بعد هدم الدير العتيق في الستينيات لم تعد هناك معالم تراثية تجسد هوية مدينة دير الزور في هذا المجال باستثناء الأسواق القديمة ودار السراي التي يعود تاريخها إلى عام1860.
وقد لاقت إهمالاً كبيراً على مر السنوات الماضية كاد أن يفقدها هي الأخرى لولا الاهتمامات التي سعت لها الجهات المحلية مؤخراً وحافظت عليها، فتمت إعادة تأهيل وترميم تلك الأسواق وتقوم حالياً غرفة تجارة وصناعة دير الزور بتأهيل مبنى البوابة العثمانية ودار السراي بغية الحفاظ على الهوية التراثية لهذه المعالم التاريخية..
وفي هذا الصدد يقول رئيس غرفة التجارة والصناعة مازن كنامة: إن أعمال الدراسة لإعادة تأهيل المبنى البالغة مساحته نحو 4 آلاف متر مربع جارية من قبل مكتب هندسي متخصص في هذا المجال بمحافظة حلب وفور الانتهاء منها سنقوم بعمليات التنفيذ والعمل على إحداث مركز تنموي لتنمية الأسواق القديمة المرتبطة بالبوابة العثمانية وإحداث حاضنة أعمال تراثية ومركز استعلام سياحي ومكتبة تراثية، إضافة إلى حديقة بيئية بحيث يتم توظيف هذه الأماكن بالشكل الذي يجسد هوية المحافظة تراثياً ومن ثم ابراز أهمية المدينة القديمة لدير الزور والتي تشكل بأبنيتها التاريخية قيمة من الثروة الثقافية.
وأضاف رئيس الغرفة: إن هذا المشروع الذي تقوم به الغرفة بالتعاون مع البلدية والمحافظة ومديرية الآثار والهيئات الدولية المرتبطة بالحفاظ على الآثار يهدف أيضاً إلى ربط جميع الوظائف في المدينة القديمة ببعضها البعض من دينية وإدارية وخاصة وتجارية، والمميز فيها أن محيط المدينة لا يزال ينبض بالحياة ومراكزها قائمة وتمثل تاريخاً متصل الحلقات ويعبر عن حركة مستمرة في النمو والتطور.
وأشار كنامة إلى أن العمل على انجاز التفاصيل الدقيقة التي تحتاج إلى حرفية عالية المستوى في التعامل مع نسيج تقليدي سيتركز على تحسين النطاق الأثري القائم والارتقاء بالنطاق التقليدي، حيث تكون هذه المنطقة محطات لتشجيع السياحة فضلاً على الحفاظ على التراث.
عبد اللطيف الصالح
المصدر: الثورة إرسال الى صديق عــودة
|