمها ضرورة بناء علاقة وثيقة مع المراهق تتسم بالاعتماد المتبادل بدلاً من التركيز على الطاعة والايضاح وأن يكون مستجيباً لطلبات أطفاله وأن يكون الأهل قدوة لأطفالهم. وضرورة وضع قواعد مع مراعاة الفروق الفردية والسماح للمراهق ببعض التمرد.‏

وأخيراً أن موضوع المراهقة يمس شريحة في مجتمعنا هي الشريحة الأكثر عدداً فبمجتمعاتنا العربية مجتمعات متينة ولسنوات الطفولة والمراهقة قيمة تنبؤية جوهرية للمستقبل لذلك يجب أن نساهم بفاعلية في توجيه مسارهم النمائي وبناء شخصياتهم المتكاملة.‏


127 مليارا لمواجهة التصحر
رولا عيسى

ناقشت الهيئة العامة للبيئة امس تقرير حالة التصحر في سورية خلال ورشة عمل خاصة اقامتها وزارة الادارة المحلية والبيئة

وشاركت فيها وزارة الري ووزارة الزراعة ومؤسسات حكومية وغير حكومية واعضاء من مجلس الشعب, وسيقدم التقرير الى الامانة العامة لاتفاقية مكافحة التصحر العالمية . وبين المهندس خالد الشرع مدير سلامة الاراضي للهيئة العامة للبيئة ان الخطة الخمسية العاشرة رصدت مبلغ 127 مليار ليرة لمكافحة ظاهرة التصحر في سورية وهذا دليل على اهمية وضرورة مكافحة هذه الظاهرة لاسيما وان هناك مناطق عديدة في سورية تعرضت لضغوط استثنائية كسرت مساحات واسعة من اراضيها ما ادى الى ظهور العديد من المشكلات البيئية اثرت على منطقة البادية والمنطقة الساحلية وادت الى ضياع وانجراف جزء كبير من تربتها .‏

واضاف ان التقرير يتضمن الوضع الراهن لحالة التصحر في سورية وآلية العمل المطلوبة لمكافحتها .‏


أنقذوا البيئة

الهواء والماء والغذاء في دائرة الخطر...الكربون يقتل(5) آلاف مواطن خلال 2005 والنسب تجاوزت المسموح عالمياً... مديريات البيئة تتكتم على الأرقام والمعلومات وأنشطتها بلا فاعلية ... مترو أنفاق دمشق بداية الحل ومبادرة ( الهواء النظيف) لم يسمع بها أحد555 مليون م3 من الصرف الصناعي تصب في الفرات سنويا..ً والعاصي يستغيث
لأن التلوث البيئي بات من القضايا التي تستحوذ على اهتمام الناس بعد أن اتسعت مساحته وتعددت أسبابه ومصادره, آثرنا في هذا الملف تناول هذه القضية من جوانبها المختلفة, انطلاقاً من علمنا المسبق, أن مصادر وأسباب التلوث تختلف من مدينة إلى أخرى, غير أن أبرز ما لفت انتباهنا وترك شيئاً من الاستغراب, هو أن الدوائر الرسمية في مديريات البيئة كانت تمتنع عن تزويد الزملاء بالأرقام والمعلومات اللازمة,

وهذا الأمر إن دل على شيء, فهو أول مايدل على أن الشفافية في التعاطي مع قضية كبرى, مازالت غائبة, وكأن لسان حال هؤلاء يقول وبكثير من اللامبالاة وعدم المسؤولية, بأن هناك مخاطر حقيقية قائمة ولا يجوز الاعتراف بها, وهذا التعاطي الخاطىء مع بعض مديريات البيئة بدءاً من دمشق وليس انتهاء بمديريات أخرى في باقي المحافظات ,يسهم وإلى حد كبير في تفاقم المشكلة بدلاً من الوصول إلى حلول علمية قادرة على خفض نسب التلوث, ذلك أن عرض هذه القضية بكافة تفاصيلها أمام الرأي العام والجهات المسؤولة والمهتمين من شأنه أن يخلق حالة من الجدل والنقاش للتحفيز على البدء في مشوار إعادة التوازن البيئي, فالمخاطر البيئية لا تستهدف منطقة بعينها أو شريحة محددة من المجتمع, وإنما تطال اليوم كافة المدن والمحافظات والقرى, والسعي إلى الكشف الحقيقي عن هذه المخاطر يعتبر الخطوة الأولى على طريق الألف ميل, وأما أن يردد البعض الأسطوانة القديمة- الجديدة, أن ليس هناك من يسمح من المسؤولين من نشر هذه المعلومات فهذا الأمر و ببساطة يعني كما أن هناك من يقصد التستر على الخطأ أو التقصير, ونقول بصراحة بعيدة عن لغة التأويل, بأنه لو كانت هناك خطوات جادة من جانب مديريات البيئة للتخفيف من مساحات التلوث, لأمكنها الأمر من نشر هذه المعلومات والتباهي في الأعمال والأنشطة التي تنجزها, غير أن واقع الحال لا يبدو على هذا النحو أبداً, فما تقوم به هذه المديريات يتمثل في طرائق وأساليب لاعلاقة لها في مكافحة التلوث وإنما في مقياس نسبه لا أكثر, فإذا كان الأمر يتعلق بالماء أو بالغذاء أو بالأراضي الزراعية, فإن العمل ينحصر في الحصول على(عينات) وقياسها. ومن ثم تدوين النتائج الرقمية ضمن جداول تنهب إلى الأدراج, والسؤال هنا: ولكن ماذا عن الحلول, ولماذا الاتبادر هذه المديريات في صوغ سياسة واضحة تعرضها على الحكومة لتشكيل الفرق واللجان التي من شأنها البدء في هذا النشاط أو ذاك.‏

في كل الأحوال, الزملاء بذلوا جهداً واضحاً لانجاز هذا الملف, والبعض منهم تمكن وبأسلوبه الخاص من الحصول على معلومات, أقل ما يمكن القول أنها مرضية نسبياً, ويتعين على الجهات المعنية والوصائية التوقف عندها مطولاً نظراً لما تشكله من أهمية, فالقول على سبيل المثال ومن خلال الزميل عبد اللطيف الصالح ( مراسلنا في دير الزور) على أن (555) م3 من الصرف الصناعي تصب في نهر الفرات سنوياً, هذا الأمر ليس عادياً على الإطلاق, والإبقاء على مكب البصة في اللاذقية وتلويثه للتربة والمياه الجوفية واستمرار ذهاب مياه الصرف الصحي إلى البحر, أيضاً يحمل مخاطر كبيرة ويهدد سلامة الناس, مع التذكير أن هذه المحافظة هي الواجهة السياحية ويتعين أن تلقى اهتماماً في حال كانت هناك نوايا جادة كالنهوض بصناعة السياحة.. من اللاذقية إلى طرطوس حيث 800 مصدر للتلوث.. إلى ادلب حيث أكوام (البيرين) المتعفنة والتي مصدرها معاصر الزيتون.. وإلى حمص حيث العاصي الملوث والسويداء التي تستغيث لانقاذها من تداخل المياه الجوفية بالصرف الصحي.. ببساطة غالبية المحافظات التي ذكرناها أم لم نذكرها, تطلق الصرخات من أجل البدء في إنقاذ الهواء والماء والتربة والغذاء من مخاطر التلوث والتي بدأت فعلاً تقرع أجراس الخطر.‏‏

ما بذلناه من جهود لإعداد هذا الملف الحيوي, ليس القصد منه إشاعة الخوف في نفوس الناس, وإنما هي محاولة جادة تتكىء على النوايا الحسنة, من أجل تحفيز الحكومة على التحرك السريع من أجل صوغ سياسات جادة وفاعلة من شأنها الحد من زحف التلوث, فالشعار الذي ترفعه الدول الصناعية والمتقدمة منذ نحو نصف قرن, أنه ليس هناك تنمية حقيقية دون وجود بيئة نظيفة, وهذا القول الأخير ما أحوجنا اليوم للأخذ به بعد كل مانشهده من تدهور بيئي في بلدنا, فبعض الأرقام التي بدأت تتسرب من هنا وهناك باتت تشير صراحة على أن نسب تلوث الهواء في مدينة دمشق على وجه التحديد تجاوزت النورمات العالمية وبأضعاف, وباعتقادنا إن مثل هذا الكلام لاغبار عليه مادام أن مراقبة العاصمة من أعالي قمم قاسيون, تؤكد هذه الحقيقة, حيث إن الغمامة السوداء باتت تخيم على العاصمة ليل نهار, حتى أن رؤية هذه المدينة باتت متعذرة بسبب سحب الدخان الناجمة عن أكثر من مصدر, وكي لا يأخذ كلامنا صفه الوصف فإنه يمكن إبراز بعض الأرقام التي تفقأ عين الحقيقة, بعض الأرقام الرسمية كانت قد أشارت وفي غير مناسبة, بأن دمشق كانت قد سجلت نحو(5) آلاف حالة وفاة خلال 2005 بسبب ازدياد غاز ثاني أوكسيد الكربون في الهواء, وهذا الرقم جاء كنتيجة مباشرة لاتساع مساحة الانبعاثات الغازية في الهواء وعلى وجه التحديد من عوادم السيارات, ويكفي أن نعلم, أن هذه السيارات مسؤولة عن نسبة(75) بالمئة من تلوث الهواء ففي مدينة دمشق لوحدها, هناك مايزيد على 30 ألف سرفيس تعمل على المازوت, وهناك نحو 300 ألف سيارة تجوب شوارع العاصمة يومياً, أي مايوازي ثلث عدد الآليات العاملة في القطر, وبالمناسبة السيارات العاملة على المازوت ليس المقصود بها السيارات الخاصة فقط, وإنما هناك نسبة كبيرة من السيارات الحكومية أيضاً تنفث سمومها ليل نهار, فضلاً عن المنشآت الصناعية التي تعود أيضاً للقطاع العام وتسهم في تلوث المدينة وريفها بمعنى أن المسؤولية لا تنحصر بجهة محددة, فالتلوث هو مسؤولية متكاملة تبدأ من تقصير مديريات البيئة في الكشف عن المخاطر الحقيقية, ولا تنتهي عند حدود وزارات الصناعة والزراعة والنقل والري وسواها من الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة.‏‏

ببساطة شديدة مصادر التلوث لا تنحصر بمصدر واحد, فإذا كانت عوادم السيارات في مقدمة الأسباب, فهناك أيضاً غياب معالجة مصبات الصرف الصحي وغياب محطات المعالجة, والانتشار العشوائي وغير المدروس للمنشآت الصناعية والطرائق الخاطئة في التخلص من عوادم هذه المنشآت وخاصة الدباغات, إلى جانب الاستخدام العشوائي للأسمدة العضوية والمبيدات الحشرية في الأراضي الزراعية, والانتشار العشوائي وغير المنظم لمكبات القمامة وسواها الكثير من مصادر التلوث أو التي أدت إلى زحف التصحر أيضاً.. فعلى سبيل المثال وليس الحصر, فإن تنامي السكن العشوائي أدى إلى خسارة الغوطتين في دمشق إلى نحو نصف المساحة أو مايزيد على ذلك, وإذا كانت أرقام المنظمات الصحية في العالم والبيئة تشير إلى ضرورة أن لاتقل المساحات الخضراء عن(40) بالمئة من إجمالي مساحة أي مدينة, فأنه للأسف تشكل المساحات الخضراء في دمشق نحو(7) بالمئة لا أكثر.‏‏

وفي النهاية نقول وبكثير من الكثافة اللغوية, لابد من صوغ سياسة بيئية سليمة, فالأمر الذي كان واضحاً, أن قانون البيئة الذي صدر قبل أكثر من عامين لم يترك أي بصمات ايجابية بسبب عدم ترجمته إلى واقع مشخص, كما أن وزارة البيئة (سابقاً) أطلقت مبادرة خلال عام 2004 أسمتها ( الهواء النظيف العام 2004) وعلى ما يبدو أن هذه المبادرة أيضاً لم يسمح بها أحد, وقانون النظافة الذي صدر قبل أكثر من عام كأنه لم يولد.. ببساطة المطلوب أفعال وليس قوانين وكلام على الورق.. وإذا كانت الحكومة جادة ويأخذها الهم العام, فهي مطالبة وبلا تلكؤ في الإعلان عن مناقصة لاستقبال شركات عالمية تقوم بتنفيذ مشروع مترو الانفاق في دمشق.. هذه الخطوة وحدها قادرة على البدء وبقوة في البرهان على أن هناك من تأخذه الغيرة على سلامة الناس الذين يتنفسون أعمدة الدخان ليل نهار.‏‏

marwan j @ ureach. com‏‏

***‏‏

دمشق وريفها.. سيارات المازوت حولت الفضاء إلى غمامة سوداء‏‏

تعد مشكلة تلوث البيئة بمدينة دمشق وريفها من المشكلات التي تزداد تفاقما يوما بعد يوم, حيث تتهدد آلاف الآليات من سيارات خاصة وعامة وشاحنات صغيرة وميكروباصات وباصات نقل داخلي, وما تنفثه محركاتها من عوادم نفطية أخطرها البنزين المشبع بالرصاص والمازوت, تتهدد الصحة العامة في هذه المدينة الوادعة والبيئة بمناخها وأشجارها ومياهها, وقد وصلت كمؤشرات التلوث إلى حد يستوجب النهوض بمشاريع عملية وتجاوز كل التنظيرات التي تطرح بين الحين والآخر ذلك لأن الخطر المحدق قد حل بالعاصمة, وبدأ يفعل فعله, فالمياه الجوفية أخذت تحمل شوارد متزايدة من النترات, كما تلوثت بالصرف الصحي حتى بعد إنجاز مشروع الصرف الصحي الكبير المعروف بحيثياته وتفاصيله وعدم تحقيقه الآمال المرجوة منه حيث من المتعذر الآن تناول أي كمية من مياه آبار مدينة دمشق قبل معالجتها وعشرات آلاف آليات النقل العاملة ضمن مدينة دمشق وريفها العابرة أيضا به ومعظمها يعمل على المازوت باتت مصدرا كبيرا لتلوث المدينة وقد ازداد تفاقم المشكلة عندما أوفدت الحكومة بل سمحت باستيراد الآلاف المؤلفة من الميكروباصات الصغيرة التي أخذت تعمل مع الشاحنات وباصات النقل الداخلي على نفث السموم وتغطية سماء العاصمة بهالة سوداء كثيفة من الهباب الرمادي والأسود والتي ترى بالعين المجردة في بعض الأوقات وهي جاثمة في سماء المدينة.‏‏

أما الغبار المداهم للمدينة من الحفريات والسيارات الشاحنة المكشوفة فلا يقل خطورة عن الدخان الرمادي والأسود على الصحة العامة وبخاصة على رئات المواطنين وأجهزتهم التنفسية.‏‏

وتعاني مياه الأنهار والمياه الجوفية مشكلة نفايات الدباغات التي تحمل المواد الكيماوية الخطرة معها إلى الأراضي الزراعية والآبار.‏‏

