هاقد عاد من معركةٍ أخرى وهو الذي اعتاد المعارك واعتاد الوقوف دائماً الى جانب الضعفاء والمأسورين والأحرار، ها هو وعلامات الأصفاد لازالت على يديه التسعينيتين تحكي ما عايشه في الأيام الماضية على ظهر أسطول الحرية الذي لم يستطع جسده المعمّر أن يثنيه عن اعتلائه والعبور نحو محطة أخرى يخاطب بها غاندي والمسيح ليسجل انتصاراً أخر في سجل حياته الحافل بالنضال..
ولد المطران كابوتشي في حلب عام 1922، وهو من أيقونات النضال الفلسطيني والعربي، كما يحلو للجميع أن يسميه، وأصبح عام 1965 مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس.
عُرف بمواقفه الوطنية المعارضة للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وعمل سراً على دعم المقاومة، إلى أن اعتقلته سلطات الاحتلال في آب 1974 أثناء تهريب أسلحة للمقاومة في سيارته، وحكمت عليه محكمة عسكرية إسرائيلية بالسجن 12 عاماً.
و بعد ضغوط عالمية أفرج عنه بعد 4 سنوات بوساطة من الفاتيكان، وطرده الاحتلال من فلسطين في تشرين الثاني 1978.
وقد رفض طوال حياته أي منصب ديني خارج القدس وعرف بلقبه مطران القدس في المنفى.
وهذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها العبور نحو شاطيء غزة بل هنالك محاولات كثيرة، فهو يؤمن بأن المحاول والاستمرار بها هي الطريق للتغيير.
وهنا تستقبله الوفود عائداً الى بلده سورية مكللا بالحب والتقدير واليأس لم يصل بعد الى أي جزيئ في جسده وروحه..
رهادة عبدوش
الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|