ركزت ورشة العمل حول محور رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الخطة الخمسية الحادية عشرة التي أقامتها أمس وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع مركز الأعمال والمؤسسات السوري على سبل تطوير هذه المؤسسات وتأمين البيئة التمكينية المناسبة وتوفير التمويل اللازم لها.
وناقش المشاركون في الورشة إستراتيجية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي أعدتها وزارة الاقتصاد والتجارة ودور المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية وغرف الصناعة والتجارة لتطويرها.
وتضمنت الاستراتيجية رؤية وزارة الاقتصاد لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتركيز على المجالات التي تعد مصدرا للنمو والعمل على دعم هذا القطاع وإزالة الصعوبات التي تواجهه وتبسيط الإجراءات للحصول على التراخيص اللازمة وزيادة خدمات الأعمال وتأمين التمويل اللازم لها بهدف زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني ودفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص العمل والتخفيف من البطالة وزيادة الدخل وتقديم منتجات ذات قيمة مضافة تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي.
وأشارت وزيرة الاقتصاد والتجارة لمياء عاصي إلى ضرورة الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نظرا لمساهمتها الكبيرة في الاقتصاد الوطني الذي ينجز تحوله إلى اقتصاد السوق الاجتماعي مستندا إلى إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص وتعزيز آليات العرض والطلب لتكون القوة الدافعة للاقتصاد لافتة إلى الحرص للمحافظة على دور الدولة في الاقتصاد وتنظيم القطاعات الأساسية فيه والاعتماد على سياسات تحرير التجارة الخارجية بدلا من السياسات الحمائية إضافة إلى السماح للمستوردات بالوصول إلى السوق الداخلية وتعزيز قدرات المنتجات الوطنية.
وتطرقت الوزيرة عاصي إلى السياسات والإجراءات الهادفة إلى دعم المنتج الوطني وتمكينه من المنافسة وتعزيز فرص دخوله إلى الأسواق الخارجية وتحقيق المنافسة من خلال رفع كفاءته الإنتاجية واستخدام التقانة المتطورة وإتباع الأسس الإدارية الحديثة في إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والاعتماد على الخبرات في هذا المجال.
واستعرضت الاستحقاقات التي تنتظر الاقتصاد الوطني ومنها الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وإقامة الشراكات الثنائية مع عدد من الدول ومناطق التجارة الحرة واستكمال إجراءات تحرير الاقتصاد ما يفرض إعادة النظر ببعض الاستراتيجيات والسياسات والأسس التي يستند إليها النشاط الإنتاجي.
وقالت الوزيرة عاصي إن وزارة الاقتصاد والتجارة تركز في الخطة الخمسية الحادية عشرة على حماية المستهلك والجودة والاندماج بالاقتصاد العالمي والشركات الصغيرة والمتوسطة بهدف إغناء الحياة الاقتصادية واستثمار الطاقات وتحفيز القدرة على الإبداع والابتكار والمنافسة وتوجيه طاقات الشباب لتأسيس مشروعاتهم مؤكدة سعي الوزارة إلى تعزيز بيئة الأعمال ودعم رواد الأعمال بهدف الانخراط في عملية الإنتاج وبناء الاقتصاد الوطني.
من جهته أشار رئيس مركز الأعمال والمؤسسات السوري الدكتور راتب الشلاح إلى الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزت في سورية خلال السنوات العشر الماضية والإعداد لمرحلة جديدة تهيىء الاقتصاد السوري لعقد الشراكات الاقتصادية والانضمام لمنظمة التجارة العالمية ودعم وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وبين الشلاح أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحاجة إلى دعم لتطوير أدائها وتفعيل نشاطاتها واستثمار إمكاناتها لافتا إلى دور هذه المؤسسات والمساهمات الوطنية الأخرى من غرف تجارة وصناعة وجمعيات أهلية وحاضنات أعمال في الاقتصاد السوري.
وتركزت المداخلات على الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتبسيط بيئة الأعمال التي تتيح لرواد الأعمال تأسيس مشروعاتهم وتأمين مصادر التمويل لهم.
حضر الورشة معاون وزيرة الاقتصاد والتجارة غسان العيد وعدد من ممثلي الجمعيات الأهلية المعنية برواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحشد من الفعاليات الاقتصادية.
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|