كما تأتي ظاهرة إلقاء النفايات في الأنهار من الظواهر الخطرة حيث تحمل معها القمامة ونفايات المطاعم المنتشرة على طول مجرى بردى, والمضحك المبكي في آن معا بالأمر هو أن محطة الصرف الصحي وصلها في يوم واحد حوالى (250) ألف فروج نافق, فكيف الحال عندما ترافقها كميات لا بأس بها من القمامة وعبوات المياه البلاستيكية الفارغة وغيرها..?!‏‏

وتنتشر في المدينة والريف المستوصفات والمشافي الحكومية والخاصة, وحتى الآن لا يوجد لدينا ما يسمى بعلم المشافي وهو علم يختلف في اختصاصه عن علم التمريض, وتنتج هذه المشافي النفايات المختلطة تصل إلى 5كغ لكل سرير في اليوم الواحد و20% منها خليط من النفايات الملوثة والآلات الحادة, ومعظم هذه المشافي لا تقوم بفرز نفاياتها الطبية وتتلخص إمكانية التخلص منها إما بالحرق في الهواء الطلق أو الطمر في مكبات عشوائية باستثناء بعض المشافي وهي قلة تمتلك المحارق الخاصة بها ما يؤدي إلى انتشار ملوثات الهواء في المناطق المحيطة بها.‏‏

وبناء على المعطيات المتوفرة حتى الآن نقول إن المشافي والمراكز الصحية والعيادات الخاصة والمخابر تلقي بنفايات طبية غير مقدرة بدقة حتى الآن, ويتم بجمع النفايات المعاشية مع الخطرة في حاويات واحدة, وهناك نقص كبير في الحاويات الطبية النموذجية وفي تعقيم الحاويات كما يتم صرف النفايات السائلة والطبية في شبكة الصرف الصحي العامة ودون معالجة, كما أنه لا يوجد أي بند تمويل مالي ضمن ميزانيات المشافي لإدارة النفايات الطبية, على الرغم من أن قانون النظافة الصادر في العام 2004 قد حدد تصنيف النفايات الطبية الخطرة إلى نفايات خامجة, نفايات باثيولوجية, نفايات دوائية, نفايات مشعة, نفايات كيماوية.‏‏

ومن مصادر التلوث في مدينة دمشق كذلك, الصرف غير المعالج والصرف الصناعي, ويأتي الضجيج والضوضاء في مدينة دمشق كعامل مؤثر ومهم في تلوث البيئة حيث تساهم الكثافة السكانية المزدحمة في العاصمة إلى حد كبير في تفاقم ظاهرة التلوث.‏‏

***‏‏

الحسكة.. استخدامات مكثفة للمبيدات وانحسار المساحات الخضراء‏‏

عندمات طلب مني الزميل مروان دراج المشاركة في هذا الملف الذي خصصه هذه المرة للتلوث البيئي اقترحت عليه أن يكون ثمة ملف آخر حول نوع آخر من التلوث يكاد يكون المسؤول الأول والأخير عن أي كارثة بيئية هو تلوث العقول.!! فالإنسان هو الذي يفكر ويضع الخطط والبرامج وينفذها ولذلك يظل السؤال في هذا السياق إلى أي مدى تتم مراعاة قيم الحفاظ على البيئة في إطار منظومة بيئية متكاملة, خذوا الوقائع هنا من الكلام الذي يمكن أن يقال عن الحسكة في هذا المجال, فرغم أنها محافظة زراعية فإن أبرز المظاهر السلبية في ملامح المشهد البيئي فيها نقص المساحات الخضراء ضمن المدن. يضاف إلى ذلك الاستعمال المكثف للأسمدة والمبيدات الزراعية على امتداد المساحة الزراعية ,الأمر الذي يؤدي مع مرور الزمن الى تراجع خصوبة التربة.‏‏

إلا أن المشكلة الأكثر وضوحا داخل المدن وفي الشوارع والساحات العامة هي رمي النفايات بشكل عشوائي ومن ضمنها النفايات الطبية الناتجة عن المشافي والعيادات والتي تختلط مع باقي أنواع النفايات وتكون عرضة للعبث.‏‏

يضاف إلى ذلك أقنية الصرف الصحي المكشوفة في العديد من التجمعات السكنية وعدم وجود محطات لمعالجة الصرف الصحي في مدن المحافظة. ولا تقتصر المسألة على رمي النفايات بشكل عشوائي وإنما يتم رمي القمامة في مكبات مفتوحة دون أي نوع من أنواع المعالجة أو الفرز عدا عملية الفرز التي يقوم بها الأطفال جامعي القمامة.‏‏

ويأتي الغبار المنبعث من بعض المنشآت الصناعية ليزيد من حجم المشكلة, ومن هذه المنشآت محلج القطن والصوامع ومجابل الإسفلت ورغم أن مديرية البيئة تتابع مع الجهات المعنية ضرورة تركيب فلاتر للتخفيف من الغبار المنبعث عنها ولكن حتى الآن لم تتم الاستجابة.‏‏

أما حكاية المنطقة الصناعية بالحسكة فيمكن الحديث عنها على مدى البصر بعد أن أصبحت ضمن البيوت السكنية ولاتزال إجراءات المنطقة الجديدة التي يفترض أن تكون خارج المدينة حبرا على ورق.‏‏

وإذا كان النفط هو أهم مصادر الطاقة فهو الآخر له تأثيرات بيئية. وفي الحسكة بالذات ثمة شكاوى ووقائع موجودة حول إمتلاء جور الآبار النفطية وكسر خطوط الآبار وتلوث التربة بالمياه الطبقية. والملاحظ بوضوح أن أنابيب النفط تمتد لمسافات طويلة في الأراضي الزراعية حيث يتسرب من هذه الخطوط كميات من النفط الخام.‏‏

وإن كان لابد من الإشارة هنا إلى الإجراءات الخاصة بمعالجة الغاز الحر والتي حققت خطوات متقدمه.. يبقى أن نشير أخيرا إلى موضوع بناء الوعي البيئي الذي يعتبر القاعدة الأساسية لحل كل المشكلات التي تواجه البيئة.. وإذا كانت المديريات المختصة بالبيئة وإداراتها هي المعنية بذلك فإن هذه المؤسسات على ما يبدو تعاني هي الآخرى من عدم توفر المستلزمات الأساسية التي تؤهلها لتقديم معطيات واضحة حول أشكال وحجم التلوث والأضرار التي تحصل كل يوم.‏‏

بدليل أن هذه المديريات لا تستطيع أن تقدم معلومات لأي مهتم بموضوع التلوث سوى الكلام الإنشائي العام حول مصادر الثلوث وخطورته وأسبابه.‏‏

إلا أن آخر معلومة توافرت لدينا حول مديريات البيئة أن نصف عدد المديرين من الإناث وبانتظار تأنيث النصف الآخر كي تصبح كل البيئة مؤنثة ( وهذه مزحة على هامش المشاركة في هذا الملف).‏‏

younes‏

***‏‏

حماة..

***‏‏

حماة.. ">"@hasaka.net‏‏

***‏‏

حماة.. معامل الزيوت والاسمنت والحديد ومجابل الاسفلت‏‏

حماة مثلها مثل غيرها من المحافظات السورية تعاني من مشكلة التلوث البيئي ولكنها قد تتميز عن غيرها في هذا المجال لوجود مسطحات مائية يشكلها نهر العاصي مثل سد محردة... وسد العشارنة.. وأقنية الري الكثيرة والمتشعبة المنتشرة في منطقة الغاب إضافة لعدد من المستنقعات مثل مستنقعي تل سكين.. وتل ملح.. وايضا بسبب وجود عدد كبير من المنشآت الصناعية في المحافظة وداخل أو حول مركز المحافظة, الأمر الذي يقسم مصادر التلوث إلى ثلاثة اقسام. الأول: يقع داخل مدينة حماة ( تلوث هواء وضجيج) ناجمان عن عوادم السيارات وعن معمل زيوت حماة الذي بات هو ومحلج العاصي والفداء ومستودعات الحبوب ومعمل التبغ يتوسط أحياء المدينة التي تعاني ايضا من وجود ورش مختلفة ومعامل منظفات كيماوية وكلها تشكل مصادر هامة للتلوث. والثاني: يقع ضمن محافظة حماة ( تلوث هواء وتلوث صرف صناعي وصحي) ويشمل عددا كبيرا من معامل الزيوت والأجبان والألبان حول مدينة حماة ومعمل البصل ومحلج مدينة سلمية ومحطة توليد كهرباء محردة التي باتت تلوث البيئة في أهم منطقة زراعية في المحافظة وتساهم في نشر عدد كبير من أمراض التلوث المعروفة في منطقة محردة وكذلك محطة توليد كهرباء الزارة بالقرب من سد الرستن.‏‏

يضاف إلى كل هذه المصادر عدد من المجابل الزفتية والغبار المنبعث من شركة اسمنت حماة ومعملي الحديد وصهر الخردة اللذين باتا يلوثان الأراضي الزراعية في مساحات واسعة حول المدينة المحاصرة بالتلوث من جميع الجهات, وثمة مصادر اخرى للتلوث في المحافظة أهمها: منصرفات تجمع كفر بهم, الخالدية والمعامل المحيطة بهما وبخاصة معمل أجبان حماة الذي يمتلك محطة معالجة غير فعالة تدفعه لأن يدفع بمتصرفاته إلى مجرور مكشوف يصب في النهاية في مركز المدينة ناشرا الروائح المزعجة التي تزكم الأنوف وتجعل الناس يتراكضون تجنبا لآثارها المزعجة. وكذلك مياه الصرف الصحي لكافة الوحدات الادارية ناهيك عن تلوث نهر العاصي الذي تحول إلى ( مجرور) مكشوف لمياه الصرف الصحي لبعض القرى الواقعة على ضفتي النهر ولبعض المعامل والمنشآت غير المجهزة بواحدات معالجة.. وفي حديث لنا مع الكيميائي علي جويد مدير مديرية شؤون البيئة في محافظة حماة أكد كل هذه المشكلات وتحدث عن الاجراءات المتخذة من قبل المديرية للحد من آثار هذا التلوث وفقا للقانون البيئي رقم 50 والذي ينص من بين ما ينص عليه إلزام كافة المنشآت بتسوية أوضاعها البيئية اعتبارا من 12/9/2004 خلال عام واحد وهو ما نجم عنه تشكيل لجنة تفتيش بيئي تقوم بزيارة المنشآت واعداد تقارير بحق المخالفة منها لاحالتها إلى القضاء وبخاصة ان مؤشرات التلوث التي اعدتها هذه المديرية عن المتصرفات الصناعية والنسب التي وصلت اليها بعضها يدعو إلى التدخل السريع: ومثالنا على ذلك ان احدى شركات الزيوت النباتية الواقعة إلى الشمال من مدينة حماة بلغ فيها مؤشر COD والذي يعني الاحتياج الكيميائي من الأكسجين والذي يقدر بالملغ/ل (100000) مئة ألف ملغ /ل بينما الحدود العليا المسموح بها هي 1600 ملغ/ل اي بمقدار 62 ضعفا في حين تجاوزت درجة الPH ( القلوية) 12,5 والحد المقبول هو 9,6 وهناك الكثير من الشركات المصنعة للزيوت والأجبان والألبان والمياه الغازية لها نفس نسب مؤشر التلوث الكيماوي ولايمتلك معظمها ان لم نقل كلها محطات معالجة وإن وجد بعضها فهو غير فعال.. وبصفة عامة فإنه وفي غياب وجود وسائل لقياس نسب التلوث في الهواء في حماة فإن معالجة هذه المتصرفات المائية تظل في مقدمة الأولويات التي يجب التعامل معها بجدية تفاديا لمخاطر بيئية لا أحد يعرف نتائجها الكارثية.‏‏

***‏‏

دير الزور‏‏

النفط والغاز ومعامل القطاع العام‏‏

كنا نظن أن مهمتنا ستكون سهلة للغاية بالحصول على كل المعلومات المتعلقة بالتلوث البيئي ومصادره على مستوى محافظة دير الزور وذلك بوجود مديرية للبيئة في المحافظة باعتبارها الجهة الرسمية الوحيدة التي تمتلك قاعدة واسعة من المعلومات والمصدر الأكثر موثوقية في إعطاء أي رقم أو احصائية بهذا الجانب ولكن هذا الظن لم يأت في محله وبخاصة عندما فوجئنا بالتحفظ والتكتم على الأرقام من قبل عناصر مديرية البيئة بحجة عدم اعتماد الأرقام المتوفرة لديهم والخاصة بنسب التلوث وعملهم ينحصر فقط في أخذ العينات وقياسها ولا يملكون الصلاحية في البوح بأي معلومة للصحافة أو لغيرها دون علم السيدة مديرة البيئة أو على الأقل أخذ الأذن منها والتي لم نحظ باللقاء معها أو الاتصال بها هاتفياً لانشغالها خارج المديرية أو ربما لوجودها خارج التغطية!!. ومع ذلك لم تقف محاولاتنا بالحصول على أي معلومة تخدم مادتنا الصحفية عند حدود نطاق مديرية البيئة المعطلة بغياب مديرتها, وإنما طرقنا أبواب جهات معنية أخرى, وكانت مفتوحة أمامنا بقدر ما تملك من معلومات بخصوص التلوث البيئي, ولهذا يمكننا أن نجمل مصادر التلوث في المحافظة بالصرف الصناعي الناتج عن مخلفات بعض المعامل مثل معمل السكر والورق والكونسروة ونواتج هذه المعامل والتي غالباً ما تكون مواد كيماوية تصب بواسطة أقنية في نهر الفرات ومن ثم التلوث النفطي الناتج عن عمل المنشآت النفطية ومعامل الغاز المنتشرة في المحافظة والصرف الزراعي, حيث إن هناك نحو 555 مليون م3 سنوياً من مياه الصرف الزراعي تصب في نهر الفرات وناتجة عن غسيل الأراضي في القطاعات المستصلحة ومياه هذا الصرف ملوثة بمواد كيماوية ناتجة عن استعمال الأسمدة في الزراعات والصرف الصحي الذي يصب هو الآخر في مياه نهر الفرات بما يقارب 10,2 مليون م3 سنوياً وذلك لعدم وجود محطات معالجة على مستوى المحافظة, أضف إلى ذلك مصادر التلوث الأخرى ممثلة بالقمامة التي يتم ترحيلها من المدينة وتبلغ ما بين 300- 350 طن يومياً دون وجود مطامر نظامية أو معامل لمعالجة النفايات الصلبة, والنفايات الطبية الناتجة عن عمل المشافي والتي تقدر بحدود طن يومياً ومخلفات المسلخ البلدي والتي تصب في نهر الفرات وتبلغ نحو 4 أطنان يومياً. وهنا أمام هذا الحجم الكبير من التلوث البيئي المتعدد المصادر على مستوى المحافظة ألا يستدعي ذلك من مديرية البيئة أن تكون أكثر فاعلية في عملها ولو على مستوى حضورها أو ألا يستدعي ذلك أيضاً من الحكومة أن تفكر جدياً بمعالجة هذه المشكلة المتزايدة والمتفاقمة والتي تنذر بمخاطر كبيرة على الصحة العامة وصحة المواطن وبخاصة فيما يتعلق بتلوث مياه نهر الفرات والذي يعد المصدر الخامي الوحيد لتصفية وتنقية مياه الشرب, باعتقادنا إن الحلول النظرية التي دائماً تطرحها الحكومة في خططها وبرامجها لا تفي بالغرض بقدر ما يتطلب منها الأمر البدء بالحلول العملية دون أي تباطؤ أو تأخير لتفادي أي ظاهرة أو كارثة منتظرة..‏‏

