توزعت الفرق الموسيقية العالمية المشاركة في مهرجان الجاز يحيا في سورية على عدة مناطق في دمشق لتكون قريبة أكثر من الجمهور وتوفر له فرصة الاستمتاع بكامل عروضها.
ففي حديقة الجاحظ أدت المغنية الإسبانية لارا بيلو إحدى عشرة أغنية فلكلورية من التراث الأندلسي والكولومبي أهدت إحداها لدمشق التي وصفتها بمدينة الحب والسلام .
واتسمت أغنيات بيلو بالطابع الرومانسي كأغنية فتاة تغني تحت الماء و رومانيكا وزادها تألقاً احترافية كل من عازف البيانو الإسباني أنخيل أندرس مينوس وعازف الإيقاع صموئيل توريس .
وقالت بيلو لوكالة سانا بعد الحفل إن الأغنية التي أهدتها لدمشق تماثلها في المعاني والمفردات إذ إنها تتحدث عن الحب والجمال وطيبة الإنسان مضيفة ان هذا ما لمسته من الشعب السوري في أول زيارة لها إلى سورية .
وأشارت بيلو التي تعمل مدرسة تقنيات الغناء الاوبرالي في معهد أنخيل باريوس في غرناطة إلى أن الأغنيات التي قدمتها تتنوع بين الجاز المعاصر والغناء الغربي ودورفاد وغناء ديفونز.
وشاركت فرقة مارك بيرينو السويسرية في المهرجان بحفلة في حديقة المنشية غلب على أغنياتها أسلوب المودرن جاز الذي ضمنته الفرقة أنماطا عديدة من الروك والبوب إضافة إلى الجاز الكلاسيكي .
وقالت يولاندا بيسوفيتش مديرة الفرقة إن فرقة بيرينو ستقدم خمس حفلات بدأتها أمس من حديقة المنشية وأضافت ان فرقتها تعمل بالتعاون مع عازف البيانو مارك بيرينو على تطوير أدائها الفني لاسيما في أسلوب المودرن جاز حيث هناك اشتغال دائم على كلاسيكيات هذا النوع من الموسيقا التي تقدم خيارات متنوعة لعشاق الموسيقا المعاصرة.
وكانت فرقة بيرنو أقامت مؤخرا ورشات عمل موسيقية مع طلاب المعهد العالي للموسيقا في اختصاص آلتي الدارمز والدبل بيس وكانت هذه الورشات فرصة حقيقية للقاء العازفين السوريين الشباب وتطوير مهاراتهم وتحقيق تواصل دائم مع التجارب الموسيقية العالمية.
وشهدت حديقة القشلة أمسية لفرقة م س ف بريخت الألمانية والتي تدعو نفسها تجمع الارتجال إذ تعتمد موسيقاها على الخروج عن القوالب التقليدية لموسيقا الجاز وعدم الاتكاء على المفهوم السائد لهذه الموسيقا وتنحو باتجاهات موسيقية متباينة عبر دمج موسيقا الجاز بالروك وأنواع أخرى من الموسيقا التجريبية.
وحاول أعضاء الفرقة تيمو فولبريخت.. ساكسوفون وكلارينيت وهانو ستيك.. درامز وبيتر ماير.. غيتار وبيرنارد ماير.. غيتار كهربائي خلق مساحات صوتية متميزة من خلال المزج بين تعقيدات الموسيقا الإلكترونية وبساطة اللحن وسلاسته الأخاذة بآن معاً.
والمميز في موسيقا هذه الفرقة أيضاً أن كلا من عازفيها الأربعة قام بوضع بصمة ملموسة على مستوى الموسيقا التي يقدمونها بحيث ان ما قدموه في حديقة القشلة كان عبارة عن تأليفات خاصة بهم مثل معزوفة هيبي جون لعازف الدرامز ومعزوفة أنتايتلد لبيتر ماير ومقطوعة سيدن غوتن لفولبريخت وغيرها.
وقال قائد الفرقة والتي تحمل اسمه فولبريخت في ختام الحفل جميل جداً المجيء إلى أقدم مدينة مأهولة في التاريخ كما أنني ممتن لأنني وأعضاء الفرقة قدمنا هذه الأمسية ضمن أسوارها القديمة كما سنقدم حفلةً أخرى في قلعتها والتي تشكل معلماً هاماً من معالم المدينة القديمة.
المصدر: سانا إرسال الى صديق عــودة
|