قدم لنا المحامي محمد جمعة السعيد دراسة حول مدينة حارم وآثارها نستعرضها بتصرف فقال:
هي مدينة ساحرة للناظر والقاطن والزائر بكل ما فيها من مقومات السياحة من جبال وهضاب وسهول وغابات وينابيع وأنهار تزينها بمختلف أنواع الأشجار المثمرة فهي غوطة دمشق الصغرى في سورية كما سماها الكثيرون نظراً لفتنتها ونضرتها وعطرها الفواح ومناخها المعتدل البحري كيف نصفها وهي سحر الشمال فيها قلعة أثرية تحيط بها المدينة القديمة والينابيع السبعة والأنهار والوديان والسهول ثم الجبال تنتشر فيها مراكز للاصطياف أتقنها بعض سكانها وأبدعوها ووضعوا فيها روح الطبيعة وتنتشر على ضفاف نهرها الرئيسي (نهر المرجة) وينابيعها كنبع مزار أبي عبيدة بن الجراح وفي بساتينها الغناء أطلق عليها البعض مدينة الينابيع السبعة التي تروي سهولها وهي:
1ـ نبع عين القلعة الذي ينبع من أسفل قلعتها الأثرية
2ـ نبع الشيب
3ـ نبع عين فارس
4ـ نبع عين السوق
5ـ نبع الفوار
6ـ نبع مزار أبي عبيدة بن الجراح
7ـ نبع عين الطيبوط والذي يشرب منه السكان لعذوبته ونقائه
8ـ نبع الجملة ويحيط بهذه المدينة الأثرية العديد من المواقع الأثرية الهامة منها كنيسة قلب لوزة وآثار مير اسحاق وحوالي /270/ موقعاً أثرياً وبهذا نجد أن فيها مقومات السياحة من آثار وغابات ومياه وافرة ومناخ معتدل وجبال إلا أنها تفتقر إلى الرأسمال الذي يوظف في تدعيم وتطور السياحة وتحتاج للإعلام المطلوب لتحقيق النهضة السياحية المثلى على مستوى البلاد.
معالمها الآثارية
قلعة حارم:
مبنية فوق تل منفرد منتصب وسط السهل كحارس جبار يحمي حارم بعين عنايته ومنحدراته مرصوفة بالبلاط ويمكن للسيارات أن تصل إلى سطح القلعة ويمكن الدخول إليها من باب ضيق ذي عتبة مستقيمة بين برجين عريضين ومن غريب ما يوجد فيها أنه ينزل في جوفها سرداب عميق له /150/ درجة يصل إلى مستوى أرض البلدة حيث تنبع عين جارية تفيض على الخندق المحيط بالقلعة من الجهة الشمالية ثم تتفرع إلى الأراضي المجاورة وجرت تنقيبات أثرية في القلعة من عدة بعثات أثرية وطنية وكشفت بعض الأسواق والحمامات بداخل القلعة إضافة إلى المخازن والقصور كقصر الإمارة.
الواقع السياحي:
تجمع حارم بين السهل والجبل في تزاوج رائع فإن أردت أن تستمتع بالجبال وجمالها وهوائها العليل فلك ذلك وإن أردت أن تستمتع بالغوطة وسهولها فلك ذلك وإن أردت أن تستمع بالسباحة في مسبح تمر فيه مياه جارية نظيفة فلك ذلك والأهم من ذلك غنى حارم بالآثار.
أهم الآثار القريبة من مدينة حارم:
1ـ دير وادي حبيس يقع في شرق المدينة فيه /3/ مغاور سكنها النساك في القرن الخامس الميلادي وبقربها صهريج من الصخر ومقابله كتابة سريانية وعلى مسافة /12/م إلى الشرق من الصهاريج حجرة مدفنية.
2ـ كرم موسى: هو دير على قمة تل ارتفاعه /600/م يقع جنوب شرق حارم فيه أبنية رهبانية وغرفة ضريحية للرهبان لعله دير سمعان اليوناني.
3ـ خربة موسى: تبعد كيلومتر شمال شرقي حارم عثر فيها على صهاريج حجرية قديمة.
4ـ داحس: بلدة تقع على طريق حارم ـ حلب فيها عدد من الكنائس الرومانية والمدافن الفخمة.
5ـ برج المعلق: يقع على السفوح الشمالية لجبل باريشا فيه برج روماني ومدفنان.
6ـ دير داحس: يوجد بقربه كنيسة رومانية ذات أعمدة وبرج للناسك.
7ـ دار قيتا: تقع عند حافة الطرف الغربي من جبل باريشا الشمالي كانت مأهولة في القرن الأول الميلادي وفيها برج أثري.
8ـ القصر: دير صغير غربي شمباصر وفيه آثار سور ومعصرة وصهريج وحجرة النواويس.
9ـ كفرمو: تقع جنوب شرقي حارم تسميتها آرامية تعني بلدة الماء فيها /17/ فيلا من العهد البيزنطي ويوجد آثار هامة قريبة منها وهي ظهر الدير وشومباصر.
10ـ كفر جوم: قرية تقع غرب حارم فيها آثار هامة قديمة.
11ـ بسنيا: تقع جنوب حارم على طريق سلقين وحسب اللغة الآرامية بيت سنيا أي بيت القمر وتعريبها مصيفان ساحران.
12ـ عريبا: تقع جنوب حارم وتعني باللغة الآرامية الغائب أو الفار أو المتواري.
13ـ بنابل: تقع شرق حارم فيها آثار قديمة وتسميتها مأخوذة من بيت ونابل من النبل والسهم.
14ـ مار اسحق ـ مير اسحق: تقع شرق حارم أسسها القديس اسحق فيها مواقع من العهد البيزنطي.
15ـ قورقانيا: تقع شرق حارم ازدهرت في العصر البيزنطي وفيها كنائس رومانية وبقربها آثار الرويس.
16ـ كوكنايا: تقع شرق حارم على قمة جبل باريشا ازدهرت في العهد البيزنطي وفيها مدافن وأبراج رومانية.
17ـ قلب لوزة: تقع شرقي حارم على بعد 8 كم ومن آثارها ناووس وفنادق ومعاصر ومبان سكنية كما يوجد في منطقة حارم أكثر من 360 موقعاً أثرياً تعود إلى العهود اليونانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
المصدر: الجماهير إرسال الى صديق عــودة
|