***‏‏

السويداء.. تداخل المياه الجوفية‏‏

بالصرف الصحي والسدود مهددة‏‏

بالعودة إلى مصادر مديرية البيئة بالسويداء, ومن خلال المعطيات التي أفادنا بها المهندس رفعت خضر معاون مدير البيئة فإن المحافظة تعاني أولاً: من استنزاف وتلوث الموارد السطحية والمياه الجوفية,ومن مياه الصرف الصحي لعدم وجود محطات معالجة لمياه الصرف, وعدم استكمال خطوطها في جميع مناطق المحافظة,‏‏

وهذا يؤدي إلى تلوث المياه السطحية والجوفية الناتج عن تلوث السدود بمياه الصرف وبالنفايات الصلبة على مسار الوديان الصبابة, وتلوث المياه بالمبيدات الحشرية المستعملة في الأراضي الزراعية المجاورة للسدود والتي تتغذى على مياه الأمطار, وتلوثها بنواتج المعامل كما في صناعات مواد البناء وقص الحجر والرخام, وبمياه الجفت الناتجة عن معاصر الزيتون إذ لوحظت زيادة في العوائق الهوائية والغبار ومخلفات لمعامل قص الرخام في بعض المواقع.‏‏

ثانياً: (تدهور موارد الأراضي) بسبب التوسع في الزراعات والاستغلال الزائد للغابات مثل قطع الاشجار في المواقع الحراجية لاستعمالها كأراض زراعية والاحتطاب والرعي الجائر, الاستعمال غير المرشد للمبيدات والأسمدة.‏‏

ثالثاً: (تملح التربة), وينتج عن تراكم الأملاح في الأراضي المروية, واستخدام مياه الصرف الصحي في ري مساحات محدودة من الأراضي لاستثمارها في بعض الزراعات, والتصحر الناتج عن العوامل السابقة وعن انخفاض الهطولات المطرية.‏‏

رابعاً: (تدهور نوعية الهواء) بسبب زيادة تركيز العوائق, نقص الغطاء النباتي, قرب الصحراء, وغلبة المناخ الجاف, إضافة إلى المشكلات الناتجة عن بعض المنشآت مثل (المجابل الاسفلتية والبيتونية والكسارات), كما سبق وذكرنا ووجود (ملوثات غازية) بسبب الازدحام المروري ضمن المدينة وتلوث هواء مدينة السويداء بعوادم المركبات والضجيج!.‏‏

رابعاً: (تراجع التنوع الحيوي والموارد الحيوية) وترجع المصادر أسباب التراجع الكبير في التنوع الحيوي إلى: الرعي الجائر والاحتطاب والصيد, عدم وجود محميات طبيعية, الزحف العمراني. خامساً: (مشكلة النفايات الصلبة) وتتلخص بعدم ترحيل النفايات بشكل كاف ومنتظم لوجود نقص في أعداد عمال النظافة وفي وسائط النقل والحاويات, ولوجود (مكبات بشكل عشوائي وغير مدروس), في معظم التجمعات السكنية بالمدينة, والطرق البدائية المتبعة في معالجة النفايات المتجمعة مثل الحرق المكشوف ما يؤدي إلى انتشار الغازات السامة. إضافة إلى ذلك هناك مشكلة (النفايات الطبية) والتخلص منها دون عملية فرز حيث يتم جمعها مع النفايات العادية دون معالجة خاصة, علماً أنها مخلفات خطرة, تحتاج إلى وسائل نظامية للتخلص m-shofe@scs-net.org‏‏

***‏‏

طرطوس.. ">منها.‏‏

m-shofe@scs-net.org‏‏

***‏‏

طرطوس..

m-shofe@scs-net.org‏‏

***‏‏

طرطوس.. ">"الشوفي‏‏

m-shofe@scs-net.org‏‏

***‏‏

طرطوس.. (800) مصدر تلوث والمصفاة في المقدمة‏‏

الجميع يدرك جيداً أن مصادر التلوث في محافظة طرطوس عديدة ويدرك أيضاً أن التلوث الناجم عن تلك المصادر يؤثر سلباً وبشكل خطير على حياة السكان وصحتهم وعلى كافة مكونات البيئة من مياه سطحية وجوفية- تربة- أشجار- بحيرات- أنهار- بحر إلخ.‏‏

ولمن يحاول تجاهل هذا الواقع غير المقبول.. سوف نذكره بأبرز مصادر التلوث في المحافظة!‏‏

أبرز المصادر: مصفاة النفط في بانياس ومحطة توليد الطاقة في بانياس والمواد النفطية من البواخر الناقلة وشركة إسمنت طرطوس ومجابل الإسفلت المنتشرة في عدة مواقع ومكبات القمامة (النفايات الصلبة) ومصبات الصرف الصحي ومعاصر الزيتون وعوادم السيارات وغبار الفوسفات وإذا أردنا التوقف عند الملوثات الناجمة عن تلك المصادر نشير إلى أن ما يصدر عن المصفاة ومحطة التوليد من تلوث لهواء بانياس مدينة وريفاً أكبر من أي تصور فأينما ينظر الإنسان يلاحظ الغازات المنبعثة والدخان الأسود (الشحار) كل ذلك بسبب حرق مادة الفيول حيث إنهما تعملان على الفيول وليس على الغاز وهنا نشير إلى أن كمية الفيول التي تحرق سنوياً في مصفاة النفط تصل إلى 200 ألف طن وفي المحطة الحرارية إلى أكثر من مليون طن ولكم أن تتصوروا كمية الغازات المختلفة والكبريت والشحار التي تنتشر في هواء المنطقة كل يوم نتيجة ذلك!! وبالتالي حجم الأمراض السرطانية والقلبية والصدرية هناك كما يؤكد أطباء المشفى والمراكز الصحية!!‏‏

أما بالنسبة لغبار معمل اسمنت طرطوس فقد انخفضت كميته كثيراً بعد تركيب الفلاتر الكهربائية للمداخن العالية لكن الغبار ضمن المعمل وبجواره القريب فما زال على حاله وهو يؤثر على صحة العاملين في المعمل نفسه ويؤدي إلى أمراض كثيرة!!‏‏

ومكبات القمامة المنتشرة في أكثر من ثلاثين موقعاً في المدن وريف المحافظة تشكل بؤرة تلوث كبيرة وخطيرة وهي تنغص حياة الناس وأكبر مشكلة حالياً تتمثل في مكب مدينة طرطوس (المؤقت) الذي تغطي سحبه يومياً مدينة طرطوس ناشرة الروائح الكريهة والبق والبرغش والجميع بانتظار الانتهاء من مكب أو مطمر (وادي الهدة) الذي يضم مطمراً صحياً ومعمل فرز قمامة ومعمل سماد!!‏‏

أما التلوث الذي يسببه 350 مصباً للصرف الصحي على امتداد رقعة المحافظة فهو أكبر من أي كلام لاسيما أن المياه المالحة وغير المعالجة تلوث مياه الشرب والمياه الجوفية والتربة الزراعية ومياه البحر وهذا التلوث ينتقل بشكل أو بآخر إلى الغذاء ورغم التحذيرات التي أطلقناها حول هذه القضية منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي فإن الدولة لم تتحرك جدياً لمعالجة مصبات الصرف الصحي إلا في السنوات القليلة الماضية حيث أجرت الوزارة المعنية دراسة إقليمية شاملة لمحطات المعالجة وبوشر بتنفيذ عدد منها وفق أولويات لكن يبدو أن قضية محطة معالجة مدينة طرطوس مازالت عصية على الحل مع الشركة الفرنسية التي تعاقدت على تنفيذها منذ أكثر من 5 سنوات دون أن تباشر حتى الآن!!‏‏

أما مصادر التلوث الأخرى فلا تقل خطورة وإن كانت الأمور نسبية بين مصدر وآخر من جهة التأثير القريب أو البعيد المهم أن كل هذه المصادر تحتاج إلى خطط وبرامج زمنية من الحكومة لمعالجتها وفق أولويات تراعي الإمكانات المتاحة للدولة فلا يجوز أن تبقى الجهات ذات العلاقة بمعالجة هذه القضية أو تلك مستهترة بالمشكلات البيئية التي تسببها للبشر والشجر والحجر إلخ.‏‏

مشيرين في هذا المجال أن مصادر التلوث في المحافظة تزيد عن 800 مصدر أبرزها المصفاة والمحطة والفوسفات ومصبات الصرف الصحي ومكبات القمامة ومعاصر الزيتون ومجابل الإسفلت!!‏‏

***‏‏

حلب.. أكثر من 10 آلاف‏‏

منشأة صناعية‏‏

ومحطات المعالجة غائبة!‏‏

عوامل متعددة تلعب دوراً كبيراً في تفاقم مشكلة تلوث الهواء والمياه الجوفية والتلوث البيئي عموما في حلب.‏‏

ومن هذه العوامل نذكرالمركبات التي تجاوز عددها 185 ألف مركبة والمناطق الصناعية التي بلغت 15 منطقة في حلب وأطرافها والتي تحتوي على أكثر من 10500 منشأة وينعدم فيها بشكل كلي أو جزئي محطات المعالجة إضافة إلى تلوث المياه والتربة الناتج عن الصرف الصحي والصناعي الذي يصب في نهر قويق بما في ذلك النفايات الطبيعية البالغة نسبتها عشرة أطنان شهريا إضافة إلى النفايات الصناعية والصلبة أيضا.‏‏

وحسب مصادر مجلس المدينة فإن 1500 طن ينتج يوميا من القمامة والقمامة المنزلية تبلغ نسبتها 800 طن في اليوم. ومع وجود مقلبين للقمامة في حلب الأول وهو الرئيسي بمساحة 80 هكتاراً ويقع في تل الضمان الذي يبعد عن حلب 57 كم والثاني المقلب الوسيط الذي يقع في منطقة الشيخ سعيد بمساحة 2 هكتار والذي يتم فيه رمي القمامة بشكل مؤقت ليتم تحميلها وتحويلها بعدئذ إلى مقلب تل الضمان باليوم نفسه فإن الأمر بات بحاجة إلى مقلب آخر غير مقلب تل الضمان بسبب كثرة اعتراض اهالي المنطقة عليه‏‏

كما تتابع اللجنة المشكلة من محافظة حلب والجهات المعنية بأمور الحد من التلوث أعمالها بهدف وصل الفضلات السائلة للمنشآت الصناعية الموجودة في المناطق الخمس عشرة بخطوط الصرف الصحي بشكل نظامي وبعد معالجته بما في ذلك التأكد من عمل محطات المعالجة الصناعية القائمة ومدى صلاحيتها أو إلزام المنشآت التي تفتقد لمحطات المعالجة لإحداث مثل هذه المحطات فيها وبخاصة في المنشآت الواقعة في مناطق (الشقيق -عين التل- البلليرمون- الراموسة- الشيخ سعيد وغيرها) ومع ان اللجنة لا تألو جهدا في هذا الشأن ومتابعة الأمور إلا أن هناك الآلاف من المنشآت ما تزال تفتقد إلى محطات المعالجة فيها.‏‏

والأمر ايضا من حيث الخطورة ينطبق على النفايات الفيروسية الطبيعية الناتجة عن أدوات ومواد المشافي حيث وللحد من التلوث والعدوى تقوم مديرية الشؤون الصحية يوميا بحلب بحرق نفايات المشافي التي يتم استلامها وفرزها ضمن أكياس وبحسب الأنواع وذلك لإحراقها في المحرقين التابعين لها ومع أن طاقتها الاستيعابية ضعيفة فإن الأمر بات يتطلب احداث محارق حديثة ومتطورة تتناسب والتطور الحاصل في مدينة حلب وبخاصة اذا ما تم فعلا حرق نفايات المخابر والمراكز الصحية والمشافي الواقعة في ريف المدينة فهل يتم ذلك قريبا هذا هو السؤال.‏‏

***‏‏

حمص.. العاصي وقطينة والمصفاة‏‏

الكل يصرخ منذ عشرات السنين بأن وضع مصفاة حمص في مكانها الحالي كان خطأ.. ولكن تلك التصرفات لم تجد من يستجيب لها بل استكمل الخطأ بخطأ آخر أشد قسوة وخطورة من الأول ألا وهو مجموعة معامل الشركة العامة للأسمدة بكل مخلفاتها التلويثية للهواء والماء والتراب . بالإضافة إلى مخلفات الرحبة ومجموعة المعامل القريبة توضعاً من مجرى نهر العاصي السكر وغيرها بالإضافة إلى ما ينفث يومياً وعلى مدار الساعة من عوادم السيارات. أمام هذا التشخيص السريع للمشكلة: أين يكمن الحل?!‏‏

أولاً: العمل جدياً قولاً وفعلاً لإنشاء معمل اسمدة جديد في مناطق الإنتاج بعد تأمين المياه اللازمة لهذه الصناعة خلال السنوات القليلة القادمة باعتبار أن مياه نهر الفرات مصدر مائي واعد يمكن الاعتماد عليه بإنشاء قناة جر مغلقة أو مفتوحة منه إلى منطقة إنتاج الفوسفات السوري في قلب البادية. يتبع هذا العمل النوعي إنشاء معامل الأسمدة في مناطق الإنتاج وإقامة مصفاة نفطية للبترول جديدة في مناطق الإنتاج, وهاتان خطوتان في غاية الأهمية في تخليص حمص من أهم مصدرين للتلوث وإعادة الحياة إلى بحيرة قطينة ونهر العاصي. واستكمالاً للتعليمات التنفيذية للقانون رقم 50 لعام 2002 والصادرة عن السيد وزير الإدارة المحلية والبيئة بتاريخ 11-11-2004 كان لمديرية شؤون البيئة بحمص, وكما أفادنا المهندس سليمان كالو مدير شؤون البيئة بحمص رأى في المطالبة بإحداث حساب خاص يتبع الميزانية المستقلة للمحافظة باسم:حساب دعم وحماية البيئة تودع فيه جميع الغرامات المالية التي ستتم نتيجة لتطبيق القانون البيئي رقم ,50 حيث يكلف مهندسو شؤون البيئة المختصون بكافة أعمال التفتيش البيئي لحين صدور قرار بتسمية واعتماد المفتشين البيئيين من قبل السيد وزير العدل, وبناء على نتائج التفتيش يتم إحالة المخالفين للنظام البيئي إلى النيابة العامة لمخالفتهم حسب ما ورد في مواد القانون البيئي, يرافق العقوبة المادية عقوبة إغلاق زمني أو نهائي لأي منشأة مخالفة.‏‏

