يُعرف المرصد الوطني للتنافسية "مفهوم التنافسية" باعتباره جهد متواصل من الشركات - ينطبق على العاملين والأفراد- من أجل رفع مستوى قدراتها ومنتجاتها وخدماتها والوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية بنجاحٍ وتميز وبالتالي خلق الثروة لبلدانهم.
ومن أجل أن ينمو ويتطور ويستمر هذا الجهد، لابد من تحسين بيئة الأعمال الكلية من حيث السهولة اللوجستية والكفاءة وبناء القدرات والارتقاء بالتعليم ورأس المال البشري، وخلق شبكات من التواصل والبنى التحتية المناسبة للابداع والابتكار.
إذا نجاح الشركات في أداء أعمالها والوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بآليات عمل يجب على الشركات أن تتبعها من أجل النجاح وخلق الثروة في الاقتصاد وهي: ضبط تكاليف الإنتاج، التوظيف الأمثل للموارد، التركيز على أسواق فريدة، إجراء عمليات البحوث والتطوير، استخدام أحدث التكنولوجيا، اقتحام الأسواق العالمية، رفع مستوى الخدمات المقدمة، استخدام القدرات التسويقية المتميزة، واعتماد طرق مبتكرة في أداء الأعمال، وتأمين البيئة المحفزة للأعمال يعتمد على استثمار الدولة بالانسان، بالتدريب والتأهيل، بالقاعدة اللوجستية للخدمات والعمل على تطوير بنى تحتية متماسكة كفؤ من خلال ادارة مثلى للموارد المتاحة.
يذكر أن المرصد الوطني للتنافسية قد سبق وأن عقد مؤتمراً وطنياً للتنافسية في شهر آذار الماضي، استعرض خلاله أهم الدراسات القطاعية الاستراتيجية ودراسات زيادة التنافسية والاستراتيجيات الوطنية، التي تم إعدادها من قبل مركز الأعمال والمؤسسات(SEBC) برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SSP) السوري والمرصد الوطني للتنافسية والتي تشكل مدخلات هامة للخطة التنموية المقبلة بمشاركة نخبة من الخبراء ومستشاري الأعمال المحليين والدوليين والتي سيكون شعارها "اقتصاد تنافسي قاهر للفقر وذو مستوى تعليمي أفضل".
حيث يلعب المرصد الوطني للتنافسية دوراً هاماً في تشجيع الحوار بين جميع شركاء التنمية المتمثلين بمجتمع الأعمال والقطاع الخاص والقطاع العام والأهلي في سورية.
ويهدف المرصد الوطني للتنافسية مع مركز الأعمال والمؤسسات السوري من خلال تنظيم هذا المؤتمر إلى المساهمة في تحقيق نقلة نوعية من "المشكلة ومالعمل لحلها" الى "كيفية اتمام الحل" عن طريق اشراك جميع الأطراف المعنية وتقديم دراسات عملية تستمد قوتها العلمية من الخبرات والممارسات الدولية الناجحة بالاضافة الى منهجية بعيدة عن النظرية ومتفاعلة مع واقع بيئة الأعمال السورية.
المرصد الوطني للتنافسية:
أنشئ المرصد الوطني للتنافسية (NCO) بموجب توصية مجلس إدارة المرصد الوطني للتنافسية المشكل بقرار رئيس الوزراء رقم 1654 عام 2007 يقوم المرصد الوطني للتنافسية برصد دوافع وعوائق الازدهار الاقتصادي والخطوات الأمثل لزيادة التنافسية السورية بين دول العالم.
يعمل المرصد على توثيق المعلومات على شكل مدخلات يرتكز عليها صانعي القرار لصياغة السياسات الاقتصادية كما يتطلع المرصد الوطني للتنافسية إلى المساهمة في تعزيز تنافسية الاقتصاد السوري وتحقيق الرخاء الاجتماعي في سورية على المدى البعيد من خلال الترويج لمفهوم التنافسية وتحليل مسار التنمية الاقتصادية والتركيز على الارتقاء بقطاعات اقتصادية محددة على وجه الخصوص.
بدأ المرصد الوطني للتنافسية أعماله منذ عام 2007 تحت مظلة مشروع دعم الجاهزية التنافسية المنفذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سورية (UNDP)، ويتابع نشاطاته ومهامه انطلاقاً من أعمال ونشاطات مركز الأعمال والمؤسسات السوري (SEBC) منذ بداية عام 2009.
وتتركز مهام المرصد الوطني للتنافسية بـ:
• تنفيذ مسوح لصالح جهات دولية وأهمها "استطلاع رأي المديرين" للمنتدى الاقتصادي العالمي.
• رصد وتوثيق واقع تنافسية الاقتصاد السوري ككل وقطاعات اقتصادية محددة على وجه الخصوص.
• بناء قدرات الجهات المعنية بالتنافسية أفراداً ومؤسساتاً.
• التشبيك مع هيئات ومراصد التنافسية المحلية والعالمية.
كما يقوم المرصد بإصدار التقرير الوطني لتنافسية الاقتصاد السوري بصفة دورية، إعداد دراسات تحليلية لتنافسية قطاعات اقتصادية محددة في سورية والتعاون والتنسيق مع المؤسسات المحلية والدولية بهدف تحديث البيانات الرقمية الخاصة بمؤشرات التنافسية لدى المؤسسات الدولية والتي يستند عليها المنتدى الاقتصادي العالمي في إصدار تقاريره.
يضم مجلس إدارة المرصد الوطني التنافسية الجهات الرسمية التالية: ممثلين عن رئاسة الوزراء، وزارة الاقتصاد، وزارة الصناعة، وزارة المالية، هيئة تخطيط الدولة، هيئة الاستثمار السورية، المكتب المركزي للاحصاء، اتحادات غرف التجارة والصناعة والسياحة ومركز الأعمال والمؤسسات السوري (SEBC).
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|