تشترك كل من اللاذقية والمدن الثلاث التابعة لها جبلة الحفة القرداحة في استخدام مطمر النفايات الواقع في البصة وهو المكب الرئيس في المحافظة وقد بدأ الاستخدام لهذا الموقع عام 1970 والذي يقع على بعد 15 كم جنوب شرقي مركز المدينة.
وتغلب النفايات العضوية على النفايات في المحافظة كونها تعتمد على الزراعة في معيشة السكان حيث يعمل جزء كبير منهم في هذا القطاع بالإضافة إلى قطاع السياحة ما يؤدي الى إنتاج كميات كبيرة من النفايات الصلبة.
وذكر عميد المعهد العالي لبحوث البيئة في جامعة تشرين الدكتور موسى السمارة أنه تمت دراسة التأثير البيئي للمطمر وخصوصاً على المياه الجوفية وتصل إلى المكب مئات الأطنان يومياً من النفايات حيث تتكدس بشكل عشوائي دون مراقبة أو تنظيم وتضاف إليها ملوثات ناجمة عن مخلفات الصرف والنشاط الزراعي الكبير الذي يعتمد على مياه شبكة الري والمياه الجوفية في آن واحد.
وأوضح مدير دائرة النفايات الصلبة في مديرية الخدمات الفنية المهندس وليد حسن آلية العمل في المكب الذي أرق أهالي اللاذقية لسنوات نتيجة تصاعد الدخان الناتج عن عمليات الاحتراق الذاتي أو الحرق المفتعل حيث بدأ العمل على تأهيل المكب بإشراف وتمويل من وكالة جايكا اليابانية في 2006 وإنجاز المرحلة الأولى أما المرحلة الثانية فبانتظار بدء العمل في مكب القاسية الجديد ويتم التخلص من النفايات التي تنقل إلى المكب من الوحدات الإدارية عن طريق خلايا طمر من خلال سواتر مغلفة بالغضار الكتيم مادة كتيمة توضع النفايات الحديثة وتتخرج سوائل وغازات غاز الميتان غاز مجموع ضمن أنابيب وسوائل تخرج من النفايات الى الخارج ضمن طبقات ترتفع الخلية الواحدة سبعة أمتار بما يتوافق مع شكل الشاطئ.
وبين حسن أنه يتم حالياً متابعة المخطط التوجيهي العام لإدارة النفايات الصلبة الموضوع من وزارة الإدارة المحلية إضافة إلى شركة تريفالور الفرنسية وتضمنت الدراسة الواقع الراهن لإدارة النفايات من خلال تحديد البيئة المحلية وكمية النفايات المتولدة وتحليلها إلى أنواعها الرئيسة كما ونوعا وطرق تجميعها ومواقع المعالجة والتخلص من النفايات وتوصيف مواقع طمرها وتحديد أهداف وغايات الخطة الوطنية لإدارة النفايات والتقنيات الممكنة.
وتضمن هذا المخطط مخططات لتوضع منشآت إدارة النفايات وقد لحظت المخططات عدد السكان وكمية النفايات المتوقعة حتى عام 2014 وتقسيم المحافظة إلى مناطق التخديم واختيار موقع القاسية لأسباب متعددة أهمها البعد عن المدينة وعن الطرق العامة والآثار والغابات والمناطق السياحية والسكن وعمق المياه الجوفية.
وتبلغ مساحة الموقع 600 دونم حيث تم استملاك الموقع ومن المتوقع العمل بشكل مبدئي به نهاية العام الجاري وسيتضمن معمل سماد ومعمل فرز وتدوير ومركز معالجة النفايات الطبية بطريقة التعقيم.
وقد لحظت هذه المخططات 11 محطة مهمتها نقل النفايات من المحطة إلى المركز كل 24 ساعة وتم التعاقد على وضع 3 محطات نقل هذا العام وسيتم استكمال المحطات الأخرى تباعاً وستتوزع المحطات في الدالية والقرداحة وربيعة والبلولية والقطيلبية وجوبة وبرغال وقسطل معاف وعين الشرقية والفاخورة وكسب وجبلة وعين التينة وصلنفة.
كما أوضح سمارة أن المعهد يقوم بالتأسيس لبناء حاضنة الأعمال البيئية بهدف توطين الطرق الملائمة بيئيا واقتصاديا لمعالجة النفايات للحفاظ على الموارد ضمن إطار التنمية المستدامة وبالتعاون مع وزارات الإدارة المحلية والبيئة والإسكان والتعمير والزراعة والصحة والري والصناعة لتقديم الدعم الفني والمالي.
وتعد صناعة فرز القمامة حاليا من الصناعات غير الرابحة وخاصة حين تنبش معظم المواد ذات القيمة كالمعادن والبلاستيك والزجاج من القمامة قبل وصولها إلى مركز الفرز وقد عانت مديرية النظافة في مجلس المدينة ودائرة النفايات الصلبة من هذه المشكلة.
كما قام المعهد بإجراء مسح ميداني مع عدد من فارزي النفايات في مكب البصة ونتج عنه انه ليس هناك عمليات منتظمة لتدويرالنفايات من قبل البلدية وان هناك حالات تدوير تتم بصورة فردية حيث يوجد حوالي 30-40 وسيطا للنفايات المعاد تدويرها كما يوجد حوالي 400-450 فارزاً لها يعملون في إعادة استخدامها وعدد آخر من العمال متخصصين في فصل وتجميع وبيع المواد القابلة للاسترجاع الى الوسطاء.
وتبلغ الكمية الكلية للمواد القابلة للاستخدام أو إعادة التصنيع التي يتحكم بها الوسيط مثل الأوراق والكرتون والبلاستيك والعبوات الفارغة والمواد المعدنية وغير المعدنية حوالي 47-50 طنا يوميا وبما انه لا يوجد تصنيع للمواد المعاد تجميعها في اللاذقية يتم نقلها وبيعها في مدن أخرى مثل حلب وحمص و دمشق لتسويقها وتقوم حاليا وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع الجمعيات الأهلية في المحافظة بتوعية المواطنين من خلال حملة توعية تضمنت حملات وندوات وبروشورات وملصقات عن طرق التخلص السليم والآمن من الفضلات المنزلية الصلبة وفرزها.
كما يمكن أن يعاد استخدام الكثير من الفضلات المنزلية الصلبة بطرق عديدة مفيدة منها إعادة استخدام العبوات المنزلية بدلاً من اتلافها في تعبئة بعض المواد مثل استخدام زجاجات المياه الكبيرة لحفظ مياه الشرب واستخدام عبوات مواد التنظيف في زراعة الزهور والنباتات كما يمكن الاستفادة من الألبسة وتقديمها إلى الأسر المحتاجة أو الجمعيات الخيرية.
أما فوائد إعادة الاستخدام فهو توفير الأموال والاستفادة في شراء متطلبات أخرى وتقليل حجم الفضلات الصلبة وتخفيف العبء على البيئة.
وفاء لالا - نور الدين يونس
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|