وصل اليوم المتضامنون الأربعة السوريين الذين كانوا على متن أسطول الحرية المطران كبوتشي وحسن رفاعي مواليد 1967 ومحمد سطلة مواليد 1963 وشذى بركات مواليد 1965 واستقبلتهم الوفود الشعبية التي تراكضت لتلتقي من وضعوا في ثقافة اللاعنف أسطراً دونوها بأنفسهم وأجسادهم، مغامرين بأرواحهم فداءً لفكرهم وحلمهم بنصرة أخوةٍ لهم بالإنسانية بما هم قادرون على فعله..
فهاهي شذى ترفع الشال المضرّج بدماء شهيد الحرية التركي الذي قتله الصهاينة ورموا بجثته في عرض البحر غير مدركين بأن هذا الجسد سيخلد ولو أنهم أوردوه في عمق البحار..
وهاهو المطران كبوتشي وقد دميت يديه من أصفاد الإسرائيلي غير مكترثين بمقامه وعمره، هاهو يتزين بكلتا يديه لتبقى علامات الحديد هي علائم الحرية التي من أجلها اعتلى الأسطول ليعلّم على تاريخ الكيان الإسرائيلي كبوته التي ستحطمه قريباً.
هذا وقد أطلقت إسرائيل سراح المواطنين السوريين وبعض الأسرى الآخرين، بعد الإدانات الواسعة المعلنه على سياسة الاحتلال.
وفي سورية أدانت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الجريمة الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الأبرياء المشاركين في أسطول الحرية المتوجه لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ودعت الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف فاعل ومؤثر يسهم في إيقاف هذا الاستهتار بالمواثيق الدولية ووضع حد للعربدة الإسرائيلية.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد العدوان والمعتدين ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة النكراء وممارسة أقصى الضغوط السياسية والاقتصادية لإخضاع إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية والاستجابة لمتطلبات السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق العربية ويمكن الشعب العربي الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس لكي يعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
أما المسيرات التي عمت مدن سورية فهي حكت بصدق وعفوية عن شعور المواطن السوري تجاه ما يحدث من حوله طالباً وصحفياً ومحامياً وطبيباً وفناناً ومعلماً ومهندساً........... الخ.
إنها القصة التي بدأت الآن ومن الآن فقط ستبدأ النهاية ..
رهادة عبدوش
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|