هل هنالك ترابط بين سياسة أسعار الصرف وبين السياستين المالية والنقدية بحيث تكون أسعار الصرف معبرة عن حرارة أو ضعف الاقتصاد الكلي وأن تستخدم هذه السياسات، سؤال طرحته ونبّهت اليه غرفة تجارة دمشق في تقريرها السنوي وتساءلت عن المغزى من اعتماد سعر صرف قوي للعملة المحلية مقابل تحمل أعباء كبيرة أو حدوث أضرار لقطاعات معينة مع الإشارة في الوقت ذاته إلى بقاء سعر صرف الليرة السورية مستقراً منذ فترة من خلال جهود الحكومة لتوفر احتياطي استراتيجي وربط الليرة السورية بوحدات السحب الخاص بدلاً من الدولار ليكون لها عدة خيارات وحافظت بذلك على الاحتياطي الذي يتأثر بتنافس العملات.
وبين التقرير أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي انضمت اليها الجزائر مؤخراً ساهمت بتوسيع حركة الصادرات الى الدول العربية وسجلت عام 2008 مايقارب 360 مليار ليرة زيادة بنسبة 524٪ عن عام 2005 الذي سجل مايقارب 69 مليار ليرة وترى غرفة تجارة دمشق بحسب تقريرها أن جميع الاتفاقيات الموقعة والمتوقع توقيعها خلال العام الجاري ومنها اتفاقية الشراكة السورية الأوروبية هدفها دعم الصادرات السورية بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام.
وقد احتلت سورية المرتبة الرابعة بين دول منطقة غرب آسيا الأكثر جذباً للاستثمار كما بين التقرير أن سورية شهدت زيادة غير مسبوقة في حجم تدفقات الاستثمار الأجنبية بلغت عام 2008 نحو 1.3 مليار دولار تراجعت قليلاً عام 2009 تحت تأثير الأزمة المالية العالمية ولكنها بقيت محافظة على مكانتها من حيث جذب الاستثمارات حيث بلغ عدد المشاريع المشملة بقانون الاستثمار 275 مشروعاً عام 2009 بزيادة 60 مشروعاً عن عام 2008 بزيادة 60 مشروعاً عن عام 2008 واستمرت الجهود عام 2009 في جذب الاستثمارات الاجنبية.
المشكلة في الحرارة والبرودة التي تغيّر الأجواء في عالم الاقتصاد قد ينفصل عن الشارع البارد دوماً وربما لن تلحظه الا غرف الصناعة والتجارة.
الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|