هي ليست من صنع البشر, وليست لقى أثرية يخلدها الإنسان في المتاحف ويتفاخر بها, إنها من صنع مياه الشرب داخل أنابيب المياه البلاستكية.
مواد كلسية ورواسب أخرى أغلقت الأنابيب بإحكام ونتيجة الحفريات اكتشف المجهول وبان المستور وظهرت هذه المعجزة المياهية الزخرفية التي يفختر بها الفنان التشكيلي لأنه قد يلتمس منها مايوحي بشكل جديد من الفن.
فما رأيكم دام فضلكم؟!!
ومتابعة لما نشرته الفداء حول مياه الشرب في صوران والرد المطول لمؤسسة المياه بحماة, والإجراءات المتخذة حيال هذه المشكلة المعضلة التي تدوم, وتدوم التقينا عدداً من المواطنين وشرحوا لنا الحال التي وصلت إليها مياه شربهم ومعاناتهم المريرة على مر الأيام, كما التقينا مدير مؤسسة مياه الشرب المهندس محمد الشحود الذي حدثنا عن الأعمال التي تقوم بها المؤسسة لايصال المياه الصالحة والنظيفة الى كل مواطن في المدينة:
بعد غياب نراها مجدداً
المواطنون: عوض الرجب – سعيد الحشاش – محمد محلا – وليد العمر وغيرهم قالوا:
نحن جميعنا نسكن في حي الثورة – حلل – ويغذي منازلنا خط واحد قادم من الخزان الغربي من مياه بئر لحايا, الذي لانرى مياهه إلا في المناسبات السعيدة بعد غياب قد يطول أكثر من عشرة أيام.
وبعد الشكاوى الكثيرة ومعالجة الموضوع من قبل جريدتكم أصبحنا نشاهد مدير وحدة المياه شخصياً مع بعض الموظفين يقيسون ضغط المياه المتدفقة من والى منازلنا وأصبحنا كذلك نشاهد عمليات الحفر من قبل الوحدة هنا وهناك, وإخراج أنابيب مياه ترسبت فيها مواد كلسية وغيرها,ما أدى إلى انقطاع المياه عنا لعدة أيام.
إلا أن المشكلة لمّا تزل, فهذا العلاج لايدوم وإن دام فإن المياه تبقى كما هي, والترسبات مستمرة مانأمله من مؤسسة مياه حماة, الإسراع في ضخ مياه الويبدة التي حلمنا ونحلم بها, كذلك الإسراع في تشييد الخزان الملحوظ في وسط هذا الحي والذي تم استملاك مكانه من قبل مؤسسة المياه بحماة – وحدة مياه صوران.
نراها في المنام
أما سكان الحي الغربي والمسمى / زميوت/ ومنهم حسن العبود- محمد رسلان – احمد كمخلي – حسن الأحمد قالوا:
لانرى مياه شربنا إلا في المنام فأحيانا تمر الأيام وربما الأسبوع كاملاً ولانرى المياه لذلك نضطر الى استجرار المياه بالصهاريج.
نرى حفريات هنا وهناك, ونرى مايخرج من أنابيب المياه من مكان إلى آخر, ولكن تبقى المشكلة مع كل الجهود المبذولة, نأمل من الجهات المعنية الإسراع في مد شبكة جديدة ووصلها بمشروع مياه الويبدة الذي سمعنا ونسمع عنه كل يوم.
مدير مؤسسة المياه: نقطف عينات للتحليل باستمرار
بعد نشر معاناة الأهالي في صوران من مياه شربهم وقلتها في أحياء, وانعدامها في بعض الأحياء, وبعد الرد المطول من قبل مؤسسة المياه بحماة ومتابعة لهموم المواطنين ومعاناتهم, وحرصا من الفداء على نقل الشكاوى والمعاناة الى المسؤولين كما هي التقت الفداء مدير مؤسسة المياه بحماة المهندس محمد الشحود وسألته عن الإجراءات المتخذة وعن النتائج التي تشير إليها مخابر المؤسسة لمياه حي الثورة ـ بئر لحاياـ
فقال يتم قطف العينات من الآبار والخزانات والخطوط بشكل دوري ومستمر, وآخرها بتاريخ 6/7/2010م حيث تم قطف عينات من مشروع مياه صوران من قبل المؤسسة ومديرية الموارد المائية ومديرية الصحة, وتم إجراء الاختبارات اللازمة على المياه وكانت النتائج تشير إلى صلاحية المياه للشرب من الناحية الفيزيو كيميائية والجرثومية حسب المواصفات القياسية السورية.
كذلك عملت المؤسسة على تركيب أجهزة مانع تكلس على الخطوط الرئيسية واستبدال بعض الخطوط من الحي المذكور, وتقوم الوحدة بالمتابعة المستمرة وخاصة بعد تقديم أي شكوى من قبل المواطن إذ تعمل الوحدة على قياس ضغط المياه المتدفقة إلى المنزل, ثم إجراء عملية حفر للأنابيب واستخراج ما أتلف منها أو أغلق بمادة الكلس.
