تقوم وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف باعادة تأهيل مغارة عريقة في السويداء، من خلال إعادة تأهيل لعمق 300 م.ط من العمق الكلي لهذه المغارة بقطار كهربائي وكاريدور حجري مع إنارة بانورامية مترافقة مع موسيقى مانترا الهندية ومعزوفة نينوى بالاضافة لتأهيل كامل مكان المغارة من خلال إستراحات ومواقع تمتع كل من يود زيارة هذا الموقع الاثري العظيم والخوض في عمق هذه المغارة للاطلاع على عظمة تكوينها.
إكتشاف المغارة:
اكتشفت المغارة بسبب نزول منسوب المياه في النبع الذي يسقي الناس في القرية، وقرر الأهالي النزول إلى الأسفل لمعرفة السبب فاكتشفوا ممرا وفتحة صغيرة بجانب النبع فدخلوا من الفتحة فوجدوا المغارة، وهي عبارة عن ثلاثة كهوف تمتد حتى الغرب بطول حوالي 750 مترا وكانت المغارة مردومة من الخارج وعندما دخلها سكان القرية اكتشفوا باب الحلس وهو باب ثقيل جدا من البازلت الأزرق. ولعل أهم ما يميز المغارة هو غرابة وتفرد تشكلها قبل 450 الف سنة- حسب المختصين- مع آخر انفجار بركاني في منطقة جبل العرب- السويداء نتيجة كتلة غازية داخل المغما البركانية المنصهرة أدت إلى هذا التجويف الذي يبلغ طوله الأجمالي 1460 م وينقسم إلى ثلاثة كهوف طول الواحد منها 450 م يفصل بينها سردابان وتتراوح سماكة الصخور المحيطة به (7-45) م ويقع الى جواره نبع يروي القرية وبساتينها.
ومعناها باليونانية الماء المتدفق أما بالرومانية فاسمها "هريت"، وسمتها العرب "عهريت".
يوجد عند موقع المغارة نبع ماء عميق متدفق بغزارة كان يروي أكثر من 14 قرية، والزائر لهذه القرية وتحديدا المغارة يشعر بالدهشة، فمشاهد سحرها وجمالها تستحضر التاريخ بواقعيته وتذهب به إلى رحلة ليست ككل الرحل.. رحلة إلى باطن الأرض حيث يقطع مسافة 1450 متراًً وهو طول المغارة التي تتفرع عنها مجموعة من الأنفاق مقسمة إلى ثلاثة أنفاق تصل بينها سراديب، وتبلغ سماكة سقف المغارة من 7 أمتار إلى 45 متراً وللمغارة مخرج وهو عبارة عن شرخ داخل الصخور، وقد أكد الجيولوجيون أن هذه المغارة بازلتية وهي من النوادر لأن أغلب المغاور كلسيه.
داخل المغارة مناظر خلابة تزيدها روعة وجمالا وتجعلها من الأوابد الأثرية... حيث يوجد فيها إنارة كافية للاستمتاع بهذه المناظر... والجدير ذكره أن درجة حرارة المغارة ثابتة صيفا شتاء وهي تقارب 17 درجة مئوية... هواؤها نقي ينصح به لأصحاب الأمراض العصبية... وهناك موروث شعبي يقول: «إن من يمكث فيها عشرين يوماً يشفى من وجع الرأس».. ويعود تاريخ هذه المغارة إلى الحقبة الرابعة أي بعد آخر انفجار لبركان الجبل منذ 450 ألف سنة.
الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|