ان اللباس في عصرنا هو مظهر من مظاهر الحضارة الحديثة ونتاج الثورة الصناعية في العالم وتصدر الألبسة والتصاميم في كل وقت وكل فصل عن دور الأزياء وتضج الدنيا بصيحات الموضة ويختلف اللباس باختلاف العصور والشعوب وبحسب طبقات الشعب الواحد ومنذ القديم يتأنق به الأفراد حسب المناسبة الاجتماعية كعرس أو حزن وفي طبيعتنا الفراتية يعتبر لباس أبناء المحافظة سمة بارزة للتراث الشعبي وهو يمثل عادة موروثة لا يمكن التخلي عنها بسهولة ويتميز اللباس بشكلين أساسيين هما لباس الريف ولباس المدينة:
لباس الريف
ما زال يمثل لباس الريف تراثا شعبيا خالصا ويتألف من نوعين حسب الجنس لباس للرجل ولباس للمرأة.
لباس النساء: يتكون من ثوب طويل ملون يأتي تحته اللباس الداخلي الذي يكون طويلاً كذلك ثم الصاية التي تلبس فوق الثوب وهي ملونة بألوان مختلفة كذلك أما غطاء الرأس فيتألف من هبرية من الحرير تلفها المرأة على كامل رأسها تقريبا بحيث لا يظهر منها سوى وجهها وتقوم النساء بالزينة بوضع ليرة ذهبية في مقدمة الرأس ويلبسن الحلق أو ما تسمى التراجي في أذانهن والبعض منهن يتزين بالخزام والعران من الذهب في الأنف أما في القديم فيتزين بالخلخال كما تتزين النساء بدق الحنك باشكال زخرفية وعلى الوجه كوشم وقد انقرضت عادة الوشم منذ مطلع الستينات كما تراجع لبس العران والخزام في الأنف والبعض من النساء في الريف يقمن بلبس العباءة الديرية إضافة إلى الزبون والصاية وكلاهما ثوب مفتوح من الأمام.
لباس الرجل : يتألف من كلابية يتمنطق فوقها بحزام جلدي ويلبس فوق الكلابية جاكيت ويرتدي ميسور الحال عباءة صيفية في الصيف وعباءة شتوية في الشتاء أو فروة صوفية أما لباس الرأس فيتألف من محرمة بيضاء او يشمر وفوقه العقال وقد لبس الرجال في الفترة ما بين 1946 – 1960 إلى جانب الكلابية والجاكيت الزبون والدامر و الابطية والقطشية أما الجيل الجديد فقد اتجه الى اللباس الدارج في أيامنا الحالية البدلة والبنطال والقميص الخ.
اللباس في المدن
كذلك في المدينة يقسم اللباس الى قسمين حسب الجنس.
لباس المرأة: كان لباس المرأة في مدينة الميادين وأبو كمال منذ الأربعينيات صورة معدلة عن لباس المراة في الريف حيث يتكون من ثوب طويل مع ارتداء العباءة الديرية المعروفة وغطاء الرأس يكون غالبا ابيض ويوضع على الوجة القنوع وعلى الرأس /الهبرية / والعصابة عند النساء المتقدمات في السن أما الفتيات فيكون الثوب اقصر ويقتصر لباس الرأس على الملفع أما في الفترة ما بين 1960 – 1970 فقد ظهر اللباس حسب الموديل السائد فستان أو تنورة أو بنطال مع العباءة وقد يضعن على رؤوسهن المنديل / الايشارب / أو لايضعنه ويظهرن حاسرات الرأس وفي هذه الفترة اختفى وجود القنوع والعصابة والهبرية وفي دير الزور يتألف لباس النساء من ثوب / فستان أو تنورة مع بلوزة / وفوقه العباءة الديرية اما الفتيات فيسرن في الغالب بلباس الموضة الدارج ودون عباءة وحاسرات الرأس وقد تراجع لباس العباءة الى حد كبير بالرغم ما للعباءة من جماليتها خاصة على قوام المرأة.
لباس الرجل: يتألف من كلابية ويتمنطق فوقها بحزام جلدي ويرتدي فوقها جاكيت مع فروة في الشتاء وعباءة في الصيف ومنذ مطلع الستينات اخذ أبناء دير الزور يرتدون اللباس الرسمي بنطال وقميص أما اللباس القديم فحذاء في الشتاء وحذاء / كلاش / في الصيف يصنع في المحافظة وهو نوعان نسائي ورجالي.
المصدر: الفرات إرسال الى صديق عــودة
|