كتب ملونة.. وبأحجام مختلفة على يسار المركز، أما على يمينه: قرطاسية وألوان وأوراق بين أيدي الأطفال كانت بيضاء.. والعنوان معرض كتاب وورشة رسم للأطفال.
أما الامنية: أن يعتاد الطفل على فعل القراءة، ويعرف ماهو المركز الثقافي.
كل هذا لمسناه وشاهدناه على أرض الواقع في المركز الثقافي في «أبو رمانة» على وجوه الجميع السيدة الهام سليمان رئيسة المركز والكادر المشرف على المعرض.. حتى الاطفال المشاركين في المعرض والذين اشتركت معهم انا واطفالي - وحاورتهم بطريقة عادية ولمست عن قرب وبعفوية تجاوبهم مع اهداف الورشة فالجميع يقرأ، يستمع، يرسم.. وينتظر ان تكون لوحته معلقة بالمعرض او موجودة في صفحات مجلة اسامة كما وعدتهم رئيسة المركز.
أنشطة المركز الثقافي
السيدة الهام سليمان قالت: ان المراكز الثقافية هي مصدر مهم للثقافة هذه هي غايتها الاولى.. وايمانا ًمنا بهذه الغاية نحاول المشاركة في التنمية والتوعية الثقافية لاطفالنا.. من خلال انشطة يضيفها في العطلة الصيفية لاشباع جزء من حاجاتهم الثقافية وملء فراغهم بأعمال تجذبهم وترسم الفرحة على وجوههم.. لذلك اقمنا هذا المعرض «معرض كتاب خاص بالطفل» بالتعاون مع دور نشر خاصة بكتاب الطفل والتي تعنى بثقافة الطفل التعليمية والترفيهية في الوقت نفسه..
والتزامن مع المعرض والذي بدأ من 1-7 ولمدة اسبوعين هناك ورشة للرسم وقراءة القصص بمساعدة فنانين تشكيليين مشكورين وبمبادرة منهم ان كان بحضورهم اليومي أو بتأمين مستلزمات الرسم والنحت للاطفال.
القراءة مع وبين الأطفال
اضافت السيدة الهام: ان القراءة هي حالة تعود وفعل مكتسب يستطيع الطفل ان يقلد من يشاهده يقرأ في البيت او النادي او حتى الحافلة..
لذلك ولاهمية تثقيف الطفل منذ الصغر اقمنا هذا المعرض الشامل - تقريباً - لميول اطفالنا والتي تناسب مختلف الاعمار بالتعان مع دور نشر لديها اهداف تربوية، واعمال وتكون شاملة مابين المرح واللعب مع الفائدة والتعليم.. هذا بالاضافة الى وجود مكتبة المركز الثقافي الغنية بالكتب -25 ألف عنوان- ووجود قاعة مطالعة للكبار وقاعة للصغار تماشي اذواقهم من خلال الخزائن الملونة والكراسي الملونة والطاولات المستديرة ونلبي رغبتهم ايضاً باستعارة اي كتاب الى المنزل..
لأننا نؤمن برسالة «زرع الثقافة» في رؤوس اطفالنا الصغار منذ الصغر وحثهم على فعل القراءة والتعود والصبر على الكتاب.. نقرأ معهم ونحاول جذبهم الى القصة بمخيلتهم الواسعة.. نحاورهم نتناقش حول القصة ونعطيهم مساحة حوار بتفاعلية جيدة واسئلة واجوبة.. الى ان تترسخ لديهم فكرة معينة يجسدونها بعدها بالرسم والألوان.
الرسم مع الأطفال
الفنان باسل مصري زادة خريج فنون جميلة قال: اقترحنا فكرة اقامة المعرض في المركزالثقافي بعد ان لمست ميول ورغبة اطفال ادرسهم في مرسمي الخاص - باقامة معرض للوحاتهم الخاصة.. وجاءتني الفكرة لم لانشرك الاطفال بهذه الطقوس نحفزهم على مسك الالوان ونشجعهم على الرسم بعرض رسوماتهم في المركز الثقافي.. وكانت الفكرة والتنفيذ بعدها باشراف ومتابعة السيدة الهام سليمان التي قدمت كل الدعم والاهتمام لورشة الرسم وامنت لنا المكان وبالوقت المناسب بفسحة مكشوفة للهواء الطلق كي يتمتع الطفل بحرية الحركة..
وجمعت مابين الكتاب والرسم فهناك فترة اولى لقراءة قصة وبعد الحوار والمناقشة حول القصة يقوم الاطفال برسم ماثبت في مخيلتهم من أحداث سمعوها في القصة بالاضافة الى فترة الرسم الحر الذي يرسم فيه الطفل مايشاء..
ربما لا نستطيع في هذه الفترة الزمنية القصيرة تعليم الطفل الرسم بمعنى التعليم... لكن نستطيع ان نجذبه لفكرة الرسم واللون.. ونجذبه ايضاً للتعرف على المركز الثقافي والتعود على المشاركة فيه وبأنشطته من خلال تشجيعهم بعرض رسوماتهم في المركز لتحفيزهم اولا ولكسر حاجز الخجل عند البعض من الاطفال.. بالاضافة الى عملية الجذب التي تقوم بها المشرفة من خلال قراءة القصة قبل وقت الرسم...
وهناك في نهاية الورشة يوم خاص بالنحت سيشارك الاطفال في صنع الاشكال من الصلصال.
أمنية
في ختام حديثنا مع السيدة الهام قالت:نتمنى من خلال صحيفتكم ان يصل صوتنا الى كل طفل في بلدنا وان يعرفوا ماهو المركز الثقافي وماذا يقدم من انشطة للاطفال.. الذين نأمل ان يعتادوا ارتياد المركز الثقافي الذي يلبي حاجته الثقافية وبالمجان من خلال تقديم الكتب ذات القيمة العالية والعنوان المميز.. المهم ان يعتاد اطفالنا على القراءة واهلا ًوسهلاً بأطفالنا من سن 3 سنوات.
في المركز انشطة عديدة مطالعة - رسم - نحت وعندنا عرض فيلم اسبوعي كل خميس الساعة الخامسة مساء يناسب جميع الاعمار ويسبقه عرض فيلم علمي.. من خلال صالة مجهزة وواسعة.
والمركز الثقافي بالاضافة الى كونه يعلم وينشر ثقافة يؤمن ايضاً جواً طيباً لاقامة صداقات مابين الاطفال من خلال تقاسم المواهب والتنافس فيما بينهم من سيكون الطفل الأميز..؟!
وصال سلوم
المصدر: الثورة إرسال الى صديق عــودة
|