تعمل الحكومة على تحقيق تنمية شاملة لمنطقة الغاب في محافظة حماة عبر توفير نظام تشريعي خاص جاذب للاستثمارات الزراعية والصناعية والسياحية والخدمات البيئية تقدمها مشروعات ضخمة كمشروع الاغروبولس.
ويقوم مشروع الاغروبولس في جوهره على اقامة منطقة اقتصادية خاصة تعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الغاب من خلال ربط الزراعة بالأسواق وتشجيع الاستثمارات بما فيها الأجنبية في مجالات التصنيع والتسويق وإيجاد فرص عمل جديدة في المجالات الصناعية والزراعية والتجارية بالإضافة إلى الصناعات الداعمة والتي تشمل الإمدادات والخدمات والتموين بشكل يتماشى مع التوجه الحكومي نحو اقتصاد السوق الاجتماعي.
وقال المهندس محمد منصور المدير العام لهيئة ادارة وتطوير الغاب ان المشروع يسعى إلى تطوير المحاصيل الزراعية بما يضمن تنوع الإنتاج الزراعي حسب متطلبات السوق وتحسين وضع المنطقة وربطها بمنتجات عالية الجودة طبيعية وعضوية وتطوير قطاع السياحة من خلال المواقع الأثرية ومواقع الاستجمام المتوفرة في المنطقة ومعالجة وضع المساكن العشوائية واستبدالها تجمعات سكانية جديدة منظمة.
ويعتمد المشروع على كون الغاب من أخصب المناطق الزراعية في سورية التي تتميز بتنوع مناخها وملاءمتها لزراعة معظم المحاصيل الزراعية الإستراتيجية كالقطن والقمح والشعير والشوندر السكري والخضار.
واوضح منصور أن اعتماد منطقة الغاب لتطبيق سياسات الاقتصاد الزراعي يمثل فرصة للحد من الاضطرابات التي تشكلها عملية التسويق الزراعي وتسويق المنتجات في القطاعات الاقتصادية الأخرى لافتاً إلى أن السكان والمؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات الشعبية من أهم المستهدفين في المشروع إضافة إلى القطاع العام والخاص والمستثمرين والمزارعين والمنظمات الشعبية.
ولفت مدير عام الهيئة إلى ان الدراسات التحضيرية للمشروع تشمل محاور التنمية الأساسية و مراجعة لقطاعات الزراعة والصناعات الزراعية والسياحة ودراسة البيئة والموارد الطبيعية والطاقة وتغير المناخ واجراء تقييم لواقع الإسكان والعائلات ضمن دراسة اجتماعية اقتصادية ومراجعة اعمال الخدمات والدعم والبيئة التجارية وتقييم احتياجات التنمية المؤسسية والبشرية واحتياجات الخدمات الريفية من البنى التحتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وسلاسل الإنتاج ودراسات السوق.
واشار منصور إلى ان الصياغة النهائية للبرنامج ستتم بالتعاون بين الحكومة السورية ووكالات تابعة للأمم المتحدة والمؤسسات المحلية والمنظمات الشعبية و المعنيين في المنطقة لافتا إلى ان وكالات الأمم المتحدة ستقدم الدعم اللازم في مجالات التخطيط لإقامة مناطق صناعية وتطوير القدرات في البرنامج وتخطيط نظام قروض صغيرة وإعداد برنامج جذب الاستثمارات والترتيب لاستقدام عروض لتطوير البنى التحتية الأساسية في المنطقة وإدارة المياه في القطاع الزراعي.
بدوره قال المهندس أديب بنود مدير الموارد البشرية والإرشاد في هيئة تطوير الغاب ان هناك خطوات متسارعة تم تنفيذها للبدء في تطبيق الأنظمة الحديثة والمتطورة في زراعة أراضي الغاب موضحا ان فريقا من المركز الوطني للسياسات الزراعية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي اجرى توصيفا ميدانيا لأراضي المنطقة لرسم إطار كامل لعدة سلع غذائية متوافرة فيها وذلك من خلال لقاءات مباشرة مع مزارعي القمح والقطن والشوندر والبطاطا والفاصولياء وفستق العبيد وعباد الشمس من اجل تحليل سلاسل القيمة للسلع المذكورة.
واشار بنود إلى أن التوصيف تضمن رسم إطار عريض لواقع كل سلعة من السلع وتحليل سلسلة القيمة لها و نقاط القوة والضعف بهدف إحداث تنمية شاملة لمنطقة الغاب وتحليلها علميا بإشراف الحكومة وفريق من الخبراء الدوليين التابعين لمنظمات دولية منها الفاو والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة حيث يتم إصدار تقرير شامل عن واقع زراعة هذه المحاصيل الثمانية.
وسهل الغاب هو المثلث الواقع بين محافظات حماة ادلب اللاذقية ويقع بين سلسلة الجبال الساحلية غربا وجبل الزاوية شرقا ويمتد من جسر الشغور شمالا وحتى حدود مصياف جنوبا بطول يتراوح بين 60- 70 كيلو مترا وعرض يتراوح بين 12- 15 كيلومترا وبمساحة قدرها حوالي 141 ألف هكتار منها 87 ألف هكتار للإنتاج الزراعي و38 بالمئة منها تشغلها الغابات والحراج.
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|