يتزايد الاهتمام بمعالجة المشكلات البيئية والحد من تلوث البيئة التي باتت عناوين هامة للمرحلة الراهنة والقادمة حفاظا على الإنسان والكائنات الحية إضافة إلى الحفاظ على الطبيعة ومواردها.
وقال معاون وزيرة الدولة لشؤون البيئة عماد حسون ان الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية والمهتمة للوصول إلى حلول تضمن بيئة سليمة وتنمية مستدامة مبيناً أن الوزارة تعمل بالتعاون مع غرف الصناعة وخبراء دوليين في مجال التكنولوجيا الحديثة في معالجة المياه الصناعية وكيفية اختيار محطة المعالجة فنياً واقتصادياً وضمان الأداء الفنى لعملها ومطابقة مخرجات المحطة مع المواصفات القياسية وخاصة في القطاعات الصناعية الرئيسية النسيجية والكيميائية والغذائية والهندسية.
ولفت حسون إلى اهمية انشاء محطات معالجة نوعية كحل أمثل لضمان الانتاج السليم وجودته والحفاظ على البيئة بكافة أشكالها وضرورة نشر الوعي البيئي وتوفير مستلزماته من قبل الهيئات الحكومية ومساعدة الصناعيين للقيام بحماية مصانعهم بيئياً ومعالجة المشكلات البيئية ضمن نهج تشاركي للحفاظ على انتاج كبير وجودة عالية وبيئة نظيفة.
بدوره أشار مدير البيئة في ريف دمشق ثائر الضيف إلى أن اكبر التحديات البيئية في المحافظة تتمثل بالعجز في المياه والاستهلاك العشوائي لها اضافة إلى ضعف ادارة النفايات الصلبة والطبية ونواتج ومخلفات الصناعة وتأثيراتها الكبيرة في الانسان والبيئة على حد سواء.
وبين الضيف أهمية الوعي والسلوك البيئي لمعالجة تأثير مخلفات الصناعة غير المعالجة فى الصحة والبيئة مشيرا الى الأثر الكبير الذي تسببه المياه الناتجة عن الصناعة وخاصة أنها تتسرب إلى المياه الجوفية وبعضها يستخدم في ري الأراضي الزراعية دون معالجة ما يضاعف الخطر على الصحة.
ولفت الضيف إلى ان المشاكل البيئية تتضاعف نتيجة مخلفات بعض الصناعات كالدباغات ومعامل الرخام والمعامل الكيميائية كونها تحمل مواد ملوثة مركبة كالمعادن والمواد الصلبة القابلة للترسيب اضافة إلى تاثيرها البيئي في تلوث التربة والهواء.
وضمن هذا الإطار بين الدكتور مأمون البحرة عضو غرفة صناعة دمشق وريفها أن أغلب الصناعيين يجهلون المشكلات البيئية وما ينتج عنها من أضرار حيث يتوجب على كل صناعي أن يتعرف على الملوثات التي تنتج عن مصنعه ويسعى بكل الوسائل لتجنبها والسيطرة عليها بالتعاون مع الدولة التي يجب عليها إيجاد المختصين بشؤون البيئة والقيام بزيارة المعامل للتعرف على المشكلات البيئية الموجودة ومساعدة الصناعي بإيجاد الحلول اللازمة.
وأضاف البحرة ان الملوثات الناتجة عن المصابغ والصناعات النسيجية وخاصة صناعة الصباغة والطباعة تعتبر الاكثر تأثيرا إذ إنها تضم ملوثات مائية وغازية وصلبة مشيرا إلى اهمية وجود مخابر بيئية عالية المستوى للتمكن من وضع دراسات والوصل إلى الحلول المثلى بما يتوافق مع التشريعات والانظمة وبشكل يضمن بيئة سليمة مستدامة.
وأوضح أن أولى الخطوات تتمثل باعتماد الإنتاج الأنظف وذلك من خلال اختيار المواد الكيميائية السليمة بيئيا واستعمال أصبغة سليمة لاتنتج عند تفككها أمينات خطرة وكذلك استعمال الآلات الحديثة التي توفر في استهلاك المياه والطاقة والتأكد من جودة المياه المستعملة في الصباغة وتحليتها قبل الاستعمال أما الخطوة الثانية في الحماية البيئية في المصابغ فهي معالجة المخلفات الناتجة عنها كالمخلفات الغازية والسائلة والصلبة حيث تتم المعالجة كيميائيا وبيولوجيا.
وقال البحرة ان حماية البيئة تقوم على اعتماد مبدأ الانتاج الأنظف والمعالجة السليمة للمخلفات وذلك من خلال اعتماد مواد كيمياوية قابلة للتفكك الحيوي السهل ودون أي اثر ضار على التربة وخالية من المعادن الثقيلة واعتماد الاصبغة السليمة بيئياً والتي لاتعطي بتفككها أي مركبات امينية ضارة واعتماد المجموعات الحديثة من الأصبغة الفعالة والتأكد من درجة نقاوة الأملاح المستخدمة في بناء الحمام الصباغي اضافة إلى التخلص من المخلفات الغازية الناتجة عن حرق الوقود والمخلفات الصلبة والسائلة.
يذكر ان وزارة الصناعة حددت المواصفات والاشتراطات والخواص التي يجب ان تتوافر في المخلفات السائلة الناتجة عن النشاطات الاقتصادية والتشغيل الامثل لمحطات معالجة مياه الصرف والحصول على نواتج آمنة بيئياً والحدود المقبولة في مياه الصرف الصناعي قبل طرحها إلى شبكة الصرف العامة.
كما حددت الوزارة المواد والمخلفات غير المسموح بإلقائها إلى شبكة الصرف الصحي العامة كالمخلفات الزراعية والحيوانية والنباتية ومخلفات المسالخ كالعظام وبقايا الجلود والصوف والريش والنفط ومشتقاته والمواد الكيميائية كالاملاح المعدنية وماءات الكالسيوم اضافة إلى الصمغ الصنعي والدهان والسوائل المطاطية وسوائل القمامة وبقايا الزجاج والاسمنت والقمامة الصلبة والاخشاب.
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|