بينما تزداد في سورية ثقافة التطوع في الجمعيات الأهلية، تقف الكثير من القوانين وعلى رأسها قانون الجمعيات الحالي والذي يعمل على تعديله منذ سنوات، حائلاً دون الترخيص للجمعيات الأهلية التنموية بينما تزداد الجمعيات الخيرية..
وقد ازداد عدد المؤسسات والجمعيات الأهلية خلال السنوات الخمس الأخيرة بنحو ثلاثمائة بالمائة لكن أغلبها كانت تنحى منحى خيري، بينما التنموية يعاق عملها هذا إن رخّص لها.
ويوجد في سورية حالياً وفقاً لآخر إحصائية في العام الماضي نحو 1240 جمعية نحو نصفها جمعيات خيرية بينما أصبحت توجد 96 جمعية فنية وادبية و65 علمية و46 بيئية و23 تعاونية و1 تعنى برعاية المسنين والعجزة و5 جمعيات تعنى بالشباب و10 تعنى بالمرأة ونحو 86 جمعية تعنى بالإعاقات المختلفة.
إضافة لجمعيات العلوم الاقتصادية وحماية المستهلك والأمانة السورية للتنمية وهي الأهم بالنسبة للمبادرات الإبداعية والتنمية والشباب والقروض وتركز على قطاعات التعليم والتنمية الريفية والثقافية والتراث.
وتستحوذ دمشق على أكبر عدد من الجمعيات بنحو 443 جمعية تليها محافظة ريف دمشق بنحو 157 جمعية ثم حلب 150 وحمص 101 واللاذقية 94 وحماة 78 وطرطوس 51 والسويداء 34 وإلب 28 ودير الزور 25 والقنيطرة 23 ودرعا 21 الحسكة 19 والرقة 16 جمعية.
والقانون الجديد للجمعيات والمنتظر منذ سنوات يؤسس لبناء قاعدة بيانات لهذه المنظمات غير الحكومية عبر مشروع أتمتة شامل يربط الجهات المعنية ضمن شبكة قوية تزيد من فاعليتها وتختصر الزمن والمسافات، بحسب ما ذكر مصدر من وزارة الشؤون الاجتماعية.
لكن لا يزال التخوف من القانون القادم في بعض النقاط كآلية الترخيص، وكذلك المراقبة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
هذا ويذكر أن قانون الجمعيات قد تم تغييره خلال الوحدة بين مصر وسورية، بعدما كان من أفضل القوانين في المنطقة، وخلال هذه الفترة الطويلة عدّلت وغيّرت الكثير من الدول العربية قانون الجمعيات لديها بينما بقي قانون الجمعيات الحالي في سورية ثابتاً في مكانه، مع محاولات الجمعيات التنموية في سورية وتجمع سوريات ومرصد نساء سورية، على وضع أسس وقواعد جديدة لقانون جمعيات جديد في محاولة لتغييره، لكن لا يعرف الى الآن مدى استئناس وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بما قدمته تلك الجمعيات الأهلية.
رهادة عبدوش
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|