استطاعت الفنانة الشابة زينة أفتيموس، أن تبرهن أمام الملايين من المشاهدين العرب وغيرهم، أن النجومية لها عدة أوجه ومعان لا بدّ أن تضاء أينما كانت في أي مكان وزمان، فكان بريق نجمتها من نوع آخر وفريد، ناهيك عن أنها تمتلك صوتاً واحساساً رائعين، لكنها برزت بآلية أخرى أكثر رونقاً وروعةًً هي اثباتها بأن الانسان في أي مكان يمكن ان يتواجد فيه بامكانه ان يغيّر صورة ذلك المكان ومفهومه، بارادته وأسلوبه..
استطاعت زينة الخريجة من معهد الموسيقى أن تتواجد في مكان يعتبره أغلبية المجتمع الشرقي خارج عن تقاليده وأعرافه، وأن تخرج منه مضيفة اليه ميزةً فهي استطاعت بطريقة لباسها وعلاقتها مع الجميع وعلاقتها بشكل خاص مع الشاب الذي تحب وهو ناصيف، أن تغيّر الصورة النمطية لأشخاص هذا البرنامج التي تعتمد على الابتذال في الرقص والمشي والعلاقات الشخصية الممتلئة بالكذب والرياء والتمثيل..
كانت لها الشخصية المتفردة بتعاملها الراقي ولفتاتها الحقيقية والعفوية لجميع رفاقها في الأكاديمية، بدون تكلّف في التصرفات أو اللباس وظهرت نجمة وأثبتت ان كل فرد قادر على التعبير عن ذاته أينما وجد ومهما كانت الظروف.. لم تتنازل.. لم تبتذل.. وكانت حرّة وطليقة في جميع تصرفاتها، فكانت مثالاً جميلاً يحتذى به من قبل أقرانها وصدمةً حقيقيّة للمشاهدين ليغيّروا الصورة الغير محببة لدى الكثير عن أجواء هكذا برامج، وما يتم في كواليسها..
صورة جميلة للفتيات السوريات رسمتها بعناية زينة أفتيموس لتكون مشروع فنانة حقيقية وانسانة قادرة على التغيير.. فهنيئاً لها.
رهادة عبدوش
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|