قالت لابنتها وموسم الصيف آخره: لقد أصبح لدينا شاليه جميل على شاطئ البحر، "هيا ارتدي ثيابك فنحن سنذهب في نزهة إلى شاطئ البحر احتفالاً بعيد ميلادك، ها قد بلغت الثامنة من عمرك وأصبحت الآن صبية جميلة، ثم نظرت في عينيها وقبلتها، سنتناول السمك المشوي وستلعبين على الرمال الذهبية وستبنين بيوتاً حلوةً، ضعي قبعتك الحمراء على رأسك فالشمس حارقة".
ساعدتْها مبتسمة فرحة، وعندما انتهت أمسكت بيدها وسارت بها إلى السيارة.
وقرب الشاليه الذي ورثته مؤخراً عن أبيها، جلست الأم مسرورة تراقب طفلتها وهي تلعب بالرمل وتجمع الحصى الملّون والأصداف الجميلة بأشكالها الملفتة إلى أن حان وقت الغذاء فتناولتا السمك الطازج والمايونيز اللذيذ قرب البحر وعادت الصغيرة لجمع الأصداف.
وقبل الغروب قالت الأم لابنتها وهي تمسك بيدها: سندخل الشاليه الآن فقد تأخر الوقت. رفضت الفتاة وقالت: توجد صدفة كبيرة حمراء تحاكي في لونها لون قبعتي، أريدها قبل أن يختطفها الموج.
قالت لها الأم: إن تلك الصدفة بعيدة ولا تستطيعين أن تأتي بها ومكانها غير آمن ثم سحبتها من يدها إلى الشاليه.
في الشاليه وبينما كانت الأم تشعل الشمعة الثامنة وقد غرستها في قالب الحلوى الجميل إشعاراً ببدء الاحتفال غافلتها الطفلة وانسلَت إلى البحر تبحث عن الصدفة وبسرعة البرق تناقلتها الأمواج موجة إثر موجةٍ إلى أن احتضنها شيخ البحر.
غربت الشمس وبكت الشموع الثمانية على قالب الحلوى حتى ذابت وذاب قلب الأم حزناً وانفطر.
عادت وحيدة وانتهت في مصح للأمراض العقلية.
خاص - الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|