وفيما يخص مديرية النقل يوضح السيد كالو أنه طلب منها العمل على حصر كافة المخالفات الفنية للآليات فيما يخص الحفاظ على بيئة سليمة وثم الموافقة على تحديد اليوم الأول من شهر تموز القادم يوماً يمنع فيه مرور الآليات ضمن مدينة حمص مع تطبيق يوم نظافة لتحسين الواقع البيئي في المدينة.‏‏

وإحداث مراكز بيئية في المدن التابعة لمديرية البيئة وطلب من مديرية الموارد المائية بيان امكانية استبدال أقنية الري من أقنية مفتوحة ومكشوفة إلى أقنية أنبوبية مغطاة تحفظ المياه.‏‏

وهنا نؤكد أن تخلص حمص من أهم مصدرين للتلوث الأسمدة والمصفاة يعتبر إنجازاً مهماً جداً في إعادة الأمور إلى نصابها في التوازن البيئي للمدينة وتخلص بحيرة قطينة ونهر العاصي من التلوث يعني إعادة المياه إليهما.‏‏

***‏‏

إدلب .. أكوام ( البيرين)‏‏

متعفنة ومياه الشرب ملوثة‏‏

في ادلب منشآت تنفث سمومها الصناعية بمحاذاة الطرق العامة وفي مناطق زراعية وبالقرب من مراكز المدن والبلدان.. فعلى الطريق الدولي ادلب- دمشق تغرق أعين المارة بفيض من نواتج تكرير البيرين بقع من الزيت و أكوام من المخلفات وغازات ضارة الغازات الضارة تنبعث من المداخن وتتطاير في الهواء وتتطاير معها جميع الآمال التي يعلقها المواطنون والتي يفقدونها.. والبيئية المحيطة بسكان مدن وبلدان( ادلب- سرمين- سراقب- بنش- كفريا) والواقعة ضمن نشاط المنشأة هذه تستغيث من الويل الزاحف نحو الهواء والأرض والماء والصورة تشير إلى اختلاف الأغلفة الهوائية المتواجدة في المنطقة المحيطة بالمنشأة نتيجة انبعاث الغازات الضارة التي تثير القلق والخوف والناتجة عن تكديس أكوام البيرين المتعفنة والمتخمرة. الصورة هذه يراها الجميع من كل الزوايا واحدة وتزداد قتامة عند مشاهدة الأراضي الزراعية المحيطة بالمنشأة والمتأثرة بنواتج التكرير فقد بدأت الأضرار تظهر على سطح التربة وانعكس ذلك على الزراعات في تلك المنطقة. والسكان القاطنون بالقرب منها والقادمون إلى مركز المدينة والسائرون على الطريق الدولي ادلب-دمشق لا يعلمون إلى متى ستطول معالجة مشكلة التلوث التي تسببها هذه المنشأة!! فكل ما يعلمونه أن المنشأة هذه أهدت الناس أفضل الروائح الكريهة) يستنشقونها طيلة فصول السنة وقد يصابون بالتخمة وسوء الهضم من جراء استنشاقها وكذلك قد يصابون بالخلل الوظيفي لبعض الحواس وغير بعيد عن المنشأة هذه وبالقرب من بلدة( كفريا) تقع منشأة أخرى والشكاوى كثيرة من نواتج تكريرها التي تماثل نواتج مقالب القمامة في معرتمصرين ومصيبين ومجابل الاسفلت ومقالع الحجارة المجاورة لبلدة كفرنبي.‏‏

نتفق مع الجميع فيما يقولونه عن ضرورة المواجهة الحاسمة لمشكلة التلوث في محافظة ادلب وأسبابها وعواملها.. ولكننا نختلف معهم في التسمية فهي ليست مشكلة وإنما( مأساة) تفسد حياة المواطنين !! وعلى الرغم من وجود القوانين التي تعمل على حماية البيئة فما زالت المخالفات فيها مستمرة وإذا سألت لماذا ? يردون عليك: علمنا علمك ومثل مابتشوف) أصحاب المنشآت هذه يخرقون قانون حماية البيئة ويحولون مخلفات المنشأت إلى ظاهرة عشوائية لا تتناسب مع الوجه الحضاري للمحافظة, ونعود لنقول: إن الميكروبات الناتجة عن تلوث البيئة بمياه الصرف الصحي تسبب الاصابة بالفشل الكلوي وتليف الكبد فقد ثبت أن نسبة كبيرة من سكان قرى المحافظ لا يتمتعون بخدمات الصرف الصحي!! ونضرب مثالاً على ذلك سكان قرى منطقة معرة النعمان وقعر دبسي وجرباس الذين يستخدمون مياه الآبار الجوفية المحفورة في منازلهم ويحفرون بجانبها آباراً سطحية لتصريف مخلفاتهم وتشير الحقائق إلى تلوث مياه الشرب في العديد من قرى ا لمحافظة والتي تستخدم الآبار السطحية أو الحفر الفنية لاحتوائها على ملوثات بيولوجية وبكتريا ناتجة عن المخلفات الآدمية تحمل العديد من الأمراض ونحن نتحدث عما يعانيه سكان العديد من القرى جراء عدم توفر محطات لضخ المياه وشبكات للصرف الصحي لابد من ايجاد بعض المشكلات البيئية التي تعاني منها محافظة ادلب والتي تتمثل بالزحف العمراني العشوائي نحو الأراضي الزراعية انتشار ظاهرة الري بمياه الصرف الصحي إضافة إلى وجود بعض النشاطات الصناعية ضمن المدن دون ترخيص.‏‏

Halabed @ scs-net-org‏‏

***‏‏

درعا ..(450) طناً من النفايات الصلبة يومياً‏‏

تتعرض مصادر المياه وغيرها من عناصر البيئة الأخرى في محافظة درعا حالياً, للتلوث ما يلحق الأذى والضرر بالمزروعات والتربة ومن ثم بصحة الإنسان وبعض الكائنات الحية, لما تحمله الملوثات من عناصر سامة وقاتلة أحياناً. وتعد مياه الصرف الصحي العامل الرئيسي الذي يهدد البيئة الآن, حيث تصب مياه الصرف الصحي لمدن الشيخ مسكين وإزرع في سد إبطع الذي يتسع إلى نحو 4 ملايين م3 من المياه, وتتدفق مياه شبكات الصرف الصحي لمدن داعل وطفس والحراك وغزالة في سد طفس الذي تبلغ طاقته التخزينية أكثر من 8 ملايين م3 من المياه, كما تختلط مياه الصرف الصحي لمدينة نوى مع مياه سد عدوان الذي يصل مخزونه إلى 5 ملايين م,3 ولم يقتصر التلوث بمياه الصرف الصحي على السدود, بل يطول بعض مصادر المياه الأخرى مثل وادي الرقاد ووادي الزيدي وسدي درعا والشيخ مسكين.‏‏

وهذا يعني أن المزروعات الصيفية كالبندورة والبطيخ والخضار التي تتغذى من مياه هذه السدود الملوثة تتعرض للتلوث العضوي والجرثومي.‏‏

ومن العوامل الأخرى التي تساهم في خلق مشكلات التلوث بالمحافظة الاستخدام العشوائي للأسمدة العضوية والكيميائية والمبيدات, فالاستخدام غير المنظم لهذه المواد في الحقول والمزارع يلوث المياه العامة بالمحافظة.‏‏

ويؤكد الفنيون في مؤسسة مياه درعا أن هذا النوع من التلوث يعد الأخطر على مصادر المياه, فالمعالجة من هذا التلوث معقدة ومكلفة جداً ومن الأسباب الأخرى التي تؤدي لتلوث المياه بالمحافظة, وتعمق مشكلة التلوث فيها هو قيام أصحاب المنشآت الصناعية الغذائية بإلقاء المياه العادمة الناتجة عن تلك المنشآت في الوديان والمسيلات المائية دون معالجة.‏‏

ومن أبرز هذه المنشآت معاصر الزيتون (وهي كثيرة في المحافظة..) كمجرى وادي العرام, ومجرى وادي الزيدي بدرعا.‏‏

ومن المصادر الأخرى التي تلوث البيئة بالمحافظة حالياً كثرة النفايات وسوء التعامل معها ومعالجتها وضعف الاهتمام بالنظافة بشكل عام والاختيار غير المناسب لمقالب القمامة, فأغلب الشوارع والأحياء في الوحدات الإدارية مليئة بالنفايات والأوساخ وغالباً ما يتم ترحيلها بعد عدة أسابيع إلى مقالب غير نظامية دون أن يتم دفنها أو حرقها ما يجعلها مجرد بؤر للتلوث, ويكفي أن نشير هنا إلى أن المحافظة تطرح يومياً نحو 450 طناً من النفايات الصلبة, ولمواجهة حالات التلوث التي جئنا على ذكرها في هذه العجالة وسد منابعها لابد من الإسراع بإنجاز محاور الصرف الصحي التي تقرر تنفيذها بالمحافظة منذ أواخر التسعينيات وتنفيذ محطات المعالجة اللازمة لذلك, ولعل الشيء الآخر الواجب القيام به هو المراقبة الشديدة على استخدام المبيدات والأسمدة.‏‏

***‏‏

القنيطرة.. نهر الرقاد والمستنقعات والسدود‏‏

تعتبر الأنهار والسدود من أكثر البيئات المائية في محافظة القنيطرة عرضة للتلوث من جراء ما يلقى بها من مخلفات الصرف الصحي ومياه الصرف الزراعي والتي تؤدي إلى أخطار صحية تصيب السكان.‏‏



‏‏

ويعد نهر الرقاد والذي يبلغ طوله 73,6 كم ويقع في معظمه في محافظة القنيطرة ويغذي السدود التخزينية المقامة عليه وهي: رويحينة, بريقة, كودنة, غدير البستان, الرقاد, عابدين, المنطرة قيد التنفيذ.‏‏

يعد المصدر الأول للتلوث في المحافظة, وإن القرى التي تصب مياه الصرف الصحي في وادي الرقاد هي: جباتا الخشب, خان أرنبة, مدينة البعث, الحميدية, بريقة, بئر عجم, وريحينة, قرية عين العبد.‏‏

ويبلغ التجمع السكاني لهذه القرى 35 ألف نسمة, ويتراوح التصريف لمياه الصرف ما بين 10-40 ل/ثا حسب فترة الجريان صيفاً وشتاء. ومن خلال نتائج دراسات جامعة دمشق كلية العلوم لتلوث مياه الرقاد لوحظ اختلاف القيم العددية للمؤشرات الجرثومية (F.S,S.S,T.C) باختلاف المواقع المدروسة حسب قربها أو بعدها عن مصادر التلوث بالنشاطات الإنسانية وكان أعلاها في موقعي المشتل وسد رويخية بسبب تأثرهما بمياه الصرف الصحي وتربية الأسماك.‏‏

وكذلك وجود جراثيم العصيات المعويةT.C في مياه جميع المواقع حيث يمكن ترتيب المواقع بالاعتماد على المتوسط الحسابي السنوي كمايلي: سد رويحينة, المشتل, سد الرقاد, جسر ما قبل سد رويحينة, جسر ما قبل سد غدير البستان, سد بريقة, سد كودنة.‏‏

كما تبين وجود الجراثيم الممرضة السالمونيلا, الشيفيلا S.S في مياه جميع المواقع كذلك وجود جراثيم الكورات العقدية البرازية F.S وارتفاع تركيز الطلب الحيوي للاوكسجين B.O.D.‏‏

وقد ابدى قياس +NH4 قيماً أعلى من الحدود المسموح بها تزيد عن 0,05 mg/L, كما أبدى قياس po4-2 قيماً غير مسموح بها في موقعي الشتل وجسر ما قبل سد رويحينة حيث زادت عن 0,5 mg طوال فترة الدراسة.‏‏

وإذا تجاوزنا تلوث نهر الرقاد والسدود المقامة عليه فإن المستنقعات للصرف الصحي تملأ قرية الكوم حيث إنها القرية الوحيدة التي لم يشملها الصرف الصحي حتى الآن واعتماد السكان على الحفر الفنية والتي تفيض مشكلة المستنقعات والاوبئة والأمراض, أما الأمر الآخر والذي يضر البيئة في محافظة القنيطرة وجود مقالب للقمامة غير نظامية.‏‏

***‏‏

اللاذقية .. مكب البصة أولاً والمصبات البحرية تالياً‏‏

في قراءة للوضع البيئي في محافظة اللاذقية آثرنا التطرق الى أخطر الأمور تلوثا ويحتاج حلها إلى القليل من الإدراك والوعي من قبل المعنيين في نظرة سريعة للدكتور هيثم شاهين عميد المعهد العالي للبحوث البيئية أشار إلى أحد الجوانب المؤذية وهو مكب البصة للنفايات فالمطمر الحالي يسبب تلوثا للتربة والمياة الجوفية والهواء ناهيك عن المشكلات الصحية للقاطنين في البصة وخصوصا بعد أن كثر الحديث عن وجود ارتباط ما بين الليشمانيا ووجود مطامر غير نظامية للنفايات.. وتتلخص أضراره الناجمة وفق الآتي:‏‏

التربة: تدل الدراسات والتحاليل التي أجريت في المعهد العالي للبحوث البيئية على أضواء الرشاحة- على نسبة عالية من الملوثات العضوية حيث يصل مؤشر التلوث العضوي إلى أكثر من 50 ألف ملغرام في الليتر بينما لايزيد هذا المؤشر عن 400 ملغرام في الليتر لمياه الصرف الصحيح.. وبالإضافة إلى التلوث بالمعادن السامة وبقايا المواد الكيماوية والطبية والصناعية وكلها ذات أثر صحي خطير على التربة التي تدفن فوقها كل أصناف النفايات.‏‏

المياه الجوفية: ويؤكد د. شاهي

متحف فان كوخ
حصل متحف فان كوخ من جامع تحف على مجموعة من 55 خطاباً كتبها الرسام الهولندي.
وقال المتحف الذي يقع في امستردام أن فان كوخ كتب الخطابات- التي غابت عن الأعين لمدة 60 عاماً- في الفترة من 1881 إلى 1885 إلى الفنان الهولندي انطون فان رابارد الذي كان يعيش في بروكسل. ولم يوضح المتحف مقدار ما دفع مقابل الخطابات ولكنه قال إن الحصول عليها تم بدعم من العديد من المساهمين الماليين.‏

ويمتلك متحف فان كوخ بالفعل 700 خطاب كتبها فنسنت فان كوخ ومعظمها إلى أخيه ثيو الذي كان يعوله .‏

وقال المتحف إن ا لخطابات التي تم الحصول عليها حديثاً هي تراسل بين فنانين ولها أهمية كبيرة في فهم آراء فان كوخ وتطوره.‏

وفي الرسائل التي تضمنت بعض الرسوم لفان كوخ تبادل الفنانان النقاش بشأن أعمال كل منهما وأعمال أدبية وفنية أخرى.‏

وضعفت عرى الصداقة بين فان كوخ ورابارد بعد أن انتقد الأخير بشكل غير مألوف لوحة فان كوخ آكلو البطاطس وتوقفت الرسائل فيما بينهما فيما بعد ورسم فان كوخ أكثر من 800 لوحة في مشوار فني استمر عشر سنوات فقط ومن ضمن أشهر لوحاته (زهور الشمس).‏

ورسم فان كوخ أيضاً أكثر من 1100 رسم تخطيطي بعضها كان يرسله في خطاباته لثيو والآخر لفنانين كي يعلمهم بأعماله. وانتحر عام 1890 فان كوخ الذي يعتبر أعظم رسام هولندي بعد رامبرانت.‏


تعاون طليعي مع كوريا
سامي الصائغ

تم امس الاول في بيونغ يانغ التوقيع على اتفاق (الصداقة والتعاون) بين منظمة طلائع البعث السورية واتحاد شبيبة كيم ايل سونغ الاشتراكي في كوريا الديمقراطية ,

وحضر حفل التوقيع القائم بأعمال السفارة السورية في كوريا الوزير المفوض اديب الخاني والوفد السوري المرافق ووفد اللجنة المركزية لاتحاد شبيبة كوريا والقى السيد احمد ابو موسى رئيس منظمة طلائع البعث كلمة استعرض فيها علاقات الصداقة والتعاون بين المنظمتين , كما تحدث الرفيق كيم كيونغ السكرتير الاول للجنة المركزية لاتحاد شبيبة كوريا عن العلاقات واعرب عن أمله في زيارة سورية للتعرف على نشأة منظمة الطلائع .‏


المياه والمشروبات الغازية?
د. مهند السمارة*

المشروبات الغازية هي عصير طبيعي أو صنعي يضاف له حجمان من الغاز أو ثلاثة حجوم من حجم السائل والغاز المضاف هو ثاني أوكسيد الكربون.

