بعد انتظار.. أطلقت محافظة حمص أخيراً تفسيرها لمشروعها، حلم حمص. وذلك عبر حملة إعلامية وإعلانية واسعة رافقت جناحاً مميزاً شغل مساحة وافرة في معرض دمشق الدولي، في دورته الـ /75/.
هذا الجناح النواة لبدء خطة المحافظة في تعريف المواطنين بمشروعها الحلم ولدى دخول الزائر من بوابة جناح الحلم يشعر لوهلة أنه أمام بوابة لترويج فكر ورؤية ليدخل بعدها في تفاصيل تنقله الى عوالم نموذجية ترشده إلى صورة لمحافظة واعدة بمرافقها وتنظيمها وتلبية احتياجات أبنائها عبر كافة القطاعات المرتبطة مباشرة بحياتهم الخاصة والعامة على السواء.
ليجد الزائر حلم (الحياة والعطاء) الشامل لقطاعات البيئة والزراعة والمياه والصرف الصحي والحدائق لتستعيد حمص خضرتها ونقاءها، وخصوبة أرضها مستفيدة من كل قطرة ماء تهطل فوق أرضها أو تجري فيها بآليات علمية ممنهجة تتحول مع الزمن إلى ثقافة مواطن يحترم مخزونه ويسعى لحمايته ويكون جزءآً من هذه الثقافة..
كما سيجد الزائر..(حلم النمو) الشامل لقطاعات الاتصالات والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والطاقة.. ليرى حمص مركز العالم القديم وقد استجد أنها مركز حقيقي وعقدة مواصلات محلية ووطنية والأهم أنها مركز تواصل إقليمي ودولي بين ثقافات وحضارات العالم وتجارته وصناعته ومنتجاته وفي (حلم المستقبل) الشامل لقطاعات التربية والتعليم والصحة والرياضة سوف يرى الزائر حمص الحالمة وهي تطل من شرفة واقعية لمركز المتميزين ليكون قدوة لجميع مدارسها ومؤسساتها التربوية والتعليمية.
وقد بدأت حقاً حمص بإسقاط رؤيتها التربوية على الأرض.. فها هي تنجز المدارس النموذجية وتقترب من موعد نهاية الدوام النصفي، وتحقق ملاعب المدارس حاضنة لطلبتها ووريداً تنبض فيه دفقات المواهب الرياضية والفنية ويتماهى هذا الفهم مع توظيف صحيح لإمكانيات كوادرنا الطبية ومعدات مشافينا وفق مفهوم إدارة تستطيع أن تقدم الخدمات الصحية الأجود بأقل الكلف المادية حيث يفخر الوطن بأن هذا القطاع ملك للمحتاج والمريض.. ويطل من حلم المستقبل، ما لم يأت مصادفة وقد وقع منذ خمس سنوات، عندما أخذت الفرق الرياضية المحلية تلعب دور السفير على الساحة العربية والإقليمية والقارية..
وينتقل خاطر الزائر ليجد نفسه في حلم جديد هو (حلم الازدهار) الشامل لقطاعات التاريخ والتراث والسياحة والثقافة، وجماليات المدن والمناطق والأمكنة..
وكما روجت حمص لثقافة وتاريخ وإرث وفن وحضارة الوطن من خلال مهرجانيها - (القلعة والوادي) و (تدمر) - تحلم بخطا واثقة بأنها ستضم قريباً بين جنباتها عواصم عالمية للسياحة والثقافة والفنون في اثنين من مراكز التراث العالمي (تدمر- قلعة الحصن) ويصل الزائر الجناح إلى حلم (التطور) الشامل لمركز إدارة البنى التحتية وقطاعات الحكومة الالكترونية والاسكان والتخطيط العمراني، ويتلمس حقيقة التطوير الإداري من خلال التطبيق الواقعي لخطواته التي بدأت في تبسيط الإجراءات لتنتهي بالحكومة الالكترونية وخطط التنمية المستدامة التي يجد فيها كل مواطن نفسه حقيقة متكاملة لها دورها وحضورها وعليها تقع مسؤولية الشراكة المنتجة في الحراك التنموي الوطني الشامل.
عبد المعين زيتون
المصدر: العروبة إرسال الى صديق عــودة
|