مع غياب الكثير من قواعد السير على الطرقات العامة وخاصة فيما يتعلق باستخدام الأنوار المبهرة واقتراب شقيّ الطرق العامة (الذهاب والإياب) من بعضهما، وازدياد عدد السيارات المتحركة ليلاً على هذه الطرق كانت خطوة وزارة النقل التي أفضت إلى تركيب سواتر بلاستيكية فوق الحواجز الفاصلة بين الذهاب والإياب.
من مفرق معلولا حتى مدخل دمشق أكثر من جيدة وأكثر من مريحة من خلال ما سمعناه من كثيرين يستخدمون هذه الطريق ليلاً لأنها تحدّ كثيراً من تأثير ضوء السيارة في الاتجاه المعاكس وتسهّل عملية القيادة ليلاً.
عملية تركيب هذه السواتر فرض على الطرق المركزية إعادة تأهيل المنصفات وترميمها في أماكن التلف وفي النهاية تمّ تركيب هذه السواتر على مسافة نحو (60 كم) هي الأكثر راحة للقيادة ليلاً حتى الآن.
السؤال: هل ستقتصر هذه التجربة الرائدة على المسافة الممتدة من معلولا إلى دمشق أم ستعمم على طرقات أخرى قد تكون أكثر حاجة لوجود مثل هذه السواتر؟
السؤال السابق نقلناه إلى المهندس جول صليبا مدير الطرق المركزية في محافظة طرطوس وفيما إذا كانت هذه التجربة ستنتقل إلى محافظة طرطوس لكون طرقاتها قريبة من بعضها أيضاً وحركة السير فوقها كبيرة بحكم وجود موانئ طرطوس واللاذقية وبانياس وحركة السياحة الكبيرة صيفاً في الساحل السوري والأمطار الغزيرة شتاءً، فماذا قال؟
يقول المهندس جول صليبا: كانت لطرطوس حصة فيما أنجز من هذه التجربة وكان من المفروض أن يتم تنفيذ (15كم) من أصل (60كم) تم تنفيذها حتى الآن لكن السيد الوزير ارتأى أن يتمّ التنفيذ على امتداد واحد أفضل من بعثرتها، على أن المشروع القادم سيغطي جميع مناطق الخطر والمنعطفات والانحدارات على محور حمص – طرطوس – اللاذقية، وهذا الأمر سينفذ خلال هذا العام.
صليبا أشار إلى أن هذه التجربة هي الأولى على مستوى القطر ومن الطبيعي أن يحدث فيها بعض الأخطاء كما حدث أثناء مراحل التنفيذ الأولى في هذا المشروع، وخاصة من حيث الضرورة لتركيب قاعدة لهذه السواتر حتى تأتي على مستوى واحد تقريباً ولذلك فإن هناك إعادة دراسة لهذا المشروع المهم ومراقبة مدى تأثر هذه السواتر بالعوامل الجوية والبحث عن آليات لتنظيفها باستمرار، ولكن المؤكد أن التجربة ستستمر وكما أسلفت فإن المرحلة الثانية منه ستكون هذا العام على محور حمص – طرطوس – اللاذقية.
غانم محمد
المصدر: الثورة إرسال الى صديق عــودة
|