ويضاف لها مواد مختلفة بمقادير محددة,كثاني كربونات الصوديوم بحيث لا تزيد عن 1 غ/ليتر عديم الطعم والرائحة.‏

وتحدد نسبة السكروز بحيث لا تقل عن 100 غ/ليتر -95غ في الكولا و خالياً من المواد العضوية والمعدنية .‏

يجمع في أوعية غير قابلة للصدأ أو زجاجية وخالية من الرواسب والمعلقات الغريبة والمواد المتعفنة والحشرات وخالية من السابونين, وخالية من الحموض المعدنية باستثناء حمض الفوسفور وحمض الكربون- لا تزيد نسبة حمض الفوسفور على 60 ملغ/كغ‏

وتضاف للمشروبات حموض عضوية : كحمض الليمون و حمض اللبن وحمض الحماض وحمض الطرطريك وحمض التفاح وحمض الأسكوربيك بحيث لا تزيد نسبتها عن 3000 ملغ/كغ.‏

ولا يزيد عدد الجراثيم بشكل عام عن 100 /ملليتر.‏

ولا يزيد عدد العصيات الكولونية عن 1/ملليتر والفطور 2 /ملليتر.‏

خالياً من الملوثات المعدنية: كالزرنيخ- الرصاص- النحاس-الحديد.‏

أما الزجاج فيجب أن يكون عديم اللون أو ملوناً يتحمل الغسيل وفوهة ملساء ومصقولة جيداً.‏

توجد معامل الكازوز في دمشق في المنطقة الصناعية وطريق الغوطة والقابون/ ويتم تحديث أجهزتها بين فترة وأخرى بحيث تواكب العصر ورغبة الزبائن.‏

مع تزويدها بمخابر مراقبة لمنتجاتها دورياً مع أخذ عينات منها من مخبر الشؤون الصحية التابع لمحافظة دمشق وعموماً نتائجها الصحية الجرثومية مقبولة.‏

* مخبر الشؤون الصحية بدمشق‏


المفاهيم البيئية بمجال التصحر
بيّن الدكتور عمر أبو عون الموجه الأول لمادة العلوم في وزارة التربية ان الوزارة قامت بإعداد دراستين الأولى حول التربية والتوعية البيئية والارشاد في مجال مكافحة التصحر في سورية.

وأوضح الدكتور ابو عون ان الدراسة تتضمن اهداف النشاط ـ الفترة الزمنية والتي تضم المدى القصير والمتوسط من سنة الى خمس سنوات والمدى البعيد من خمس سنوات الى عشر سنوات والتعريف بالانشطة التي تقدمها وزارة التربية في مجال مكافحة التصحر في المناهج التعليمية في المجالات كافة حيث قامت الوزارة بمسح المفاهيم البيئية في مجال التصحر في المناهج التربوية في مادتي العلوم والجغرافيا والتعليم الريفي والدراسة الثانية حول التنوع الحيوي وكيفية ادخال مفاهيم التنوع الحيوي في المناهج والتعريف بالانشطة والفعاليات التربوية التي تم تحقيقها في سورية لتعزيز دور التربية في تحقيق اهداف مشروع التنوع الحيوي في المناهج الدراسية وإعداد الدليل المنهجي حول التنوع الحيوي واعداد دليل المعلم الطرائقي حول التنوع الحيوي الزراعي وتدريب المعلمين والموجهين والنشاطات الطلابية، كما قامت الوزارة بإعداد فيلم عن التنوع الحيوي وتتضمن الدراسة تقديم الرؤية والمقترحات المستقبلية. ‏

وسيتم تقديم هاتين الدراستين الى وزارة الادارة المحلية والبيئة الهيئة العامة لشؤون البيئة للافادة منها ضمن مشروع بناء القدرات الوطنية لإدارة البيئة الشاملة. ‏



ورشة عمل حول الإرشاد النفسي
تقيم وزارة التربية بالتعاون مع المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة ايسيسكو وانسجاماً مع خطة الوزارة في نظام الارشاد وحرصاً على رفع المستوى التأهيلي للمرشدين النفسيين التربويين ورشة عمل تدريبية في مجال الارشاد النفسي.

وتهدف الورشة الى تأهيل وتدريب المرشدين النفسيين القائمين على رأس العمل وتنمية قدرات المشاركين على القيام بمهام المرشد النفسي التربوي والمهني وتعزيز مهارات المشاركين التدريبية والتعرف على امكانات المشاركين التدريبية وكيفية تحسينها. ‏

وتسلط الورشة الضوء على أهمية خدمات المساعدة النفسية ودورها في تفعيل العملية التربوية وأصول دراسة الحالة واستخدام السجلات واسس بناء المقابلة الإرشادية واساليب الارشاد النفسي وتقام الورشة في التاسع من شهر تموز القادم على مدرج ثانوية جول جمال. ‏



الخطة الوطنية لحماية الطفل
أقامت الهيئة السورية لشؤون الاسرة أمس بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف ورشة عمل خاصة لأعضاء مجلس الشعب لاطلاعهم على الخطة الوطنية لحماية الطفل في سورية وذلك في فندق الشام.
وأكدت السيدة منى غانم رئيس الهيئة أهمية التعاون مع أعضاء مجلس الشعب بصفتهم ممثلين للسلطة التشريعية ويشكلون ركنا أساسيا في نجاح تنفيذ الخطط الوطنية التي تقرها الحكومة، مشيرة الى ضرورة دعم وبذل كافة الجهود من قبل الأطراف الحكومية لتنفيذ فعاليات الخطة الوطنية لحماية الطفل.
وأشار السيد كياري تنغويري ممثل منظمة اليونيسيف المقيم الى الجهود التي تبذلها الحكومة السورية في الحفاظ على حقوق الطفل وخصوصا بعد موافقتها على اتفاقية حقوق الطفل وسعيها بجميع الوسائل الممكنة الى تطبيقها مؤكدا أهمية هذه الدورة في خلق نظام يحمي الطفل من سوء المعاملة والإهمال والاستغلال.
واستعرضت السيدة نبال المعلم عضو مجلس الشعب والدكتور علاء الدين الزعتري أمين الفتاوى في وزارة الأوقاف أنواع العنف الذي يتعرض له الطفل وماذا ينتج عن استغلاله وطرق حمايته وأشار الى ضرورة وضع استراتيجيات وآليات عمل تضمن حق الطفل من خلال قوانين معينة وأهمية إحداث مركز بحوث ودراسات للمرأة والطفل في البرلمان السوري.
ثم ناقشت الورشة الخطة الوطنية لحماية الطفل التي تعد محورا واحدا في استراتيجية حماية الأسرة للهيئة السورية لشؤون الأسرة.
وتضمنت الخطة التي تمت مناقشتها كيفية تعزيز حماية الطفل في سورية وخلق نظام عمل لحمايته من العنف وسوء المعاملة والإهمال والاستغلال من خلال رؤية موجهة تتضمن بناء المعرفة والوعي والتعليم والإعلام والتواصل وتقديم الحماية والدعم للطفل من النواحي القانونية والنفسية والجسدية وتأمين العلاج وإعادة التأهيل وبناء القدرات وتوفير المراكز المتخصصة لإعادة تأهيل وحماية الطفل.




أبو موسى يلتقي رئيس مجلس الشعب الأعلى في كوريا الديمقراطية
منظمة الطلائع
التقى أمس وفد منظمة طلائع البعث برئاسة د. أحمد أبو موسى رئيس منظمة طلائع البعث ضمن برنامج زيارته الى كوريا الديمقراطية السيد / تشي تاي بوك/ أمين اللجنة المركزية لحزب العمل الكوري ورئيس مجلس الشعب الاعلى.
وقد أكد السيد / تشي تاي بوك/ متانة العلاقات بين الشعبين الصديقين واعتزاز بلاده بالعلاقة المميزة مع سورية والتي أرسى دعائمها القائدان الخالدان حافظ الأسد وكيم ايل سونغ وتتطور باستمرار برعاية القائدين السيد الرئيس بشار الأسد والرفيق كيم جونغ ايل.
واستعرض السيد بوك الضغوط السياسية التي تمارس على البلدين من قبل الهيمنة الامبريالية، وقال: ان كوريا الديمقراطية تقف حكومة وشعباً مع نضال الشعب العربي السوري في قضاياه العادلة ضد الصهيونية العالمية.
من جانبه أكد د. أحمد ابو موسى رئيس وفد منظمة طلائع البعث على اهمية تطوير العلاقات بين البلدين في شتى الميادين ولاسيما في مجال التعاون بين المنظمتين.