كذلك فإن المؤسسة درست مشروعاً إنشائياً على الآبار الثلاثة المحفورة, وهو غرف ضخ وخطوط وخزانات, وذلك لتأمين مياه شرب لمدينتي صوران وطيبة الإمام وتم التعاقد على المشروع وأعطي المتعهد المباشرة بتاريخ 3/5/2010م ومدة التنفيذ /250/يوماً, والمشروع قيد التنفيذ حاليا وسيتم افتتاح هذا المشروع في القريب العاجل.
حي الثورة أكثر معاناة
أما حي الثورة – حلل- ونتيجة لكثرة الشكاوى من المواطنين, وإن مياه الشرب لاتصلهم كثيرا فقد قامت الوحدة بقياس ضغط المياه في بداية الخط ونهايته, وأمام بعض المنازل ونقوم حاليا بالمتابعة المستمرة لكشف أي ترسبات في أنابيب المياه وإخراجها من باطن الأرض ليتم استبدالها من جديد بأنابيب تمرر مياه الشرب إلى كل مواطن قد حرم من الماء.
حالياً فإن المؤسسة تدرس إمكانية تنفيذ شبكة جديدة للحي المذكور تلافياً لوجود أي تسريب للمياه أو انسداد وترسبات داخل الأنابيب.
كذلك تعمل المؤسسة على دراسة خزان عالي سعة 300م3, وبكلفة عشرة ملايين ليرة سورية, ووصله بالمشروع الجديد لحي/ حلل /وتفض عروض المشروع بتاريخ 12/8/2010م.
الأيادي التي تعمل
وأضاف مدير المؤسسة قائلا: تعرضنا لحالة مفاجأة بتاريخ 18/7/2010م إذ خرج أحد آبار الضخ في لحايا عن العمل وعدَّ خارج الخدمة, ولضخ المياه حاليا استعنا بالبئر الآخر.
كذلك في 16/7/2010م تم الإبلاغ عن خط مكسور قادم من لحايا الى مدينة صوران, وهو يغذي الحي الغربي من المدينة وكان يوم جمعة وهو كما معروف يوم عطلة رسمية, إلا أن الجهود المبذولة من قبل عاملينا والتي استمرت طوال يوم الجمعة حتى الساعة الواحدة من صباح يوم السبت, أثمرت بالسيطرة على الأمر وتشغيل الخط المكسور وضخ المياه منه بنجاح.
واستجابة لما نشر في صحيفة الفداء وحرصا من المؤسسة على إيصال المياه لكل مواطن, تعمل المؤسسة بكل طاقتها ليلا ونهارا في الكشف عن أي أعطال داخل الأنابيب وإزالتها ومد أنابيب جديدة غيرها, كما تعمل المؤسسة على الإسراع في شق خط مياه الويبدة والمار بطيبة الإمام, وتجهيزه واستثماره قبل نهاية العام الحالي, حيث بلغ التقدير الأولي للمشروع وخزانات المياه بما يقارب /70/ مليون ليرة سورية عدا عن استبدال الشبكة كاملة قريبا.
المشروع.. الأمل!!
بعد كل الجهود المبذولة من قبل وحدة مياه صوران, تبقى المعاناة الحقيقية التي يلقاها المواطن من ندرة مياه شربهم, ويبقى الأمل في مشروع الويبدة الذي يتم العمل فيه بكل القدرات, وبعد زيارة قصيرة لمدير مؤسسة المياه مدينة صورن أكد أن المشروع قائم والمتابعة حثيثة, وسنشاهد قريبا هذا المشروع الذي يحل كل المعضلات.
كما أكد مدير المؤسسة إلى انه تم الإعلان عن حفر بئر ارتوازي رابع في المشروع المذكور وانتهى فض العروض على هذا البئر بتاريخ 29/7/2010م وهو حاليا قيد التعاقد عليه.
كذلك فإن المؤسسة تعمل على دراسة تنفيذ شبكة جديدة لمدينة صوران الحي الغربي, ووصل الشبكة بالمشروع الجديد, كما تدرس إمكانية تنفيذ بئر خامس داعم للمشروع في منطقة الويبدة, وذلك لحل مشكلة المياه في مدينتي صوران وطيبة الإمام من ناحية الكم والمواصفة.
نتمنى من الجهات المعنية المتابعة المستمرة والحثيثة لإنجاز هذا المشروع, الذي حقاً يحل المعضلة ويروي مدينتي صوران وطيبة الإمام بالمياه الصالحة للشرب, وبغزارة تكفي المدينتين وكلنا أمل بأن المشروع لن يطول لأن العمل مستمر, وقد رأينا ذلك على أرض الواقع.
ياسر العمر
المصدر: الفداء إرسال الى صديق عــودة
|