تعتمد السياحة على وسائل ترويج مختلفة لخدماتها ومنتجعاتها، في حين يستقي السائح من وسائل الإعلام بشكل أساسي معلومات لمساعدته في تحديد وجهته القادمة هو وعائلته!
وهنا أورد نصف دستة من الأخبار في هذا المجال للتعليق عليها:
- الأول: من صحيفة (الرياض) اليومية السعودية عن عصابة متخصصة في سلب السعوديين، متوطنة في المصايف السورية قرب دمشق!
- الثاني: من رويترز حول كمبيوتر محمول هندي بسعر 35 دولاراً، سيصبح بعد إنتاجه الكمي 10-20 دولاراً!!
- الثالث: من صديق (لابد من الاستعانة بصديق..)، حول معاناته للحصول على معلومات طلبها لدراسة للمطرب الشهير صباح فخري حول فندق يزمع إنشاؤه بحلب..
- الرابع: نضالي الشخصي للحصول على (الرقم الحقيقي) من أجل دراسة مزمعة لمنتجع في الساحل السوري!
- الخامس: من وكالة الأنباء السورية حول تأثيرات عالمية على سياحتنا المحلية..
- والسادس: حول حلم يصبح حقيقة، نأمل تعميمه على كل سورية!
تعليقي على النبأ الأول أنّ بناء دعاية حقيقية حول سياحة بلد ما تحتاج لجهود وسنوات وأموال، بينما تخريب كل ذلك البناء الشامخ لا يحتاج سوى للحظات.. أنا متيقن بأنّ الجهات الأمنية قد أمسكت بيد من عبث بأمان الناس، ولكنّ جهوداً خاصة مابين وزارتي الداخلية والسياحة مطلوبة لتعميم الخبر، وترطيب خاطر الأسرة المنكوبة، وتطمين القاصي والداني (ليس هنالك صحيفة تحكي عن كلب عضّ ولداً، ولكن الكل يتصدى – مع ملح وبهار- لنقل قصة ولد عضّ كلباً)...
الثاني يبين أن الحوسبة هي روح هذا القرن، ومادتها الأولية الأرقام.. وهنا أصل للبند 3 و4 لماذا يحرمنا بعض الموتورين من الاطلاع على الأرقام التي يفترض بها أن تكون شفافة لبناء دراسة حقيقية لمشروعات سياحية تساهم في بناء سورية الغد.
كلٍ من مشروع حلب والساحل يستند إلى أرقام تم (تهريبها) من حصون السياحة المنيعة رغم أنف الحظر، ولكن إلى متى تستمر الوصاية على الرقم؟ ولمصلحة من!
تساؤلي إذا كانت الأرقام التي تنشر يومياً إيجابية فلمَ إخفاؤها؟ وإذا كانت على العكس، فلم تطبيق (المكياج) عليها!
البند الخامس يتحدث عن تأثيرات مونديال الكرة في جنوبي أفريقيا ثم شهر رمضان على قدوم السياح إلى سورية؛ وهذا شيء مشكوك به.. فحدث مثل هذا يؤثر على شريحة السياح الذين يؤمون البلاد للرياضة أو المتعة، بينما السياحة في سورية هي: (تاريخية: للأوابد والقلاع- دينية: للمزارات- تجارية: لتبادل بعض السلع والبضائع) فبالتالي هي موجهة لشريحة أخرى من الناس الذين يؤمون بلادنا (مثال: لو قلنا أنّ منع التدخين في الأماكن المغلقة أثر على السياحة.. في حين لا يأتي السائح أصلاً لبلدنا كي يستمتع تحديداً بنفس نرجيلة)!!!
وبالنسبة للشهر الكريم فبلدنا مضياف ومعطاء (وسيستمر رمضان لسبع سنوات «آمل ألا تكون عجافاً» ضمن إجازة الصيف)، لم لا نكسب السائح العربي المسلم ضمن مناسك لطيفة محببة في مشهد / حلب، والست زينب / دمشق ؛ ضمن برنامج يضم أنشطة ملائمة للحدث؟
البند الأخير (وختامه مسك): رأينا في جناح حمص في معرض دمشق الدولي بانوراما المشروع العمراني السياحي الذي سبق عصره.. (حلم حمص)، للاستفادة من طاقة الرياح هناك، والتخلص من ملوثات المصفاة، واستثمار الموروثات السياحية، عملاً بمقولة سيادة الرئيس (الاستخدام الأمثل لموارد البلاد).
نأمل من المولى أن يمتد نشاط الاستثمار العمراني لكل المحافظات السورية، وأن تتمتع كل المحافظات بسعة أفق حمص نفسها..
(لدى الحديث عن حمص، لا أملك نفسي من سرد آخر نكتة – رواها لي صديق حمصي-: حمصي أرسل ابنه لشراء كيلو حلاوة بالجبن، فأحضر نصف كيلو حلاوة ونصف كيلو جبنة!! هو نفسه كان يلعق لوحة في المتحف فلما سئل عن ذلك أجاب أنه يتذوق الفن...).
بوركت الأيدي التي تبني، ونتفاءل لسورية بأيامٍ مشرقة تزدهر فيها كما كانت عاصمةً لحاضرة العـروبـة".
SADBSATA@GMAIL.COM
الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|