احتفل مقر مجمع اللغة العربية بدمشق، بذكرى وفاة العلامة والموسوعة العلمية الدكتور صلاح الدين المنجد، والذي له الدور الأكبر في فهرسة مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق.
وقد ولد الدكتور بدمشق بحي القيمرية، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة البحصة، أما المرحلة الثانوية فقد أكملها بالكلية العلمية الوطنية وكان من أساتذته فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بهجة البيطار، والشاعر الكبير خليل مردم بك.
وانتسب خلال عمله بوزارة المعارف إلى كلية الحقوق، وحصل على ليسانس الحقوق بعد ثلاث سنوات، وتدرج في وزارة المعارف حتى عين مديراً للعلاقات الثقافية والبعثات، وابتعث للحصول على شهادة الدكتوراة، وحصل عليها في القانون الدولي العام والتاريخ من جامعة السوربون.
عمل مديراً لمعهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية، ثم مستشاراً به، وظل بالمعهد حتى عام 1961م.
حاضر في كثير من المعاهد والجامعات مثل: معهد الدراسات العربية العليا، وجامعة فرانكفورت، وجامعة برنستون.
له عدد من المؤلفات وقد مال إلى الأدب منذ صباه وظهرت مقالاته في مجلة الرسالة والثقافة في القاهرة، ومجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، وصحف ومجلات دمشق وبيروت.
انتخب عضواً مراسلاً لمجمع اللغة العربية في القاهرة، والمجمع العلميّ العراقي ببغداد، والهيئة الاستشارية لجمعية المعارف العثمانية بحيدر أباد، والمجمع العلمي الهندي، والجمعية الدولية للدراسات الشرقية، والمعهد الألماني للآثار في برلين، واختير نائباً لرئيس جمعية الشيباني للحقوق الدولية، وكان رئيسها العالم القانوني المصري الكبير الدكتور/ عبد الحميد بدوي.
كما دعته جامعات كثيرة ليكون أستاذاً زائراً أو محاضراً فيها فكان أستاذاً زائراً في جامعة برنستون بالولايات المتحدة، وأستاذاً مُحاضراً في جامعة فرانكفورت بألمانية وفي معهد الدراسات العربية العليا في القاهرة، وكلية المعقول والمنقول بجامعة طهران وجامعة الملك سعود في الرياض، وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وجامعة الإِمام محمد بن سعود في الرياض، والجامعة الأمريكية في بيروت، وكلية البنات فيها.
ولقد شارك في خمسة وعشرين مؤتمراً دولياً للدراسات العربية والاستشراقية والتاريخية، والسياسية المعاصرة وألقى بحوثاً فيها، في موسكو، ميونيخ، باريس، كمبردج، توبنجن، بغداد، طهران، مشهد، شيراز، كراتشي، نيودلهي، إستانبول، لبنان، تونس، عمّان، الكويت، الرياض، جدّة وغيرها.
ونال جائزة المجمع العلمي العربي بدمشق عن أحسن نصّ قديم محقق، هو كتاب (رسل الملوك ومَنْ يصلح للرسالة والسفارة - لأبي الفرّاء).
بلغ عدد آثاره مئة وخمسين كتاباً، ما بين نصوص تراثية محقّقة، أو تواليف في القانون الدولي، والدبلوماسية في الإِسلام، والتاريخ، والأدب واللغة، وعلم الخط (البالوغرافيا) والآثار القديمة التاريخية، والسياسة العربية المعاصرة، والمعاجم.
وقد تُرجمت بعض مؤلفاته إلى الفرنسية، والإِنجليزية، والهولندية، والإِسبانية، والألمانية، والإِيطالية، والفارسية، والتركيّة.
الأبجدية الجديدة - مصادر متنوعة إرسال الى صديق عــودة
|