في الاكتشاف المذهل الذي ذاعته وأعلنت عنه معظم نشرات الاخبار في العالم العربي والغربي، وهو خلق أول خلية اصطناعية حية في العالم، نقف أمام عدد من الأمور والاشكاليات والتساؤلات..
هل استطاع الانسان أن يخلق، الخلية هي بداية كل الوجود، بداية الكون من خلايا وهي التي بدأت تتطور وتنمو الى أن وصلت الخليقة الى هيأتها الحالية..
تساؤلات كثيرة أولها هل خلق الانسان قبل الآن خلية ونمت وتطورت وتوالدت عوالم ومن ثم قتلت نفسها بعدما نمت بشكل لم يعد تحت سيطرة الانسان وفني الوجود اكثر من مرة وعاد والآن يعود ليكرر التجربة..
تضعنا هذه الخلية المخلوقة أمام تخوفات كثيرة وخيالات كثيرة وأوهام.. كلها في علم الغيب وربما في يد بعض العلماء..
هذه الخلية خلقت عن طريق تطوير برمجية جينية في خلية جرثومية، ومن ثم زرعها في خلية مضيفة.
وقال الباحثون من معهد جي كريغ فينتر في ميريلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية إن الميكروب الحي الناجم عن الزراعة الخلوية الجديدة تصرف مثل أنواع الكائنات التي تسير بموجب الحمض النووي الـ "دي ان اي" الاصطناعي.
وهي تشكل انجازا علميا يشكل علامة فارقة في تاريخ علم دراسة الخلية وعلوم الأحياء.
وهذه هي المرة الأولى التي يكون فيها أي حمض نووي اصطناعي في وضع السيطرة الكاملة على الخلية والتحكم بها.
ويمكن أن يتم أخذ الصبغي الكروموزوم الاصطناعي وزرعه داخل خلية مستقبِلة، أي في كائن حي آخر وحالما يتم إدخال البرنامج الجديد في الخلية، فإن تلك الخلية تقوم بقراءته وبتحويله إلى كائنات محددة في تلك الشفرة الوراثية نفسها.
وقد يشكل هذا الانجاز بحسب رأي الباحثين ثورة صناعية جديدة تساعد على الإقلاع عن استخدام النفط وعلى إصلاح الضرر والأذى الذي يلحق بالبيئة، وذلك عبر التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون وتجميعه.
وبين الرأي المؤيد والمعارض للعبث في الخلايا وفي صناعتها تبقى البشرية في الانتظار..
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|