صديقتنا نيفين أيهم حيدر تهوى السباحة والمطالعة، نيفين في الصف السادس لكنها تعرف تماماً ما هو الكتاب وما أهميته.. تصفه بأنه سيد البحار والصحراء.. كلمات وجمل جميلة وصفت بها الكتاب تقول:
الكتاب هو مئتا صفحة وجلدة، هو من الخارج مستطيل وغلاف ولكن أهميته ما يكمن داخله من علم، فهو كالبحر الهائج عليك أن تثبت فكرك على طريقك وإلا تهت بين سحبان الرمال.
اتبع نجم القطب الشمالي واجعله سراجاً لك وتخيله إنساناً يمد لك يد العون وينقذك من الغرق وإذا غرقت جدف بيديك لتصل إلى الشط ولا تخف ولا تبك من الفشل بل عاود الكرة لأنك ستتعلم من الخطأ وتصححه وهذه المرة ستكون أكثر إصراراً وستركب الموج وتتحدى الرمال وتكون متمسكاً بهدفك أكثر مما مضى، لذلك ستكون سيد البحار، سيد الصحراء، ستكون أنت لؤلؤة بلدك ولكن احذر من قروش الطمع والاستيلاء وإلا التهمتك وأطفأت هدفك في الحياة.
فالعلم موجود في الكتاب، والكتاب موجود في أيدي الناس فما المانع من المطالعة؟!
الإنسان يتغذى بالطعام، والروح تتغذى بالقراءة، والعقل يتغذى بالمعرفة والعلم. فماذا يمكنني القول عن العلم؟ فلسنا وحدنا من ندرس الكائنات بل نحن موضع دراستهم فهذه عملية متبادلة بيننا وبين الكتاب: الكتاب آمن، حافظ للأسرار، وأفضل صديق وقت الضيق بسبب معلوماته يزيل الضيق والهم ويحبس الأنفاس لدهشته. فالكتاب هو شعلة بقاء الأمم هو كلمة من جملة مغروسة في مفكرة ومحفوظ لوقت شن هجوم الظلام الفتاك لنشهره في وجهه وجعله يهرب إلى جحره الكئيب المظلم. أرأيتم ما أجمل الكتاب!!..
تتمنى نيفين أن تدرس في المستقبل اختصاص علوم سياسية.
المصدر: صحيفة تشرين إرسال الى صديق عــودة
|