منذ الساعة الرابعة فجراً وعندما كان الأسطول المتّجه نحو غزة لا يزال في المياه الدوليّة، محمّلاً بمساعدات للشعب المحاصر في غزّة، بدأت نيران الاسرائيلي تتجه بكل قوتها الى أجساد من أرادوا بسياسة اللاعنف أن يعبروا إلى بيوت العائلات المنتظرة المساعدات ليكونوا الفرج الذي قد ينقذها من أيام تشتدّ صعوبتها وقسوتها..
أكثر من ستة عشر قتيلاً والعديد من الجرحى من بين خمسين جنسية على متن الأسطول لم يأتوا ليرفعوا السلاح بل لم يجلبوه على متن أسطولهم أرادوا فقط أن يساندوا شعباً قرر أن يكمل قصائد الحرية بجسده وروحه..
ذكرت القناة العاشرة التلفزيونية الاسرائيلية أن ما بين 14 و16 قتيلاً سقطوا الاثنين عندما اعتلت قوات الكوماندوس البحرية الاسرائيلية متن سفن المساعدات المتجهة لقطاع غزة وواجهت مقاومة من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين.
وبحسب التلفزيون فان عناصر الكوماندوس التابع للبحرية الاسرائيلية اطلقوا النار بعدما هاجمهم بعض المشاركين في القافلة بالسكاكين والسواطير.
النيران والبنادق مقابل السكاكين والسواطير!! تلك السواطير والسكاكين التي لم ترفع إلا عندما هوجموا تماماً إنها مسيرة الحجر والقنبلة..
الأسطول عندما هوجم كان لا يزال في المياه الاقليمية أي أن هنالك تجاوز للقوانين الدولية، والهجوم تم في قعر السفينة أي أنه تماماً هو اعتداء على النفس..
في تركيا حوصر السفير الاسرائيلي وفي سورية وبعض الدول العربية بعضاّ من المسيرات الصغيرة خرجت لاعلان وقوفها وغضبها..
هل ستكون هذه هي النهاية للكيان الذي قام على أنقاض البيوت وعلى أرواح من كانوا؟ هل هذه الأرواح التي زهقت على ظهر الأسطول ستقدم عربون الحرية في سياسة اللاعنف التي أعلنها يوماً غاندي ؟؟
ربما ستستيقظ العقول الغافية لعقود مضت لتقول الآن كلمتها بحق الشعب المحاصر الذي لا يريد أكثر من أن يحيا كأي شعب حر في بلده وتحت لواء علمه.. لقد حوصرت الآن أقلامهم وأوراقهم كما حوصر هذا الشعب ولن يبقى أمامهم خيار.. الحقيقة الوحيدة "إسرائيل الآن في خانة اليك"....
عماد منصور
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|