بدأت اليوم في مبنى مجلس الوزراء ورشة عمل "تحضير سياسة التجارة الخارجية وعروض النفاذ إلى الأسواق الثنائية" التي تقيمها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك بهدف إتمام انضمام سورية إلى منظمة التجارة العالمية.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والتجارة لمياء عاصي أهمية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك مشيرة إلى أن الحكومة اتخذت قرار الإصلاح التدريجي والانفتاح على الاقتصاد العالمي منذ عام 2000 وعكست الخطة الخمسية العاشرة التوجهات الأساسية للدولة في إحداث نقلة نوعية وتنموية شاملة تضمن التحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي والذي يتطلب تحقيق ترابط بين العمل على إصلاح الاقتصاد الوطني ووضعه على أسس متينة تضمن له التوصل إلى تحقيق معدلات نمو عالية وضمان تنمية إنسانية قائمة على الاستثمار في الإنسان وتوسيع خياراته وتعزيز إمكاناته.
وقالت الوزيرة عاصي إن الخطة الخمسية العاشرة ركزت على الإصلاح المؤسساتي الذي يوفر آليات تطبيق المفاهيم الجديدة لدور الدولة التنموي المشرف على العملية الاقتصادية ودور القطاع الخاص الديناميكي والمجتمع الأهلي الناشط تنمويا حيث تمت المحافظة على القطاع العام الصناعي وتعزيز بيئة الأعمال وتسهيلها.
وتطرقت وزيرة الاقتصاد والتجارة إلى التشريعات والقوانين والمراسيم التي تخدم البنية المؤسساتية الجديدة وذلك في إطار الانفتاح على الاقتصاد العالمي واستحداث العديد من الهيئات والمؤسسات كهيئة المنافسة ومنع الاحتكار وهيئة تنمية وترويج الصادرات وهيئة الأوراق والأسواق المالية وهيئة الضرائب والرسوم لافتة إلى أن موازين الاقتصاد الكلي شهدت توازنا جيدا ساهم في تكريس مناخ الاستقرار في الأسواق المالية وبقاء عجز الموازنة ضمن الحدود العالمية وانخفاض معدل المديونية الخارجية ووجود فائض في ميزان المدفوعات ترافق مع سعر صرف ليرة مستقر إضافة إلى تحسن في إنتاجية العمل ورأس المال وارتفاع مجمل إنتاجية عوامل الإنتاج ومساهمة قطاع الصناعات التحويلية وتراجع مساهمة قطاع النفط في النمو الاقتصادي.
وبينت الوزيرة عاصي أن هذه المؤشرات تعد تطورا إيجابيا في البنية التنموية للأداء الاقتصادي السوري بعيدا عن الريعية والاعتماد على قطاع محدد في عملية التنمية ما يساعد على تعزيز ديمومة النمو وتطوير التقانة وخلق فرص العمل منوهة إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي ركز على تشجيع الاستثمار الخاص وتأهيل القطاع الخاص وتكريس شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والقطاع العام والخاص والأهلي.
واستعرضت اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها سورية مع عدد من الدول ومنها اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقية للتجارة الحرة مع تركيا وللتجارة التفضيلية مع إيران وتسعى لتوقيع اتفاقيات أخرى مع دول الاتحاد الجمركي روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان واتفاقية التجارة الحرة مع دول الميركو سور والتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الشراكة السورية الأوروبية إضافة إلى إصدار تشريعات وقوانين تفيد بالاندماج في الاقتصاد العالمي وتحقيق متطلبات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ومنها قانون الشركات والتجارة والمنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك وحماية الملكية الصناعية والتجارية.
بدوره أشار رئيس قسم الانضمام في منظمة التجارة العالمية تشيدو اوساكوي إلى أن تحضير مذكرة سياسة التجارة الخارجية وعروض النفاذ في مجالات السلع والخدمات إلى الأسواق من أهم الوثائق التي تقدمها الدولة طالبة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والحصول على العضوية فيها وذلك لوصف الوضع الاقتصادي في هذا البلد مؤكدا أن الانضمام أمر معقد ويمر بمراحل متعددة وأن المنظمة تريد أن تكون عملية انضمام سورية سلسة وذلك لتنويع العضوية داخل المنظمة.
وأبدى اوساكوي رغبة وفد خبراء قسم الانضمام للمنظمة في تقديم خبراتهم لمساعدة سورية لإتمام انضمامها من خلال برنامج يوفر الخبرات والمعلومات والاستشارات اللازمة لذلك داعيا إلى تحضير مذكرتي سياسة التجارة الخارجية وعروض النفاذ في وقت واحد لكسب الوقت.
وتناقش الورشة التي تستمر ثلاثة أيام قضايا الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات متعددة الأطراف ومفاوضات الانضمام وانضمام الأعضاء الجدد ومفاوضات الدخول إلى السوق الثنائية.
كما يناقش المشاركون قضايا الزراعة والتدابير الصحية وتنفيذ اتفاقية إدارة الجمارك والحواجز التقنية للتجارة وإجراءات تدقيق الاستيراد وأحكام اتفاقيات التجارة الإقليمية.
يشار إلى أن سورية قدمت طلب انضمامها لمنظمة التجارة العالمية عام 2001 وتم قبولها في أيار الماضي كعضو مراقب.
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|