يوجد في قرية بكراما التابعة لمدينة القرداحة محطة وخزانات لمياه الشرب تغذي العديد من القرى المجاورة، حيث يتم تجميع مياه بعض الينابيع في الخزانات ليتم ضخها إلى الأهالي.
وهذه الخزانات تقع وسط غابة غاية في الجمال أثارت إعجاب المسؤولين في اتحاد طلبة سورية لإقامة المخيم البيئي الطلابي وشاء القدر أن يكون المكان المختار قريباً من تلك المحطة ليكشف الإهمال والتقصير على مدى سنوات طويلة.
حيث تمتلئ ثلاثة من الخزانات الأربعة بالأتربة بارتفاع يتجاوز المتر بينما الخزان الرابع كان ممتلئاً بالمياه العكرة وتطفو على سطحها الأشنيات وبقايا الأشجار وتنغل فيها الضفادع والأسماك والسرطانات وكائنات أخرى الله أعلم ما هي.
وكان هذا الموضوع قد طرح في مجلس المحافظة الأسبوع الفائت حيث ذكر العضو حسن جريعة بأن هذه الخزانات لم تنظف منذ أكثر من عشر سنوات وعندما علمت مؤسسة المياه أن الموقع اختير مكاناً لتخييم المعسكر البيئي الطلابي باشرت وبسرعة بعمليات التنظيف وحولت المحطة إلى ورشة عمل وتساءل من يدفع فاتورة ذلك الإهمال خلال تلك السنوات الطويلة..؟
وفي رده قال مدير مؤسسة المياه باللاذقية بأن محطة بكراما نفذت منذ الثمانينات وهي غير مستثمرة ويتم تغذية القرى بواسطة مضخة تضخ المياه من ينابيع أسفل المحطة.
وهذا أثار جدلاً بين مدير المؤسسة والعضو جريعة حيث قال الأخير بأن هذا الكلام غير صحيح والواقع يشير إلى خلاف ذلك والسؤال الذي يطرح نفسه إذا لم تكن المحطة مستثمرة فلماذا كانت المياه تضخ إلى أحد خزاناتها سابقاً حيث تم قطعها حالياً من أجل تنظيفها استعداداً لاستقبال المخيم البيئي الطلابي.
وكان أحد العمال المتواجدين في الموقع قد أكد لنا أثناء زيارتنا للمحطة في الثالث عشر من الشهر الجاري أن المحطة كانت مستثمرة وقطعت المياه يوماً كاملاً لتنظيفها ولحسم الخلاف أوعز السيد المحافظ إلى الجهات المعنية للكشف على المحطة وإعداد تقرير كامل عنها ولماذا ومنذ متى لم يتم تنظيفها ومن المسؤول عن تنظيفها..؟
عاطف عفيف
المصدر: صحيفة تشرين إرسال الى صديق عــودة
|