اللغة العربية أفضل وأكمل اللغات السامية
اللغة العربية
أغنى اللغات بالألفاظ والمفردات
كثيراً ما نسمع ونقرأ عن مصطلح مهم ومتداول ومنتشر، لهذا المصطلح حساسية خاصة في الاستخدام ألا وهو (السامية).. هذه الكلمة تستخدم من بعض الأطراف عند التعرض لانتقاد وهجوم على أفعاله وسلوكه وحتى إرهاب الدولة الذي يمارسه ضد الآخرين والقرصنة الواضحة ضد أراضيهم وانتهاك حدودهم، وعلى الرغم من أن تصرفاته واضحة للعيان ولا يختلف على سلبيتها اثنان، ولا يناقش في تقييمها وإطلاق الحكم عليها عاقلان.. فنجد أن من يقوم بإرهاب الدولة يتهم الآخرين بعداء السامية، ويصل الأمر إلى اتهام لغات الآخرين بأنها غير سامية.. ولهذا مدلول كبير ويخبىء خلفه معاني أكبر ضد اللغة التي تعد الوسيلة الفكرية للتعبير وإطلاق الأحكام ونشر الأفكار وإقناع الآخرين بالمبادىء والتصرفات.. فما هي اللغات السامية؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟ ومن الذي أطلق عليها اسم السامية؟ وما المنطقة التي انطلق منها هذا المصطلح؟ وكيف انبثقت وانتشرت من موطنها الأصلي؟.
اللغات السامية: هي اللغات لتلك الشعوب التي كانت منذ القدم تقطن الجزيرة العربية، بلاد الرافدين، سورية.. وانتشارها من هناك على مساحة واسعة من ساحل البحر المتوسط الجنوبي والغربي، وأول شعب سامٍ ترك لنا آثاراً كتابية تشهد على تقدمه الحضاري ودوره القوي في دفع عجلة المدنية الإنسانية الزاهرة وانتشارها في العالم القديم هو ما أطلق عليه اسم الاكاديين، ونعني بذلك أول شعوب العراق السامية، ونرمز بذلك إلى البابليين والآشوريين.. ويأتي بعدهم في الترتيب الزمني من حيث قدم الوثائق الكتابية، الكنعانيون الذين سكنوا غرب سورية، وأبرز الشعوب الكنعانية هم الفينيقيون بناة الحضارة والتجارة على ساحل البحر المتوسط وموجدو الكتابة الأبجدية وناشروها في العالم، حيث أخذها عنهم اليونان وعن هؤلاء الرومان ثم أخذها العبريون، وعلينا ألا ننسى شعب أوغاريت (رأس شمرا) الذي كان له شأن حضاري في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد، وصاحب خط مسماري أبجدي يدل على درجة من الرقي لا تقل أهمية عن اختراع الكتابة الأبجدية على الإطلاق، وفي الجنوب نرى أن أول لغة سامية كتبت هناك هي لغة عرب الجنوب، ونقصد قوم (معين وسبأ).. ولكي تتبلور الفكرة نقسم اللغات السامية إلى ثلاثة أقسام: شرقية وهي الأكادية بفرعيها البابلي والآشوري، وغربية شمالية تضم الكنعانية بلغاتها المختلفة مثل العبرية والفينيقية والأوغاريتية والآرامية، وجنوبية وتضم العربية الشمالية والجنوبية والآثيوبية، وإذا أردنا أن نتعرف إلى أول من استعمل تسمية (السامية) فإننا نجد أن المستشرق الألماني (شلوتزر) استخدمها في بحث له عن تاريخ الأمم الغابرة عام 1781م، لأن معظم الشعوب والأمم التي تكلمت وتتكلم بهذه اللغات هي من أولاد سام بن نوح، ولا بد أن تكون هناك أسباب مقنعة تبرز جميع هذه اللغات في أسرة لغوية واحدة، مما يقودنا إلى افتراض وجود لغة سامية أو التعرف إلى أقدم هذه اللغات على الإطلاق، وهناك مميزات تدعونا لترجيح انتماء هذه اللغات السامية كلها إلى أسرة واحدة، وتفصل بينها وبين الأسر اللغوية الأخرى كالهندو- أوروبية، وأهم هذه المميزات وجود حرفي العين والحاء لا تحتويهما أية لغة أخرى غير السامية ماعدا المصرية القديمة والبربرية الحاميتين، ومن الملاحظ أن اللغات السامية قد انقرضت معظمها كلغة حية متداولة، ولم يبق من بعضها إلا رواسب أو لهجات قد تمت بقليل أو كثير إلى اللغة الأم بصلة، وحتى العبرية الحديثة التي أوجدها الصهاينة محاولين بذلك إحياء العبرية القديمة ما هي إلا صيغة مصطنعة وثوب مهلهل للغة العبرية الأم، ولا يمكن وضعها على قدم المساواة ومقارنتها بمكانة اللغة العربية التي ما زالت حية لم تخب شعلتها، وإنما احتفظت بطابعها السامي الخالص الصافي من كل الشوائب رغم أنه قد تفرعت عنها لهجات عامية تنوعت بتنوع المناطق والبلدان، والسبب في ذلك نعرفه ألا وهو أنها لغة القرآن الكريم الذي دفع العرب إلى الاشتغال باللغات والالتفات إلى وضع القواعد لها والمعاجم اللغوية، وليست عزلتهم في جزيرتهم العربية فقط كما يرى البعض، وهو الذي دفعهم إلى تدوين أشعارهم وصيانتها من الضياع حتى ولو كانت من شعراء جاهليين، فحينما كان علماء النحو في البصرة والكوفة يختلفون في إحدى المسائل النحوية أو اللغوية فإنهم كانوا يرون أنفسهم مضطرين لإثبات صحة ادعاءاتهم بالاستشهاد بشعر لأحد الشعراء العرب الجاهليين أو المعاصرين لهم ترد فيه حالة مشابهة، وهذا كان شأن الكوفيين دون البصريين، فالعربية هي اللغة السامية الوحيدة التي تمكنت من البقاء على قيد الحياة من دون كل اللغات الشقيقة لها، وهذا يدعم الرأي القائل: إن العربية شرط أساس لدراسة أية لغة سامية أخرى، وهو ما لفت نظر الأوروبيين وعلماء اللاهوت هناك فاهتموا باللغة العربية ودرسوها ليتمكنوا من تفسير وفهم التوراة ونصها المكتوب باللغة العبرية القديمة، وإذا ما حاولنا أن نضع خارطة نبين عليها مدى انتشار ونفوذ اللغات السامية على مدى القرون لاحتلت اللغة العربية مكان تلك اللغات كلها وزادت عليها مساحة أكبر مما هي عليه بقية اللغات السامية، أما العبرية فإنها لم تتجاوز حدود فلسطين، وسأذهب إلى أبعد من ذلك لأجري مقارنة بين قواميس كل اللغات السامية، فإذا أحصينا مفرداتها فإننا سنجد أن العربية أغناها بل تفوق كل مفردات اللغات السامية الأخرى مجتمعة، وتكاد تتفوق على أخصب لغات العالم لما تحويه من مفردات وألفاظ تشمل كل مستلزمات الحياة وكل ما يحتاجه الإنسان في شتى المجالات، ولكن ما إن خرج العرب بموجاتهم العارمة حتى سارعوا إلى استيعاب كل ما هو غريب عنهم، ولم تمضِ فترة وجيزة من الزمن حتى بدؤوا بتأليف المجلدات الضخمة والتعبير عن أدق المسائل العلمية والروحانية فشاعت كتبهم وانتشرت آراؤهم حتى صار علماء الغرب يتتلمذون على أيدي العلماء العرب في جامعات الأندلس.. ومن كل ذلك نستنتج أن اللغة العربية ليست أغنى اللغات السامية لفظاً وتعبيراً فحسب، وإنما لو وضعنا الشكل اللفظي الأساس للغات السامية مقياساً للتطور والاشتقاق لوجدنا العربية قد قطعت أشواطاً لم تصل إليها لغة سامية أخرى، وبخاصة أنها استفادت من جميع الوسائل والإمكانات واستغلتها، فوصلت إلى المرحلة التي لا يمكن أن تكون بعدها مرحلة أخرى يمكن تصورها ونظن أنها قد توقفت عند هذا الحد وأخذت ذاك الشكل، لكنك تكتشف فيما بعد عكس ذلك لأن المرحلة الجديدة تبدأ وتتطور.. وهذا يعود إلى مرونة اللغة ومتانة بنائها السليم والمنطقي.. وهذا يفسر انفتاحها الواسع على اللغات الأخرى السامية أو غير السامية وأخذها الكثير من ألفاظها دون أن تؤثر تلك الألفاظ الدخيلة على بنائها الذاتي، وإنما تخضع للقواعد والبناء نفسه، فتصاغ بالقالب المناسب لتخرج عربية الشكل والمعنى، وبذلك تكون تلك الألفاظ رافداً يغني اللغة ويجعلها تتطور وتتأقلم مع أي عصر تعيش فيه مع الاحتفاظ بالشكل اللغوي الأساس للغة السامية الأم، فالمتأمل لكل هذه الأمور: عمر اللغة العربية الطويل، انتشار اللغة العربية الواسع، غنى العربية في اللفظ والشكل ومقدرتها على التطور الشامل والاشتقاق، وبإمكاننا إضافة عامل هام هو وجود الحركات والتنوين في آخر الكلمات (وهذه الميزة لا تشاركها فيها غير الأكادية والأوغاريتية) يضعنا أمام حقيقة لا مجال للشك فيها، وهي أن اللغة العربية من أقدم اللغات السامية على الإطلاق، على الرغم من تأخرها بالظهور كتابياً عن كل اللغات السامية الأخرى، ولكنها بعد ذلك تفوقت بجميع الميزات على أخواتها الساميات، وأصبحت العربية من أفضل وأمتن وأكمل اللغات، وهذا الرأي الثابت بعيداً عن كل التعاطفات والتعصبات، فهلا حافظنا على لغتنا وأعدنا القدسية إليها وعملنا على تقويتها ودحض كل المزاعم التي تحاول النيل من قيمتها والسعي إلى إضعافها.. وبالتالي النيل من الشخصية العربية والحضارة العربية والمخزون اللغوي الذي يمثل ويضم كل ما هو عربي من علم وثقافة وحضارة وتراث نعتز ونفتخر ونفاخر بها جميعاً، وبخاصة أن موقف المعادين أصبح واضحاً ومعروفاً في كيل الاتهامات بأنها لغة غير سامية.. وأن موقف أعدائنا الذين يترأسون هذا الموقف ويحملون لواء محاربة اللغة العربية وشن الهجوم عليها وعلى كل ما هو عربي، ويظهر هذا الموقف بشكل لافت للنظر في المؤتمرات الدولية واللقاءات العالمية، وقد ظهر هذا الموقف في السنوات الأخيرة بشكل علني ومستمر ومتتابع بعد أن كان يتذبذب بين العلنية والسرية، واتخاذ وسائل مباشرة وغير مباشرة في محاربة العربية والعروبة.


د. ماجد أبو ماضي


افتتاح مزرعة ماري انطوانيت
سيتمكن زائرو منطقة فرساي قرب باريس، من التعرف إلى الرؤية الحالمة عن حياة الريف للملكة ماري انطوانيت حين تفتتح مزرعتها أمامهم أخيراً في الأول من تموز المقبل. يأتي افتتاح مزرعة ماري انطوانيت وسط تزايد الاهتمام بالملكة بعد عرض فيلم المخرجة الأمريكية صوفيا كوبولا عن الملكة التي كانت نهايتها مأسوية وقطع رأسها عام 1793 في أوج الثورة الفرنسية، والمزرعة الموجودة في متنزه فرساي الشاسع تحيط بقصر تريانو الذي قدمه الملك لويس السادس عشر لماري انطوانيت هدية، وتضم مقصورات وحدائق ومباني كانت مغلقة في وقت سابق أمام السائحين.

نزار قباني عاشق الوطن
لم تكن الوطنية في يوم من الأيام إلا هدف كل إنسان شريف بعد الايمان بالله، لأن الوطنية هدف سام نبيل يرتقي اليه الانسان بالعلم والعمل خطوة خطوة أو لنقل درجة بعد درجة، ومعزة الأوطان مزروعة في كيان الافراد والجماعات والشعوب، لأن قدسيتها لا يعادلها شيء، ولقد قال لنا التاريخ: بأن بولونياً تجسس لقائد فرنسي لحساب فرنسا، وأعطاه من المعلومات والملفات مما جعل فرنسا تنتصر على عدوها، ولما انتهت مهمة هذا الجاسوس وأراد ان يودع الضابط الفرنسي، قال له هذا الضابط: اطلب ما تريد ! فأجابه الجاسوس: لا أريد إلا أن اصافحك ، فأجابه الضابط: اما هذه فلا لأن يدي لا تمتد لتصافح خائناً لبلاده!.
وأمتنا العربية إحدى الامم التي افتخر أبناؤها بأوطانهم، وتغنوا بها، وعملوا لها مدنية وحضارة وابداعاً منذ أقدم العصور، وهذه دمشق أول شاهد ينطق بالحياة والحيوية منذ بدء التاريخ وحتى هذه اللحظة .
ولقد تغنى الشعراء بحب أوطانهم على مرّ العصور، ومن هؤلاء الشعراء ابن الرومي الذي قال:
ولي وطن آليت ألا أبيعه
وألا أرى غيري له الدهر مالكا
وحبّب أوطان الرجال إليهم
مآرب قضاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا اوطانهم ذكرتهم
عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا
ويقول أحمد شوقي مفضلاً الوطن على الجنة إذا كان هناك شيء يشغله عنه:
وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه بالخلد نفسي

وها هو خير الدين الزركلي يرى أن فراقه للوطن لا يقعد على حال ولا يستقر له بال ، فيقول :
العين بعد فراقها الوطنا
لا ساكناً ألفت ولا سكنا
لو مثلوا لي وطني وثناً
لهممت أعيد ذلك الوثنا

ويقول المعتمد بن عباد وهو يعاني من فراق الاوطان:
اقنع بحظّك في دنياك ما كانا
وعزّ نفسك إن فارقت اوطانا
وطّنْ على الكره وارقب إثره فرجا
واستغنم الله تغنم منه غفرانا

ويقول سلطان باشا الاطرش في حديث له بعنوان ( الولاء للوطن):
الولاء للوطن من ارفع مظاهر الوعي القومي والتربية المدنية وإرادة العيش المشتركة بين ابناء الوطن الواحد.
والانتساب الى الوطن هو نعمة وبركة والبر بكليتهما واجب مقدس.
ولعل التفاتنا الى المشردين في الارض او من عرفوا باللاجئين يجسم في أعيننا أهمية الانتماء للوطن والعيش فيه براحة وطمأنينة فمن لا وطن له لا عزة له ولا كرامة ولا أمان ولا استقرار.
ولذا فالمحافظة على الوطن قمة في الاعمال النبيلة وطليعة الحاجات الأساسية التي يتحسسها الانسان.
كما ان الولاء للوطن تضحية وخدمة قبل كل شيء فهو مصدر واجبات وفروض.
ولما كان حديثنا عن الوطنية وطنية نزار قباني هذا الشاعر الذي اصبحت كل ذرة تراب في وطنه بيت شعر وكل بيت شعر اصبح حفنة من تراب هذا الوطن ، فتعال اليه واستمع الى ما يقوله بقصيدة ( بلادي ):
من لثغة الشحرور ، من
بحّة ناي مخزنه
من رجفة الموال، من
تنهدات المئذنه
من غيمة تحبكها
عند الغروب المدخنه
وجرح قرميد القرى
المنثورة المزينه
من وشوشات نجمة
في شرقنا مستوطنه
من قصة تدور
بين وردة ... وسوسنه
حدودنا بالياسمين
والندى...محصنه
ووردنا مفتح
كالفكر الملونه..
يطيب للعصفور أن
يبني لدينا مسكنه
بلادنا كانت..وكانت
بعد هذا الأزمنة ....

وهذه البلاد الوارفة الظلال، الجميلة المناظر الرائعة في كل شيء والتي حباها الله هذا الاخضرار السندسي وتلك الغيمة الممتلئة ماء وذلك القرميد المرتب الى جانب بعضه بعضاً وما أجمل الورد الجوري وشقائق النعمان وما اروع السوسنة والياسمين، وتلك الروح المرحة التي تقبل الفكر، وما هو ضدها لذلك تطلب منه ان يهجر المرأة وشعر المرأة والتغزل بهما ليصبح جندياً يحرس هذا الوطن حيث يقول :
«هل من الممكن اكراماً لكل الانبياء أن تخرجوني من هذه القارورة الضيقة التي وضعتني فيها الصحافة العربية: اي قارورة الحب والمرأة...
ياجماعة: أنا من زمان مستقيل من عملي كحارس ليلي على باب المرأة ..أنا الآن أؤدي خدمتي العسكرية للوطن.
وممنوع عليّ ان أقابل حبيبتي إلا في ايام الاجازات...».
وفي قصيدته (مرسوم بإقالة خالد بن الوليد) يتمنى الشاعر ان يحمي الوطن بدمه وعرقه وحياته لأن أغلى ما في الوجود الوطن، وحب الوطن من الايمان، فيترجم ذلك بقوله:
سرقوا منا الزمان العربي
ياصلاح الدين،
باعوك، وباعونا جميعاً...
في المزاد العلني ...
****
سرقوا منا الطموح العربي
عزلوا خالد في أعقاب فتح الشام
سموه سفيراًفي جنيف.
يلبس القبعة السوداء...
يستمتع بالسيجار والكافيار
أتراهم دجنوا هذا الأمير القرشي
هكذا تخصى البطولات لدينا يابني ...
****
سرقوا من طارق معطفه الأندلسي
أخذوا منه النياشين، أقالوه من الجيش ،
أحالوه الى محكمة الأمن ،
ادانوه بجرم النصر ، هل جاء زمان
صار فيه النصر محظوراً علينا يابني ؟
ثم هل جاء زمان؟
يقف السيف به متهماً
عند أبواب القضاء العسكري

