افتتحت فرقة إنانا للمسرح الراقص مساء أمس المهرجان الفني المرافق لدورة معرض دمشق الدولي السابع والخمسين حيث قدمت عرضها المسرحي الكبير صلاح الدين إخراج جهاد مفلح بمشاركة نخبة من نجوم الدراما السورية عبد الحكيم قطيفان وعادل علي ونوار بلبل ورامز أسود وعبير شمس الدين وحسام الشاه وغسان عزب.
وقال جهاد مفلح مدير الفرقة في حديث لوكالة سانا إن الفرقة حريصة على المشاركة في المهرجانات المحلية لاسيما مهرجان معرض دمشق الدولي ليس بسبب عراقة هذا المهرجان فحسب بل لأن إدارة مؤسسة المعارض احتضنت إنانا منذ بداياتها قبل عشر سنوات حتى هذه اللحظة حيث قدمت فرقة إنانا عرضها الأول هواجس الشام على خشبة مسرح معرض دمشق الدولي القديم.
وأوضح مفلح أن عرض صلاح الدين يقوم على فكرة الدمج بين الدراما والمسرح الراقص لافتاً إلى أنها ليست تجربة جديدة في عروض فرقة إنانا ولكن ما يميز صلاح الدين هو الشكل السينمائي الذي أدخلته على بنية هذا العرض بالتعاون مع المخرج السينمائي نبيل المالح من خلال شاشة سينمائية تعرض عليها بعض المشاهد الدرامية بالتزامن مع اللوحات الراقصة وأداء الممثلين.
من جهته قال المخرج نبيل المالح انه في أي عمل فني يجب أن نفكر ما هو نوع الإضافات التي يمكن أن نضيفها على العمل حيث ينبغي أن نحاول تقديم خلطات إبداعية لتوصيل فكرة بأشكال مبتكرة وهذا ما حدث في عرض صلاح الدين إذ لا ندعي أننا ابتكرنا حالة الشاشة السينمائية فهذا الاستخدام موجود في العالم كون هذا النوع الفني قائم على الفرجة أصلاً فالشاشة السينمائية حققت إضافة مشهدية نوعية وإبهارا بصريا وهذا مطلوب في الفرجة المسرحية.
وأوضح المالح أنه لا يقدم حكاية بمفهومها التقليدي إنما يحكي حكاية مبسطة لأبعد الحدود ضمن عرض مسرحي راقص له شرطه التعبيري لافتاً إلى أن الشكل السينمائي المقدم تابع للعرض المسرحي وللراقص الذي يعتبر أساس العرض إلا أنه من الجائز أن تكون مدرستي السينمائية مختلفة عما قدمته في "صلاح الدين إنما مع الأخذ بعين الاعتبار أن الشرط المسرحي هو شرط متكامل مع الشاشة.
وأضاف المالح انه استمتع بهذه التجربة كونها مغامرة جديدة أدخلته في لعبة ماذا يمكن أن تكون عليه العلاقات بين الفنون المختلفة من سينما.. تمثيل..رقص..موسيقا فكلها فنون متوافقة مع بعضها البعض ضمن صيغة فنية واحدة حيث الصورة السينمائية لم يكن مطلوباً منها أن تسرد الحدث بل ما يسرد الحدث هو ما يجري على الخشبة لتصير العناصر السينمائية في العرض إغناء واستكمالا للمشهدية البصرية والبعد الثالث.
بدوره قال الفنان عبد الحكيم قطيفان الذي قام بأداء دور صلاح الدين إنها تجربته الثالثة مع إنانا فقد شارك مع الفرقة في عدة أعمال منها ضيفة خاتون مسقط في عيون العالم و"صلاح الدين فإنانا فرقة مهمة ورقم صعب في مجال المسرح الراقص، ووجودنا كممثلين في هذا العمل هو تكثيف لحالات درامية تعبيرية موجودة في الرقص إضافةً إلى أنه فسحة استرخاء للراقصين تفسح لنا المجال كدراميين لنقول بالحوار ما لا يقال بالرقص أو ما يترك علامات استفهام إذا ما قيل بالرقص على المسرح.
وأوضح قطيفان أنه جسدت شخصية الناصر صلاح الدين أكثر من مرة في السينما والدراما أما في هذا العمل فهناك مساحة مختلفة لاسيما خصوصية هذا العمل التي تفرض قراءة من نوع خاص لهذه الشخصية التاريخية إذ نتوخى تقديم صلاح الدين بلحظاته البطولية والفروسية وبذروة نضاله أما تفاصيل حياته الأخرى الاجتماعية والحياتية مغيبة تماماً لحساب هذه اللحظات فنشهد الحروب التي خاضها واستعداده لها وصراعه مع الصليبيين وانتصاراته كي نحاول من خلال هذا العمل ترسيخ الصورة الموجودة في أذهاننا عن صلاح الدين البطل والرمز.
بدوره قال الفنان رامز أسود إن عرض صلاح الدين صيت جيد ضمن فعاليات مهرجان معرض دمشق الدولي وأنا أعتبر نفسي ضيفاً درامياً ربما بسبب تواجدي السينمائي في هذا العرض أكبر مساحةً من تواجدي على الخشبة لافتاً إلى أن فكرة "البلاي باك"والتواجد مع هذا العدد الكبير من الراقصين في عرض واحد إضافةً إلى آلية الدخول والخروج والعلاقة بين الممثل والراقص على الخشبة تجربة جديدة، تغريني بمراقبة آلية تنظيم عروض بهذه الضخامة وكيفية النقلات ما بين الرقص والاستعراض والدراما فنحن لا نمتلك بعد آلية تنفيذ عروض ضخمة قائمة على مبدأ الفرجة البصرية لذلك أجد تجربة إنانا هي الأقرب إلى هذا النوع من الفنون.
من جهتها قالت الفنانة عبير شمس الدين إن تجربة المسرح بالعموم جديدة عليها لذلك كان أداؤها لدور عصمة خاتون زوجة صلاح الدين والتي كان لها دور فاعل في حياته مغامرة فنية مهمة فخاتون كانت المرأة الداعمة المساندة لصلاح الدين إضافةً إلى أنني استمتعت بالمشاركة مع فرقة إنانا ذائعة الصيت في هذه التجربة كون مستوى الراقصين وأدائهم الرائع وسرعة بديهتهم على درجة عالية من الاحتراف.
من جهته قال الفنان حسام الشاه انه بعد تجربته مع إنانا في صلاح الدين وفي بيت الحكمة بقطر صار يشعر بأنه آت إلى مسرح إنانا ليتنفس قليلا متعة المسرح مع هؤلاء المبدعين وسط زحام التصوير التلفزيوني لاسيما أن هذه المسألة تجعله يقوم بإعادة الروح الفنية الحقيقي إليه عبر المسرح مبيناً أنه على الفنانين السوريين الاقتداء بفرقة إنانا لأنها استطاعت أن تصل إلى هذا المستوى بالإصرار والعمل.
يذكر أن فرقة إنانا تستكمل عرضها صلاح الدين في 12 و13 و15 على مسرح المعرض القديم.
وستشارك في الافتتاح الرسمي لدورة معرض دمشق الدولي السابع والخمسين في 14 الشهر الجاري على أرض مدينة المعارض الساعة السابعة بعرض ألف ليلة وليلة.
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|