مازالت تفكر لماذا يأتيها في الحلم حتى الآن....
ولماذا مازال يشير لهؤلاء الذي تحبهم!!!
زفيره تشم رائحة عطره في روحها وضميرها...
صوته مازال يرن في أذنها رجولة وطهارة....
قلبه المفعم بالمحبة والإخلاص يجعلها تشعر بالتقصير....
تكاد تشعر وكأنه قربها...يداعبها بروحه الحانية قائلا:
-سوف أعيد وحدي لكم فلسطينكم....ولو بعد حين...
كانت تضحك على تلك المزحة السخيفة وترثي لشخصيته الشريفة التي لم و لن تجد حاضنا لها قويا كما تريد...
لكنه الطريق الوحيد لمن أراد الحياة ....
أنى لزوجة أن تسمع كلماتها لزوج عنيد يحسن للقوامة ويملك كل صفات الرجولة!!!!
كل هذا كان يجعلها تصوب ما تقول على طريقة تفكيره فربما هي لا تفهم الحياة كما فهمها هو ...
**************
حزم أمتعته ومضى...مازال السؤال خانقا في حلقه:
-لماذا أنا بالذات من يتحمل المهمة الكبيرة تلك وأمورة الأمنية ليست على ما يرام؟
الغريب هذه المرة أنه لا يرى ولا يسمع ولا يشم تلك الرائحة التي كانت ترشده لمكمن الخطر!!!
كان البرنامج في هذه المرة مختلفاً، غريباً، ترتيباته ليس كغيره من البرامج التي طبقها ورتبها وخطط لها!
ما يعرفه أنه صادق مع نفسه ومع الحميع وهذا يكفيه إيمانا بسلوكه ومساره الحياتي وشيخه مازال يتراءى له في الحلم!!
يناديه:
-هلم إلي قد طال غيابك عني... كفاك عنادا....
-هل عشت أكثر مما ينبغي؟ ومن المفروض أن أكون في عداد ال..؟!
أشاح عن خاطره هذا الطيف الغريب وأكمل مسيرته عبر الحواجز الأمنية...
غفا لحظة فأنعشه نداء الروح.. مازال في انتظار إتمام الإجراءات....
ماذا كان يحمل شيخه في الحلم هذه المرة!
ويشير له يعصبية مفرطة!!!
ماهذا؟ لم يكن الأمر واضحاً أبدا!!
أفاق من جديد، متجملا بهدوء يخفي بركانا...
مازال غير مرتاح ٍ لما يقوم به رغم معرفته بأدق تفاصيله هناك أمر ما غريب لكنه سيكمل لامناص قد تعود العناد وهي كانت وقود حياته!
هناك حديث مازال يحاور ذاته به وأوراق يمزقها وحده... و...
وأشار شيخه إلى هؤلاء!
-يا للهول...
سمع صوتا غريبا.... شم رائحة رائعة.. لا يمكن وصفها... تراءت له الجنة من بعيد...
وبين جنته ونار الواقع وعقلة وعواطفه المتناقضة! لحظة...
************
حمل جوازه حجز طريقا آخر...
ومضى...
****
وضعت ساعة يده التي تحب في يدها...
اختفى حلمها الحارق...............
المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.