ولقد كان والد نزار «توفيق قباني» أحد رجالات المقاومة التي قارعت الفرنسيين، لذلك نشأ نزار في احضان الوطنية ، مما جعل بلاده اغنية ترددها افواه الملايين :
أنا لبلادي ...لنجماتها
لغيماتها...للشذا ..للندى
سفحت قوارير لوني نهورا
على وطني الاخضر المفتدى
ويعبر هذا الشاعر عن عظمة بلاده وحبه لها في كل ارض تطؤها قدماه فيقول :
كقطيع من المواويل ...حطت
في ذرا موطني الأنيق الأنيق
اسمها ... ركضة النبيذ بأعصابي
وزحف السرور طي عروقي
احبك ..في مراهقة الدوالي
وفيما يضمر الكرم الرضيع
وفي كرم الغمائم في بلادي
وفي النجمات في وطني تضيع
ففي .. وانظري ما احب ذرانا
وأسخى اناملها الواهبة
مواويل تلمس على الأنجم الغاربه
لأغزل غيم بلادي شريطاً
يلف جدائلك الراعدة
لأغسل رجليك ياطفلتي
بماء ينابيعها الباردة
ولا شك ان القضية الفلسطينية حركت مشاعر هذا الشاعر وهزته هزاً عنيفاً، وأشار الى ذلك الناقد د. نبيل خالد ابو علي في كتابه (نزار قباني شاعر المرأة والسياسة) بقوله:
«استطاعت قضية فلسطين بعد سنوات سبع من وقوع الكارثة، ان تحرك تلك المشاعر ليعلن ثورته المبطنة على القادة والزعماء- الكبار- ويرصد مشاهد المأساة فيثير مشاعر القراء ويحرضهم ضد المحتل».
ويقول نزار معبراً عن غضبه بعد الخامس من حزيران بعد ان هربت منه جميع الخيول ولم يبق الا حصان الغضب:
«لم يبق بعد حزيران للشاعر سوى حصان واحد يمتطيه هو الغضب... ولكن أين تبدأ حدود هذا الغضب وأين تنتهي؟ صعب عليّ كثيراً ان ارسم حدود غضبي .
فطالما أن هناك سنتمتراً واحداً من أرضي تحتله اسرائيل وتذله وتقيم عليه مستعمراتها، فإن غضبي بحر لا ساحل له ».
ويخاطب الشاعر نزار قباني الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مبيناً له مقدار اثر نكسة حزيران التي جعلت منه يكتب قصيدته (هوامش على دفتر النكبة):
« أودعتها خلاصة ألمي وتمزقي، وكشفت فيها عن مناطق الوجع في جسد امتي العربية، لاقتناعي ان ما انتهينا اليه لا يعالج بالتواري والهروب، وإنما بالمواجهة الكاملة لعيوبنا وسيئاتنا، واذا كانت صرختي حادة وجارحة، وأنا اعترف سلفاً بأنها كذلك، فلأن الصرخة تكون بحجم الطعنة، ولأن النزيف يكون بمساحة الجرح... من منا ياسيادة الرئيس لم يصرخ بعد/ 5/ حزيران؟ من منا لم يخدش السماء بأظافره؟ من منا لم يكره نفسه وثيابه وظله على الارض؟
إن قصيدتي كانت محاولة لإعادة تقييم انفسنا كما نحن بعيداً عن التحجج والمغالاة والانفعال...
لم يكن بوسعي ان اقف امام جسد أمتي المريض، اعالجه بالأدعية والحجابات والضراعات.
فالذي يحب امته ، ياسيادة الرئيس ، يطهر جراحها بالكحول، ويكوي- إذا لزم الامر - المناطق المصابة بالنار».
وفي كتاب ( آخر كلمات نزار) لمؤلفه عرفان نظام الدين، جاء فيه عن آخر كلمات نزار كيف جاء الوطن العربي بأكمله لوداع شاعرها العظيم، يقول المؤلف:
«وفي إحدى الزيارات، كرر على مسمعي عبارة جميلة كتبها فيما بعد وهي :
لقد أخذت من حب الناس ما لم يأخذه شاعر آخر.
فأجبته: يعني أن الأمة العربية كانت خلال فترة مرضك مجتمعة حول سريرك...
قال: بالضبط وهذا ما كتبته وسأنشره قريباً.
سألت : ماذا قلت فيها : قال : اقرأ... وقرأت سطور هذه الرائعة الانسانية قبل ان ينشرها في ( الحياة 19/12/1997) ومنها هذه المقاطع الجميلة:
«عندما فتحت عيني في غرفة الانعاش في مستشفى سان توماس في لندن، بعد الازمة القلبية الخطيرة التي اصابتني، لم اصدق ما تراه عيناي...
فقد كان الوطن العربي كله جالساً قرب سريري، يذرف الدموع ويضرع الى الله كي يعيد الى قلبي السلامة والعافية.
كان مشهداً خرافياً لاقدرة لي على تصويره، فكيف يمكنني ان أتصور ان مئتي مليون عربي يمكنهم ان يحتشدوا في غرفة ضيقة يشغلها شاعر عربي مريض.. هل يكفي ان أكون واحداً من الشعراء العرب، حتى يأتي الوطن كله بأرضه وسمائه، وأشجاره، وأنهاره، وبحاره، ورجاله، ونسائه وأطفاله ليدافع عن حياتي، ويمسح العرق عن جبيني، ويؤدي صلاة جماعية من أجل نجاتي ؟.
هل كتابة الشعر وحدها ، تعطيني مثل هذا الامتياز العظيم؟.
إنني لا أميل الى هذا الرأي، فالشعراء العرب اكثر من نجوم السماء، ورمل الصحارى، وعشب البراري.
فلماذا يختارني الوطن دون غيري من الشعراء ويجعل غرفتي في مستشفى سان توماس مهرجاناً للورد والعطر، ومكاتيب الهوى؟.
ربما لأنني رفعت الكلفة بيني وبين الوطن، وجلست مع الناس على بساط المحبة والديمقراطية ، وتقاسمت معهم لغة شعرية لا تختلف في بساطتها عن حديثهم اليومي ، وربما لأنني لم أمارس الغش والخديعة والنفاق في كتابتي، ولم انحنِ امام أية سلطة سوى سلطة الله... ولأنني كنت شاعر الناس ..لم يتركني الناس لحظة واحدة بل حموني بصدورهم واهدابهم ، واستوطنوا غرفتي رقم 12 في مستشفى سان توماس ليلاً ونهاراً...».
ويقول فيها أيضاً:
«إن الازمة القلبية التي مررت بها أخيراً لم تكن ازمة جسدية فحسب، بل كانت (استفتاء) عظيماً لشعري، ربما كان الاستفتاء ضرورياً لفرز الاوراق، تحديد الادوار ولأعرف اين هو موقعي على خريطة الشعر!!
صحيح ان الوسام جاءني من خلال الوجع والمعاناة ومعركة الحياة والموت ولكنه كان وساماً عظيماً عبّر فيه الشعب العربي عن خياره ...وقال رأيه بشكل دستوري ».
وختم نزار «الوطن حول سريري» بهذه الكلمات المؤثرة:
«إنني أكتب لكم، وأنا في حالة نفسية أقرب ما تكون الى حالة الهذيان والجنون.
إن السرير الذي ارقد عليه يكاد يطير، ومعه يطير مئتا مليون عربي هم اهلي... وقبيلتي ...ورعيتي.... ربيتهم واحداً..واحداً... من مراكش ..الى بادية الشام... الى شط العرب.
مئتا مليون عربي لم يتخلف منهم رجل . .ولا امرأة... ولا طفل ..ولا تلميذ مدرسة... ولا مثقف... ولا نصف مثقف.
هبطوا كالعصافير على نوافذ غرفتي في لندن يحملون لي في مناقيرهم أزهار العشق... وقمح المحبة...
خمسون عاماً حاولت فيها ان أؤسس جمهورية للشعر، ترفع اعلام الحب والعدل والحرية... ويتكلم مواطنوها لغة واحدة ،ويتوج فيها النساء ملكات على مدى الحياة.
وها أنذا بعد خمسين عاماً أعلن من لندن انتصار جمهوريتي التي تمتد من العين الى العين... ومن القلب الى القلب...
وبعد ..وبعد ...
فإذا قُدّر لي ان اخرج من الغرفة رقم 12 في مستشفى سان توماس في لندن، وأنا ارفل بأثواب العافية فلأن الحب العظيم الذي طوقني به هذا الشعب العربي العظيم هو الذي اعطاني الفرصة كي اعيش !!!»،
***
إلا ان اكثر ما تأثر له نزار بعد اسابيع من تعافيه، وخلال فترة النقاهة التي كان يعيشها، البشرى التي تلقاها من دمشق بقرار حضاري من الرئيس الاسد باطلاق اسمه على احد الشوارع العريقة في (أبو رمانة)
ومن رحم هذه الانفعالات والتأثر بهذه الخطوة الحضارية جادت القريحة بنزار لتولد مقالة شعرية بعنوان ( دمشق تهديني شارعاً) فيقول :
«...وأخيراً شرفتني مدينة دمشق، بوضع اسمي على شارع من أكثر شوارعها جمالاً، ونضارة، وخضرة... هذا الشارع الذي اهدته دمشق اليّ ، هو هدية العمر، وهذا اجمل بيت أمتلكه على تراب الجنة....».
ثم يقول:
«خريطة العبقرية الشعرية الشامية تنحدر من اعالي جبل قاسيون، حتى سفوح نهر بردى، حيث كانت اقامة كبار الشعراء العرب، أذكر منهم الخليفة عبد الملك بن مروان، وأمير الشعراء أحمد شوقي، والشاعر خليل مردم، والجاحظ ، والشاعر احمد البزم، ومحمد كرد علي ، والامير شكيب ارسلان».
ويشاء الرئيس حافظ الأسد ان يكون أول رئيس للشعر يحتضن هذا الفن الجميل، فيتبنى اقتراحاً نيابياً لتسمية احد شوارع دمشق باسم «نزار قباني» ، الشاعر الذي طلع في تراب دمشق، وكان جزءاً من تاريخها الشعري والثقافي ، ونقل بياض ياسمينها، وعبق تفاحها، وأزهار مشمشها الى كل زاوية من زوايا الكرة الارضية.
فيا أيها الواقفون امام الشارع الجحميل الذي يحمل اسمي في (حي ابو رمانة) ... تذكروا ..أنني كنت يوماً ولداً من اولاد هذا الشارع، ولعبت فوق حجارته وقطفت من اشجاره... وبللت اصابعي بماء نوافيره...
تذكروا أنه كان أبي ..أمي... ووطني ...وقصائدي التي طارت كحمام الشام من المحيط الى الخليج...
الرسم الجميل ، يرسمه رسامون دمشقيون....
والورد الدمشقي ، يزرعه مزارعون دمشقيون...
والقومية العربية ...تصنعها السيوف الدمشقية...»
هذه هي الوطنية الصادقة عند نزار قباني، فكل حرف يمتزج بذرة من تراب الوطن، وكل كلمة تصافح بستاناً جميلاً او نهراً رائعاً، وكل بيت شعر يقابله الوطن بأكمله ليخلدا معاً بعد ان عاشا معاً، وتعاونا معاً، وسيقابلان ربهما الكريم معاً....

أحمد الخوص




تحيـــــــة مغتــــــرب
عطاالله الأسمر

الى الوطن الحبيب سورية .. الى بلدي ومسقط رأسي دير الزور ،دير الزهور .. دير الأحباب الى الفرات الغالي .. أهدي هذه الأبيات دير الفرات تحية المشتاق من أضلعي من قلبي الخفاق وطني شرقت بدمعتي وتوهجت بين الجوانح جمرة الأشواق

لاعشت ان أنسى ظلال عريشة عند (الحويجة) أو ربا (الجرداق)‏

تلك المنازه لاعدمت أريجها وصفاء ماء فراتنا الرقراق‏

أحببت دير الزور دير عروبتي دير الندى ومكارم الأخلاق‏

دير الهوى وطفولتي وصبابتي ورفيقتي في الفوز والاخفاق‏

دير الأصالة والمروءة كلها والمجد في تاريخها العملاق‏

فترابها تبر وماء فراتها شهد وحق الواحد الخلاق‏

هذا الفرات وهذه جناته ورباه تشهد نعمة الرزاق‏

والدوح من (غَرَب) تناثر قطنه فوق الثرى كتناثر الأطواق‏

فكأن عرساً قد أقامته الدنا في الضفتين وملتقى العشاق‏

ماكنت أترك (ديرتي) ومرابعي لولا سياط الفقر والإملاق‏

لولا الأذى من صحبتي وعمومتي وخؤولتي وأقاربي ورفاقي‏

كل يود خسارتي وأذيتي من غير مرحمة ولا إشفاق‏

وبقيت أحمل حبهم بجوارحي وجوانحي والقلب والأعراق‏

وحفظت في قلبي الجريح ودادهم ونزعت أحقادي من الأعماق‏

فلهم تحية مؤمن ومسامح من صادق في وده سبّاق‏

وإليك مني يافرات تحيتي وسلام قلبي الهائم المشتاق‏

وإليك مني يافرات تحيتي ماأشرقت شمس على الآفاق‏

وإليك مني يافرات تحيتي حتى أوراى ظلمة الإطباق‏


الطفل الذي يعاقب بالضرب
عبير هنيدي
للعدوان أوجه كثيرةومناسبات مختلفة يظهر فيها فقد يعتدي فرد على آخر لأتفه الأسباب وقد يفقد فرد هدوءه وضبط نوازعه ويقع في عراك مع خصم له وقد يعتدي قوي على ضعيف لتأكيد سيطرته أو إرضاء نزعات ملحه لديه وقد يعتدي مصاب بإضطراب نفسي شديد على آخر. وقد يعتدي مجموعة من الأشخاص على آخر أو على مجموعة وفي كل حالة

من حالات العدوان نراه ينطوي على دافع أو أكثر ويظهر العدوان في حياتنا اليومية بأشكال مختلفة فقد يكون مرتبط بالدفاع عن النفس أمام خطر يتهددها وقد يكون مرتبط بسلوك الشخص لتأكيد ذاته أو لضبط سلوك الآخرين.‏

ويعرف علماء النفس العدوان بأنه كل سلوك نشط فعال تهدف من ورائه العضوية سد حاجاتها الأساسية أو غرائزها ويعرف أيضاً بأنه السلوك الهجومي المنطوي على‏

الإكراه والإيذاء .‏

ومن أجل التعرف على هذا الموضوع أكثر فأكثر حاورت الفرات السيد : يوسف العواد اختصاصي علم النفس:‏

1- إذا أسأنا التصرف مع الطفل وعاقبناه جسدياً يصبح أكثر عدوانياً ما هو رأيك بهذا ?‏

هذا الكلام صحيح في عدد كبير من الحالات وخصوصاً إذا اعتاد الطفل هذه العقوبة‏

لذا كثير من العلماء يقول أن العدوان يكون نامياً مع الشروط الاجتماعية الخاصة التي تحيط بالفرد ومنها سلوك الوالدين وسلوك الأقراب وسلوك المجتمع نفسه وشروط الفقر والحرمان بالإضافة إلى شروط الأذى الذي يتحمله الفرد مرة تلو الأخرى‏

واعتاد عليه لذا اكتسب هذا السلوك العدواني من الشخص الذي مارسه عليه وخصوصاً إذا مورس هذا السلوك العدواني في مراحل الطفولة.‏

2-الضرب يزيد ولا يقلل من المشاكل السلوكية والتي تصل إلى حد الإيذاء البدني هل لديك تعليق على هذا?‏

الضرب والعقوبة الجسدية لم تكن في يوم من الأيام أسلوب لحل مشكلة من المشاكل‏

سواء في الطفولة أو الشباب أو حتى الحياة الاجتماعية ومنها الأسرية ودائماً‏

يؤدي إلى تفاقم المشكلة فإذا مورس لدى الأطفال وخاصة تلاميذ المدارس يؤدي إلى‏

نفور وكره للمدرسة وهذا ينعكس على الجانب التحصيلي للطالب وقد يؤدي إلى هروب وتسرب التلميذ من المدرسة إذا اسلوب الضرب بهذه الحالةأدى إلى تفاقم المشكلة ممكن تكون المشكلة بسيطة بالبداية كاهمال واجب منزلي انتهت بكرة للمدرسة وتسرب بالمدرسة نتيجة للطلاب بالضرب.‏

