يبدو أن سوق مولدات الكهرباء وأجهزة الإنارة القابلة للشحن ستشهد موجة جديدة من زيادة الطلب وبالتالي المزيد من ارتفاع أسعار هذه المواد. حيث أن الحديث عن تقنين الكهرباء قد عاد للواجهة مجدداً.
ففي تصريح لوكالة سانا قال الدكتور أحمد قصي كيالي وزير الكهرباء إن الحاجة ماسة إلى مزيد من التعاون و تضافر الجهود بين المواطنين والوزارة للحفاظ على الوضع الكهربائي المستقر حالياً أي حالة التوازن بين إنتاج الطاقة والطلب عليها.
وأضاف أن الوزارة تقوم حالياً بتلبية الطلب على الطاقة ولكن في ظل ارتفاع درجات الحرارة المستمر وبالتالي ارتفاع الطلب على الطاقة وفي حال عدم استجابة المواطن لحملة التوعية حول ترشيد الطاقة التي تقوم بها الوزارة فربما يكون الاضطرار للتقنين حلاً وارداً لأن التوقعات تؤكد أن الحرارة ستكون مرتفعة بشكل لافت خلال الشهرين القادمين وهذا يؤدي إلى ارتفاع ذروة الطلب مترافقاً مع انخفاض مردودية مجموعات التوليد موضحاً أن الإضافات التي تمت في مجال التوليد تآكلت بارتفاع الطلب.
وبين كيالي أن أرقام ذروة الاستهلاك وصلت يوم السبت الماضي إلى نحو 6700 ميغا واط وهي تعادل ذروة تموز العام الماضي فيما وصلت ذروة أيار إلى 6272 ميغا واط بينما كانت نحو 5800 ميغا واط في ايار 2009.
وأوضح وزير الكهرباء أنه تمت اضافة نحو 500 ميغا واط خلال الفترة من تموز العام الماضي حتى الآن وانه توجد الآن مجموعتان جديدتان في توسع محطة بانياس الأولى بدأت تجارب التشغيل والثانية ستبدأ في منتصف الشهر المقبل وستضيف نحو 260 ميغا واط فيما دخلت مجموعتان غازيتان بالخدمة باستطاعة 300 ميغا واط في توسع محطة تشرين الذي تنفذه شركة إيرانية وحالياً بانتظار دخول مجموعة بخارية باستطاعة 150 ميغا واط وبمجموع 450 ميغا واط.
ولفت الدكتور كيالي إلى أنه تم إيقاف كل الصيانات الدورية في حزيران لأجل الامتحانات ولم يبق سوى الصيانات المبرمجة سابقاً التي تقوم بها الخبرات الأجنبية المتعاقد معها وبالتالي فكل مجموعات التوليد تعمل حالياً إلا إذا حدث أمر طارىء وهذا متوقع مع وجود عدد من مجموعات التوليد القديمة.
والجدير بالذكر أن صيف عام 2009 قد شهد أيضاً موجة تقنين انتهت ببداية شهر رمضان، وبررت حينها وزارة الكهرباء قدرتها على تلبية الطلب بإنزياح وتوزع الذروة على ساعات اليوم، وإعادة جدولة مواعيد صيانة الدورية لمحطات التوليد لتنتهي الأزمة تماماً.
هذا وقد نظمت وزارة الكهرباء والمركز الوطني لبحوث الطاقة عدة حملات توعية لاستخدام الطاقة، إلا أن الأمر الأجدى هو وضع سياسات تسهم في نقل المعرفة وتوطين تقانات الطاقات البديلة وتشجيع البحث في هذا المضمار وتأمين التمويل اللازم لذلك، وهذا الأمر يبدو انه ما زال يحبو في غرف المؤتمرات ولم يخرج إلى أرض التطبيق حتى اللحظة.
نأمل أن تجد وزارة الكهرباء الطريقة الأفضل لتجنيبنا عناء التقنين الذي سيزيد من تعطش الناس لأجهزة التبريد المختلفة.
خاص – الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|