التين فاكهة فواكه الصيف وغذاء في الشتاء هكذا يصفه المزارعون في محافظة إدلب التي تشتهر بهذا المحصول.
وذكر المهندس محمد نور طكو معاون مدير الزراعة في ادلب أن جمالي عدد الأشجار المثمرة من التين في محافظة إدلب بلغ 840872 شجرة وهي تغطي مساحة 3773 هكتاراً والتقديرات الأولية تشير إلى أن إنتاج المحافظة من هذا الموسم أكثر من 17 ألف طن.
وبالمقارنة مع إنتاج العام الماضي الذي تجاوز 28 ألف طن نجد أن هناك تراجعاً في الإنتاج وذلك بسبب الظروف الجوية وازدياد عدد الأشجار الهالكة ولكون معظم زراعة التين بعلية ومن المعروف أن قلة الأمطار تؤثر سلبا في الإنتاج الزراعي وزراعته تتركز في منطقة أريحا وريف معرة النعمان الغربي.
طرائق تجفيفه
يقول جمال باشا الذي أعد دراسة كاملة عن واقع التين في سورية وفي إدلب أن هناك عدة طرائق لتجفيف التين:
الأولى تقليدية وهي تعتمد حفظه على الشجرة أو قيام المزارع بتعريض التين للشمس في الحقل أو على أسطحة المنازل وهذه الطريقة مازال يعتمد المزارعون عليها بهدف حفظه إلى الشتاء، أما التجفيف الآلي فيعتمد على ادخال كميات محددة إلى مبخرات ومن ثم يعقم ويغسل بماء مالح بدرجة حرارة 70 م بعد ذلك ينقى من الشوائب ويعرض للأشعة فوق البنفسجية لتخليصه من الشوائب ومن ثم يرسل آليا إلى مصاطب مهواة بشكل جيد حتى يجف ويحفظ في أماكن درجة حرارتها 10 درجات مئوية ونسبة رطوبتها 60٪.
30 مشغلاً بأريحا لتعبئة وتغليف التين
يقول أمين دغمش صاحب أحد مشاغل تعبئة وتغليف التين: إنه وبعد تجفيف التين يوضع في مستودعات مبردة ومعقمة بشكل جيد لتبدأ بعدها عملية التعبئة بهدف التصدير للأسواق العالمية والداخلية وذلك بعبوات حسب الطلب وبلاستيكية وخشبية وبأوزان مختلفة من 200 غ حتى 1 كغ وذلك في مشاغل خاصة تشتهر بها مدينة أريحا حيث يبلغ عددها 30 مشغلا وهي توفر فرص عمل تتراوح بين 1000 و9000 فرصة عمل موسمية وذلك حسب وفرة الإنتاج.
وبين أن سورية تأتي في المرتبة الثانية عالميا في إنتاج التين بعد تركيا وأن انتاجها يصدر إلى معظم دول العالم وتحديداً روسيا ومصر دول الخليج العربي ويصدر بشكل دوكما إلى فرنسا ولبنان أحيانا حيث يتم تصنيعه هناك على شكل مربيات بعد إضافة المنكهات إليه.
طريقة استهلاكه
كما أسلفنا أن هذه الفاكهة تستهلك طازجة صيفا ومجففة شتاء كما تصنع على شكل مربيات ويعتبر التين المجفف مادة غذائية مضافة إلى الصناعات الغذائية كالحلويات وأحياناً تتم تغطيته بماء الغلوكوز ويقدم ضيافة رئيسية في بيوت أبناء ريف إدلب كما يكثر تناوله في الأعياد حيث يقدم بأشكال مختلفة مغلفة بأوراق السلوفان.
وذكر دغمش أن هناك عشرات مشاغل توضيب التين بالمحافظة بهدف تصديره طازجاً إلى الأسواق العالمية.
محصول اقتصادي محلي وعالمي
يعتبر التين من المحاصيل الاقتصادية المهمة في محافظة إدلب وتحديدا في قرى جبل الزاوية التابعة لأريحا وفي قرى ريف معرة النعمان الغربية حيث يوفر فرص عمل للآلاف من أبناء وأسر هذه القرى من مزارعين وعمال موسميين.
وهو من المواسم التي تؤمن مصدر دخل جيد للمزارعين ويحقق لهم أرباحاً ولأصحاب المشاغل والتجار الذين يقومون بعملية تصديره إلى الأسواق العربية.
أنواع وفوائد صحية متعددة
تتعدد وتتنوع أصناف التين في محافظة إدلب وهو نوعان رئيسيان الأبيض والملون كما يأخذ تسميات محلية أشهرها السلطاني وهو أبيض اللون ومعروف للجميع، وكذلك الأصفر والأحمر والأسود والحيشي والشتوي وهذا يستمر محصوله حى بدايات فصل الشتاء وهناك الزعيبلي وهو صغير الحجم ولونه أحمر.
وعن فوائد التين الصحية يقول الدكتور فراس الحمد: إنه إضافة إلى قيمته الغذائية العالية فهو ملين رئيس للمعدة والأمعاء كما يحتوي على مضادات أكسدة وطارد للغازات ومضاد للسعال ويحتوي على سكريات سهلة الهضم وللياف ملينة وتناوله يقلل الإصابات بالسرطان.
حسن أسعد
المصدر: الثورة إرسال الى صديق عــودة
|