وفي الحياة الاجتماعية ((الأسرية)) فالمعاملة القاسية للأب واستخدامه لأسلوب‏

الضرب لها انعكاسات سلبية تؤدي إلى تدمير الأسرة وتفكيكها وحياتنا الاجتماعية‏

مليئة بالأمثلة على ذلك وتؤدي إلى الذل والخنوع لدى أفراد الأسرة .‏

3- هل العقاب الجسدي للطفل هو الحل الناجح والصحيح?‏

العقاب الجسدي لم يكن في يوم من الأيام اسلوب لحل مشكلة بل العكس هو أسلوب لنمو المشكلة وتطورها فالطفل الذي مورس عليه العدوان الجسدي هو اكتسب أسلوب سوف يقوم بتطبيقه في مكان آخر فإذا مارسه عليه الأب سوف يقوم بتطبيق هذا العدوان على أخيه الصغير أو على زميل في المدرسة يسعى لتعويض السلوك الذي مورس عليه على الآخرين إذا يظهر النزوع العدواني والذي زرع فيه من خلال عدوان الآخرين عليه بأشكال عدائية للآخرين سواء على الصغير في البيت أو على تلميذ متميز في صفه أو على شخص كبير وكأن الطفل يجد لذة من وراء سلوكه العدواني ورؤية الآخرين يتألمون بسبب فعل ارتكبه علماً أن الشخص أو الطفل الذي يقوم بذلك وفي حالات مثيرة يكون الجبن من صفاته لذا يختار ضحاياه من الضعاف أو الصغار .‏

4- الضرب يولد العدوان والقلق وهذا ما يجعله أحياناً يعاود لضرب امه مثلاً ?‏

بماذا تفسر ذلك ? يتحدث الرجل العادي عن العدوان بلغة الأخلاق أكثر الأحيان أنه يشير إليه ويحكم عليه معتمداً على نوع من القيم الأخلاقية مرتكزاً على القانون والعرف والعادات من حيث هي قواعد اختارها المجتمع لصد العدوان ووقاية الناس من شروره. ولكن الأجدى بنا أن ننظر إلى منبع العدوان أساس اكتسابه نجد أن أسلوب الضرب الذي اتبع ضد الفرد هو الأساس فمهما كان الشخص الذي يمارس العدوان نلاحظ هناك ردة فعل من قبل الضحية سواءً اكانت ردة الفعل هي عدوان صريح كضرب الطفل لأمه أو مظمرة كنظرة الطالب إلى معلمه نتيجة ضربه له كما أن أسلوب الضرب يولد العدوان فهو أيضاً يولد القلق لدى الضحية فإذا مارسه المعلم ضد طلابه يولد قلق وخوف دائم لدى الطالب من العقوبة بسبب زعزة شخصية التلميذ وعدم الثقة بالنفس أما إذا مارسه الأب ضد أطفاله بالإضافة للخوف والقلق لدى الطفل وزرع النزوع العدواني قد يؤدي إلى الجنو ح وقد يؤدي إلى الهرب من المنزل .‏

5- من الممكن أن يكون هناك أسلوب آخر مثل معاقبته بعدم اللعب أو قطع المصروف عنه بدلاً من معاقبته بالضرب الذي يزيده عدوانية فهل تنصح بذلك?‏

-التربية الحديثة وضعت أمامنا العديد من الطرق للابتعادعن أسلوب الضرب‏

والتعزيزالسلبي والإيجابي هو من الطرق التي اعتمدت بدل من الضرب فمعاقبة الطفل بعدم اللعب عندما أساء التصرف هذا تعزيز سلبي وممكن أقوم بمنحه مكافأة في حال الإبتعاد عن السلوك السيء وهذا تعزيز إيجابي وهناك المعززات كثيرة وهي تستخدم حسب دوافع واهتمامات الطفل والشيء الذي لا يريده ولا يحبه ممكن استخدمه كأسلوب تهديد ويجب أن لا يكون الإعتماد على نوع من المعززات لتقوية سلوك حسن أو تجاوز سلوك سيء لأن تكرار المعزز الواحد يفقده قيمته.‏

6-الطفل يخلق صفحة بيضاء علينا نحن املاء هذه الصفحة من خلال التربية والتعليم بماذا ننصح الجميع? هذا الكلام لأحد علماء التربية وههو يدل على دور التربية في تنمية شخصية الطفل وقدرة التربية ببناء شخصية متوازنة دون استخدام أساليب العنف وهو يدل على قدرة الشخص القائم بالتربية بأساليب تربوية بزرع ما يريده في شخصية الفرد فممكن نخلق منه الطبيب والمهندس والمدرس والمحامي إذا اتبعنا اساليب تربوية بعيدة عن العنف والضرب والعدوان وممكن أن نكون منه اللص والحرامي والشرير العدواني باستخدام أساليب لا تربوية.....‏

- هل يكون الحد من العدوان لازماً?إذا أخذنا العدوان بالمعنى الواسع كان الحد‏

من العدوان لازماً لاستمرار بقاء العضوية وإذا وقفنا عند عملية الدفاع عن الذات حد من العدوان لازماً كذلك كما أن وجود حد من النزوع العدواني لدى الفرد يساعده على نشر الطاقة التي يولدها الضغط والتوتر أمر لازم.‏

ولكن يبقى الحد الواضح مقدار الوعي والضبط الذين يمارسهم الفرد في حالة‏

العدوان.‏

-كلمة لنا: إن تحكم الإنسان بشروط البيئة التي تحيط به يقتضي نوعاً من العدوان ولكنه سلوك واع منظم . إلا أن تحكيم قوة العضلات في معاملة طفل يبكي لا ينطوي على مقدار مقبول من الوعي أو الضبط . ومثله الإحتكام إلى البندقية في الخلاص من مخالف لنا بالرأي .أو منافس لنا بالمجتمع .إن وجود بعض العدوان في الطفولة والمراهقة دليل نشاط وحيوية وهو أمر سوي ومقبول إلا أن من يحيط بالطفل والمراهق توجيه النزعات العدوانية نحو الإنشاء والبناء .‏


عيد الطفولة
برهان الشليل

ما اجمل ان يكون للطفولة عيدان 00 عيد عربي 000 وآخر عالمي 000 يحتفل فيه اطفالنا يلعبون 00 يغنون 000 ينشدون 000 يرسمون امه عرس الطفولة 00 عيد الاعياد وفرح الأولاد 00 تقام في كل

منهما فعاليات مختلفة 00 احتفالات امسيات غنائية 00 فنية ومعارض 00 يشارك فيها اطفال اسوياء 00 وآخرون من ذوي الاحتياجات الخاصة وادباء 00 وشعراء 00 وفنانون ومسرحيون مهتمون بالطفولة فهل هناك اغلى من الأطفال 00 انهم ابتسامة الحياة 00 واشراقها 00 ربيعها الساحر 00 الوعد الأخضر الآتي بناء وبطولة وتضحية 00 وحباً للوطن‏

ما أجملهم 00 وهم يمرحون ويضحكون 00 ويهزجون 00 هم طيبون طاهرون يا رب اغمرهم بالحب والسلام لتبقى ضحكاتهم انشودة الحياة 00‏

ويا رب من اجل الطفولة وحدها أفض بركات السلم شرقاً ومغربا‏

وصن ضحكة الاطفال يا رب انها اذا غردت في ظامىء الرمل اعشبا‏

إن لمرحلة الطفولة اهمية بالغة وفي بعض الدول المتقدمة من زمن بعيد الاهتمام بالطفل 00 والاهتمام بالطفولة يبدأ بحمايتها 00 وبنائه بناء سليماً - بناء الطفل وحمايته من كل تعد وعنف وظلم وفقر 00 وجهل‏

من حق الأطفال على المجتمع رعايتهم وتعليمهم والاهتمام بهم وعلى المؤسسات الاعلامية ان تقدم لهم البرامج الضرورية 00 المفيدة المدروسة والمخطط لها واعداد برامج تسهم في تثقيف الطفل 00 وزياد خبراته ومعلوماته واكسابهم القيم والمواقف الايجابية بدل تضييع وقته هباء وراء برامج فارغة لا فائدة منها تعمل على تشويه عقله وقيمه ومنذ ان انضمت الجمهورية العربية السورية الى الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل قدمت للعالم رسالة واضحة تؤكد اننا دولة تحترم الطفولة وتسعى بكل جدية لاعطاء الطفل حقوقه لان الطفل مستقبل الوطن والبنية الاساسية في بنائه التي اذ ا نجحنا في تنشئتها بالشكل الصحيح فسنبقى مجتمعاً سليماً قوياً ان الأطفال 00 هم الذين يبعثون فينا اجمل الآمال 00 وهم الروح الحية والعلاج الناجع لمشاعر الخيبة 00 واليأس 00 شاعرنا العربي سليمان العيسى شاعر الأطفال يقول ( الطفل هو الحلم 00 هو المستقبل 00 هو امتدادي وامتدادك على هذه الأرض 00 فلم لا نتجه إليه ? الاطفال اليوم هم الرجال والنساء الذين سيملؤون الساحة غداً أو بعد غد اليس كذلك ?‏

دعوا الطفل يغني 00 بل غنوا معه ايها الكبار 00 دعوه يتفتح 00 ان الكلمة الحلوة الجميلة التي نضعها على شفتيه هي أثمن هدية نقدمها له 00‏

إن اي عمل يبدأ بالطفولة هو عمل ثمين 00 فلنتجه للأطفال اباء وامهات ومربين وادباء وكتاب وشعراء ومهتمين 00 نزرع فيهم قيم الحب 00 والتضحية ونحقق اهدافاً تربوية عبر مواقف وحالات سلوكية‏

عيد الطفولة 00 أهلاً 00 ونتمنى ألا تمر اعياد الطفولة العربية والعالمية دون ان نسمع بها احياناً 00 اطفالنا الأحبة أهلا بكم 00 أنتم في قلوبنا عيد الطفل العالمي أقبل 00 طل على اطفالنا أملاً وردياً عذباً 00 وفرحاً وفي عيد الأطفال العالمي سنردد معاً أغنية العيد وننشد‏

أهلاً يا عيد الأطفال أهلاً بالفرحة تختال‏

أطفالنا أهلاً أنتم سنابل الآمال 00 والورود 00 و البيادر والظلال 0000 أنتم بذور الخصب في بلدنا القيمة‏

وأنتم 00 الجيل الذي سيهزم الهزيمة‏


اطفال في مهب الريح
حلم شدود

نتغنى بالطفولة ونرفع شعارات حماية الطفولة ونسن تشريعات خاصة بتلك الاجساد الغضة ونزركش قامة الكلمات في اية مناسبة تحمل نفسا طفوليا« ...

لكن يبدو أن أحوال تلك القوانين والالتزام بها وجميع‏

الكلام الانشائي الذي يلقى في مثل تلك المناسبات كأحوال الهوى متقلبة ومقلوبة أحيانا كونها تسطر في قواميس الطفولة كلاما« بكلام , وان وجدت لها قراءات جادة فإننا لا نجد صدى او صوتا« يكبح تسكع الاطفال وتشردهم وتسولهم في الشوارع ...‏

فتشغيل الاطفال موضوع في غاية الحساسية وقديحتاج الى قبضة حديدية في تنفيذ التشريعات والقوانين الخاصة به أي أن الموضوع بحاجة الى قوانين فاعلة وصارمة كي يتحقق الهدف المنشود منها, نقول ذلك لأننا نشاهد ضعفا« وتقصيرا« في الالتزام بمتطلبات سياسة تربية الاطفال وتعزيز التعليم لديهم وأقل الايمان مرحلة التعليم الاساسي التي اصبحت تعادل مرحلة السادس الابتدائي سابقا « ...‏

فمشاهد الاطفال داخل الاسواق شيء يدعو للأسى والأسف معا« . منهم من يبتاع الاكياس ومنهم من يعمل كعتال للمتسوق فيحمل ما يعادل وزنه أو طوله .. ومعظمهم يعمل بأساليب تستثير مشاعر وأحاسيس المتسوق كي يرضى ان يشتري كيسا« منه أويحمله ما بيديه مقابل خمس ليرات أو ...‏

عندما تقترب من احد هؤلاء الاطفال وتسأله ألست في المدرسة يقول لك » لا مبطل« أي أنه ترك المدرسة ...‏

نعلم ان الحياة المادية قد تكون ضاغطة على أنفاس بعض العائلات الكثيرة الافراد فيشغلون أطفالهم بهكذا أعمال , وأطفال كثر آخرون يعملون بضغط واكراه من الأهل و ....و.... ولكن لنفكر بعقل مفتوح بهؤلاء الذين قد يغرر بهم فيقعون ضحية ابتزاز جنسي او اجتماعي ...فهؤلاء مسؤولية الاهل والمدرسة والجهات المعنية ... أليسوا جيل المستقبل..‏


أبناء الآباء المدخنين ؟؟
أكثر عرضة لسرطان الدم


السبت 1 تموز 2006
أكد باحثون أن أبناء المدخنين أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم "اللوكيميا" في مرحلة الطفولة، حتى إذا كان التدخين يحدث قبل الحمل أو حتى بعد الولادة.

وأشار جيفري اس تشانج الباحث في جامعة كاليفورنيا، إلى أن تدخين السجائر له علاقة "باللوكيميا" عند البالغين، بينما بالنسبة للأطفال لايتضح ذلك. ‏

ومن خلال دراسة أجريت على 287 طفلاً من المصابين بـ«اللوكيميا» وهي عبارة عن زيادة في كرات الدم البيضاء التي تهاجم الجسم بدلاً من الميكروبات، 46 طفلاً من المصابين بنوع آخر من اللوكيميا مرتبط بالنخاع الشوكي. ‏

فأثبتت النتائج أن تدخين الأمهات لا علاقة له بالإصابة بنوعي اللوكيميا، بينما تدخين الآباء يزيد من احتمال الإصابة بالنوع الثاني من سرطان الدم المتعلق بالنخاع الشوكي، كما يزيد من احتمال الإصابة بالنوع الأول. ‏





.تحرير
ابحث عن معلومات خاصة بالتمريض ولكن لم اجدشيئا

أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
تموز 2014
    12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031    

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
دمشق
اليوم 19 34
غداً 21 35
حلب
اليوم 21 37
غداً 22 39
اللاذقية
اليوم 22 31
غداً 23 32
حمص
اليوم 21 33
غداً 22 35
درعا
اليوم 21 33
غداً 21 34
القامشلي
اليوم 26 41
غداً 26 43
صورة من الأقمار الصناعية
© 1995 - 2010 جميع الحقوق محفوظة لشركة الأبجدية
الرئيسية | من نحن | إشترك معنا | إتصل بنا | إعلن معنا